; «مؤسسة الخير » في رمضان «المجتمع » تفتح ملف العمل الخيري في الكويت | مجلة المجتمع

العنوان «مؤسسة الخير » في رمضان «المجتمع » تفتح ملف العمل الخيري في الكويت

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر الثلاثاء 01-يوليو-2014

مشاهدات 69

نشر في العدد 2073

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 01-يوليو-2014

استعدادات مكثفة ببرامج لإفطار الصائم داخل وخارج الكويت

ناصر عبدالعزيز الزيد مدير عام نماء الزكاة والخيرات: 

  • لنماء أكثر من 22 لجنة زكاة تعمل في جميع مناطق الكويت تقدم من خلالها مساعداتها.. وكوبونات إفطار للأسر المحتاجة تتراوح بين 30 - 100 دينار
  •  جهات حكومية تراقب العمل الخيري ومعايير محاسبية يتم تطبيقها.. وسمو أمير البلاد أشاد بشفافية العمل الخيري الكويتي حين قال: "العمل الخيري الكويتي منضبط ومسؤول"

وليد مشاري السيف مدير إدارة التمكين وإدارة الموارد البشرية في الهيئة الخيرية: 

  • الهيئة تعمل في 70 دولة وقد دخلنا مؤخراً في مجال الإغاثة في سورية والصومال واليمن وموريتانيا

- الهيئة الخيرية تُولي الجانب التعليمي اهتماماً كبيراً لأهميته في بناء الإنسان ولديها سلسلة من المدارس (ثنائية اللغة) في كثير من الدول مثل السودان والنيجر وأوغندا

د. خالد الشطي مدير علاقات المتبرعين ببيت الزكاة:

  • أكثر من 100 حلقة إذاعية تتحدث عن مشاريع البيت وفقه الزكاة ومكتب شرعي للرد على استفسارات قضايا الزكاة وفريق محاسبي لاحتساب زكاة أموال الشركات
  • في شهر رمضان.. نصدر كتيباً يحوي زكاة الأسهم وأموال الشركات بالبورصة ويتم نشر ذلك في الموقع الإلكتروني للبيت.. ومساعدات لـ6 آلاف أسرة و8 آلاف يستفيدون من مشروع كسوة العيد داخل الكويت
  •  أطالب الجمعيات الخيرية أن تسعى لتمثيل نفسها بصفة مراقب في منظمات الأمم المتحدة الإغاثية والحصول على وثيقة ورخصة دولية في الأعمال الإنسانية للحماية من الأخطار والحصول على المساعدة المطلوبة

حسن الهنيدي رئيس المجلس الإداري لنماء الزكاة والخيرات:

  • إعلام العمل الخيري ضعيف ويجب التخديم الإعلامي عليه بكثافة لإطلاع الناس على كافة أنشطته
  • هناك معايير راقية في مجال شفافية العمل الخيري وعلى المشككين تقديم أدلتهم ولنتعامل مع أي تشكيك بصورة قانونية حتى نحفظ حقوق الناس

عبدالرحمن المطوع الأمين العام المساعد للرحمة العالمية:

  • الرحمة تحرص على تقديم إفطاراتها في المساجد التي شيدتها حول العالم في أجواء تجذب مسلمين جدداً للإسلام 
  • المؤسسات الخيرية تعمل في ظل ضوابط مالية عالية جداً ولدينا مكاتب تدقيق مالي ونتخذ كل الإجراءات السليمة التي لا تضعنا في دائرة الشبهات
  • حصلنا على المركز الأول في شفافية العمل الخيري على مستوى العالم العربي وتم تكريمنا في كمبوديا والصين بأعلى وسام تقديراً للاحترافية والحيادية في تقديم المساعدات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, كل عام وأنتم بخير, أيام ويحل علينا شهر رمضان المبارك بأجوائه الطيبة المفعمة بالإيمان, واليوم يستعد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها لاستقبال هذا الشهر الكريم، الاستعدادات في الكويت لها أجواؤها الخاصة، التي تتميز بنشاط ملحوظ لمؤسسة الخير في الكويت التي تتعدد جمعياتها وفروعها ومؤسساتها بانطلاق قوافل الخير, والإغاثة والمساعدات في بقاع عديدة في العالم الإسلامي وغيره.

مؤسسة الخير في الكويت تمثل خير سفير بين الشعب الكويتي وشعوب العالم التي تتلقى هذه القوافل على مدار العام وبشكل خاص في شهر رمضان.

فالعمل الخيري في الكويت - بصفة عامة - حصل على العديد من شهادات الثقة؛ لشفافيته وانطلاقاته وإسهاماته في بناء المجتمع الإنساني، والمساعدة في إغاثة المشردين والأيتام والأرامل والشعوب المنكوبة دائماً.

وقد حصل العمل الخيري على العديد من الشهادات في هذا الاتجاه.

في هذه الندوة بمناسبة اقتراب شهر رمضان المبارك نفتح ملف العمل الخيري في هذه الندوة تحت عنوان: مؤسسة الخير في الكويت.. وشهر رمضان, ويسعدنا أن نستضيف في هذه الندوة الأستاذ حسن الهنيدي رئيس المجلس الإداري لنماء الزكاة والخيرات والأستاذ ناصر عبدالعزيز الزيد مدير عام نماء الزكاة والخيرات والأستاذ عبدالرحمن المطوع الأمين العام المساعد للرحمة العالمية والأستاذ وليد مشاري السيف مدير إدارة التمكين وإدارة الموارد البشرية في الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والدكتور خالد الشطي مدير علاقات المتبرعين ببيت الزكاة.

ونبدأ هذه الندوة بالاستماع إلى الاستعدادات أو جديد الاستعدادات هذا العام لشهر رمضان من هذه المؤسسات الطيبة, ونبدأ مع الأستاذ حسن الهنيدي فليتفضل مشكورا.

الأستاذ حسن الهنيدي: بسم الله الرحم الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله الكريم, محمد وعلى آله وأصحابه الغر الميامين, في البداية أشكر استضافتكم لي في هذه الندوة المباركة, ونسأل الله لنا جميعا التوفيق والسداد.

في مؤسسة (نماء) نحن قمنا بالاستعداد بشكل مبكر لهذا الموسم, وهذا الموسم تتميز فيه الكويت عن كثير من دول العالم العربي والإسلامي, حيث تجد أجواء جديدة يعيشها الشعب الكويتي في هذا الشهر المبارك, حيث تجود الأنفس بالعطاء الكثير.

و(نماء) قامت بتشكيل فريق بهذه المناسبة. حيث سبق أن كان لنا تجارب كبيرة في هذا المجال, مثل إفطار الصائم, حيث نقوم بتغطية الكثير من مناطق الكويت في مشروع إفطار الصائم.

وفريق العمل قام بتريب هذا المشروع, والأخ عبدالعزيز المدير العام هو من يقود هذا الفريق حيث أشرف على وضع خطة متكاملة لكل ما يتعلق بإفطار الصائم, بالإضافة إلى مشاريع إخرى داخل الكويت.

الأستاذ ناصر عبدالعزيز: بسم الله الرحمن الرحيم, في البداية نشكر لكم استضافتكم في هذه الندوة المباركة في مجلة المجتمع.

جمعية الإصلاح لها جناحان, جناح يعمل داخل الكويت وجناح يعمل خارج الكويت ومؤسسة نماء للزكاة والخيرات تعمل في داخل الكويت, لذا نحن ننتشر في جميع مناطق الكويت, ولدينا أكثر من 22 لجنة زكاة تعمل في جميع مناطق الكويت, وفي رمضان القادم بإذن الله سوف نركز على مجموعة من المشاريع الموسمية وغير الموسمية. فالمشاريع الموسمية هي إفطار الصائم, وهي عبارة عن كوبونات نقوم بتوزيعها على الأسر المحتاجة بحيث يكون هذا الكوبون من فئتين فئة الخمس دنانير وفئة العشرة دنانير, حيث تذهب الأسرة إلى مناطق التسوق المحددة لأخذ مواد غذائية, وبعض الأسرة قد تأخذ كوبونات بقيمة خمسين دنيارا, على حسب حجم الأسرة حيث تتراوح بين 30 و 100 دينارا.

الأستاذ شعبان: نفهم من ذلك أن توزيع الكوبونات يكون وفقا لدراسة الحالات.

الأستاذ ناصر عبدالعزيز: نعم, نحن نقوم بتوزيعها حسب الأسرة المسجلة لدى لجان الزكاة بجميع مناطق الكويت. وكل لجنة تقوم بتحديد الأسرة بالاسم. وعدد أفراد الأسرة. وعلى هذا الأساس يتم توزيع الكوبونات... هذا ما يتعلق بالمشاريع الموسمية.

كذلك لدينا مشروع موسمي آخر هو مشروع إفطار الصائم في المساجد, حيث نقوم بعمل ولائم إفطار في العديد من المساجد للمحتاجين من العمال والطبقات الفقيرة. 

الأستاذ شعبان: أحيانا نجد في المساجد ولائم من المؤسسات الخيرية وولائم من أهل المنطقة وخصوصا في مناطق المواطنين.. هل يوجد تنسيق في ذلك؟

الأستاذ ناصر عبدالعزيز: نعم يوجد تنسيق, كذلك يوجد تنسيق مع الجمعيات التعاونية حيث تقوم الجمعيات التعاونية بتجهيز المكان نفسه مثل توفير الخيام وأجهزة التكييف ونحن من جانبنا نساعد في الوجبات نفسها.

الأستاذ شعبان: ما يتعلق بالشق الخارجي سيتحدث عنه الأستاذ عبدالرحمن.

الأستاذ عبدالرحمن: نشكر استضافتكم لنا وأنا سعيد جدا أن أكون بين الإخوة جميعا, مثلما ذكر الأخ عبدالعزيز جمعية الإصلاح الاجتماعي يوجد بها شق داخل هو النماء وشق خارجي هو الرحمة العالمية, والرحمة العالمية بحمد الله تعمل في 26 دولة ولديها مكاتب خارجية في 26 دولة على مستوى العالم, هذا العام من رمضان لدينا 4 مشاريع رئيسية, المشروع الأساسي إفطار الصائم, فالمواطن الكويتي عندما يرى ما يحدث من نكبات في الخارج والفقر الشديد وحاجة الناس لولائم الإفطار, يبادر للتبرع من أجل المساعدة والإغاثة في الخارج, لذا لدينا 42 دولة وكل دولة نقوم فيها بمشروع إطعام الفرد ومشروع إطعام الأسرة, ومدة الإطعام تكون شهرا كاملا, وفيما يتعلق بإفطار الصائم لدينا مشروع المساجد حيث لدينا في الرحمة العالمية أكثر من 7400 مسجد, وأهل الخير منذ 30 سنة هي عمر إنشاء الرحمة العالمية, وأهل الخير الذين قاموا ببناء المساجد وأطلقوا عليها أسماءهم أو أسماء آبائهم أو أمهاتهم هذه المساجد نقيم فيها ولائم إفطار الصائم لمدة شهر كامل, والمسجد نفسه يكلف في حدود 300 دينار نقيم فيه, والبلاد التي نسبة المسلمين قليلة عندما يرون المسلمين في تجمعهم على مائدة الإفطار وقبل الإفطار توجد كلمات ومواعظ وكذلك بعد الإفطار بالإضافة إلى التعارف والمصافحة, لذا يقبل الكثير من غير المسلمين على تناول الإفطار والاستماع للمواعظ ومن ثم يتعرفون على الإسلام العظيم وبادر كثير منهم في الدخول في الإسلام.

ومشروعنا الآخر هو مشروع الكسوة حيث نقوم بشراء الكسوة للأطفال والمحتاجين حيث نقوم بإدخال الفرحة عليهم, وفي هذا العام نقوم بالتركيز على سوريا, ولا تخفى عليكم قوافل الرحمة التي انطلقت إلى سورية منذ بداية الأزمة حيث تم إرسال أكثر من 147 قافلة, كذلك تقوم الرحمة بإرسال إغاثات ومساعدة أسبوعية للشعب السوري.

أما المشروع الأخير لهذا العام كون الرحمة العالمية لديها خطة استراتيجية خلال الأربع سنوات القادمة من 2014 – 2017م هدفها الإساسي بناء الإنسان.. فمن السهل أن تقوم بتغذية الإنسان وتوفير المأكل والملبس والشراب. ولكن أن تقوم ببناء الإنسان وتجعل يشارك في التنمية فهل يحتاج إلى جهد كبير.

الأستاذ شعبان: هل توجد مؤسسات تعمل على تأهيل الإنسان مهنيا وحرفيا.. أم كيف يكون بناء الإنسان من وجهة نظركم؟

الأستاذ عبدالرحمن: نحن في الرحمة العالمية حين نتحدث عن بناء الإنسان نتحدث من منطلق إن لدينا أكثر من 315 مدرسة على مستوى العالم تديرها الرحمة العالمية بتبرعات أهل الخير والمحسنين في الكويت, كذلك لدينا أكثر من 100 مجمع على مستوى العالم والمجمع يشمل دار الأيتام ودار يتيمات ومدرسة أيتام ومدرسة يتيمات ولدينا مشغل خياطة ومشغل فني نجارة.. وكثير من الطلبة الذين يتخرجون مثلما حدث في قرغيزيا أصبح أحدهم مديرا للجامعة وهذا هو المقصد من بناء الإنسان.

الأستاذ وليد مشاري السيف: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله.. كل المؤسسات الخيرية العاملة في الكويت غالبا صار أمر محفوظ لديها حيث يوجد خطة إعلامية معينة لشهر رمضان.

والحملات الإعلامية دائما تتركز في شهر رمضان, وغالبا المسلمون يقومون بإخراج زكاتهم في هذا الشهر حتى يتضاعف الأجر, وبدون شك إن هذا المجال مثير للتسابق... وكل الجمعيات الخيرية تكون في حملاتها الإعلامية مستهدفة لأمور محددة حيث تبدأ قبل رمضان بأسبوع وبعضها يمتد لما بعد شهر رمضان.

والهيئة الخيرية تقوم بالتركيز على أمور عديدة من ضمنها مشروع إفطار الصائم التي تم إعدادها وخطتها بالفعل قبل شهر كامل حيث تم إرسال كل الأموال الخاصة بإفطار الصائم إلى جميع الدول المستهدفة.

الأستاذ شعبان: داخل الكويت أم خارجها؟

السيف: الهيئة تعمل خارج الكويت وأما ما يتعلق في داخل الكويت فنحن ننسق مع المؤسسات الداخلية مثل بيت الزكاة وصندوق إعانة المرضى وأحيانا لجان الزكاة المحلية, ولكن عمل الهيئة غالبا يتركز خارج الكويت.. 

وتعمل الهيئة في 70 دولة وفي السنوات الأخيرة دخلنا في مجال الإغاثة وخصوصا في الأماكن الصعبة في سوريا والدول التي حولها وكذلك في الصومال واليمن وموريتانيا.

كذلك توجد أمور أخرى خاصة بكفالات الأيتام والأسر والطلبة والمدرسين. والوضع الإغاثي الذي دخلنا فيه حاليا هو أمر مستجد على العالم الإسلامي وكل الجمعيات الإسلامية تجد نفسها أنه واجب عليها تقديم دورها الإغاثي كي تقوم بدورها. أضف إلى ذلك طرح المواضيع الأساسية والهيئة لديها بعض المشاريع الأساسية التي تريد تنفيذها في بعض الدول.

الأستاذ شعبان: هل توجد رسالة للمشاريع الخيرية؟

السيف: المشاريع الخيرية تقدم لنا العديد من الاحتياجات في دول العالم ويتم دراستها من الناحية الهندسية والأهمية وبعد الموافقة عليها تطرح للتسويق.

والهيئة الخيرية تقوم بالتركيز بشكل أكبر على الجانب التعليمي والهيئة لديها بعض المدارس المتخصصة في كثير من الدول مثل السودان والنيجر وأغندا وهي مدارس تهتم برعاية طبقة معينة وهي مدارس ثنائية اللغة ونحرص على مثل هذه المدارس لأهميتها حيث لها دور كبير في بناء الإنسان.

وسبق أن راسلت الهيئة كل المتبرعين لها ولكل متبرع الحق علينا في مراسلته ونوضح له حملتنا الإعلامية ونرسل له التقارير. 

وليس فقط المؤسسات الخيرية التي تتسابق في طرح بضاعتها في هذا الشهر, فهناك البنوك والمؤسسات الاستثمارية قد دخلت كذلك في هذا المجال.

الدكتور الشطي: بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله, بداية نشكر للمجلة هذه الاستضافة خصوصا أننا بعد أيام قليلة سندخل شهر رمضان. 

بيت الزكاة مؤسسة حكومية مستقلة يرأس مجلس إدارتها وزير الأوقاف. وبيت الزكاة يهدف إلى التوعية ببيت الزكاة ويهدف إلى جمع الزكاة والصدقات والخيرات وتوزيعها على الأسر المحتاجة سواء داخل أو خارج الكويت. 70 % من نشاط بيت الزكاة على الأسر والمشاريع هو داخل الكويت. و 30% من نشاطه هو خار الكويت. ونشاطه خارج الكويت نتيجة تبرعات مشروطة من المتبرعين يرغبون في كفالة أيتام أو طلبة علم أو تنفيذ مشاريع خيرية في الخارج.

الأصل أن الزكاة التي يجمعها بيت الزكاة تصرف 100% داخل الكويت. ولا شك أن رمضان موسم كبير وبيت الزكاة يهيئ الأسر داخل الكويت لاستبقال شهر رمضان... وفي شهر شعبان يتم تقديم مساعدات لأكثر من 6000 أسرة داخل الكويت كنوع من التهيئة المادية لاستقبال شهر رمضان المبارك.

كذلك بيت الزكاة يقوم بتنفيذ مشاريع معتادة تنفذها الجمعيات الخيرية بشكل عام. لدينا 50 مسجدا نقيم فيه ولائم إفطار داخل الكويت. وكذلك لدينا 20 دولة نقوم فيها بتنفيذ مشاريع ولائم إفطار. وهي تبرعات مشروطة كما ذكرت.

وبيت الزكاة حالة كجميع حالات الجمعيات الخيرية يعتبر رمضان موسما وفرصة كبيرة لتنمية موارده.

وبيت الزكاة في شهر رمضان المبارك يقوم بعمل برامج إذاعية وتلفازية توعوية.. حيث لديه أكثر من 100 حلقة إذاعية.

وهذه البرامج تتحدث عن مشاريع البيت وما يتعلق بالقضايا الشرعية وفقه الزكاة وكل ما يتعلق بقضية الزكاة. كذلك بيت الزكاة في شهر رمضان المبارك يستقبل كل المتواجدين داخل دول الكويت للرد على الاستفسارات الخاصة في قضايا الزكاة والقضايا الفقية من خلال مكتب شرعي متواجد طوال اليوم. كذلك لدى بيت الزكاة فريق محاسبي متميز يقوم باستقبال الشركات أو زيارة الشركات لاحتساب زكاة شركاتها, كما أن بيت الزكاة في شهر رمضان يقوم بإعداد كتيب زكاة الأسهم ويقوم باحتساب جميع زكاة شركات الكويت المدرجة في البورصة ويحسب زكاة كل شركة وهذا يتم نشره في الموقع الالكتروني لبيت الزكاة.

كذلك بيت الزكاة يعد باقة  كبيرة من المشاريع للمتبرعين الراغبين في تنفيذ مشاريع خيرية خارج دولة الكويت ويقوم بالتنسيق مع الجمعيات الخيرية في الخارج ويقوم بالتهجيز لهذا الأمر قبل شهر رمضان, حيث لدينا مجموعة كبيرة من المساجد ودور الأيتام. والمراكز الصحية والمراكز الإسلامية والمشاريع التنموية جاهزة لحضور المتبرعين واستقبالهم.

كذلك بيت الزكاة في رمضان يستعد بشكل جيد لمشروع زكاة الفطر وتوجد آلاف من الأسر داخل دولة الكويت تستفيد من مبالغ زكاة الفطر التي يقدمها أهل الكويت لكي تصل لتلك الأسر.

كذلك عندنا في بيت الزكاة مشروع الكسوة حيث يوجد 8000 أسرة داخل دولة الكويت تستلم مواد تموينية شهريا على مدار السنة وكذلك تستلم حقيبة الطالب وتستلم مشروع كسوة العيد, فالأسر تتقدم قبل العيد وتستلم الملابس الجديدة.

الأستاذ شعبان: الاهتمام واحد بين جميع المؤسسات الخيرية في الكويت والاستعدادات تكاد تكون متشابهة... الشراكة بين المؤسسات الخيرية في الكويت لتنفيذ المشاريع الخيرية الكبرى داخل وخار الكويت هل تم التفكير في تلك الشراكة؟

المتحدث........: في مؤسسة نماء لدينا مشروع شراكة مع جهات أخرى. حيث لدينا مشروع إطعام الطعام بالشراكة مع الأمانة العامة للأوقاف... والأمانة العامة للأوقاف لا تستطيع إدارة مثل هذه المشاريع على مستوى الكويت... وميزة انتشار لجان الزكاة في جميع مناطق الكويت, فنحن نقوم بتنفيذ إطعام الطعام للأمانة العامة للأوقاف.. كذلك لدينا شراكة مع بيت الزكاة في مشروع ولائم الإفطار في بعض المساجد. وبيت الزكاة كجهة رسمية ليس له قناة تواصل مع أئمة المساجد مباشرة.. أما لجان الزكاة فهم يتعايشون في المناطق لذا هناك وئام بينهم وبين أئمة المساجد لذا نحن نقوم بمساعدتهم في تنفيذ ولائم الأفطار في المساجد, وحدث بيننا وبين بيت الزكاة اجتماع منذ نحو شهر, بخصوص هذا الموضوع وزودناهم ببعض الموضوعات والقضايا التي من الممكن أن نساعدهم فيها.

الدكتور خالد: مشروع الشراكة موضوع مهم جدا والمؤسسة الخيرية اليوم لا تستطيع أن تنفذ كل شيء. حيث توجد جهات اختصاص, وعلى سبيل المثال: جمعية صندوق إعانة المرضى, يوجد به أطباء ولجان متخصصة لمساعدة المرضى فلا يستطيع بيت الزكاة أو الهيئة الخيرية أو الرحمة العالمية أو جمعية الإصلاح تشكيل فريق طبي لدراسة الحالات والاطلاع على التقارير وتقدير مدى حاجة المريض للمساعدة.

وبيت الزكاة لديه 10 صناديق مشتركة داخل الكويت. حيث لدينا صندوق مع جامعة الكويت يختص بالطلبة المحتاجين. وصندوق مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والطلبة وصندوق مع وزارة التربية للطلبة المحتاجين في المدارس وصندوق مع جمعية البشائر لمساعدة المدمنين, وصندوق مع جمعية التكافل لأسر السجناء وصندوق مع وزارة الشؤون وصندوق مع وزارة الداخلية وصندوق مع وزارة الأوقاف. حيث عمل بيت الزكاة بروتوكول تعاون مع هذه المؤسسات التي تقوم بتنفيذ المشاريع داخل الكويت ولا يستطيع بيت الزكاة بكادره أن يستوعب كل هذه المؤسسات وينجز كل المشاريع.. حيث يعطي الجهات المتخصصة دعما سنويا من خلال بروتوكول التعاون, وهذه تقوم بتنفيذ المشروع حسب الشروط المتفق عليها.

وبالنسبة للمشاريع التي يتم تنفيذها في الخارج فبيت الزكاة يقوم بالتنفيذ مع الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وجمعية الشيخ عبدالله النوري والرحمة العالمية.. حيث يوجد تنسيق متبادل في توزيع المساعدات.

الأستاذ سعد النشوان: نتشرف باللقاء مع الإخوان... بالبحث وجدت 70 جمعية خيرية مرخصة من وزارة الشؤون.. وغير المرخص كثير... فالسبعون جمعية عندما تتضافر جهودها وتقوم بمشروع واحد تنموي بقيادة الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية.. بما لها من شهرة عالمية ويكون هذا المشروع يحمل اسم الكويت في إحدى الدول الفقيرة مثل مشروع إسكاني أو إنشاء مصنع ... ينطبع على هذا المشروع الشراكة الحقيقية وهذا مقترح من المجلة... خصوصا أن لدينا في الكويت الدواوين والحديث دائما يدور أين تذهب أموال الزكوات والصدقات وهل تصل لمستحقيها أم لا تصل... لذا نستطيع أن نسمي ذلك: شبهات تدور حول العمل الخيري... لذا نريد ردا شافيا من الحضور بارك الله فيكم؟

المتحدث ..............: الدكتور خالد يميل لنوع من الشراكة... ونحن لدينا مشكلة ففي بعض المرات الأسماء مختلفة... والشراكة أنواع: حيث يوجد عقد اتفاق وتنسيق وتعاون أما الشراكة فتأتي في آخر المراحل... فالشراكة هي مستوى قيادي في المؤسسة وتكون الشراكة بين قيادة مؤسسة ومؤسسة أخرى... وهي شراكة قائمة على الربح... وهذه الشراكة غير موجوة في العمل الخيرية بالصورة المثالية المنتظرة... ومع ذلك هناك تنسيق وتعاون أما الشراكة التي يذكرها الدكتور خالد فهي بالفعل شراكات بين مؤسسات حكومية ومؤسسات حكومية وهي شراكة لا نختلف عليها... كعمل خيري محلي ومجتمع مدني كل مؤسسة لها برنامجها الخاص وهناك تنسيق حدث مثل النداء الموحد لإغاثة الشعب السوري وهذا حدث على مستوى القيادات وأمر من الديوان الأميري وأصبح هناك تعاون مشترك بين الجمعيات الخيرية والكل يصب في مصب واحد.. وموضوع الشراكة لم يصل حتى الآن للمستوى الذي نطمح إليه في العمل الخيري.. لأن المتبرع في النهاية يثق في تلك المؤسسة الخيرية ويريد هذه المؤسسة الخيرية بالذات أن تقوم بتنفيذ هذا المشروع... فإذا كانت في البداية الشراكة واضحة ويعلم المتبرع أن الجمعيتين هاتين مشتركتان في تنفيذ هذا المشروع سوف يتبرع للجمعيتين وليس جمعية واحدة.

متحدث آخر: قبل الشروع في الحديث عن الشبهات التي تدور حول العمل الخيري.. في الحقيقة أنني تفاجأت بما قاله الدكتور خالد الشطي, وللأسف هذا الكلام غير مخدوم إعلاميا, وهذه المؤسسات لم تقدم المعلومات الكافية للناس... والأمر الآخر أنا أتوقع أن الحاجة أكبر مما قدر, ففي المجال التعليمي على مستوى الكويت.. توجد في حاجة أن نخدم في المجال التعليمي والمجال الصحي ففي المجال الصحي توجد مؤسسة واحدة وهي صندوق إعانة المرضى. وهذه الجمعية عليها عبء كبير جدا والحاجة أكبر من طاقتهم, لذا يجب أن يكون هناك تنسيق بين المؤسسات الخيرية. فالحاجة كبيرة وملحة حيث هناك شرائح كبيرة في المجتمع في حاجة إلى تعليم وحاجة إلى صحة ورعاية وغيرها من الخدمات.

أما فيما يتعلق بموضوع التشكيك في 

الأستاذ شعبان: فيما يتعلق باللجنة الإغاثية التي تم تشكيلها برئاسة الهلال الأحمر هل هذا نوع من الشراكة؟

المتحدث......: الجمعية الكويتية للإغاثة وهي اللجنة الكويتية للإغاثة سابقا.. وهي لجنة قديمة وكان يرأسها العم يعقوب شفاه الله وعافاه, وهذه اللجنة تضم منذ البداية معظم الجمعيات الخيرية الإغاثية بالاضافة إلى الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وبيت الزكاة ووزارة الأوقاف والأمانة العامة للأوقاف.. والكل كان يساهم بما لديه حتى تقوم هذه اللجنة بالعمل الإغاثي خارج الكويت.

ولكن في الفترة الأخيرة أصبح العمل الإغاثي كبيرا جدا استوجب الشراكة الجماعية بشكل أكبر بالرغم من وجودها سابقا, حيث قفزت الشراكة قفزات وهي الآن أفضل من السابق.. خصوصا بعد حملة النداء الموحد التي قامت بالدعوة لها الهيئة الخيرية برعاية الجمعية الكويتية للإغاثة وأنا أظن أننا ارتقينا لمستوى أعلى من الشراكة وصار بالفعل هناك مؤتمرات تحت رعاية الأمم المتحدة حيث تم عقد ثلاثة مؤتمرات كانت تنظم بالتعاون بين الهيئة الخيرية العالمية مع جمعية العون المباشر. وفي شهر 9 القادم بإذن الله سيكون عقد المؤتمر الرابع في الكويت, وهي بالفعل رفعت من مستوى الشراكة, والشراكة ليس بالضرورة أن يعمل الجميع مع بعض. فمثلا كل الجمعيات تشترك سويا في بناء قرى للاجئين السوريين وبالفعل توجد قرية حاليا في تركيا وهي ثمرة كل تبرعات الجمعيات. حيث بدأنا بالقرية الأولى في تركيا.. وهي تتكون من ألف بيت بمرافقها... وموقعها في (كلس) على الحدود السورية التركية.

وحين نتحدث عن الشراكة.. وزارة الأوقاف والأمانة العامة للأوقاف وبيت الزكاة وهذه جهات حكومية تتبرع للكثير من المشاريع الخيرية... مثل الهيئة والرحمة والعون المباشر وهي بالفعل شراكات حقيقية... وتوجد شراكات بيننا وبين الرحمة.. هناك رحلات قمنا بها سويا لجيبوتي في رحلة مشتركة ونحن شاركناهم في جيبوتي وهم شاركونا في ما........ لذا سوف تجد هذه الشراكات موجودة بيننا وبين بيت الزكاة.. فهناك شراكات قوية موجوة على الأرض.

وهذه الشراكات تخفف من موضوع الشبهات..

الأستاذ شعبان: هل في النية مزيد من الخطوات نحو مشاريع كبرى مثل إنشاء مدينة أو مستشفى كبير أو غيرها داخل الكويت أو خارج الكويت.

المتحدث ........... : داخل الكويت الهيئة الخيرية بالتعاون مع جمعية مكافة السرطان, حيث تم بناء مستشفى لذلك تكلفت ما يقارب 5 ملايين دينار كويتي, وتم تسليمها لوزارة الصحة.

الأستاذ شعبان: هذه الشراكة في مثل هذه المشاريع الكبرى غير مخدومة إعلاميا.

المتحدث ........ : أنا أظن حتى هذه الشراكة موجودة... والدكتور عبدالله المعتوق مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية أعتقد أن للشراكات بين المؤسسات الخيرية أعطت الكويت دورا كبيرا لكي تظهر الكويت بهذه الصورة في المنطقة... فالكويت استضافت مؤتمر المناحين الأول... استضافته الكويت كدولة... وصاحبه مؤتمر المانحين للجمعيات الخيرية الكويتية ودعت الجمعيات الخيرية الأخرى وبالفعل تعهدوا بمبالغ وغطوا التعهدات وزيادة,  ثم عقد المؤتمر الثاني صاحبه مؤتمر ثاني للمانحين كجمعيات, وأيضا جميع الجمعيات شاركت بالكامل وتعهدت بمبالغ 

وهذه شاركة حيقيقة.

الأستاذ شعبان: وهل أوصلت هذه المبالغ لمستحقيها؟

المتحدث ........... : في المرة الأولى نعم... وحين نتحدث عن جانب الشراكة لا ينبغي أن نحصرها في إما أن نعمل سويا أو لا نعمل... فنحن نعمل سويا أحيانا ولكن لكل جهة خصوصيتها في العمل ولكن التنسيق يتم حتى لا يكون هناك تضارب في العمل لذا هناك تنسيق في مناطق العمل وهناك تنسيق في نوع العمل حتى لا يتكرر العمل... وهذا التنسيق موجود على الأرض بشكل كبير.

الأستاذ شعبان: في مسألة سوريا مع من تتعاملون في توصيل الالتزامات والمساعدات فهل تتعاملون مع الدولة الرسمية أم مع مؤسسات إغاثية وهذا هو المنفذ الذي يتردد من خلاله بعض التشكيكات؟ مع من تتعامل وكيف توصل.... اتهامات قديمة وجديد في نفس الوقت...

المتحدث ....... : أنا متأكد أن كل المؤسسات مثل الرحمة وبيت الزكاة نعمل في ظل ضوابط مالية عالية جدا ولدينا مكاتب تدقيق تقوم بمراقبتنا بشكل كبير وتنصحنا باتخاذ جوانب معينة بحيث نبتعد عن أي شبهة ونحن على ثقة من شفافية الجهات التي تعمل معها... ولكن هناك اجراءات قد نقع فيها بشكل خطئ... وتحسب علينا لذا نحن ننحى منحى أن تكون معظم تعاملاتنا تكون عبر سفاراتنا في الخارج أو عبر مؤسسات خيرية مثل تعاوننا مع الرحمة في دولة معينة أو العكس فبيت الزكاة أحيانا يقوم بتحويل مبالغ مالية عن طريقنا بشكل معين.. لذا نحاول اتخاذ جميع الإجراءات السليمة التي لا تضعنا في دائرة الشبهات.

متحدث آخر: الكويت على حجم العمل الخيري الكبير فيها إلا أن العمل الخيري الكويتي شفاف. وأشاد بشفافية العمل الخيري الكويتي سمو أمير البلاد. حيث قال: العمل الخيري الكويتي منضبط ومسؤول... ولن توجد أي ملاحظة أو أي دليل على خطأ ارتكبته الجمعيات الخيرية حتى بعد أزمة 11 سبتمبر وإلى الآن لا توجد أي جمعية خيرية ثبت عليها شيء وإنما الجمعيات الخيرية تعمل داخل الكويتي بصفة رسمية وفيها مكاتب تدقيق حسابات وكل عام نرسل تقارير مالية وإدارية لوزارة الشؤون. وبالنسبة للعمل الخارجي الجمعيات الخيرية الكويتية تعمل وفق مؤسسات خيرية رسمية مصرحة في الدول بالتنسيق مع سفاراتنا في الخارج. لذلك بفضل الله عز وجل العمل الخيري الكويتي لديه درجة عالية من الشفافية واستطاع أن يكسب ثقة الأمم المتحدة, وأصبح مثار إعجاب العالم. خصوصا دوره في دول النكبات والكوارث.. حتى أن وزارة الخارجية في الكويت تقدر هذا العمل وهي مرتاحة تماما بأن الجمعيات الخيرية الكويتية تعمل في الخارج بدرجة عالية من الشفافية والانضباط.

المتحدث ............. : أما فيما يختص بالتشكيك المحلي... ففي الحقيقة هناك حرص كبير لدى المؤسسات الخيرية بأن يكون لديها شفافية وضبط مالي ومحاسبي في دخول وخروج الأموال, حيث توجد معايير راقية جدا في هذا الخصوص. والذي يعمل في هذا المجال يعلم بتلك المعايير الراقية لربط هذه المسألة وقطع دابر أي مشكك. وبالرغم من هذا تجد هناك من يشكك في العمل الخيري. لذا أنا أطالب بمواجهة من يقوم بالتشكيك.. وعلى المتشكك تقديم الدليل فإما أن يكون دليله حقيقيا وسوف نتعامل معه بذلك وإما أن يكون باطلا وعلينا أن نتعامل معه بصورة قانونية... حتى نحفظ حقوق الناس.. فمن حق من يتم اتهامه في عدالته ونزاهته أن يدفع عن نفسه هذه التهمة.. 

أما الجانب الآخر وهو الجانب الإعلامي فهو يلعب دورا كبيرا في التشكيك.. فالمشكك يشكك من خلال وسيلة إعلامية من خلال مقابلة تلفازية أو لقاء صحفي أما من يدفع عن نفسه هذه التهمة فيوجد قصور في الجانب الإعلامي... فإذا أثبت المتهم أن التهمة غير حقيقية وغير صحيحة وباطلة لا يجد الوسيلة الإعلامية أو النقل الإعلامي الذي يحقق هذه النتيجة.

لذلك لا بد من مواجهة هذه التهمة وهذا التشكيك بالقانون حتى نبين للشارع بأننا بحمد الله على مستوى عالي من النزاهة وليس هذا تزكية لأنفسنا ولكن أفعالنا تثبت ذلك. فنحن أناس على مستوى من النزاهة وعلى مستوى من المصداقية بحيث لا يمكن أن نتقبل هذه التهم.

فإذا كان هناك أخطاء فهذا أمر طبيعي ولا ترى هذه الأخطاء للتشكيك في النوايا وكيل التهم للعمل الخيري.

وما يمس أي جهة في العمل الخيري يمس الجميع.. فحين يتم التشكيك في بيت الزكاة يشكك في أنا شخصيا.. ويشكك في نماء وفي كل العمل الخيري.. لذلك يجب أن نتصدى لمن يشكك في العمل الخيري بشكل موحد وأنا أدعو أن يكون هناك تنسيق في هذا الجانب.. لمواجهة.

الأستاذ سعد النشوان: هل قدمتم بيانات مالية وإحصائية للناس حتى ينجو العمل الخيري من التلاسن بالألسنة؟

المتحدث ............ : توجد جهات حكومية تقوم بالرقابة على العمل الخيري.. وهناك معايير محاسبية الجميع مطالب بتطبيقها... لذا يجب أن يكون لديك أكثر من مكتب محاسبي... ومكتب تدقيق خارجي يدقق على الميزانية.. وهناك مؤسسات ولجان تطبع ميزانيتها وإنجازاتها بشكل سنوي وتقوم بتوزيعها على الناس.

فلكي تعقد الجمعية العمومية مؤتمرها لا بد أن تمر بعدة إجراءات رسمية حكومية ويوجد من الأعضاء من يناقش تلك التقارير ويطلب إجابات ويستوضح عن كل كبيرة وصغيرة... 

الأستاذ سعد: هل أنتم في نماء وعملكم داخل الكويت تدعون من يشكك في العمل الخيري لنماء داخل الكويت بالحضور لكي يطلع على عملكم؟

المتحدث .............. : نعم وليس لدينا أي إشكال في ذلك... بل نحن نذهب أكثر من ذلك... فنماء لكل لجنة زكاة تابعة لها, لها مركز مالي سنوي يراقب إيراداتها ومصروفاتها ونحن نقوم بتصويرها ونعطيها للغير للاطلاع عليها... كذلك نعمل تقارير للمتبرعين حتى يعلم المتبرع مصير تبرعه أين ذهب... كذلك أي جهة مثل بيت الزكاة والأمانة العامة للأوقاف نوافيهم بتقارير عن كل المبالغ التي تم جمعها وتوزيعها بالأسر والعدد وهذه التقارير تحوي حجم المبالغ التي تم جمعها والمناطق التي تم صرفها فيها...  وفي نماء تنفذ تعاليم وزارة الشؤون بحذافيرها... فنحن نتعامل مع وزارة الشؤون كجهة رسمية... وجهة رقابية على المؤسسات الخيرية في الكويت.

كذلك فيما يخص الجمع النقدي حيث لدينا التزام كبير فيه, ومع ذلك قد يكون هناك أشخاص غير منتمين مثل الجمعيات الخيرية وليس لديهم رخصة للجمع ومع ذلك يجمعون.. فهذا الذي تراه الناس وتحسبه تابعا لجمعية الإصلاح أو من ضمن بقية الجمعيات الخيرية الأخرى.

المتحدث ............ : أخذنا خطوة عملية بشكل رئيسي... قمنا بعمل قوافل الرحمة وأعلنا عنها لكل أهل الكويت.. وأي شخص يريد أن يقدم الإغاثة ويرى بنفسه فيا مرحبا به... حتى يرى بنفسه أين تذهب أمواله وتبرعاته.. وكيف نقوم بالتدقيق على الكشوفات.

أذكر عندما ذهبت للمرة الأولى للأغاثة في سوريا... كانت في الأردن... حيث اتصلت بنا الرحمة العالمية وأخبروني أن هناك شخص في المطار يريد التعرف عليك ويريد أن يذهب بنفسه لتسليم تبرعاته... وكان هذا الرجل متشككا في كل شيء وكل ورقة تقدم له يقرأها بعناية فائقة وبعد مرور ثلاثة أيام قمت بسؤاله وأنا أصوره بكاميرة الفيديو الخاصة بالهاتف: ما رأيك فيما رأيت؟ فقال: أنا أبصم على العمل الذي تقومون به.. وهو الآن من أفضل الناس الذين يعملون في الإغاثة السورية واسمه معروف على مستوى الكويت... 

الأمر الثاني موضوع الشفافية على مستوى العالم العربي جاءت مؤسسة محايدة لكي تقوم بعمل إحصائيات بشكل عام... فطلبت بيانات 2500 جمعية خيرية على مستوى العالم العربي... الجمعيات التي تقدمت بالأوراق 61 جمعية... فأول عشرة من تلك الجمعيات جمعيات كويتية من بينهم مؤسسة الرحمة العالمية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي.. الأولى على مستوى العالم العربي في الشفافية... وجمعية العون المباشر الثانية على مستوى الجمعيات العربية في الشفافية... وجمعية عبدالله النوري الخامسة والسادسة... وهذه شهادة مؤسسة محايدة..

في كمبوديا أقل من 10% مسلمين, ومع ذلك رئيس الدولة يقوم بتكريم الرحمة العالمية بأعلى وسام في تلك الدولة... حيث يتم إنشاء مساجد وآبار وإغاثة... وعندما رأى المسؤلون الإغاثة التي يتم تقديمها نتيجة الفيضانات التي يتعرضون لها... فالبوذيون أنفسهم يستلمون مواد الإغاثة حيث لا يتم التفريق بين مسلم وغير مسلم.... لذا ثمن المسؤولون ذلك الفعل وقاموا بتكريم الرحمة العالمية.

كذلك حدث في الصين والكل يعرف توجه الصين... حيث تقوم الرحمة بعمل إغاثي للمسلمين هناك بإنشاء المدارس والمساجد وعندما رأى المسؤولون الاحترافية في العمل الإغاثي قدموا وسام الصداقة الصينية الكويتية... للرحمة العالمية..

وهذا مصدر فخر للكويت.. وكل المؤسسات الخيرية الكويتية لها شهادات وأوسمة من كل دول العالم...

الأستاذ شعبان: مؤسسات العمل الخيري في الكويت تتسع وتتمدد على مستوى العالم.. ولا شك أن هناك تحديات خصوصا في الأماكن المنكوبة وأماكن الكوارث... والأوبئة... كيف تقابلون هذه التحديات... وكيف توفرون الحماية للعاملين معكم.

المتحدث ............... : العمل الخيري الكويتي ينبغي عليه أن يبذل جهدا أكثر لحماية العمل الخيري وأظن أن كل الجمعيات ما زالت لا تقوم بتقديم العاملين في العمل الخيري بالصورة المطلوبة... ومنذ أيام شاركنا الإخوة في الاستعداد لعقد مؤتمر دولي في عام 2016م عن العمل الخيري الإنساني... الذي سوف يعقد في تركيا.. وهذا كان أحد المحاور الأساسية لمعظم الجمعيات وأكدت عليه... 

العاملون في العمل الخيري يتعرض لمجموعة من الأخطاء... لذا من الضروري عندما يذهب أي شخص إلى أي دولة لا بد من إخطار وزارة الخارجية بالشخص المسافر والمهمة المطلوبة بحيث إن حدثت أي إشكالية لهذا الشخص سوف تكون الوزارة على علم بذلك.. وتكون هناك مصداقية... فالسفير الكويتي في الأردن يستقبل حتى الفرق البسيطة في المطار وهذا يعطيهم حماية ومصداقية.. كذلك تعاملنا مع الأمم المتحدة وتسجيل بعض موظفينا الذين يقومون ببعض المهمات يعطيهم مصداقية.. لكن من المفترض أن يكون للمؤسسة حسا معينا تجاه بعض المناطق وتقدر هل الذهاب فيه خطورة أم لا... وأنا أقدم الشكر لكل العاملين في العمل الخيري... حيث إنهم يبذلون جهدا أكثر من المطلوب منهم ويتحملون كثيرة سواء من الجمهور لذا أقدم الشكر لصغار الموظين وكبارهم... ومن المهم أن يعمل الناس تلك الجهود التي يبذلها العاملون في العمل الخيري.. 

المتحدث ............ : في بعض المناطق الخطرة التي يذهب لها المتطوعون يأخذون بعض التطعيمات.. للوقاية من الأمراض والأوبئة مثل الملاريا وغيرها.

المتحدث ......... : حماية العاملين في العمل الخيري والإنساني.. ومن يعملون في دول النكبات والحروب والكوارث... لذا أطالب الجمعيات الخيرية أن تكون بصفة مراقب في منظمات الأمم المتحدة الإغاثية.. وتحصل كل مؤسسة خيرية على وثيقة رخصة دولية في العمل الإنساني.. وكل موظف في هذه المؤسسة يحصل على بطاقة أنه يقوم بتمثيل دولته ويمثل منظمة الأمم المتحدة التي لديها نظام قانوني ونظام حماية بحيث إنه إذا تم توقيفه في أي مكان يستطيع تجاوز كثير من العقبات مثلما يحصل عليه العاملون في منظمات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة أو ما يحصل عليه المصورون الذين يقومون بتصوير التغطيات الإعلامية.. وهناك قانونية دولية تحميهم وتدافع عنهم.. وهناك سيارات تابعة للأمم المتحدة تساعدهم في الانتقال من مكان إلى مكان... 

فمنظمات الأمم المتحدة الإغاثية والإنمائية مثل منظمة اللاجئين, لديها إمكانات رهيبة ومليارات وخدمات كبرى.  والجمعيات الخيرية عندنا لم تستفد من تلك الخدمات حتى يومنا هذا.

الأستاذ شعبان: ما هي أهم الأخطار التي تواجه العمل الخيري؟

المتحدث ........... : لا أريد تكبير الموضوع..  والكويتيون الشيء الذي يحاك في صدورهم يحركهم مباشرة... ويعتمدون على البركة وحفظ الله سبحانه وتعالى.. لذا يذكر الدكتور خالد بأنه يجب علينا أن يكون لدينا رخصة... ودورات متخصصة... وتجربتنا في الرحمة العالمية حيث لدينا 26 مكتبا في الخارج وأي حدث يحدث مباشرة يتم إرسال التعليمات مثلما ما حدث في فيضانات البوسنة حيث توجه أول وفد يزور البوسنة كان وفد الرحمة العالمية.. وشاهد الوضع على الطبيعة حيث إن لدينا مكتبا هناك. يزودنا بكل المستجدات والتقارير عن الواقع الموجود على الأرض.

ويعطينا التنبيهات حتى يكون الوفد الذاهب على وعي كامل بالواقع وماذا يفعلون لمواجهته والجدول معد بما يتم عمله في اليوم الأول والثاني والثالث والرابع حسب مدة الزيارة بالأوقات وماذا يعملون والتقارير التي يتم إعدادها ليطلع عليها الناس في الكويت ... فالمكاتب تقوم بتغطية هذا الأمر... لذا أطالب بحماية العاملين في العمل الخيري.. بعمل قوانين معينة.. حتى جوازالسفر نحن نسافر كما يسافر أي مواطن عادي لأي دولة...

الأستاذ شعيان: هل أنتم في اتجاه خطوات عملية في هذا الصدد وهذا من ضمن شراكة العمل.. فلو اتفقت كل الجمعيات الخيرية في الكويت على مواجهة أهم المخاطر التي تواجهها ككتلة واحدة وتقدموا بها لمنظمة الأمم المتحدة وبقية المنظمات الدولية في هذه الحالة سيكون التجاوب أفضل؟

المتحدث ............ :  في مبادرة الآن.. ملتقى الكويت الخيري هي مؤسسة ناشئة في المجتمع الكويتي وهي معنية بتنسيق وتطوير العمل الخيري وتبادل التجارب وتطوير العاملين في العمل الخيري.. وحاليا توجد مبادرة بالتنسيق مع وزارة الخارجية تكون عن الدورات للشباب المنخرطين في العمل الخيري والتي يتم بعثهم إلى الدول.. حتى يأخذوا دورات في موضوع الدبلوماسية ويأخذ دورة في التعامل مع المخاطر.. والخطوات التي يتخذها في حالة وجود تلك المخاطر.. وتم تقديم أكثر من مقترح لوزارة الخارجية في الكويت والوزارة تعكف حاليا لدراسة تلك المقترحات.. 

الأستاذ سعد النشوان: المحور قبل الأخير.. الرحمة العالمية قائمة على التطوع.. وهناك نماذج من المتطوعين.. حبذا لو نسمع منكم عددا من النماذج؟

المتحدث ............. : في الرحمة العالمية لدينا تجربة خاصة في موضوع المتطوعين... وأنا زرت أكثر من جمعية داخل الكويت وخارجها.. فالعمل التطوعي في الكويت قديم.. ولكنه ينقصه تنظيم العمل التطوعي.. فأنا لا أحبذ الحديث عن مثاليات ولكني أتحدث عن الواقع.. حين ذهبت إلى تركيا رأيت تنظيم الأعمال التطوعية حيث توجد مؤسسات بها 100 ألف متطوع.. وتستطيع بأمر واحد توجيه الآلاف من المتطوعين لأي مكان.

في الكويت يوجد متطوعون وفرق متطوعة بشكل كبير جدا ومنتشرة منذ ثلاث سنوات ماضية وهذا أمر يثلج الصدر ولكن هذه الفرقة تظهر لأمور معينة وبعد خروجهم من الجامعة..........

وفي النهاية الفرق المتطوعة في الكويت تحتاج لتنظيم أكثر.. وتحتاج لإدارات متخصصة حيث لا توجد في الكويت أي إدارة تختص بالعمل التطوعي... لذا نحن في حاجة لتطوير هذا الموضوع للدخول فيه بطريقة احترافية.

الأستاذ سعد الشوان: في ختام هذا اللقاء تدعو مجلة المجتمع للقيام بمشروع نطلق عليه: الكويت مركز إنساني عالمي.. ولا أعتقد أن هناك أحد سبقنا لهذا المشروع.. لذا أتمنى أن تقوموا بالتسويق لهذه الفكرة.

الأستاذ شعبان: في ختام هذا اللقاء نشكر الإخوة الأفاضل على هذا اللقاء الطيب الذي كان بالفعل مفيدا وثريا..  ونتمنى أن يتواصل النقاش واللقاءات في هذا الاتجاه.. أولا لاطلاع الرأي العام الداخلي والخارجي على أنشطة اللجان وإنجازاتها الطيبة وجهودها وتعرضها للمخاطر.. وهذا الأمر مهم جدا وهو خير رد على أي شبهات أو أي تساؤلات أو أي أقاويل... ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يجزيكم كل خير.

وفي ختام هذا اللقاء نشكر الدكتور خالد الشطي مدير علاقات المتبرعين في بيت الزكاة والأستاذ وليد مشاري السيف مدير إدارة التمكين وإدارة الموارد البشرية بالهيئة الخيرية الإسلامية العالمية والأستاذ عبدالرحمن المطوع الأمين العام المساعد للرحمة العالمية والأستاذ ناصر عبد العزيز الزيد مدير عام نماء الزكاة والخيرات.. وأخيرا نشكر الأستاذ حسن الهنيدي رئيس المجلس الإداري لنماء الزكاة والخيرات.. وشكرا لكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 716

130

الثلاثاء 07-مايو-1985

المجتمع المحلي- العدد 716

نشر في العدد 730

92

الثلاثاء 20-أغسطس-1985

المجتمع المحلي - العدد 730