العنوان إعلام الطفل
الكاتب ماجد بن جعفر الغامدي
تاريخ النشر السبت 13-مارس-2010
مشاهدات 50
نشر في العدد 1893
نشر في الصفحة 44
السبت 13-مارس-2010
المجتمع الثقافي
إعداد مبارك عبد الله
الإعلام والقيم
إعلام الطفل
ماجد بن جعفر الغامدي
من ملك الإعلام ملك كل شيء الشارع والبيت وغرف النوم، وحتى الأحلام والمنامات، أليس بعض الأطفال يعانون من القلق الذي تسببه أفلام الرعب؟ وقد بينت الإحصاءات الصادرة عن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن ٤٠% من أبناء مجتمعنا العربي هم من الشريحة العمرية من (٠) إلى (١٤) سنة.
ولذا، فإن الشركات تعمل على أساس أن الطفل عالم قابل للتشكيل بحسب الرغبات والأهداف المقصودة، وأنه رهان كبير على المستقبل والحاضر، إذ بامتلاكه والسيطرة على وعيه والتحكم في ميوله يمكن امتلاك المستقبل والسيطرة عليه، فالطفل هو الغد القادم، وما يرسم هذا الغد هو نوعية التربية والتلقين الذي نقدمه لهذا الطفل في الحاضر.
إيجابيات إعلام الطفل:
١- تنمية الحس الجمالي لدى الأطفال.
2- ذكر العلماء الحاجات الأساسية للطفل، وهي:
«الحاجة إلى الغذاء، والحاجة إلى الأمن والحاجة إلى المغامرة والخيال والحاجة إلى الجمال والحاجة إلى المعرفة، وأفلام الكرتون الرسوم المتحركة تلبي الحاجات الثلاث الأخيرة وبهذا المقياس تكون إيجابية».
3- تنمية الخيال بأنواعه، وتعزيز الشعور الديني وتنمية المشاعر والوجدان.
٤- تنمية الشعور الوطني في أفلام صراع الجبابرة وصقور الأرض، مثلًا حرص الأبطال الثلاثة فيه عبد الرحمن وحكمت وحمزة على توحيد البلاد وإعادة السلام والأمن إليها.
5- تنمية الثروة اللفظية للطفل مما يمنحه قدرة على التعبير، وفهم العربية الفصحى، وكثيرًا ما يفاجئنا الصغار جدًا بتعبيرات فصيحة، مما يرسم البسمة على وجوهنا.
6- تقديم المعلومات المختلفة للطفل مما يزيد من اطلاعه، ويوسع من معارفه.
7- إطلاع الطفل على بعض الأحداث التاريخية مما يذكره بماضي أمته المجيد.
8- لأفلام الرسوم المتحركة الهادفة دور مهم في غرس القيم التربوية عند الأطفال، فهي تقدم أمثلة للصدق والوفاء والتعاون ومساعدة المحتاجين، وتقديم العون للفقراء وحب الوالدين واحترام الجدين والمعلمين والكبار.
سلبيات وسائل الإعلام على الطفل:
١- خلخلة نسق القيم في عقول الأطفال من خلال المفاهيم الأجنبية التي يشاهدها الطفل العربي.
2- العنف الشائع في أفلام الأطفال يثير العنف في سلوك بعض الأطفال.
3- صناعة قدوات غير ما نطمح إليه في تربية أبنائنا على العلم والمعرفة والإنجاز الحضاري للمجتمع.
4- تصوير العلاقة بين المرأة والرجل على خلاف قيمنا الإسلامية والعربية الأصيلة.
5- ومن آثارها السلبية أنها في كثير من الأحيان تثير في النفس الغرائز البهيمية في وقت مبكر، كما أنها تعمل على ترويج إعلانات تعلم الأولاد ثقافة الجشع والتصرفات الاستهلاكية من الصغر.
6- السهر وعدم النوم مبكرًا، والجلوس طويلًا أمامها دون الشعور بالوقت وأهميته مما له أثره على التحصيل الدراسي.
7- الجلوس الطويل أمام وسائل إعلام الطفل يسبب العديد من الأضرار الجسمية والعقلية كالخمول والكسل والتأثير على النظر والأعصاب.
8- إثارة الفزع والشعور بالخوف عند الأطفال عبر شخصية البطل والمواقف التي تهدده بالخطر، خاصة إذا كان الطفل صغيرًا ويتخيل كل الأمور على أنها حقائق.
الرسوم المتحركة
برامج الرسوم المتحركة لا تدخل بمجرد وصفها رسوما ملونة، بل بما تحويه من قيم ومفاهيم وأدوات درامية اختزنتها المسلسلات الكرتونية ويتقبلها الطفل كما هي
في إحصاء عن الأفلام التي تعرض على الأطفال عالميًا، وجد أن:
- ٢٩,٦ % منها يتناول موضوعات جنسية بطريقة مباشرة وغير مباشرة.
- ٢٧,٤ % منها يعالج الجريمة والعنف والمعارك والقتال الضاري.
- ١٥ % منها يدور حول الحب بمعناه الشهواني العصري المكشوف، وقد قال الطبيب النفسي «فريدريك ورثام»: «إن الأطفال في سن الحادية العشرة يتأثرون بالعنف والجنس، ويحيون حياة أشبه بأحلام اليقظة».
• ماذا عن إنتاج أفلام الكرتون العربية على مستوى العالم؟
في عام ٢٠٠٠م كان إنتاج اليابان من أفلام الكرتون ۲۲ ساعة أسبوعيًا، والرقم السنوي لليابان بمفردها هو ١١٤٤ ساعة تقريبًا!
وأما الدول العربية مجتمعة، ففي أحسن الأحوال، كانت لا تقدم أكثر من ١٢ ساعة سنويا، ليس أسبوعيًا!
فالنسبة بين إنتاجنا وإنتاج اليابان وهذه النسبة قد بنيت على أحسن احتمال لإنتاجنا، وأسوأ احتمال لإنتاجهم.
التعليم عبر الترفيه والشاشة الصغيرة أقوى رسوخًا في ذهن الطفل.
«ميكي ماوس»: لتتبلور الصورة أكثر في معرفة مدى انتشار أفلام الكرتون وتأثيرها على الناس والمجتمعات هل تعلم أن برامج ميكي ماوس قد شاهدها أكثر من ٢٤٠مليونا واشترى لعبها أكثر من ٨٠ مليونًا وقرأ مجلاتها أكثر من ٨٠٠ مليون.
«بيب بيب»: قد يكون البعض شاهد الذئب رود رنر الذي يطارد «بيب بيب» أو عداء الطريق، وهذا الذئب دائمًا ما تنتهي كل ابتكاراته الرائعة للقبض على «بيب بيب» بالفشل.
والغريب أن هذا المسلسل الكرتوني ممنوع من البث في اليابان لأنه يسبب الإحباط لدى الأطفال، وكذلك أطفال أمريكا قدموا اعتراضًا أيضًا على هذا المسلسل، واسم هذا المسلسل بالإنجليزية (to beeb or not to beeb) ومعناها أكون أو لا أكون.
ونحن مازال أطفالنا يستمتعون بالضحك عليه، أو كأحسن حال مازال مثقفونا يتناقشون هل يمكن أن تكون الأفلام الكرتون أية تأثيرات على أفكار وسلوك المشاهد؟!
راحة الشعر
أضغاث أحلام
شعر: هشام عثمان غانم
في بلادي
يحلم البعض بأن ينزل دين
غير هذا الدين كي يشمت في دين
«حماس»
ونبي
يتلقى الوحي من أحلامهم
يدعو إلى كشف ضلالات «حماس»
وصحابي جليل
كان قد أفتى بتكفير حماس!
وتمادى البعض في الحلم كثيرًا
ففريق
لا يصلي في المساجد
هاربًا من حقد وعاظ: حماس!
وفريق لا يقاوم
خوفًا أن يكتب نصرًا ل«حماس»
ثم يأتي بعض أبطال البدايات السريعة
والنهايات البديعة
بعد أن يقرأ سطرًا في العقيدة
يتساءل:
أين تطبيق الحدود ؟!
أين تحكيم الشريعة؟!
وهو لا يدرك أن الشعب في عصر
الرمادة!
يسرق السارق من أجل دواء.. ووسادة
ثم لا يدرك أن البيت والزوجة والزوج
بلا أدنى سيادة
وإذا هبت حماس لتقاوم
قال بعض الناس: عفوًا.. نحن نحتاج
استراحة
وإذا حل هدوء.. لطموا الخد وقالوا في
«وقاحة»
فرط القسام، في حق الضحايا
ترك «القدس» مع «الأقصى»، بلادًا
مستباحة
في بلادي
حزنوا في حرب غزة
ليس من أجل الضحايا والبلايا
ليس من أجل بيوت هدمت
إنما الحزن لأن الحرب لم تقتل «حماس»
وقيادات حماس!
وهي أيضًا لم تُعد «شاليط» حيًا!
وهي لم تخضع حماس، في الحوار
لم تعد أفراد هاتيك العصابة!
لا على رافعة الإسمنت أو حتى على متن
سحابة
خرج الغازي على غير بصيرة
ترك الجلعاد في غزة لم يعرف مصيره
سقط الغازي ولم تسقط حماس
في بلادي
هو دين واحد وهو الختام
ونبي واحد وهو التمام
وصحابات رسول الله أفتوا
بوجوب الالتزام
وأفادوا
أن بيع الأرض والعرض حرام
واشتراكا في حصار الحق والخلق حرام
واعترافا بعدو غاصب أيضا حرام
في بلادي
بايع الناس «حماس»
فهي حلم الأغلبية
وهي من يقوى على صون القضية
فهي من قام به كنس الاحتلال
وهي من زلزل أركان الضلال
وهي من قاسى وعانى فوق حد
الاحتمال
وهي من ترجم بالفعل وبالقول أحاديث
وآيات القتال
وهي فصل الفصل ما بين حرام وحلال
فهي في السلم أبية
وهي في الحرب عصية
وهي فجر مشرق بدد ليل الجاهلية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل