العنوان إلى المزيد يا وزارة الإعلام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-ديسمبر-1985
مشاهدات 55
نشر في العدد 744
نشر في الصفحة 26
الثلاثاء 03-ديسمبر-1985
إلى من يهمه الأمر..
كست وزارة الإعلام كويتنا الحبيبة حلة إسلامية قشيبة تسر المسلمين ومنحتها لسان خير يسر السامعين عندما زادت عدد ساعات بث إذاعة القرآن الكريم من ثلاث ساعات إلى ثمانِ ساعات، وبدل فترة صباحية واحدة من 5- ۸ صباحًا إلى فترتين صباحية ٥- ٨ ومسائية ٧- ١٢.
وكم كانت فرحة المواطنين وغيرهم بهذه الخطوة الطيبة التي ننتظر المزيد من أمثالها استجابة لنداء ربنا وديننا ورغبة الجماهير المسلمة، والمتلهفة إلى المزيد من المعرفة والفقه في الدين.
وتأتي هذه الخطوة لتواكب الصحوة الإسلامية التي تعم جميع مرافق وقطاعات المجتمع وهي من فضل رب العالمين وآية منه وبرهان قاطع.
إن الإسلام دين الله الخالد الذي لا يزعزعه تكالب قوى الشر العالمية الغربية والشرقية ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (التوبة: 32).
وهذه البادرة الطيبة والهدية المقبولة والتي نطمح لها أن تحقق غاياتها وأهدافها في توعية المسلمين بدينهم وتمنحهم المزيد من النور وخاصة في هذا العصر المادي المضطرب، الذي ضاع كثير من الشباب في أمواجه المتلاطمة وفي تياراته الفكرية المتنازعة، وفي مبادئه الهدامة للإنسان والإنسانية.
نود أن نشارك هذه الإذاعة بمقترحات ووجهات نظر ليتسنى لها إن شاء الله تعالى من تأدية دورها على أكمل وجه.
فإذاعة القرآن الكريم في الكويت عندما تضيف الفترة المسائية يجب أن ندرك أنها تخوض في ميدان شديد المنافسة وفرسانه كثيرون، وعلى رأسهم التلفزيون الذي يستقطب في هذه الفترة ۷-۱۲مساء قطاعًا عريضًا من الجمهور، أضف إلى ذلك أن في فترة المساء تظهر الإذاعات الأخرى بصورة واضحة في الراديو، هذا غير البرنامج العام الذي يحوي فقرات جيدة تستقطب جزءً آخر من الجمهور عدا الإذاعات الصديقة المجاورة.
وأمام هذه الصورة لا بد أن يكون:
۱- الإعداد للبرامج الإسلامية منبثق من صميم قضايانا المحلية التي تستقطب الجمهور وتشكل قدرًا كبيرًا من اهتمامه وهمومه.
٢- تنويع البرامج الدينية وإدخال جميع أشكال الفنون الإذاعية من حوار ومقابلات وتحقيقات وتمثيليات وغيرها... كلها بأسلوب إسلامي رصين.
٣- توفير الكفاءات المحلية وإن لم توجد فلا بد من خطة تدريبية شاملة تعد العناصر المحلية التي تتفهم الواقع المحلي وتقدم ما يناسبه.
٤- زيادة عدد الموجات التي بمقدورها تغطية مساحة أكبر وأوسع.
5- إجراء البحوث الميدانية والتعرف على رد فعل الجمهور.
٦- الاستعانة بكبار العلماء والقراء.
٧- أن تخطط إذاعة القرآن الكريم لزيادة عدد ساعات البث، لتدخل في الأوقات الحية من ٤- ٧ مساء، ومن ٨- ١٠ صباحًا للمرأة المسلمة.
٨- تكثيف الإنتاج المحلي بدل المستورد الذي في بعض الأحيان لا يناسب واقعنا كما حصل في «ندوة للرأي» التي فشلت وأوقفت.
٩- أن توضع هذه النقطة في عين الاعتبار وهي بث الروح المعنوية للأمة والبعد كل البعد عن أسلوب تقريع النفس ونقد الواقع بأسلوب يجعل المسلمين لا يرون إلا الصورة السوداء في الحياة وهذا للأسف فعله كثير من الخطباء الذين يظنون إنهم بهذا الأسلوب يحركون همم المسلمين ولا يدرون إنهم يقتلون الروح المعنوية في نفوس الناس، فالأمل يشرق في كل مكان لنعتمد من كل إشراقه أمل نور يضيء لنا الحياة الإيجابية المعطاءة.
۱۰- لا بد من الشمولية في أنواع البرامج فلا تقتصر مثلًا على العبادات فقط، بل لا بد من الاهتمام بقضايا الشباب ومشاكلهم، والبلسم الشافي في دينهم وعقيدتهم، ومنحهم هويتهم الإسلامية بكل مشاعر العزة والفخر بانتمائهم العقيدي للإسلام، وكذلك الاهتمام بتعرية الحضارة الغربية وكشف زيفها والسوس الذي ينخر فيها، ودحض المبادئ الهدامة الآتية من الشرق أو الغرب، والمطالبة بحقوق الأقليات المسلمة المتناثرة في العالم، وإبراز القيادات العالمية التي تعلن إسلامها وتنبري للدفاع عنه، وأن تعتمد منهجية معينة في عملية التثقيف الشرعي بدل الأحاديث المتناثرة التي ليس بينها رابط، وقضايا كثيرة من معاني الإسلام في التربية الإيمانية والتهذيب الأخلاقي بسمو النفس البشرية والعلم والاقتصاد وسيرة المصطفى- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه قدوة هذه الأمة التي لا يصلح آخرها إلا بما صلح به أولها.
عبء كبير ومسؤولية شاقة، ولكن كلنا أمل وثقة في تحقيق بناء الأمة من جديد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل