; إلى مَن يُهّمهُ الأمر- ماذا يريد الشطي؟! | مجلة المجتمع

العنوان إلى مَن يُهّمهُ الأمر- ماذا يريد الشطي؟!

الكاتب د. إسماعيل الشطي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أبريل-1984

مشاهدات 53

نشر في العدد 665

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 03-أبريل-1984

في حديث أجرته الزميلة «الأنباء» مع إبراهيم محمد الشطي يوم السبت الماضي ١٩٨٤/٣/٣١م هاجم فيه التيار الإسلامي واصفًا إياه بالحزبية السياسية ومتهمًا له باستخدام الدين كوسيلة للسيطرة والتسلط وحب الجاه والنفوذ وجمع المال، ومتهكمًا على وصفهم بالدعاة .... كما اتهم فيه دور الجمعيات الإسلامية في توجيه الشباب واعتبر هذا التوجيه خطرًا على المجتمع سيقاسي منه مستقبلًا أكثر من اليوم. كما اتهم فيه مجلس الأمة بالخيبة وتهكم على أعضائه المنتخبين بزيادة العبء على الناس والدولة قائلًا: «فالانتخاب سيأتي بأعضاء - كما نرى أغلبهم عبئًا على الناس والدولة». 

ولقد دهش كثير من القراء لمثل هذه التصريحات باستنكار بالغ؛ لا لأنها صادرة من الشخص نفسه...؛ بل لأنها تمثل أول حديث من هذا النوع لشخصية رسمية مرتبطة وظيفيًا بقمة أجهزة الدولة الرسمية ... ونحن هنا في «المجتمع» اعتدنا أن لا نلتفت لكثير مما يقال و يكتب؛ لأن ليس كل ما يقال يستحق الاعتبار ولا كل ما يكتب يستأهل الرد، خاصة إذا كان القائل أو الكاتب لا يمثل إلا لسانه ...، ولكن الأمر هنا يختلف إذ إن المتحدث الذي هاجم التيار الإسلامي وأعضاء مجلس الأمة يشغل وظيفة مدير مكتب سمو أمير البلاد ويفترض فيه الرصانة وعدم التهجم، وكيل التهم جزافًا على أفراد الشعب وأعضاء مجلس الأمة. وربما هذا المنصب هو الذي دفع الصحافي الذي أجرى المقابلة؛ أن يدشن المقابلة بمقدمة انبهاريه لا تكتب إلا للعظماء، ونحن رغم كل الاتهامات التي اختلقها مدير مكتب سمو الأمير نود أن نناقشه بموضوعية تامة...

• إننا نطالب المذكور إياه بدليل واحد على اتهاماته ... نريد دليلًا واحدًا يثبت فيه أن الإسلاميين في البلاد استخدموا فيه الدين وسيلة؛ للتسلط وحب الجاه والنفوذ وجمع المال ... كما نطالبه بتوضيح صورة خطر الجمعيات الإسلامية في توجيه الشباب على مستقبل البلاد ... إنا لا نقبل إلقاء التهم جزافًا ولا نظن أية محكمة عادلة ترضى بمثل هذا الاتهام دون سرد الأدلة... خاصًة وأن التهمة شملت جمعيات دينية نحن نمثل إحداها في الكويت..

كما إننا نطرح سؤالًا مهمًا نحتاج إجابة واضحة منه ... ألا ترى أن تصريحاتك تسبب إحراجًا للديوان الأميري؟ خاصًة وأن تصريحات سمو الأمير ومواقفه مخالفة لتصريحاتك؟ وأنه سبق وأن طرحت بعض الصحف هذه التهم على سمو الأمير ورفضها واستنكرها ... يبقى هل يليق أن يصرح مدير مكتب سمو الأمير بتصريحات تخالف تصريحات أمیر البلاد؟... ألا يكفيك إجابة سمو الأمير وهو أكثر منك اطلاعا على أمور البلاد.

• كما أننا نبدي استغرابا للاستهزاء بأعضاء مجلس الأمة المنتخبين من شخص رسمي .,. أليس عيبًا هذا التهكم!؟ 

• ودعنا نتساءل .... لماذا تهاجم الشيوعية والشيوعيين؟ لماذا لم تهاجم العلمانية والعلمانيين؟! لماذا لم تهاجم الماسونية والماسونيين وهم الذين يدخلونها من أجل السلطة والجاه وجمع المال؟! لماذا صببت انتقاداتك الاتهامية على التيار الإسلامي ومجلس الأمة؟ هل خلت البلاد من كل خطر حتى تصب اتهاماتك على التيار الإسلامي؟

• ثم ألا ترى أن اتهاماتك هذه تمثل تحريضًا رخيصًا للدولة على التيار الإسلامي ؟! هذا في الوقت الذي ينادي فيه الجميع بوحدة الجبهة الداخلية... وإذا كان هذا التحريض جاء في العلن فهل كان هناك إشكال أخرى من التحريض في الخفاء؟ وهل اكتفيت بذلك أو أنك سادر موغل

على نفس الخطى؟! 

• إننا بعد هذه التساؤلات التي نوجهها للمذكور -إياه- نود أن نبين أن استعمال المذكور لصفته قد توهم القارئ الخارجي بأن تصريحاته تمثل توجهًا رسميًا صادرًا من الجهاز الذي يعمل فيه ... والحقيقة غير ذلك وهنا يكمن الخطر ... فكان المذكور إياه يطالب الدولة بمواجهة التيار الإسلامي .... وماذا يريد منا أن نكون إذا لم نكن إسلاميين ؟! هل يريد من هذا الجيل الكويتي المسلم أن يصبح ماسونيًا -مثلًا- تتقاذفه الأيادي اليهودية والصهيونية، أم يكون شيوعيًا تتقاذفه الأيادي الماركسية؟! أم علمانيًا يلعب به الغرب كيف شاء؟ أو منحرفًا يعبث بأمن البلاد واستقرارها؟!

• إننا نود أن نوضح له أن التيار الإسلامي جاء؛ ليصون الفرد ويحفظ الأسرة ويحمي المجتمع من كل انحراف عن منهج الإسلام سلوكاً وشريعًة ونظامًا... والتمسك بالإسلام هو الضمان الحقيقي لاستقرار البلاد وأمنها ورخائها؛ لأنه يمثل الهوية الحقيقية لهذا الشعب ويمثل العلاج الرباني لكل أشكال المعاناة ... وما التهم التي يلفقها الآخرون إلا أباطيل تدحضها الوقائع ... ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ (سورة الفجر:١٤)

والله الموفق

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1645

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1419

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1443

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1