; افتراءات وأكاذيب مستمرة ضد جماعة الإخوان المسلمين.. إفرازات «عفنة» في تكية «المصور»! | مجلة المجتمع

العنوان افتراءات وأكاذيب مستمرة ضد جماعة الإخوان المسلمين.. إفرازات «عفنة» في تكية «المصور»!

الكاتب جابر قميحة

تاريخ النشر السبت 28-نوفمبر-2009

مشاهدات 51

نشر في العدد 1879

نشر في الصفحة 44

السبت 28-نوفمبر-2009

  • صمات حمدي رزق واضحة في هذه الحملات الموتورة منذ تربعة على عرش «التكية»
  • ممارسات الإخوان عبر تاريخهم منذ عهد الشيخ حسن البنا وحتى الآن تكذب هذه المهاترات

أصبحت مجلة «المصور» الأولى التي تحمل في شدة وكذب وعفن على جماعة الإخوان، التي هي عندهم تسمى «المحظورة»، ولأعرض بعضًا من هذه الإفرازات كما جاءت في المجلة الصادرة يوم الأربعاء 8/ 7/ 2009م : كتبت سكينة ص ۷۲ ما يأتي بالنص: «في إحدى القنوات الفضائية قالت طبيبة شابة ممن يطلقن على أنفسهن تعريف الأخوات أن أعداد الإخوان في المجتمع المصري يقدرون بالملايين!! طيب إذا كان الأمر صحيحًا فلماذا زادت حوادث القتل والسرقة والنصب وانعدام الضمير وقلة الأدب والكذب في المجتمع المصري في الآونة الأخيرة؟ أين هذا من الإسلام إذا كانوا حقًا مسلمين؟ حلوا معي هذا اللغز... أليس هذا أمرًا محيرًا يتطلب التفسير بعيدًا عن الإخوان والأخوات إذا كان هذا الكلام صحيحًا...».

ويظهر أن صاحبتنا نسيت هذه السخرية بالأخوات المسلمات، ففسرت هذا اللغز بنفسها تفسيرًا هو نفسه ما يراه الإخوان والأخوات؛ إذ قالت السيدة «المحترمة» سكينة: «يبدو أن المثل العربي صحيح وهو أن «الناس على دين ملوكهم»، فعندما كان حاكم أمريكا هو «جورج دبليو بوش» الكاره لمصر والعرب والإسلام، كان كلام سفيرة أمريكا في مصر «مارجريت أسكوبي» عن أحوالنا مثل السم الزعاف... والآن وبعد ولاية «باراك أوباما » تغير حديثها عن مصر، وصار مثل الفل والورد والياسمين...».

ومعنى كلامك يا سيدة سكينة أن الناس في مسلكهم الشائن من سرقة ونصب وانعدام ضمير وقلة الأدب والكذب في المجتمع المصري في الآونة الأخيرة يرجع إلى المسؤولين الكبار، ويؤيد منطقك هذا قول الله سبحانه وتعالى: ﴿ وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا﴾ (الأحزاب: 67)

تشويهات متعمدة

وبلغ من تشويه سمعة الإخوان أن كتبت «المصور» المذكورة ص ٦٩ عنوانًا كبيرًا نصه:

  • لاعب معتزل بدرجة «أخ» يسعى لحشدهم وراء قائمة حمدي.
  • أقدام الإخوان في انتخابات الأهلي.

وجاء في هذا التقرير الذي كتبه المدعو «آدم شمس الدين: «الكلام داخل النادي يشير إلى أن حلقة الوصل بين حسن حمدي والإخوان هو لاعب دولي معتزل حديثًا، وصل الآن إلى درجة «أخ» في جماعة الإخوان بمنطقة الدقي، فحتى اعتزاله الكرة كان بدرجة مؤيد قوي، ثم رقي إلى درجة «أخ» بعد الاعتزال، ولكنه لا يظهر في التجمعات الإخوانية العامة حرصًا على عدم حرقه، ويكتفي بممارسة المهام المكلف بها من قبل الجماعة «الأخ المعتزل» يسعى بشدة -حسب الشائعات- داخل النادي لحشد أصوات الإخوان لصالح حسن حمدي وقائمته.... إلخ هذا الهراء الذي كتبه هذا الآدم شمس الدين.

ومفهوم كلام صاحبنا هذا أن الإخوان أصحاب قوة خارقة، وبناء على منطقه لا يستبعد أن يكون للإخوان جبهة في لجنة السياسات «الجمالية الحسنية المباركية».

مهاترات مستمرة

ونعود إلى صفحات مضت في «المصور» ونجد ثروت الخرباوي يكتب تحت عنوان:

«قلب الإخوان» جماعة النمل الحلقة التاسعة من ص ۲۸ إلى ص ۳۱.

وفي ص ۳۱ عمود إعلاني كامل في أقصى الشمال نصه:

المصور -مفاجأة جديدة.. من الدعوة إلى التنظيم السري.. تجربتي مع الإخوان بقلم د. السيد عبد الستار المليجي عضو مجلس شورى الإخوان.

أما أشد ما أفرز سقوطًا وافتراء وكذبًا وتزييفًا فهو ما كتبه المدعو آدم شمس الدين تحت عنوان: مقاولات ومستشفيات وكتب ومقالات المتربحون من الإخوان مائة أكثرهم رفيق حبيب.

ومن العناوين الجانبية:

  • احتكر الإخوان معارض السلع المعمرة في النقابات فتحول الثنائي الشاطر ومالك إلى مليونيرات.
  • محمود عزت وجمال حشمت وعبد المنعم أبو الفتوح في مقدمة المتربحين من أموال «الجمعية الطبية الإسلامية».
  • حلمي القاعود أول المتربحين أدبًا، وقميحة يتقدم المتربحين شعرًا، وكلاهما ذو إنتاج أدبي متوسط القيمة.
  • رفيق حبيب البروتستانتي شارك في برنامج الإخوان مقابل ۱۰ آلاف جنيه.

رجل خارق

لقد غالى هذا «الآدم» في ادعاءاته، متظاهرًا بالدقة في نقل الأرقام، وإني لأعجب أن يكون في مصر مخلوق بهذه الدقة ويغفل عنه «الجهاز المركزي للمحاسبات» ولا ينصبه على «أريكة» عالية فيه. ونحن نسأل: كيف استطاع هذا «الآدم» أن يحدد هذه الأرقام مع ادعاء النظام الحاكم بأن الجماعة المحظورة لها نظامها السري الذي يجهله حتى العتاة والنشامى من المخابرات ورجال الأمن -وخصوصًا في الجوانب المالية- والتخصصات المختلفة.. وخلع على نفسه قدرة -بل إعجازًا- في مجال النقد والأدب والتراجم والتوجهات السياسية.

ففي تقييمه لأدب الدكتور القاعود «المتربح أدبًا» حكم عليه بأن أدبه ونقده من النوع المتوسط، ويكذبه في هذا المتخصصون المنصفون في النقد والأدب في مصر والبلاد العربية والإسلامية، في حكمهم على إنتاج هذا الأستاذ الجامعي العظيم.

شخص لا يقرأ

ونفس الحكم خلعه على كاتب هذه السطور، ولا أريد أن أدافع عن نفسي وأتحدث عنها في مواجهة صاحب هذا الإفراز اللزج المتعفن، وأؤكد أنه لم يقرأ كتابًا واحدًا لا في الأدب ولا في النقد، ولم يقرأ ديوانًا واحدًا واكتفى بالعناوين، وقد ذكرني بأحد أثرياء «النظام»؛ إذ دعاني لكي أشاهد مكتبته التي استحضر أغلب كتبها مجلدات من بيروت، وزرت الرجل في منزله الفخم ورحب بي، وجلسنا في حجرة الاستقبال الفاخرة، وقلت له: جئت حريصًا على أن أرى مكتبتك: فأخذ بيدي إلى قاعة واسعة جدًا، وقد امتلأت رفوفها بالمجلدات المذهبة، وكان النور ينعكس عليها، فيختلط الفضي بالذهبي ويعكس ضوءًا عجبًا.

وأخذ الرجل يقدم لي كتبه: هذا كتاب فيه شعر لعلي محمود طه، وهذا تفسير ممتاز للشيخ محمد فريد وجدي... وتناول مجلدًا مذهبًا من أجزاء كتاب «الأغاني» لأبي الفرج الأصفهاني، وقدمه لي قائلًا: هذا كتاب جمع كل الأغاني الممتازة... لزكريا أحمد وأم كلثوم، ومحمد عبد الوهاب، ووردة الجزائرية!! وأقسم بالله على صحة ما أقول... ودارت بي الدنيا، وسألته: هل اخترت هذه الكتب بنفسك؟ فاستغرب السؤال، وقال: ولماذا أتعب نفسي؟ فبعد أن انتهى النجار من صناعة الرفوف استدعيت «فلانًا» اللبناني الجنسية، وأخذ مقاسات الرفوف، واتفقنا على أن يحضر لي خلال أسبوعين مجلدات مذهبة تشغل هذه الرفوف كلها.

جهل مطبق

وأكرر القسم على صحة هذه الواقعة، وقد تذكرتها حينما قرأت لـ «آدم» هذا -ضمن تقييمه لي- «وذهب يعرض بضاعته على الإخوان ينافق مشاعرهم، ويتزلف لأفكارهم، فأصبح من الكتاب والشعراء المقربين من الجماعة، وتم اعتماد كتابه» أدب الخلفاء الراشدين «في المنهج الثقافي للمنتسبين حديثًا للجماعة...».

وأؤكد أن صاحبنا هذا «الآدم» لم ير كتاب «أدب الخلفاء الراشدين»، ولا قرأ غلافه، ولا نظر في عدد صفحاته التي زادت على ٥٠٠ صفحة، وهو كتاب أكاديمي متخصص يعتمد على العرض والتوثيق والاستخلاص، ويصعب عليه أن يفهم بعض صفحاته إلا بمعاونة من هم أكثر منه وعيًا، فكيف يقرره الإخوان ليقرأه المبتدئون في الانتساب للجماعة؟ وأنا أرى أن صاحبنا سمع بالكتاب فاعتقد أن «أدب الخلفاء الراشدين» يعني ما تحلوا به من مكارم الأخلاق وحسن الخلق، أي أنه كتاب -أو كتيب- تربوي لا أدبي ولا نقدي، وأضحكني «آدم» إذ ذكرني بصاحبنا الثري صاحب المكتبة المذهبة اللامعة.

ولا يتسع المقام لتتبع بقية إفراز هذا «الآدم»، ولكن سقوطه الأكبر يتمثل فيما قاله عن الرجل والكاتب العظيم الدكتور رفيق حبيب، ومنه الكلمات الآتية: «..أما أغرب المتربحين من الإخوان في تاريخ الإخوان، فهو الكاتب المسيحي البروتستانتي رفيق حبيب الذي يشركه الإخوان في الكثير من الأمور المتعلقة بالمرجعية السياسية للجماعة، حيث شارك في صياغة برنامج «حزب الإخوان» الذي أثار لغطًا كبيرًا عند النخب السياسية، خاصة ما يتعلق فيه بالجدل حول ولاية الأقباط وولاية المرأة، وقد استعان الإخوان برفيق حبيب باعتباره باحثًا متخصصًا، وقد تقاضى من الإخوان مبلغ عشرة آلاف من الجنيهات نظير المشاركة في إعداد البرنامج، ونظرًا لأن الإخوان يتسترون دائمًا بنظرية أن الأقباط «لهم ما لنا وعليهم ما علينا»، ويستخدمون ورقتهم لتجميل وجه الجماعة، فقد اتفقوا مع رفيق حبيب على كتابة مقالات غير دورية لموقعهم نظير مبلغ ألف جنيه عن المقالة الواحدة...»

كذب وافتراء

وكل هذا كذب وافتراء، فالإخوان ينظرون إلى كل الأقباط -بصرف النظر عن مذهبهم الديني نظرة إنصاف وتقدير.

وقد كان حسن البنا -يرحمه الله- والإخوان المسلمون منذ البداية مثالًا حيًا للتسامح الديني، والبعد عن التعصب الأعمى، وكانوا ينظرون إلى الأقباط -بصفة خاصة- على أنهم إخوة في الوطن والمسلم مطالب -حتى يكون مسلمًا حقًا- أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله. وقد دأب الإمام الشهيد على غرس هذه المعاني والقيم في نفوس الإخوان وذلك في رسائله، وخطبه ومحاضراته.

والواقع خير شاهد

كان هذا هو التوجيه الإسلامي في التعامل مع ذوي الأديان الأخرى، وكان الإمام البنا -يرحمه الله- يعرض هذا التوجيه ويلح عليه كثيرًا، ويواجه به كل من يتهم الإسلام بالتعصب.

وسواء أكان آدم هذا «شخصية حقيقية» أو «شخصية مخترعة»، فإننا نجد بصمات حمدي رزق «الذي شد حيله... حتى تربع على عرش تكية المصور»... أقول: نجد بصماته في كل إفرازة من هذه الإفرازات.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية