العنوان إلى شارون.. مع عدم التحية
الكاتب فوزي سعيد الحلبي
تاريخ النشر السبت 16-أغسطس-2003
مشاهدات 53
نشر في العدد 1564
نشر في الصفحة 51
السبت 16-أغسطس-2003
لقد منحوك يا نذلُ الوساما
وقد صنعوا بفعلتهم حرامًا
فقد اثنوا على الباغي جهارًا
وقد جعلوه للغي إمامًا
وقد نُصِبت لك الاعلام زورًا
فمن يقوى نزالًا أو صدامًا؟
وقد أشعلت تلك الأرض حقدًا
فلم تحصده وُدًا أو وئامًا
وتُمضي العمر تفتك بالضحايا
إلام النفس تزهقها إلاما
ولم تصدق لكم أبدًا وعود
ولم نعهد لطاغوت سلامًا
كفى خطبًا، كفى وعظًا عقيمًا
سئمنا النصح أبغضنا الكلاما
دعاة الحق تهديهم عذابًا
فتسحقهم لكي يغدوا رُكاما
وللتعذيب قد تزداد عِشقًا
وبالتدمير قد همت الهياما
وللفجار لم تبخل بنصح
تحيك المكر تحتضن الظلاما
وقد تدمي بأسواط ظهورًا
فلم ترحم جلودًا أو عظامًا
وإن يأمرك إبليسٌ تلبي
وبالإخلاص سددت السهاما
جمعت المال كي تحظى بعز
فلم تترك حلالاً أو حرامًا
تداويتم بمعصية لربِّ
وذاك السحر لا يُشفي السقاما
إذا كُرمت يا شارون ظلمًا
فقل للكون والدنيا السلاما
فلن تنفك من تعذيب نار
وإن تسكن قصورًا أو خيامًا
أتطلب من رفاق الدرب عونًا
وفي قبر فقد تلقى الغراما؟
فلن يبقى بظهر الكون خلق
لغير الله لم نعهد دواما
ونار الثأر لم تهدأ بأرضي
بل اشتعلت وتزداد اضطراما
فهز الكون يا شبلًا بسيف
وأيقظ في الدجى من كان ناما
ننال العز إن نهجر ذنوبًا
ننال الوصل إن نهجر مناما
قلوب «طاهرات» لم تدنس
وما عرفت نزاعًا أو خصامًا
ونعشق خالقًا نفديه حبًا
لأن قلوبنا مُلئت غرامًا
لغير الله لم تخضع جباهًا
بحب الله قد صرنا ندامی
توحدنا بشرع الله سُدنا
علام الخُلف يا قومی علاما؟
ونادينا بدين الله نهجًا
فلا ذلًا نخاف ولا اتهاما
لقد كنا لملهوفين غوثًا
وبين الناس أضحينا كراما
وخلف البغي ما سرنا ذراعًا
لغير الدين لم نرض احتكاما
فأبشر يابن صهيونٍ بنار
تُزف إليك أهديها ختاما
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل