; »واشنطن» لا تريد تغيير نظام دمشق.. والصهاينة يرجون بقاء الأسد! | مجلة المجتمع

العنوان »واشنطن» لا تريد تغيير نظام دمشق.. والصهاينة يرجون بقاء الأسد!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 30-أبريل-2011

مشاهدات 60

نشر في العدد 1950

نشر في الصفحة 23

السبت 30-أبريل-2011

  • «ها آرتس»: ندعو الرب أن يحفظ النظام السوري الذي . لم يحارب «إسرائيل» منذ عام ۱۹۷۳ م رغم عدائه الظاهر لها!
على عكس ما قد يظن كثيرون فإن حالة من القلق تنتاب الكيان الصهيوني والإدارة الأمريكية من احتمال حدوث تطورات دراماتيكية» في سورية.. هذا الواقع تعكسه صحافة البلدين المذكورين وفي أكثر من مطبوعة، لعل أوضحها ما كتبته صحيفة «هاآرتس» العبرية يوم الجمعة الأول من أبريل تحت عنوان: «الأسد ملك «إسرائيل».. حيث ورد في المقال: «إن كثيرين في «تل أبيب» يصلون من قلوبهم للرب بأن يحفظ سلامة النظام السوري - الذي لم يحارب «إسرائيل» منذ عام ۱۹۷۳ م رغم شعاراته المستمرة وعدائه - الظاهر لها.

وقد علقت صحيفة «الدستور» المصرية التي أوردت التقرير نقلا عن الصحيفة العبرية، قائلة: «إن تصريحات «الأسد» الأب والابن - المعادية لـ«إسرائيل» لم تكن إلا شعارات خالية من المضمون.

وسبق ذلك بيوم واحد، مقال كتبته "جانين زكريا" مراسلة صحيفة "واشنطن بوست" في تل أبيب، تحت عنوان: "إسرائيل تفضل بقاء الأسد"، قالت فيه: إن "إسرائيل دأبت على الشكوى من تحالف الرئيس السوري بشار الأسد" مع إيران، ودعمه لميليشيا "حزب الله" الشيعية، وإيوائه خالد مشعل في دمشق غير أن مواجهة «الأسد» أخطر تهديد جدي - لحكمه منذ توليه السلطة قبل 11 عاما، فقد أجبر «الإسرائيليين» على إعادة التفكير في أنهم قد يكونون في أمن معه أكثر من دونه؛ حيث حافظ الأسد» كوالده على هدوء الحدود السورية «الإسرائيلية»، وهو ما مكن سكان شمال سورية من العيش في رخاء في جو من السلام النسبي رغم كون الدولتين من الناحية التقنية في حالة حرب.

ونقلت عن لسان أحد الوزراء في حكومة «نتنياهو» قوله : «نحن نعرف «الأسد»، وعرفنا والده، وبطبيعة الحال نود أن تكون جارتنا سوريا دولة ديمقراطية.. نحن نعلم أن هناك دكتاتوراً، لكن رغم ذلك فإن الأوضاع كانت هادئة.

دعم المعارضة

أما مطالعة الصحافة الأمريكية إجمالاً، فإنها تعطي انطباعا مفاده أن واشنطن لم تكن - حاليا أو سابقا - تشجع الضغط على النظام السوري بقصد تغييره، وإنما تغيير سلوكه.. وهذا ما أكده النائب اللبناني وليد جنبلاط في عز الضغط الأمريكي على سوريا بعد مقتل رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، وقد أعلن ذلك على الملأ، فضلا عن الضغط المعروف الذي مارسه اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة عام ۲۰۰5م لمنع وصول الضغط على النظام السوري إلى حد كسره وتغييره.

 ولعل ما يؤكد هذا الواقع، ما أعلنه الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية تعليقا على الأنباء القائلة: إن الولايات المتحدة قامت بتمويل المعارضة في سوريا بشكل سري، فقال: «الولايات المتحدة تحاول مساعدة العمليات الديمقراطية في سورية لكنها لا تهدف إلى الإطاحة بحكومتها، مع أن الحكومة السورية تصوّر مثل هذا الدعم بأنه خطر يهددها» (۱۸) (أبريل). 

قناة "باردي"

ويسود اعتقاد لدى عدد من المحللين السياسيين في الولايات المتحدة بأن تسريب الوثيقة التي تتحدث عن تمويل قناة «بردى» المعارضة للنظام السوري بستة ملايين دولار على مدى السنوات الماضية، في هذا الوقت بالذات، هدفه مساعدة النظام السوري على محاصرة حركة الاحتجاجات، ومده بما يمكن البناء عليه في حديثه عن مؤامرة خارجية ما يطرح علامات استفهام حول جماعات الضغط الأمريكية التي سربت الوثيقة.

 وتعطي أجواء الصحف الفرنسية والبريطانية انطباعاً غير بعيد عن هذه الأجواء أيضًا؛ لأسباب أهمها : انعدام البدائل التي ترضي «إسرائيل»، واحتمال سيطرة «الإخوان المسلمين» على الحكم، والخوف من الفوضى واشتعال الحدود .

وبذلك يتبين أن لا الولايات المتحدة الأمريكية ولا «إسرائيل» ترغب بإنهاء النظام السوري، وأن الضغط الذي مورس في الماضي عليه في عهد «جورج بوش الابن، وبدرجة أقل في عهد «باراك أوباما»، هدفه فك ارتباط النظام السوري بالنظام الإيراني بالدرجة الأولى، ووقف دعمه حركات المقاومة، وليس الإطاحة به ..

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية