العنوان إعلان الدولة الفلسطينية وتحريك ملف الأسرى
الكاتب ثامر سباعنة
تاريخ النشر السبت 01-أكتوبر-2011
مشاهدات 63
نشر في العدد 1971
نشر في الصفحة 35
السبت 01-أكتوبر-2011
قضية الأسرى هي جزء مهم من قضية فلسطين، وجودها مقترن بوجود الاحتلال الصهيوني للأرض العربية، ولم يمر يوم على قضية فلسطين وقد خلت فيه سجون ومعتقلات الاحتلال من أسرى فلسطينيين أو عرب، فأكثر من ٤٨ أسيرًا عربيًا في سجون الاحتلال إضافة لأكثر من 7 آلاف أسير وأسيرة من فلسطين هم جزء مهم من الأمة العربية، لكن مع كل هذا نجد أن قضية الأسرى لا تنعم بالحجم المناسب من التضامن والاهتمام سواء الرسمي الفلسطيني أو حتى العربي.
الخطوة التي اتخذتها السلطة بتوجهها للأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية ورغم اعتبار البعض أنها خطوة لا تتعدى الظهور الإعلامي والاستهلاك من جانب السلطة، فإنها لو تحققت فسيكون لها مردود على قضية الأسرى الفلسطينيين. فالأسرى الفلسطينيون في حالة الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة سيحصلون على عدة مميزات
أولها : الصفة الشرعية القانونية باعتبارهم أسرى حرب ومقاتلين شرعيين.
والثانية: أسرى دولة مستقلة محتجزين كرهائن يتوجب إطلاق سراحهم فورًا، وإلغاء كافة الإجراءات والأحكام غير القانونية التي صدرت بحقهم
وثالثًا : حقهم في رفع دعاوى ضد «إسرائيل» عن ممارسات وانتهاكات ارتكبت بحقهم خلال اعتقالهم واحتجازهم.
ويشكل الاعتراف أهمية أخرى من حيث الضغط على المجتمع الدولي لعقد مؤتمر للدول الأطراف باتفاقيات «جنيف» الأربع، لبحث موضوع المعتقلين الفلسطينيين وحقوقهم، وطبيعة الالتزامات القانونية الناشئة على عاتق المحتل «الإسرائيلي» وخاصة بعدم قانونية استمرار احتجاز أسرى في أراضي الدولة المحتلة.
القلق الصهيوني ينبع من كون الاعتراف بدولة فلسطين وبعضوية كاملة في الأمم المتحدة يفتح المجال واسعًا لملاحقتها ومسؤوليها : بسبب ارتكابهم أعمالاً ضد الإنسانية، وجرائم حرب بحق الشعب الفلسطيني وبحق الأسرى وخاصة أن دولة فلسطين ستكون عضوا في محكمة الجنايات الدولية.
ويخشى الصهاينة أن يقدم كبار قادتهم وضباطهم أمام المحاكم الدولية بسبب إصدار أوامر وتعليمات الأفراد قواتهم المسلحة تقضي بضرورة امتناعهم عن معاملة أفراد المقاومة الذين يسقطون في أيديهم كأسرى حرب إضافة إلى فتح المجال أمام ملاحقة المجرمين «الإسرائيليين» أمام المحاكم الوطنية للدول التي قبلت بفتح ولايتها القضائية أمام هذه القضايا .
تفعيل القضية
وسواء تحقق حلم الدولة أم لا، فالأسرى بحاجة إلى وقفة وانتفاضة حقيقية من المؤسسات والجمعيات القانونية والإنسانية لإنصافهم ومتابعة حقوقهم وقضاياهم وطرحها عالميًا وبكل الطرق القانونية، ليتم معاملة الأسرى كأسرى حرب حسب القانون الدولي المعمول به، وأن يتم تشكيل هيئات ولجان ومنظمات تسعى إلى تفعيل قضية الأسرى وجعلها القضية الحاضرة أمام جميع المنظمات والمؤسسات العالمية، وعلى القانونيين والحقوقيين الفلسطينيين والعرب والأصدقاء للقضايا العربية والفلسطينية والمختصين بحقوق الإنسان كذلك دراسة تجاوزات الكيان الصهيوني غير القانونية وغير الحقوقية ن وفضحها في المحافل والمؤتمرات والمحاكم الدولية ..