العنوان إن تمنع أمريكا ملياراتها و «الفيتو» عن «إسرائيل».. يتحقق السلام
الكاتب تشارلي ريز
تاريخ النشر السبت 05-أبريل-2008
مشاهدات 92
نشر في العدد 1796
نشر في الصفحة 26
السبت 05-أبريل-2008
المسؤول عن دائرة الموت الفلسطينية هي الإدارة الأمريكية الرافضة لممارسة أدنى ضغط على إسرائيل
الإسرائيليون يرتكبون جريمة انتحار قومي... وفلسفتهم تقوم على أنه إذا كان العدو ضعيفًا فلماذا نعطيه أي شيء؟!
بقلم: تشارلي ريز
ترجمة: جمال خطاب
يبدو غبيًا عندما يتحدث عن الشرق الأوسط، ويتصرف ويصدر تصريحات في غاية البلاهة.. إنه الرئيس «جورج دبليو بوش».. وقد تجلت هذه البلاهة عندما صرح بأنه لا يزال يعتقد أن اتفاقية للسلام يمكن التوصل إليها بين الفلسطينيين و«الإسرائيليين» قبل انتهاء فترة ولايته الثانية!
يأتي هذا في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة، والذي أسفر عن مقتل ۱۳۲ فلسطينيًا، أغلبهم من المدنيين الأبرياء وهو الهجوم الذي ادعى الإسرائيليون، أنه رد على صواريخ حماس رغم أن هذا سمي جريمة حرب عندما فعلته ألمانيا، في الحرب العالمية الثانية انتقامًا للهجوم على قواتها! ولا يزال الرئيس بوش ووزيرة خارجيته. الأقل تأثيرًا في العالم. كونداليزا رايس يجبران أنفسهما على ترديد: «توت توت توت».. ألا تستطيعون التقدم أيها الناس؟!!
وما كان لأحد أن يشكو لو كانت صواريخ الفلسطينيين حقًا تؤذي الإسرائيليين.. فحتى الاحتلال له الحق في الدفاع عن نفسه ولكن هذه الصواريخ غير الموجهة لا تسقط في أماكن مأهولة بالسكان.. فحسب صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأمريكية، فإن عدد القتلى الإسرائيليين من صواريخ الفلسطينيين في السنوات السبع الأخيرة لم يتجاوز ثلاثة عشر قتيلًا.. وإذا كانت إسرائيل ، تقول: إن هجماتها رد على الصواريخ الفلسطينية، فإن حماس تقول: إن صواريخها رد على العدوان الإسرائيلي...
دائرة الموت
وهذا الدوران في هذه الحلقة المغلقة يذكرني بتعليق ذكي على المقولة التوراتية العين بالعين والسن بالسن بأنه لو تم تطبيق هذا في الواقع لتحول العالم إلى عميان وفاقدين لأسنانهم، وإذا لم تستطع إسرائيل، أن تستأصل كل الفلسطينيين -رجالًا ونساء وأطفالًا- كما كان الرومان يفعلون- فلن تشق طريقها للسلام الذي تراه!! فلا هي تستطيع استئصال الفلسطينيين ولا هم يقدرون على استئصالها.
والجانب المذنب والمتحمل للمسؤولية في دائرة الموت هذه هي إدارة بوش التي ترفض بشدة أن تمارس أدنى ضغط على إسرائيل...إن إسرائيل، التي تملك كل القوة مثل مصارع وزنه ۲٥٠ رطلًا يصارع طفلًا (فلسطين) في الرابعة من عمره بكل قوته المحدودة وبدون ضغط على إسرائيل، فإنها ستواصل قتل الفلسطينيين، واغتصاب أراضيهم، وتوسيع المستوطنات. والفلسطينيون برغم ضعفهم لا جيش لهم ولا قوات جوية ولا أسطول ولا دولة ولا دعم ولا مساعدة دولية لأن أمريكا تحجب عنهم كل ذلك سيظلون يقاومون بقدر ما يستطيعون برغم كل هذا الضعف.
و إسرائيل، لا تدري أنها بذلك تربي جيلًا جديدًا كاملًا من الإرهابيين، فعندما يكبر هؤلاء الأطفال ويبلغون مبلغ الرجال في ظل هذه الفوضى والازدراء لهم ولشعبهم والقتل والفقر الذي تفرضه عليهم إسرائيل فإنهم لن يكونوا إلا أفرادًا غلاظًا قساة لا يفكرون إلا في الثأر، وهذا هو الذي نزرعه نحن (أمريكا) في العراق وأفغانستان
انتحار قومي
الإسرائيليون قصار النظر وليسوا عمليين برجماتيين، ولا يفكرون تفكيرًا استراتيجيًا. وفلسفتهم تقوم على أنه إذا كان هناك من هو أضعف من أن يحصل على شيء. فلماذا نعطيه أي شيء؟ وهم يعتقدون أنهم طالما يستطيعون السيطرة على إدارة الولايات المتحدة ويستخدمون ثروتها وعلمها وتكنولوجيتها ويختبئون وراء حق النقض «الفيتو الأمريكي» ويحتمون به من إدانات الأمم المتحدة فلا حاجة لتقديم أي تنازلات على الإطلاق، وهذا لعمري هو قصر النظر بعينه.
«الإسرائيليون»، يرتكبون جريمة انتحار قومي على المدى البعيد، كما يقول أحد رجال مخابراتهم فالجنرال «معدل المواليد» أي زيادة معدل المواليد الفلسطينية مقابل الإسرائيلية. وجيوشه سوف يسيطرون عليهم آجلًا أو عاجلًا. والحل الوحيد أمام بقاء دولة يهودية صغيرة في هذا البحر العربي من البشر هو التعايش مع جيرانها وأقصد الشعوب وليست الحكومات التي تقبل رشاوى أمريكا فكل جيران إسرائيل يكرهونها.
إذا كانت أمريكا راغبة حقًا في إحلال السلام فعليها أن توقف منحة الثلاثة مليارات دولار عن إسرائيل وتخبرها أنها ستتوقف عن حمايتها من الانتقادات والعقوبات في الأمم المتحدة فإذا قالت إسرائيل: إنها دولة حرة مستقلة تفعل ما تشاء تركناها وسيادتها وحجبنا عنها معوناتنا.
لو كان هناك مكان واحد في العالم يجب أن تقتصر فيه سياستنا يقصد أمريكا على التجارة، ولا شيء غير التجارة- فإن هذا المكان هو الشرق الأوسط.
وثيقة سرية: «الأمن الوقائي» تجسس على محمود عباس
کشفت وثيقة رسمية صنفت بالسرية للغاية (ولأول مرة) أن جهات لم يكشف عن هويتها يعتقد بأنها جهاز الأمن الوقائي في قطاع غزة ما قبل عملية الحسم العسكري في منتصف يونيو الماضي، قد قامت بعمليات تجسس وتنصت وزرع أجهزة إلكترونية صغيرة الحجم في أماكن دقيقة يستخدمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في مكاتبه وغرفه الخاصة جدًا.
ويستدل من هذه الوثيقة التي كشفت هذه الفضيحة الجديدة ونشرها موقع فلسطين الآن الإلكتروني والموقعة بتاريخ ٢٠٠٥/ ٦/ ١٩ م، أن هذا الكشف تم بتكليف مباشر من رئيس جهاز المخابرات العامة لما يسمى طاقم الفنية الخاصة بالقيام بعمليات فحص المكتب الرئيس عباس والمكاتب المجاورة له.
وأعربت مصادر فلسطينية مطلعة عن خشيتها من أن يكون محمود عباس قد تعرض لعمليات ابتزاز في مواقفه المتعلقة بالشأن الفلسطيني على وجه الخصوص، ومواقفه بشأن الثوابت الوطنية الفلسطينية وأشارت هذه المصادر إلى أن الكشف عن عمليات تجسس مماثلة لقيادات في السلطة، وحركة فتح، كان الهدف منها التحكم في كافة الأجهزة الأمنية وقياداتها، والشخصيات الاعتبارية في السلطة.
وأوضحت أن عباس كان خاضعًا خضوعًا تامًا لعمليات الابتزاز هذه على سبيل المثال في تعيين رشيد أبو شباك مديرًا للأمن الداخلي رغم معارضة أطراف داخلية في حركة فتح لهذا القرار وكذلك تعيين محمد دحلان مسؤولًا عن الأجهزة الأمنية.