العنوان فتاوى المجتمع
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 17-فبراير-2007
مشاهدات 6
نشر في العدد 1739
نشر في الصفحة 50
السبت 17-فبراير-2007
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
ما حكم زيارة الكنائس؟
أجاز الفقهاء دخول الكنيسة لمجرد
التعرف، لكن بعضهم - وهم الحنفية - كرهوا ذلك.
وتكلم الفقهاء أيضًا على الصلاة
فيها، فأجازوا الصلاة، وبعضهم كره ذلك إن كانت فيها صور، فإن لم يكن فيها صور
وكانت نظيفة من النجاسات فتجوز الصلاة فيها، نص على ذلك أحمد ومالك وغيرهما، وروى
ذلك ابن عمر وأبو موسى الأشعري رضي الله عنهما، وينبغي مع ذلك ملاحظة التحرج من
دخول الكنائس في المناسبات الدينية عندهم، بعدًا عن الشبهات ومخالطتهم في أعيادهم،
ولما روي عن عمر رضي الله عنه قال: «لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم،
فإن السخطة تنزل عليهم» (الآداب الشرعية لابن مفلح 3/ 442).
ويجوز أيضًا شراء الكنيسة
وتحويلها إلى مسجد كما يشاهد في كثير من بلاد الغرب، ولو قلنا يستحب ذلك لم نبعد
لما فيه من إحياء عبادة صحيحة في مكان قد يشترك مع الله فيه غيره، وقد يعصى فيه،
وتقام فيه شعائر منسوخة أو باطلة؛ على أن يزال من تلك الكنائس الصور والصُلبان
والنواقيس وما إلى ذلك مما هو خاص بهم وبعبادتهم.
تقبيل المصحف والخبز
هل يجوز تقبيل المصحف؟
يجوز تقبيل المصحف من باب التكريم
له، وهذا قال به الحنفية والحنابلة، وفعله عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان رضي الله
عنهما، كما فعله بعض الصحابة، فهو جائز لا شيء فيه.
أما تقبيل الخبز فأجازه بعض
الفقهاء كالشافعية والحنفية. ويرى بعض الفقهاء أنه بدعة، ونحن نؤيد القول بعدم
جواز تقبيله؛ سدًا لذريعة أن يقبل الناس الجمادات من كل ما هو محبوب لديهم وهذا لا
دليل على جوازه.
ما حكم حلق شعر المولود؟
من السنة عند الجمهور حلق شعر رأس
المولود في اليوم السابع بعد أن يذبح العقيقة، ويتصدق بزنة هذا الشعر ذهبًا أو
فضة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لفاطمة ابنته رضي الله عنها لما ولدت الحسن
رضي الله عنه: «احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة على المساكين، والضعفاء» (مسند
أحمد 6/ 390)، وذهب الحنفية إلى أن الحلق مباح لا سنة.
=======================================================================================================================================
الإجابة للشيخ محمد عبدالله الخطيب
داعيات متنمصات
• نشاهد على بعض الفضائيات داعيات متنمصات، فما حكم ذلك؟
حكم النمص التحريم لأن اللعنة لا تكون إلا على فعل حرام، أما أنك ترين في القنوات الفضائية بعض النامصات من داعيات أو غيرهن فنحن لا نأخذ ديننا من داعيات بهذه الصورة، إنما نأخذه من مصدريه: الكتاب والسنة، وهذا الذي قلته لك هو القول الفصل، وهو الحكم الواضح باللعن، واللعن هو الطرد من رحمة الله.
لماذا نتجاوز حدود الله ولا نقف عندها، وتمتنع النساء عن إزالة جزء من الحاجب كما تقولين؟
مهنة المحاماة كعمل من الأعمال،
أو كأي مهنة أخرى، لا توصف لذاتها بالحل أو الحرمة، إلا بحسب ما تؤول إليه وبحسب
النتائج والأهداف، والمحاماة عمل شريف بلا شك، ولا مانع منه إذا تجرد صاحبها
للدفاع عن المظلومين، وبيان الحقائق للقضاة، ورد الحقوق لأصحابها، لكن حين يعلم
المحامي يقينًا، ويتأكد له أن فلانا هذا قاتل فعلاً أو سارق فعلاً، أو تاجر
مخدرات، يدمر عباد الله ويهلك الحرث والنسل، في هذه الحالات وغيرها يكون عمله غير
مشروع وغير جائز؛ لأنه يساعد على استمرار الجريمة، وتبرئة المتهم، وإخفاء الحقيقة،
وهو آثم، والمال الذي يأخذه في هذه الحالة - التي تأكد فيها من حالة موكله - حرام،
لكن الحالة الأولى هي الدفاع عن المظلوم، فهو عمل مشروع وأجرته حلال، وهو مأجور
عند الله.
أما إذا لم يتأكد له أن من يدافع
عنه قد ارتكب الجريمة، وأن الموقف لم يتبين بعد، فعليه أن يدافع عنه حتى تظهر
الحقيقة.
هل يجوز عودة الفنانات
التائبات للتمثيل تحت مسمى «أعمال هادفة»؟
ظاهرة الممثلات الملتزمات
بالإسلام، العفيفات المحجبات، ظاهرة من أعظم الظواهر في أيامنا هذه، ظاهرة صحية
كريمة فاضلة، فيها استيقاظ وهجر واقع منحدر، إلى مستوى كريم يليق بالمؤمنة التي
عرفت ربها، واقتنعت بأن دينها الإسلام هو الحق الذي يجب أن يتبع، وللأسف المجتمع
لم يُقدّر لليوم فضل الملتزمات، ويعرف قدرهن ومكانتهن، وما يجب عليه نحو هذه
الظاهرة التي تشرف أمة الإسلام بهذه العودة المباركة، وإذا كانت لإحداهن ظروف خاصة
تضطرها للعمل بزيها الشرعي الكامل، ودورها النظيف، البعيد عن الإسفاف تمامًا،
البعيد عن الشبهات أيضًا، فلا مانع من هذا لعله يكون مفيدًا لغيرها من غير
الملتزمات، فتقبل على الالتزام.
التوقيع للغائبين
ما حكم التوقيع بحضور
الزملاء مع غيابهم؟
المكان الذي تعملون فيه يجب أن
ينظم العمل، وأن يعطي كل موظف أو موظفة القدر الذي يجعله يشغل كل وقته، ولا تغيب
عن العمل إلا بإذن مسبق، والجميع يراقبه الله عز وجل في أنهم يرزقون من هذا العمل،
ومن المداومة عليه، فلا بد من الحضور في المواعيد المحددة بدقة، أما عملية
التزوير، وهذا يوقع عن هذا، فهي عملية لا تليق ولا تجوز بأي حال من الأحوال؛ لأنها
تزوير وغش.
=======================================================================================================================================
الكعب العالي
ما حكم لبس الكعب العالي؟
الكعب العالي لبسه من التبرج بلا
شك، لأنه يرفع المرأة وهو مضر بعقب الساق، لأنه يرفعه عن مستواه الطبيعي، فهو
مذموم شرعًا وطبًا، ولهذا نهى عنه كثير من الأطباء من ناحية طبية، فضلاً عن كونه
مذمومًا من الناحية الشرعية، لأنه من التبرج، فإن كان له صوت كان أقبح وأقبح. وعلى
المرأة أن تلبس النعل المعتاد الخاص بالنساء، ولا يجوز لها أن تلبس النعال الخاصة
بالرجال، لأن ذلك من التشبه بالرجال، وقد لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
المتشبهات من النساء بالرجال.
إلقاء المرأة السلام على
الرجل
ما حكم إلقاء المرأة
السلام على الرجل الذي تتعامل معه سواء في بيع أو شراء أو أي معاملة؟
أنا لا أحب أن تلقي المرأة السلام
على شخص بينها وبينه معاملة، لكن نعم على شخص من معارفها كأخي زوجها مثلاً أو ابن
عمها أو ما أشبه ذلك، إذا أمنت الفتنة. أما رجل أجنبي ليس بينها وبينه علاقة إلا
المعاملة فأخشى أن يكون في ذلك تحريك للكامن في النفوس، فترك السلام أولى، تدخل
وتقول (مثلاً): يا فلان، بكم هذه السلعة؟
أسنان الذهب
ما حكم لبس أسنان الذهب
بالنسبة للرجل للضرورة؟
لبس أسنان الذهب للضرورة لا بأس
به، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أذن في الرجل الذي ذهبت أنفه في القتال
أن يتخذ أنفًا من ذهب، فإذا انكسرت سن الإنسان واحتاج إلى أن يجعل بدلها قطعة من
الذهب فلا بأس، لكن لو جعل بدلها شيئًا من السن الصناعي لكان أحسن وأقرب إلى تلاؤم
الأسنان وعدم التشويه.
=======================================================================================================================================
ما حكم دراسة الحقوق؟
إن دراسة القوانين الوضعية إذا
كانت بغرض صحيح لا حرج فيها، كأن يكون القصد منها التعرف عليها ليعرف الدارس لها
فضيلة أحكام الشريعة عليها، أو يستفيد منها فيما لا يخالف الشرع المطهر، أو ليفيد
غيره في ذلك، بشرط ألا ينشغل المرء بتعلمها عن تعلم فروض العين، أو عن أداء ما هو
واجب عليه، مع كراهته للحكم بالقوانين المخالفة للشرع، وبغضه لذلك.
والدليل هو قول حذيفة رضي الله
عنه، وهو في مسند الإمام أحمد: «كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه
عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني...» إلى آخر الحديث.
فسؤال هذا الصحابي عن الشر،
وإقرار رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجابته له، تدل بالأولى على جواز تعلم
ودراسة القوانين الوضعية ما دام القصد صحيحًا.
أما إذا كان الغرض من دراسة هذه
القوانين، العمل في مجال يتصل بالحكم بمقتضاها، أو تدريسها لمن سيعملون في ذلك
المجال، فإن تعلمها حينئذ محرم تحريماً غليظاً.
شهداء الحوادث
من مات في حادث سيارة هل
يعتبر شهيدًا؟
من مات في حادث سيارة، يرجى أن يكون شهيدًا، ولا يُجزم له بالشهادة، لعدم ثبوت نص بضابط من يموت شهيدًا، وإنما عد النبي صلى الله عليه وسلم أصنافًا ممن يموتون ميتة فيها شدة وألم، كالغريق، والحريق، والمطعون، والمبطون، والنفساء تموت بسبب ولدها، وكذا صاحب الهدم، وإنما وقلنا ترجى له الشهادة، لأن موته فيه شدة وألم تشابه أو تفوق ما ورد في النصوص، ولذا ألحقه بعض العلماء بصاحب الهدم، أي الذي يتهدم عليه منزل فيموت.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل