; إلى من يهمه الأمر.. إلى أنصار الخميني العقلاء | مجلة المجتمع

العنوان إلى من يهمه الأمر.. إلى أنصار الخميني العقلاء

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 26-أكتوبر-1982

مشاهدات 58

نشر في العدد 592

نشر في الصفحة 16

الثلاثاء 26-أكتوبر-1982

الكويتيون يذكرون تمامًا من هو المهري... المهري مواطن إيراني حصل على الجنسية الكويتية منذ زمن بعيد وتربطه علاقة حميمة بالإمام الخميني.. فقد اتخذه مرجعًا دينيًا له.. وبعد انتصار الإمام الخميني على شاه إيران السابق انطلق المهري في تجميع صفوف أنصار الخميني في الكويت في حركة سياسية ذات مطالب محددة وأسلوب محدد.. فتجمع له ألوف الخمينيين في مسجد شعبان ليحدد له فكرته ومطالبه بالآتي:

● أنصار الخميني أمة مستقلة ذات كيان ولها مطالب في هذا المجتمع وهذه الدولة ويزيد تعدادها عن أكثر من ٥٠% من سكان الكويت.

● لذا فهم يطالبون بمراكز وزارية وتراخيص صحفية وتسهيلات حكومية. 

● وهم يطالبون بتطبيق الإسلام على طريقة الخميني كما يطالبون بزيادة أماكن العبادة الخاصة بهم والمقابر الخاصة كذلك ورغم أن المهري سلك مسلك الثورة إلا أن الحكومة الكويتية عملت بسياسة ضبط النفس.. فلما بلغ السيل الزبى اكتفت بترحيله إلى إيران.. لا أكثر.

والدولة الإيرانية تعلم اليوم من هو الشيخ ضيائي.. الشيخ ضيائي عالم من علماء السنة في جنوب إيران.. وفي منطقة يندر فيها العلماء.. يقوم بدور عظيم في الحفاظ على عقيدة أهل السنة والجماعة في تلك المنطقة ويعلم الناس الدين.. الآن هو في معتقل في طهران وستقدمه الدولة الإيرانية للمحاكمة.. جريمته الوحيدة أنه أدلى بحديث صحفي لمجلة المجتمع.. لم يهاجم فيه الثورة الإيرانية كما هاجم المهري الكويت.. ولم يدع إلى تقسيم الشعب الإيراني إلى أقليات طائفية كما فعل المهري مع الشعب الكويتي.. ولم يطالب بمناصب قيادية بالدولة رغم أن الدستور الإيراني يحرم ذلك على السني.. كما لم يطالب بتراخيص صحفية.. بل برر أفعالًا كثيرة للدولة الإيرانية.. وعبر عن بعض هموم أهل السنة هناك.. إلا أنه عبر عن بعض هذه الهموم اعتبر مجرمًا يستحق العقاب؟! 

والآن أطلب من أنصار الخميني العقلاء أن يضعوا أنفسهم في موضع غيرهم وينظروا من منظار غيرهم.. أطلب منهم أن يقارنوا بين تصرف دولة تزعم لنفسها صفة الإسلام وليس صفة الطائفة وبين تصرف دولة لا تعتبر نفسها دولة تحكم بالإسلام حسب المصطلح الشرعي.. كما أطلب منهم أن يقارنوا بين فعل المهري في الكويت وفعل ضيائي في إيران.. وبين تصريحات ومطالب المهري وبين تصريحات ومطالب ضيائي.. ومن منطلق الحكمة والضمير والتقوى نطالبهم بأن يتحركوا لإنقاذ ضيائي من هذه الفوضى التي يطلق عليها زورًا الإسلام.

الرابط المختصر :