العنوان المجتمع المحلي.. عدد 469
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1980
مشاهدات 84
نشر في العدد 469
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 12-فبراير-1980
إلى متى هذا؟
المفارقات العجيبة في تلفزيون الكويت لن تنتهي
آخر هذه المفارقات ما علمت به «المجتمع» من أن رجلاً مسلمًا قام بتصوير فيلم عن المجاهدين الأفغان وتدريباتهم، والمواقع التي يسيطرون عليها والانتصارات التي حققوها، وأحضر هذا الفيلم إلى الكويت حيث يتشوق المسلمون لرؤية إخوانهم المجاهدين في أفغانستان وقدم هذا الرجل فيلمه إلى تلفزيون الكويت فعرض عليه المسؤولين في التلفزيون ٢۰۰ دينار فقط، هل تصدقون مئتا دينار في الوقت الذي دفع فيه التلفاز مبلغ ١٣ ألف دينار لقاء عرض مسلسل «الشرطية الحسناء» ونريد أن نسأل هل تكفي المئتي دينار ثمنًا لتذكرة السفر أو تكاليف الإقامة في الفندق لهذا الرجل المسلم الذي خاطر بنفسه وذهب على الأقدام لتصوير فيلم حي عن حياة إخواننا المجاهدين هناك وأنها لمهزلة لا بد أن يوضع لها حد ولن يصلح التلفزيون وما يعرض فيه إلا بصلاح مسؤوليه.
الباخرة سالم.. والبنك منهاتن.. سيان!!
في أواخر شهر ديسمبر الماضي غرقت حاملة النفط الإيطالية «سالم» التابعة الشركة بنتول الإيطالية وكانت تحمل ۱۹۳ ألف طن من النفط الخام الكويتي متوجهة إلى ميناء «دربان» في جنوب أفريقيا.. وقد أدى هذا الحادث إلى كشف النقاب عن تسريب نفط الكويت إلى دولة يمنع قانون الأمم المتحدة إمدادها بالنفط لتطبيقها التفرقة العنصرية، ونحن نتساءل.. من يجزم بأن النفط العربي لا يصل إلى إسرائيل؟!
وهل صارت الرقابة على أموالنا ونفطنا من التراخي بهذه الدرجة فتجيئ حادثة الناقلة «سالم» لتكشف لنا ما أخفاه الإهمال..
لقد طرحت هذه الحادثة موضوع المقاطعة النفطية.. بل المقاطعة الاقتصادية برمتها فمن يدري عن مصير الرساميل المركومة في بنوك نيويورك فهي أسهل تسربًا إلى إسرائيل من بواخر النفط فالبنوك التي نودع فيها أموالنا غير ملتزمة بمنع استعمال هذه الأموال لصالح مصانع السلاح في حيفا ولا هي ممنوعة عن بناء قواعد في الجولان.
المحصلة المفيدة هي أننا يجب أن نستشعر أن نفطنا مهم ومطلوب ورساميل وأرصدة النفط مهمة ومطلوبة ويجب أن نعرف قيمتها ونرصد حركتها لا أن نحتقر قيمتها كما دعا أحد الوزراء في ندوة في الجامعة وأفهم الطلاب يومها أن أموالنا أصغر من أن نهتم بها.. وبارك الله في الباخرة «سالم» فقد كشفت ما حاول الوزير إخفاءه!!
نشرة الأخبار والجو أداء وابتكار..
من منطق التطوير وتحسين الأداء نقول: «أسلوب تقديم نشرة الأخبار والنشرة الجوية في التلفزيون متخلف».. فمن البديهيات في عالم الإعلام أن الخبر الواحد يقتل بعرض سيء ويحيى وتتلقفه الجماهير بعرض آخر جيد، وهذا يصدق على نشرة أخبار التاسعة المذيع يتحدث وكأنه أمام التزام يتلوه بتكلف بينما القراءة غير الأداء، فالأداء فن يشعر فيه المستمع بشوق للاستزادة.. ويصدق الأمر نفسه على نشرة الأخبار فالخريطة المستعملة هي نفسها لم تتغير على أغلب الظن لسنين عدة حتى ذهب أحدهم إلى أن الأسهم المرسومة عليها على الأغلب لم تتغير هي الأخرى وكذلك عصا الأخ المذيع فضلًا عن أدائه «الظريف»..!!
في تلفزيونات العالم ينشد المستمع إلى معرفة أخبار الجو لكثرة ابتكارات العرض وأشكال الخريطة الجذابة المضاعفة الأداء بأكثر من مقطع نحن بالإمكان أن نوسع العرض لنبين أخبار الجو في الخليج، ونستشعر رابطة الجو على الأقل!! مع الخليج عبر عرض تلفزيوني شيق.
جاءنا الجار إما أن تطوروا نشرة الجو.. أو تلغوها!!
تكييف المدارس ليس من الكماليات
وزارة الكهرباء شكلت لجنة فنية لدراسة إمكانية تكييف مدارس الكويت ونحن لا نخفي بتجاوبنا مع هذا الاتجاه وقد سبق البيان منا بأن أسباب التبذير ليست هي في تكييف المدارس وتهيئة جو إنساني للأطفال الصغار والطلبة المنهمكين كي يحصلوا فيه العلوم.
نعم إن الجو الذي يحيط الطالب في بداية ونهاية العام الدراسي يصدق فيه وصف «اللا إنسانية» فهو مشدود الذهن من كثافة المواد الدراسية ومشدود الأعصاب من ترقية الامتحانات النهائية... ثم نضيف إلى ذلك كله هدر في طاقته الجسمانية بسبب درجة الحرارة والرطوبة المنهمكة ليتجه المطالبون بالتوفير والاقتصاد إلى ميادين الإسراف الأخرى وليدعو التلاميذ في هم المنهج المحشوة فهذا يكفي لمن في هذا العمر.
حسنًا فعلت وزارة الكهرباء ببدء المسير نحو التكييف ولننقل من الدراسة إلى التنفيذ فإن الصف على الأبواب.
جيل.. وجيل
في الكويت خبرات وكفاءات من أهل البلد ممن لا يملكون شهادة ولا دبلومًا، ولكنهم يتميزون في فنونهم وصار احتضانهم واجبًا إن لم يكن لتكريم هؤلاء فللانتفاع بهم ومن هؤلاء على سبيل المثال السيد صالح العجيري الذي تميز بعلم رحب في أمور الأرصاد الجوية وصار لزامًا أن يخصص له برنامج يدرب فيه بعض أبنائنا من طلبة الأرصاد الجوية الذين ابتعثناهم في الشرق والغرب وتركنا خبرة بين أيدينا لا تكلف بعثة ولا رسوم دراسة..
أقول، إنه من الضروري احتضان أمثال هذا الرجل لا أن تفتح مؤسسات باسم الفنون وعرض الأزياء وينفق عليها الألوف ويجتمع فيها نفر لقضاء الوقت وافتعال المناسبات.. لنبني كوادر الجد والعطاء ولننفق عليها بسخاء فهذا أحرى بتقوية اقتصادنا واكتشاف طاقات الابتكار بين أبنائنا عندما يجدون مثل هذا التشجيع وعكس ذلك عندما يحدث عندما نشجع منتديات الاسترخاء والتعطل فنحصد جيلًا لا عائد من ورائه.
صيد الأسبوع
نقل خبرات الناجحين.. وعي إداري!!
التفاوت في المستوى الإداري والمهارات المكتبية والخبرات في تنظيم العمل بين دوائر الحكومة ووزاراتها ظاهرة ملفتة للنظر، ففي داخل بلد صغير كالكويت تجد في الوزارة الفلانية قد أستخدم أسلوب متطور لجلب العمالة وهو فن إداري يعتمد على إنتقاء العمالة وفق نظام كامل بينما تعاني وزارة زميلة من تخلف وتعثر في تجميع عمالها فتعتمد أساليب بدائية. وقس على ذلك فتجد نظام الرواتب أيضًا متفاوت ففي حين تستعمل وزارة كالتربية أحدث النظم الصرف رواتب أكثر من خمسين ألف موظف قبل نهاية الشهر تجد في نفس البلد وزارة فيها ثلاثة آلاف موظف يستلمون رواتبهم في الخامس من الشهر الجديد.
تنظيم مكاتب العمل أيضًا داخل الوزارات يصدق عليه نفس الأمر فتجد في وزارة مكاتب الإدارة منتظمة ومتتابعة في دورتها المستندية وفي أخرى تستعمل سيارتك لتلف على أقسام إدارة واحدة لتصدق الورقة من هذا وتعتمدها من ذاك.
القاسم المشترك أننا في انعزالية غريبة ضمن إطار العمل الحكومي لا وزارة التخطيط تنقل خبرات التربية في ما يخصها من حاجة «وكم هي كثيرة الحاجات المشتركة» ولا وزارة التربية تستفيد من الخبرات الإحصائية وأسلوب تدفق المعلومات لدى وزارة التخطيط، هذا على سبيل المثال فقط!
النتيجة أنه حدث تفاوت شاسع فصارت لدينا إدارات تدار بأسلوب القطاع الخاص بكل إتقان وكفاءة وإدارات تدار بأسوأ أشكال الروتين تبلدًا: ولا أحد يستفيد من الآخر، نحن لا نقول اذهبوا إلى الغرب والشرق لتنقلوا خبراتهم فقط لينزل كل «مهراجا» من برجه العاجي ويتلفت وينظر حوله في إدارات الدولة الناجحة وينتقي ما يناسبه.. ليخرج المسؤول من الدائرة الضيقة للمعاملة والنمط اليومي ويستوعب نجاح زملاءه بروح رياضية ويطبقه.. بروح إسلامية!!
فيصل
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل