; إلى أختي الداعية ..علم الإسلام السياسي | مجلة المجتمع

العنوان إلى أختي الداعية ..علم الإسلام السياسي

الكاتب الشيخ أحمد القطان

تاريخ النشر الثلاثاء 28-نوفمبر-1989

مشاهدات 86

نشر في العدد 943

نشر في الصفحة 66

الثلاثاء 28-نوفمبر-1989

هذه التوجيهات استفدتها من كتابات القادة في الدعوة الإسلامية، فأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.

أحمد القطان

الداعية الناجحة

كذلك فإنها تخبر أخواتها بأن الله قد يسلم حبيبه إلى عدوه لفترة معينة، ولله تدبير وتقدير وكيد ومكر وحيلة واستدراج وإمهال وإملاء، وفي قصة يوسف وقصص موسى خير مثال، وعلى الذين اختارهم الله لتدبيره أن يصبروا على أهلهم وأقاربهم، أن يصبروا ويحتسبوا مهما طالت المدة، وألا يدخل الوهن والضعف والاستكانة في قلوبهم!

﴿فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ﴾ (آل عمران: 146) ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا. وَأَكِيدُ كَيْدًا. فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا﴾ (الطارق:15- 17) ﴿وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ﴾ (الأعراف: 137).

فهي لا ترى للطواغيت عليها نعمة ولا منة ما دامت الطواغيت تستعبد الشعوب قال موسى عليه السلام لفرعون: ﴿وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ (الشعراء: 22).

وهي تنقل أخواتها من السيوبة في الولاء إلى الالتزام في الولاء، وإلى الحفاظ على المبدأ والالتزام الإسلامي، وأعداؤنا يريدون منا أي تنازل وإن قل ليكملوا هم بعد ذلك البقية بمكرهم واحتيالهم وسيعطوننا بعض ما نريد من دنياهم ولكن بعد فقدان الآخرة! ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا. وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا﴾ (الإسراء: 73 – 74).

فهي ترفع مع أخواتها شعار العلم السياسي للإسلام وتدعو له فهناك في الساحة أعلام كثيرة مرفوعة يدعو أصحابها إليها فهذا علم للشيوعية وذاك علم للرأسمالية وهذا علم للعلمانية وبقي علم الإسلام السياسي غير مرفوع إلا ما ندر وهناك من يجاهد ليرفعه! 

وقد اجتذبت هذه الأعلام خلقًا كثيرًا من هذه الأمة وعلينا أن نعيدهم إلى علم الإسلام السياسي! ولا تنسى -الأخت حفظها الله- أن الإسلام صانها وكرمها وجعل جهدها في أعظم مهمة وهي إعداد الأجيال المسلمة وهذا أخطر من الولاية التي حملها الرجال دون النساء.

وهي كلما فتر أخواتها عن الدعوة وآثرن الصلاح الخاص على الإصلاح الدعوي بينت لهن ضرورة الالتزام بالدعوة والجماعة! فهناك تحقيق الأهداف الإسلامية التي تحتاج إلى عمل جماعي، وهناك فقه الدعوة بما يكافئ العصر، وهناك فقه الإسلام في صراعه مع أنواع الكفر القديم والمعاصر وهناك المتابعة لما يجري للمسلمين في العالم، وهناك المواقف اليومية التي يقتضيها الصراع اليومي من أجل الإسلام، وهناك العمل الإسلامي الموحد الذي يفترض على المسلمين أن يكونوا في ظله، وهناك العمل الإسلامي السياسي وكل ذلك يقتضي سيرًا مع الجماعة.

كذلك فإنها تربي أخواتها على إحياء كليات الإسلام وجزئياته! إذ بعض الناس يؤمنون بكليات الإسلام ويهملون جزئياته وإذا عرضت عليهم أنكروها، وبعض الناس يغرقون في فروع المسائل العملية وتغيب عنهم الكليات الكبرى في هذا الدين!

الرابط المختصر :