العنوان إعلامنا... والتلميع الصحفي
الكاتب سعاد الولايتي
تاريخ النشر الثلاثاء 08-ديسمبر-1992
مشاهدات 61
نشر في العدد 1028
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 08-ديسمبر-1992
انتقل إلى رحمة
الله تعالى منذ أسابيع قليلة داعية من دعاة الإسلام في بلدنا ألا وهو الشيخ
حسن طنون، رحمة الله عليه، ومن منا لا يعرف الشيخ طنون في علمه وبذله
لدعوته وجهاده فيما يرضي الله دومًا؟
قضى شيخنا الفاضل
نحبه بعد صراع طويل مع المرض امتد لسنوات طويلة، رحل في صمت وهدوء،
وهو الداعية الذي كان يشتعل حماسًا لدعوته في أي مكان يحل فيه.
رحل عنا
الشيخ «طنون» في هدوء دون أن نسمع أو نقرأ عن رحيله عبر وسائل
الإعلام المختلفة، وهي نفسها الوسائل الإعلامية التي تجتهد في تغطية
رحيل بعض الفنانين، فنرى الجرائد المختلفة تخصص صفحات كاملة لذكر مآثر
الفنانة فلانة أو الفنان فلان الذين لم يقدموا عُشر ما قدمه الشيخ طنون
للدعوة والإسلام، لم يجد شيخنا الراحل خبرًا صغيرًا من صفحات الجرائد
لذكر خبر نعيه، وهي نفسها التي تبذل جهدها في ذكر مآثر من هم أقل منه شأنًا، بل هي
بعد كل ذلك تعترض على الإهمال المقصود للفن والفنانين متناسية أنها هي
نفسها تتجاهل دعاة الإسلام ودورهم الهام في المجتمع.. إنها تطالب
الدولة بالاهتمام بالفنان وتكريمه لكننا لم نسمعها قط تنادي بالاهتمام
بالدعاة وتكريمهم.
رحم الله شيخنا
الفاضل وأسكنه فسيح جناته، لا يضر شيخنا الراحل ألّا تُذكر مآثره وجهده
لدعوته على صفحات الجرائد، يكفيه أن الله تعالى يعرف ما قدمه للإسلام
والمسلمين.. لا يضر الشيخ طنون أن وسائل الإعلام لم تذكره فالله تعالى يذكره
في ملأ هم خير منا.
الداعية محمد حسن طنون: مقاومة التطبيع فريضة دينية وضرورة وطنية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل