العنوان إلى من يهمه الأمر.. من يحمي العامل؟
الكاتب د. إسماعيل الشطي
تاريخ النشر الثلاثاء 21-أبريل-1981
مشاهدات 75
نشر في العدد 525
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 21-أبريل-1981
بقلم: إسماعيل الشطي
في بيان نقابة الكهرباء تكشفت حقيقة رهيبة، وهي أن عوامل الأمن والسلامة الصناعية متدنية في مرافق وزارة الكهرباء، وأن آثار الصعقات الكهربائية منتشرة على أجساد عمال وفنيي إدارتي التوزيع وشبكات النقل.. بل إن منهم من قضى حتفه، ومنهم من جعلته مشوهًا أو عاجزًا، ومنهم من ينتظر.. كما جاء في بيان نقابة العاملين بشركة نفط الكويت: أن أكثر من 9 أشخاص ذهبوا ضحية حادث الروضتين وأن ٤ أشخاص ذهبوا ضحية حادث مركز تجميع النفط رقم ۲۲ وأن شخصين ذهبا ضحية حادث الوفرة، وتدمرت منشآت رصيف التحميل نتيجة حادث الميناء.. وذلك خلال السنوات الأخيرة.
كما نشرت الزميلة «الأنباء» أن مصادر مطلعة في بلدية الكويت أكدت أن تعديلات ستتم على قانون البناء مراعاة لشروط السلامة..
كل هذا يشير إلى أن عوامل الأمن والسلامة في ظروف العمل بالكويت متدنية ورديئة.. ومما يؤكد ذلك عندي أنني قمت بتدريس مادة الأمن الصناعي في معهد الكويت للتكنولوجيا وطلبت من طلبتي كتابة تقارير عن حادثة من حوادث الأمن الصناعي في الكويت ودراسة أسبابها، فتجمع لي عدد لا بأس به من هذه الحوادث.. وكانت منها حوادث بارزة في مشاريع البناء..
وكان أبرز أسباب هذه الحوادث إهمال جهات العمل لعوامل السلامة والأمن الصناعي في المرفق أو المشروع.. ومما يشجع هذا الإهمال عدم وجود قانون السلامة والأمن الصناعي.
وفي البلاد الصناعية تقوم منظمات أو هيئات لتنفيذ قوانين السلامة والأمن الصناعي وتحفظ للكائن البشري قيمته الكبيرة.. بل إن الإنسان يستطيع أن يطالب بتعويضات باهظة الثمن لأي عضو مصاب من أعضاء جسمه.. وعلى سبيل المثال منظمة السلامة والصحة الأمريكية.
إن حوادث الأمن الصناعي ستظل مستمرة ومتكررة ما لم ينبر نائب من نواب مجلس الأمة ليطالب بقانون السلامة والأمن الصناعي الذي يحمي العامل من إهمال أرباب العمل في الشركات والمؤسسات والمرافق الصناعية.
انتبهوا أيها النواب هل انتهت قضية الأمن
وافق المجلس على قفل قضية الأمن في الكويت وإحالتها إلى اللجنة المختصة بذلك، رغم أن الوضع الأمني في الكويت لم يتغير.. وأوراق القضية لم تُطْوَ بعد.
فالجرائم ما زالت مستمرة.. وأخبارها ما زالت تَسْرِي في المجتمع.
والتلفزيون لم يطرأ على برامجه شيء.. فما زالت مسلسلات العنف والجريمة والمغامرات مستمرة.
وإعلانات الحفلات الراقصة والصاخبة الليلية في فنادق الكويت ومطاعمها ما زال يعلن عنها.
والإدارة العليا في وزارات الدولة ذات الصلة المباشرة بالقضية لم تتغير.
فما الذي تغير؟
هل هي الدوريات الليلية التفتيشية التي نراها عند كل أزمة أمن.. والتي نسميها حبوبًا مسكنة؟!
إن قفل نقاش هذه القضية في مجلس الأمة يسلط الضوء على مؤشر خطير، وهو أن يتحول مجلس الأمة إلى ديوانية للتنفيس عن هموم المواطن فقط.. انتبهوا يا أيها النواب.