العنوان «هيكل... فيلسوف النكسة » الذي ورط الانقلابيين !
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 27-يوليو-2013
مشاهدات 66
نشر في العدد 2063
نشر في الصفحة 12
السبت 27-يوليو-2013
نشرت صحيفة »واشنطن بوست«، وصحف أخرى نقلًا عن وكالة أسوشيتد برس يوم ١٧ يوليو الجاري تفاصيل مهمة في تقرير - على لسان ثمانية من العسكريين والأمنيين ومسؤولي المخابرات وقيادي إخواني لم يذكر التقرير أسماءهم - يشرح قصة انقلاب السيسي على الرئيس محمد مرسي، ويؤكد أن السيسي، استغل قيام حركة تمرد بجمع أصوات العزل مرسي واتصل بالحركة عبر أطراف ثالثة، لم تحددها المصادر، بعد جمعهم مليوني صوت فقط، ودعمها منذ ذلك الحين، ثم أعلنوا أن تمرد جمعت ۲۲ مليون صوت، وبدأ الانقلاب!
تأكيد هذه المصادر الاستخبارية والعسكرية والأمنية أن هناك من وسطه السيسي، ليكون حلقة الوصل بينه وبين حركة تمرد يجعلنا نجزم أنهم يقصدون البرادعي حبيب الأمريكيين وجبهة الخراب »الإنقاذ«، خصوصًا أن صحيفة ، »وول ستريت جورنال« الأمريكية أكدت هذا في تقرير مطول عن أسرار الإطاحة بالرئيس مرسي. يوم ١٢ يوليو، قالت فيه: إن الشهور التيلقاءات دورية كانت تعقد بين السيسي ، و هيكل التدارس مستقبل مصر انتهت بالتنسيق مع جبهة الإنقاذ ضد الرئيس مرسي .سبقت إطاحة الجيش ب »موسی» شهدت حسب الصحيفة - مقابلات منتظمة بين قادة الجيش وقادة الإنقاذ، ومنهم البرادعي وموسى بنادي القوات البحرية على النيل وأن الرسائل التي كانت تدور داخل تلك الاجتماعات كانت تتلخص في أنه إذا استطاعت المعارضة حشد الكم الكافي من المتظاهرين بالشارع فإن الجيش يمكنه أن يتدخل لإقالة الرئيس، وهو بالمناسبة نفسٍ ما قاله البرادعي عن الموقف الأمريكي أيضًا لو حدث هذا الحشد ضد مرسي !
ولكن تأكيد هذه المصادر أن الوسطاء لم يكونوا طرفًا واحدًا وإنما أطراف، بحسب تقرير واشنطن بوست يجعلنا نتسائل من أيضًا »بخلاف البرادعي« اتصل به السيسي؟!
واتضح أنه فيلسوف النكسة... حسنين هيكل، كما أشار لهذا النائب السابق عن حزب الوسط والعضو البارز فيه عصام سلطان، هيكل الذي أغرق مصر قرابة 60 عامًا بنصيحته ل عبد الناصر بالصدام مع الإسلاميين وظل يسبح بحمد الدكتاتورية حينئذ، حتى جاؤوا لمصر بنكسة ١٩٦٧م، والذي يبدو أنه قام بنفس الدور مع الجنرال السيسي، الذي خرج صبيان هيكل من صحفيي البيادة ليصفوه بأنه عبد الناصر الجديد ثم فاجأنا المتحدث الرسمي للقوات المسلحة بتأكيده - لصحيفة »ديلي نيوز« - أن الفريق السيسي، من حقه أن يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة إذا تقاعد .. كده بانت طبعًا ولكن هذه قصة أخرى !
توريط الجيش: المهم في القصة هنا هو دور البرادعي، وهيكل في توجيه النصائح للفريق السيسي ... فالأول »البرادعي« لديه رؤية أمريكية فاسدة لم يتورع عن إعلانها منذ ١٨/٤/٢٠١١م تستهدف تغيير عقيدة الجيش المصري من حماية الوطن من الأعداء إسرائيل هي العدو الأول، إلى القدرة على مواجهة الحروب الأهلية! أي كما يحدث في العراق مثلًا أو سورية، كي تقام الأفراح والليالي الملاح في تل أبيب احتفالًا بتورط الجيش المصري - آخر جيش عربي قوي - في الشأن الداخلي!
أما الثاني هيكل فرؤيته وتأثيره أخطر .. فعندما تم الكشف في فبراير الماضي عن لقاء استغرق أربع ساعات بين السيسي، ومحمد حسنين هيكل، قيل: إنه المناقشة حالة الاستقطاب الحادة الحالية بين القوى السياسية وانعكاسها على الجيش، تم الكشف سهوًا عن أن هذا اللقاء يأتي في سياق اتصالات يحرص السيسي على إجرائها مع الأستاذ على فترات متقطعة، وتاتي من باب الاستماع إلى نصائح الأستاذ!
فبماذا نصحه الأستاذه أو فيلسوف النكسة؟! أظن أن النتائج واضحة الآن بتوريط الجيش في صراع داخلي مع قطاع عريض من الشعب المصري يرفض الانقلاب العسكري.
ولكن دعونا نتفهم لماذا نصحه هيكل بالانقلاب على الرئيس مرسي، أو على الأقل كان يعلم بهذا الانقلاب بحكم هذه اللقاءات الدورية مع السيسي؟ أو بارك هذا الانقلاب وأيده هنا يجب ألا ننسى أن فيلسوف النكسة كان غاضبًا من تحويل نظام مرسي، ابنه رجل الأعمال »حسن هيكل« إلى النيابة والتحقيق معه بتهمة التلاعب بالبورصة مع أبناء مبارك في القضية التي كان يحقق فيها النائب العام الشريف طلعت عبد الله، ومنع بموجبها في مارس الماضي ٢٣ رجل أعمال من التصرف في أموالهم منهم نجل هيكل، والتي لا أحد يعرف مصيرها الآن بعدما أصبحوا - بعد الانقلاب وعودة نظام مبارك بالكامل - يطلقون سراح كل من اتهمهم النائب السابق بالفساد والتخريب، ويعتقلون الشرفاء بتهم مضحكة. ويستصدرون لهم أيضًا قرارات بمصادرة أموالهم مصر !
منشق من »ميدان التحرير«: كل التوجهات الملحدة تمركزت في الميدان
أنا اسمي منصور مصطفى، ومعروف في ميدان التحرير باسم أبو إياد وعمر ابني أربع سنوات، أنا منشق على وجه التحديد منذ يوم ٢١ يونيو .
كلمة علم الشمل، أنا الذي أطلقتها مع »د. محمد شرف« وسبب انشقاقي أنني رصدت اختراقات وأجندات، ورصدت جماعات أطلقت على نفسها »بروتستانت دا بورد«.. يأتون في صورة طلاب، والغريب أن كل الجوريات، أجانب، ويتحدثون اللغة العربية بشكل جيد جدًا، وكانت قبلتهم وأماكن تواجدهم المقاهي التي يرتادها شباب الثورة، حول ميدان التحرير، كذلك رصدت نشاطًا مكثفًا من الكنيسة، وكذلك نشاطًا مكثفًا من الشيعة.
وجماعة »بروتستانت ذا بورد« هي جماعات نصرانية بروتستانتية، و»ذا بورد« تعني المعارض، وهم المعارضون للسلطة الروحية للبابا، وتوجد أهداف مشتركة بين تلك الجماعة النصرانية البروتستانتية والملاحدة.
كذلك لاحظت نزول الماسونية وشهود يهواء وكل الأفكار التي تعارض الإسلام، وكيف لي أن ألجأ لأي فكر وعندي كتاب الله القرآن الكريم.
أنا أتيت إلى هنا »رابعة العدوية« ليس من أجل د »مرسي«، ولا لأجل الإخوان أنا أتيت من أجل ديني الإسلام فأنا أعلم ما هو التنصير وما هو التبشير وما هو الاستشراق وما هو التغريب... فهذه المخططات تعمل منذ انتهاء الحروب الصليبية، لذا فأنا أناشد الشعب المصري الانتباه إلى أن المعارضة تستعين بخبراء من اليهود، وهذه المعلومات حصلت عليها منذ الجمعة التي أطلق عليها »جمعة قندهار« وقد اتصلت بي إحدى المذيعات في الإذاعة المصرية واسمها انتصار غريب، وقالت لي بالنص: نحن نستعين بخبير يهودي في الإعلام، لكي نقوم بتكوين رأي عام ضد التيار الإسلامي فالقصة ليست قصة »مرسي»، ولا قصة الإخوان أو السلف القصة قصة العقيدة والدين.
لذا أقول : بالرغم من خلافي مع الإخوان، فإنني أتبرأ حاليًا من كل من نزل إلى التحرير، فأكثرهم ليسوا من الثوار أقول للشعب المصري: أنتم تعرضتم الخديعة كبرى جدًا، وأقول ل »د مرسي«: لا تحزن، وأذكرك بقول القائل:
لا تأسفن على غدر الزمان لطالما
رقصت على جثث الأسود كلاب
لا تحسبن برقصها تعلو على أسيادها
فالأسد أسد والكلاب كلاب
تبقى الأسود يا »د. مرسي«، مخيفة في أسرها، حتى وإن نبحت عليها كلاب ..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل