العنوان إشراقيات البداية والنهاية
الكاتب ماهر عبدالعزيز التمار
تاريخ النشر الثلاثاء 16-فبراير-1993
مشاهدات 29
نشر في العدد 1038
نشر في الصفحة 47
الثلاثاء 16-فبراير-1993
إشراقيات البداية
والنهاية
الكاتب: ماهر التمار - الإحساء – الهفوف
إشراقيات
البداية والنهاية إن كل عمل يعمله
الإنسان له بداية ونهاية في هذه الدنيا وأنت أيها الإنسان لك بداية ونهاية في هذه
الدنيا أيضًا وبدايتك عند قذفك في بطن أمك وتكونك، ونهايتك عند قذفك في بطن الأرض
وتحللك. وما بين هذه البداية وهذه النهاية بدايات ونهايات وكما قال سيد قطب رحمه
الله «من صحت بدايته صحت نهايته». وإن مما يحز في النفس ويثير فيها الهم والحزن
عندما تعلم أن بداية عملها الذي عملته ليس صحيحًا ويا ليت أنها عرفت ذلك في بداية
العمل لكان سهلًا ولكن شدته على النفس عندما تعلم خطأه في وسط المشوار وحينما
تتعلق العواطف بهذا الخطأ جاهلة به أو عارفة، فإنه ستزداد المسألة تعقيدًا في
تصحيحها لأن العواطف تُعمي بصائر العقول. وقد يسأل سائل: ما السبيل إلى تصحيح هذا
العمل؟ فأقول له: أولًا: الرجوع إلى الله وكتابه والاستعانة بالله سبحانه وتعالى.
ثانيًا: السؤال والاستفسار ممن لهم علم بأمور مشاكلك وعملك. ثم بعد ذلك تبدأ
بالتصحيح ولا تيأس عندما تواجهك صعوبة فإنه عند إعادتك لبناء عملك الذي تحطم فإنه
سيكون أصعب بكثير من بدايتك لعمله أول مرة. وأدعو الله دائمًا: (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا
مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِن
نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا
حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا ۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا
طَاقَةَ لَنَا بِهِ ۖ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا ۚ أَنتَ
مَوْلَانَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (البقرة: 286).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل