العنوان «عميل لحدي» يروي قصته بعد إطلاقه
الكاتب جمال الدين شبيب
تاريخ النشر الثلاثاء 09-ديسمبر-1997
مشاهدات 71
نشر في العدد 1279
نشر في الصفحة 33
الثلاثاء 09-ديسمبر-1997
العميل التائب نيرودا صلاح: التحقت بالعملاء طلبًا للرزق وفررت من سوء معاملتهم
مع تصاعد عمليات «المقاومة الإسلامية» في جنوب لبنان، واستهدافها المباشر للجنود والضباط الصهاينة، إلى جانب جنود وضباط مليشيا العميل «أنطوان لحد» المتعاون مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، تزايدت عمليات الفرار من جيش العملاء، وأصبحت ظاهرة ملحوظة، حيث يقدم بعض المجندين قسرًا فيما يسمى «جيش لبنان الجنوبي» على الفرار من مواقعهم العسكرية وتسليم أنفسهم للمقاومة وتزويدها بما لديهم من معلومات أمنية، مما يساهم في إنجاح عمليات المقاومة ويعكس حالة الإحباط والقلق التي يعيشها أفراد هذه المليشيات العميلة.
ويخضع حزب الله هؤلاء العملاء لدورات تأهيل ثم يتم إطلاق سراحهم بعد التأكد من توبتهم، وهذه قصة أحد هؤلاء العملاء التائبين كما يرويها بنفسه:
أسمي: نيرودا صلاح ضاهر، ولدت عام 1978م في قرية «دبين» جنوب لبنان في أسرة فقيرة مؤلفة من عشرة أشخاص، أنا الأصغر بينهم، تلقيت علومي الابتدائية حتى الصف الرابع، ومنه انتقلت إلى ميدان العمل، وفي عام 1995م التقيت العميل حليم ونسة الذي شجعني للانضمام إلى مليشيا لحد، وافقت على ذلك رغبة في تأمين عمل غير مضن.
نقلني العميل حليم إلى مركز الإدارة المدنية في البلدة، وبعدها انتقلت إلى ثكنة «مرجعيون»، حيث قابلت هناك عميلًا آخر عرفني على أحد الضباط الصهاينة الموكلين بمهمة تجنيد العملاء، فواقف على ألتحاقي بالمليشيا وتم تسليمي عتادًا عسكريًّا كاملًا، وحولت مباشرة إلى موقع النبي حزقيل في بلاط، دون أن أخضع لأي تدريبات عسكرية نظرًا للحاجة الماسة إلى العناصر للعمل في صفوف العملاء.
وبعد شهر ونصف من الخدمة التحقت في دورة عسكرية قصيرة وتنقلت في الكثير من المواقع الأمامية، في مواجهة المقاومة، حيث كان العدو الصهيوني يستخدمنا كأكياس رمل لحماية جنوده من هجمات المقاومة.
قرار الفرار
ويضيف ضاهر: بدأت فكرة الفرار من جيش العملاء تراودني بعد تدهور وضعي الصحي، إثر تعرضي إلى نوبات كلى، وإهمال العملاء لي حيث كان علاجي يقتصر على تحويلي إلى مستشفى مرجعيون، وإعطائي كيسًا من المصل، في حين أن من يملكون الواسطات من الضباط العملاء يحالون للعلاج بشكل جدي وفاعل في المستشفيات الإسرائيلية، حيث العناية الطبية المركزة والمتطورة.
وفي شهر مايو 1997م التقيت صديقي أحمد سلامة، وعرفت منه أن «العملاء» منعوه من العودة إلى بيروت على رغم وجود تصريح مرور بحوزته، وكان حينها على وشك الالتحاق بالتجنيد الإجباري في الجيش اللبناني.
وخوفًا من إجباره على الالتحاق في مليشيا العملاء قررنا الفرار سويًّا، وانطلقنا إلى وادي سهل بلاط، حيث وقعنا في كمين قد نصبه عدد من أفراد المقاومة الإسلامية، فسلمنا أنفسنا إليهم.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل