العنوان إلى من يهمه الأمر: كلمة ضرورية
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1981
مشاهدات 80
نشر في العدد 539
نشر في الصفحة 15
الثلاثاء 18-أغسطس-1981
وصلتنا
احتجاجات شفوية ومكتوبة من الخارج والداخل على الحكومة الكويتية لكثرة تعطيلها
لمجلة «المجتمع»، باعتبار أنها الصوت الإسلامي الوحيد الذي يصدر باللغة العربية
أسبوعيًا، ويدافع عن الإسلام وقضاياه، بعضها يسأل عن أسباب خفية.. وبعضها غاضب
جدًا جدًا..
ونحن
نقول لأولئك وهؤلاء الأعزاء: إن الأسباب معروفة لمن هم داخل الكويت.. فقد نشرت
الجرائد سبب تعطيلنا لمدة أسبوعين، وذلك لنشرنا مقابلة مع الأمين العام للجبهة
الإسلامية في سورية فضيلة الشيخ أبو النصر البيانوني، وقد اعتبرت وزارة الإعلام
هذه المقابلة إساءة للعلاقات مع الحكم السوري.. ونحن في «المجتمع» بالرغم من
تقديرنا لوجهة نظر الحكومة، وإحساسنا بالإحراجات الشديدة التي تواجهها على المستوى
الدبلوماسي، نقول: إننا لسنا جهازًا رسميًا ناطقًا باسم الحكومة حتى تستجيب وزارة
الإعلام للاحتجاجات الدبلوماسية.. نحن جهاز إسلامي شعبي، كفل له الدستور حق حرية
التعبير والرأي.. فكما أن الحكومة لا تستطيع أن تمنع ما يقال في الديوانيات ولا في
المحاضرات، فالمفروض أنها لا تمنع ما يقال في الصحف الوطنية.. ولا تستجيب
للاحتجاجات الدبلوماسية إلا في حالات الأجهزة الرسمية: كالإذاعة، والتلفاز، ومجلة
«العربي»، أو «الكويت» وغيرها..
ولأننا
لسنا جهازًا رسميًا فإننا نتخذ مواقف شعبية لصالح الشعوب قبل الحكومات- ونعتقد-
جازمين- أننا نؤدي خدمة جليلة بذلك للكويت لأننا:
- نؤدي فرض
الكفاية بإنكارنا لمنكر عظيم، ومساندتنا للشعوب المظلومة المضطهدة، وبذلك
نرفع الإثم عن بقية الأمة.
- نوثق
علاقة الشعب الكويتي ببقية الشعوب المسلمة.
- نحمي أمن
الكويت.. والله يعلم كم نحن حريصون على ذلك، ونتحمل من أجل هذا الأمر الكثير
الذي لا يعلمه إلا القليل.
وفي
النهاية.. نريد أن نقول: إننا نقدر للقيادات السياسية في الكويت حرصهم على بعض
الحريات العامة التي سلبت من بقية شعوب العالم الثالث.. ونريد للقيادات الكويتية
مواقف أكثر قوة إزاء المؤثرات الخارجية.. فإذا كان للجهات الدبلوماسية يد طولى؛
فإن الشعوب لها قدرة على ملاحقة هذه الأيادي في كل مكان.. أي مكان.. وقصقصتها.