العنوان إصدارات جديدة: 1032
الكاتب حسن علي دبا
تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1993
مشاهدات 44
نشر في العدد 1032
نشر في الصفحة 54
الثلاثاء 05-يناير-1993
إصدارات جديدة
الكتاب الأول: قبسات من هدي القرآن
والسنة
المؤلف: د. علي جماز
الدوحة من حسن علي دبا:
بعد أن قدم لمصداقية القرآن، ولنقاء السنة، وصحة ووثوق ما وصل منها،
تعجب الدكتور علي محمد جماز الداعية الإسلامي المعروف، والأستاذ السابق بكلية الشريعة
والدراسات الإسلامية بجامعة قطر من تسول الأمة من هنا وهناك قوانين بشرية تتسم
بالنقص والجهل والقصور، واستشهد بأبيات للدكتور يوسف القرضاوي حين قال:
هذا الكتاب غدا في الشرق وا أسفا***شمسا تضيء ولكن بين عميان
يحاط بالطفل حفظ من أذى وردى***وفيه حفظ الورى من كل خسران
يتلى على ميت في جوف مقبرة***وليس يحكم في حي بديوان
فكيف نرقى ومعراج الرقي لنا***أمسى يجر عليه ذيل نسيان؟!
ثم قدم المؤلف صفحات كتابه الجديد؛ لتكون «قبسًا من نور»، وقال: «إذا
أرادت أمتنا أن تستعيد جدها، وتسترد سلطانها، وتعود إلى مركز القيادة والصدارة
والهداية، فلا مفر لها من العودة إلى هذا النور، تقبس من سناه وتهتدي بهداه وتحكم
بشريعته الحياة، وعبر ستة وثلاثين عنوانًا جاءت موضوعات الكتاب؛ لتدعو لما أفصح
عنه في تقديمه، فقد بدأ بالإيمان وحلاوته، و«حينما يتغلغل الإيمان في القلوب»، ثم
توحيد الله وعبادته، ومحمد رسول الله الرحمة المهداة، ومنقذ الإنسانية، ثم أردف
ذلك بعدة جوانب عن الجهاد في سبيل الله وصلته بالإيمان، وهو «ذروة سنام الإسلام»
و«حياة الشهداء»، ثم نماذج من شباب الإسلام واختار «مصعب بن عمير» و«جعفر بن أبي
طالب» وعن الأخلاق تكلم في هدي القرآن والسنة حول فضيلة حفظ اللسان، والتكافل
والتراحم، وميزان التفاضل في الإسلام، والتصون والاحتشام، ومن العبادات تناول
الصيام وآدابه.
فإذا انتهى د. علي جماز من هذه الجوانب الإيمانية والتعبدية انتقل إلى
هدي الإسلام في قضايا الإنسانية مثل الحرية والكرامة الإنسانية، والإسلام
والجاهلية، وعدالة النصر، ورعاية الحقوق، وكمدخل لإثبات حقيقة بثها في ثنايا
الكتاب وهي أنه لا طريق للأمة دون عودة الإسلام، استشهد بنصيحة مشهورة لرجل لقيه
أبو جعفر المنصور في الكعبة ذات ليلة عند الملتزم، فقدم له نصيحة صادقة وعظة
بالغة، اتبعها بوصية نبوية.
فالإسلام: دين الحياة، ومجتمع المساواة، وأتبع ذلك بالحديث عن أخلاق
الدعاة ومعالم المجتمع المسلم.
ثم انتقل إلى الشباب الذين اهتم بهم المؤلف اهتمامًا كبيرًا، ويبدو أن
ذلك جاء من واقع خبراته الدعوية معهم، فقد عرف خطيبًا مفوهًا، وداعيًا جادًا،
ومدافعًا قويًا عن الإسلام، منذ شبابه وحتى اليوم.
ذكر مشكلاتهم وهدي الإسلام في ذلك مستندًا للقرآن والسنة، ثم ذكر
الشباب بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويُعد هذا الإصدار باستقائه من منبعي
الخير: القرآن والسنة، وقدرة د. علي جماز على اختياراته- وهو الأستاذ في علوم
الحديث الشريف- الموفقة، إضافة جديدة ومنارة مشعة لشباب الأمة يهتدي بها؛ ليجعل من
الإسلام قرآنًا وسنة ومنهاجًا له، يقدمه للبشرية مفتخرًا به.