; اقتصاد: 1483 | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد: 1483

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 05-يناير-2002

مشاهدات 39

نشر في العدد 1483

نشر في الصفحة 48

السبت 05-يناير-2002

إندونيسيا: خطتان لتنمية الأقاليم الشرقية وإنقاذ السياحة الخارجية

كوالالمبور: صهيب جاسم

● نظام زراعي متكامل لجوز الهند بقيمة ثلاثة مليارات دولار وحملة ترويجية بعنوان: «بينك وبين إندونيسيا مسافة ابتسامة»!

أعلنت سلطات جاكرتا في الأسبوع الماضي خطتين إحداهما لدعم اقتصاد الأقاليم الشرقية المتدهور في خطوة لقيت ترحيبًا من الاقتصاديين، والثانية لإنقاذ قطاع السياحة الذي تأثر بشكل كبير بالأزمة المتعددة الأبعاد منذ اندلاعها في أواخر عام 1997 م، وما تلاها من أحداث أمريكا وأفغانستان.

ففي تحرك يسعى لتحسين مستوى المعيشة المنخفض لسكان الأقاليم الشرقية الإندونيسية الأربعة عشرة التي يعرف عنها أنها غنية بالثروات المعدنية، لكنها تعاني من سوء الاستغلال، ستعمل الحكومة على تأسيس نظام زراعي متكامل لجوز الهند بقيمة ثلاثة مليارات دولار أمريكي.

وسيكون المشروع موزعًا في 11 موقعًا مختلفًا على امتداد المنطقة الشرقية الشاسعة والمتناثرة الجزر، فيما ستخصص بعض الأماكن للزراعة، وتخصص مواقع أخرى لتحويلها وإنتاج الأطعمة المعلبة منها كزيت جوز الهند، كما يمكن للسكان المحليين أن يقوموا بأعمال تجارية صغيرة خاصة بهم، بالإضافة إلى تشغيل الكثير منهم في تصنيع الحبال والقبعات والحقائب والسلَّات، وغيرها من المصنوعات اليدوية التقليدية التي تعتمد على أشجار جوز الهند.

وسيشارك في مشروع جوز الهند مستثمرون أجانب من هونج كونج وسويسرا، ومن المستثمرين الإندونيسيين أيضًا ليبدأ المشروع عمله في أوائل عام 2002 م، وحسب الخطة، فإن المشروع سيصل إلى أقصى قدراته الإنتاجية خلال خمس سنوات، ويقول أندي ملارنجينج، وهو أحد من وضع خطط توزيع السلطات بين الأقاليم: «إن الأقاليم الشرقية في أعين المستثمرين في غير مجال النفط والغاز، لا تزال غير جذابة، ولهذا يجب علينا أن نقدمها لهم بمشاريع واسعة، وكبيرة كهذا المشروع ليسهموا فيها بسهولة».

كما تتضمن الخطة إعادة العمل في مشروع آخر جمد في العام الماضي، وهو مصفاة نفط كبيرة بقيمة 2,4 مليار دولار، وتقع في جزيرة سيلايار التابعة لإقليم سولايزي الجنوبية، وقد بدأ الرئيس السابق بشار الدين يوسف حبيبي العمل فيها في فترة رئاسته القصيرة، ثم أوقف المشروع في فترة الرئيس السابق عبد الرحمن وحيد بسبب مخاوف بيئية، ولم يتعهد أحد المستثمرين الأجانب -بشكل نهائي -بضخ أمواله في مشروع المصفاة التي يمكن أن تحسن من اقتصاد المنطقة المحيطة.

اهتمام بعد إهمال

يقول مانويل كايسيبيو وزير الدولة لتنمية المنطقة الشرقية: إن تنفيذ الخطط سيكون بتنسيق كامل مع الحكومات المحلية للأقاليم التي بدأت السلطات تتحول لها تدريجيًّا، ويؤكد أي. مالكين أحد معاوني الوزير، ومن قدامى المسؤولين في قضايا الأقاليم: «بعد 30 عامًا من الإهمال علينا الآن أن نضع أمامنا أولوية التنمية ونستثمر في شرق البلاد.. إن الأقاليم الشرقية لدينا متخلفة كثيرًا عن الأقاليم الأخرى، ولهذا يجب أن يكون الاستثمار ذا أثر واضح وحقيقي في الحياة المحلية، ويلبي بشكل مباشر حاجات المحليين من السكان».

وتعد تنمية الأقاليم الشرقية مهمة للغاية لسبب سياسي أيضًا فتحسين مستوى معيشة السكان الشرقيين قد يسهم بشكل فعال في تهدئة التيار الانفصالي ببعض أقاليمها، كما قد يهدئ من الصراعات المندلعة فيها من آن لآخر، ويلوم المحللون الأوضاع الاقتصادية الصعبة بأنها أحد أسباب إثارة الصراع، وحساسية المنافسة بين السكان الأصليين والمهاجرين إلى أقاليمهم من المناطق الوسطى والغربية.

ويتهم زعماء تلك الأقاليم الشرقية حكومة الرئيس السابق سوهارتو بأنها استغلت المصادر الطبيعية الهائلة التي تتمتع بها مناطقهم، ودفعت بغالبية أرباح ما بيع منها إلى حسابات نخبة من الأغنياء والسياسيين، إضافة إلى أن سكان تلك الأقاليم لم يستفيدوا منها كثيرًا خلال العقود الثلاثة الماضية.

.. وخطة لدعم السياحة

على صعيد آخر، يلاحظ أن المسؤولين الإندونيسيين في وزارة السياحة يحاولون بأي طريقة، إنقاذ قطاع السياحة الغارق في بحر الأزمات، ليتجهوا بشكل مكثف لقنوات التلفاز الأجنبية مثل: سي إن إن الأمريكية، وبي بي سي البريطانية، تقليدًا لما قامت به ماليزيا في السنوات الماضية، ليبدأ بث دعايات جذابة ومتقنة الإخراج والتصوير عن السياحة في إندونيسيا، ضمن حملة دعائية تحمل شعار:

«بينك وبين إندونيسيا مسافة ابتسامة».

وبالإضافة إلى الأزمة السياسية، وتدهور الأوضاع الأمنية، خلال السنوات الماضية، فإن الحملة الأمريكية على أفغانستان -وما أثارته من غضبة الشارع الإندونيسي، وتهديدات بعض الجماعات الإسلامية الصغيرة، مما أخاف السياح الأجانب والأمريكيين منهم بشكل خاص، ومن هنا أصدرت دولًا عدة تحذيرات لرعاياها من الذهاب لإندونيسيا، أدت إلى انخفاض مردود السياحة بنسبة 20 %، بعد أن كان قد زاد بنسبة 7 % في الأشهر الثمانية الأولى من عام 2001 م، وقد ألغي 450 ألف سائح أجنبي رحلاتهم إلى إندونيسيا حتى الآن.

وقد خصص للحملة الدعائية المذكورة مبلغ خمسة ملايين دولار مبدئيًّا من قبل وزارة الدولة للسياحة والثقافة، لكنها تعرضت للانتقاد من بعض المراقبين السياحيين الذين أشاروا إلى عدم نجاح حملة مجلس تعزيز السياحة الإندونيسية قبل ثلاثة أعوام التي تكلفت 20 مليون دولار، بهدف إنقاذ السياحة من حرائق الغابات، والأزمة السياسية حينها.

ويسبب الأحداث الأمريكية، ستوجه وزارة السياحة الإندونيسية تركيزها إلى جذب السياح من الصين وتايوان وكوريا الجنوبية واليابان وأستراليا وجنوب شرق آسيا بدلًا من الاعتماد على أوروبا وأمريكا الشمالية، مؤملة النجاح في ذلك.

إجراءات سودانية للحد من ارتفاع الدولار مقابل الدينار

شرع بنك «السودان» في اتخاذ تدابير عدة للحد من ارتفاع سعر الدولار مقابل العملة السودانية «الدولار وصل إلى 270 دينارًا سودانيًّا».

وأكد الدكتور صابر محمد الحسن محافظ البنك المركزي أنه سيبدأ فورًا في إجراء بعض التعديلات في نظام المزادات لمقابلة جميع الطلبات المقدمة من العملاء، مُبديًا استعداد البنك لتوفير احتياجات المتعاملين بالنقد الأجنبي من خلال غرف التعامل بالنقد الأجنبي في البنوك، وشركات الصرافة.

وأرجع أسباب ارتفاع سعر الدولار مقابل العملة المحلية إلى تراجع الصادرات، وزيادة الطلب على الدولار بغرض الاستيراد، كاشفًا النقاب عن أن صندوق النقد الدولي وافق على طلب السودان بإعادة النظر في جدولة المستحقات على السودان نتيجة التطورات العالمية عقب أحداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة.

في أحدث تقرير لصندوق النقد:

أوسع تباطؤ للاقتصاد العالمي خلال عقدين بعد أحداث سبتمبر

أكد صندوق النقد الدولي أن أحداث 11 سبتمبر بالولايات المتحدة قد سددت ضربة موجعة للتوقعات الاقتصادية في جميع أنحاء العالم تقريبًا، وتسببت في أكثر حالات التباطؤ الاقتصادي توسعًا في العالم خلال عقدين.

وقال الصندوق -في أحدث تقرير له صدر قبل أيام -: إن ما يثير القلق في التباطؤ الحالي شموله جميع مناطق العالم تقريبًا، موضحًا أن معدل نمو الاقتصاد العالمي تهاوى إلى أدنى مستوياته في ثماني سنوات.

وتوقع الصندوق أن ينمو الاقتصاد العالمي بنسبة 2,4 % خلال عامي 2001 م، و2002 م وأن يطرأ تحسن ملحوظ في عام 2003 م، مؤكدًا أن منطقة اليورو ستكون الأكثر تضررًا بنسبة نمو 1,5 % (2001 م)، و1,2 % خلال العام الجديد، وأن اليابان ستغرق في الانكماش مع تقلص الاقتصاد، ونموه سلبًا بـ 0,4 % خلال 2001 م، و1 % خلال عام 2002 م.

كانت التوقعات السابقة تراهن على نمو عالمي بنسبة 2,6 % في 2001 م، و3,5 % في 2002 م ووفقًا لتقرير سابق لصندوق النقد الدولي فإن الولايات المتحدة كانت ستشهد انتعاشًا في العام الجديد، ويلي الركود الحالي بها، لكن الصندوق عدل توقعاته للنمو الأمريكي إلى 1 % فقط خلال عام 2001 و0,7 % في 2002 م بدلًا من 1,3 % لهذا العام، و2,2 للعام الجديد.

عين أجاويد على الاقتصاد خلال زيارته إلى واشنطن

يستهدف بولند أجاويد رئيس الوزراء التركي التركيز بالدرجة الأولى على المسائل الاقتصادية في أثناء زيارته المرتقبة للولايات المتحدة التي ستبدأ في 14 يناير الجاري، وتستغرق أربعة أيام.

وذكرت مصادر رئاسة الوزارة التركية أن أجاويد سيقوم خلال زيارته باتصالات مكثفة مع العديد من الجهات المالية والاقتصادية بينها رئيس البنك الدولي فولفنسون، ورئيس صندوق النقد الدولي كوهلر، إلى جانب لقائه بالرئيس الأمريكي بوش.

وبينت المصادر أن أجاويد يستهدف حصر مباحثاته في واشنطن على المسائل الاقتصادية، إلى جانب تطورات القضية الأفغانية، ومستجدات قضية قبرص، والعلاقات التركية - اليونانية.

ويرافق أجاويد خلال الزيارة وزير الدولة للشؤون الاقتصادية كمال درويش ووزير الطاقة والمصادر الطبيعية زكي جاقان.

اليمن يعيد استيراد المواشي من الصومال

رفع اليمن حظرًا على استيراد المواشي من الصومال كانت الحكومة قد فرضته في شهر سبتمبر من العام الماضي بعد تفشي فيروس حمى الوادي المتصدع في مناطق يمنية مطلة على البحر الأحمر.

وقالت مصادر في وزارة الزراعة والموارد المائية اليمنية: إن الوزارة أبلغت جميع المنافذ البحرية للبلاد من أجل السماح بإدخال المواشي المستوردة من الصومال.

كان اليمن والإمارات العربية المتحدة والسعودية قد منعت استيراد المواشي من دول القرن الإفريقي، بعد تفشي فيروس الوادي المتصدع في مناطق على الحدود بين اليمن والسعودية، وسقوط أكثر من مائتي شخص ضحايا لهذا المرض في البلدين.

وحسب منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، فإن ظهور المرض خارج القارة الإفريقية للمرة الأولى في سبتمبر من العام الماضي كان في اليمن والسعودية بسبب نقل الماشية من الدول الأفريقية إليها.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل