العنوان ٣٠ وقفة في فن الدعوة (۱ من ٤)
الكاتب إسماعيل الزعبي
تاريخ النشر السبت 10-أغسطس-2002
مشاهدات 72
نشر في العدد 1513
نشر في الصفحة 56
السبت 10-أغسطس-2002
على الداعية أن يجاهد أعداء الله ممن يشيعون الشهوات ويثيرون الشبهات ويعملون على انحطاط الأمة
تحديد الهدف: إقامة الدين وهيمنة الإصلاح والقضاء على الفساد أو تقليله
تجنب: تيئيس الناس ومهاجمة بعضهم بأسمائهم والاكتفاء بعالم المثاليات
الدعوة فن يُجيده الدعاة الصادقون كفن البناء للبناة المهرة، وفن الصناعة للصناع الحذاق لذا كان الزامًا على الدعاة أن يحملوا هموم الدعوة، ويجيدوا إيصالها للناس، فضلًا عن أن يدرسوا لوازمها ونتائجها، وأساليبها، وما يجد فيها، وأن يتقوا الله في الميثاق الذي حملوه من معلم الخير صلى الله عليه وسلم ، فإنهم ورثة الأنبياء والرسل، وأهل الأمانة الملقاة على عواتقهم.
إن أي خطأ يرتكبه الداعية يؤثر في الأمة، باعتبار أن الدعاة هم رواد السفينة التي إذا قادرها إلى بر الأمان، نجت بإذن الله.
والأمر هكذا، فإنه على الدعاة أداب لا بد أن يتحلوا بها حتى يكونوا رسل هداية، ومشاعل حق وخير يؤدوا الرسالة كما أرادها الله...
ومن ذلك هذه الآداب الثلاثون:
1. الإخلاص في الدعوة: هو أساس النجاح، لذا فإن على الدعاة الإخلاص في دعوتهم، وأن يقصدوا ربهم في عملهم، وعدم التطلع إلى مكاسب دنيوية زائلة، أو إلى حطام فان، بل يقول لسان الواحد منهم ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ (الفرقان: ٥٧)، ويقول: ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ﴾ (سبا: ٤٧).
فلا يطلب الداعي منصبًا، ولا مكانًا، ولا منزلة، ولا شهرة، بل يريد بعمله وجه الواحد الأحد.
2. تحديد الهدف: يجب أن يكون هدف الداعية واضحًا، وهو إقامة الدين، وهيمنة الصلاح، وإنهاء أو تقليص الفساد في العالم. كما جاء في القرآن ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (هود: ٨٨).
3. التحلي بصفات المجاهدين: الداعية كالمجاهد في سبيل الله، فكما أن ذاك على ثغر من الثغور، فهذا على ثغر من الثغور، وكما أن المجاهد يقاتل أعداء الله، فهذا يقاتل أعداء الله من الذين يريدون تسيير الشهوات والشبهات وإغواء الجيل، وانحطاط الأمة، وإيقاعها في حماة الرذيلة، قال تعالى ﴿وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا﴾ (النساء: ٢٧).
فيجب على الداعية أن يتحلى بما يتحلى به المجاهد، وأن يصابر الأعداء فيضرب رقاب الشبهات والشهوات وكل مخالفة للإسلام، قال تعالى: ﴿حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا﴾ (محمد :٤).
4. طلب العلم النافع: يلزم الداعية أن يطلب العلم النافع الموروث عن معلم الخيرة ، ليدعو على بصيرة، فإن الله تعالى قال في محكم تنزيله: ﴿ قُلْ هَٰذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (يوسف: ۱٠٨).
وقال مجاهد: «البصيرة أي العلم»، وقال غيره: «البصيرة أي الحكمة»، وقال آخرون: «البصيرة التوحيد».
والحقيقة أن المعاني الثلاثة متداخلة، ولا بد للداعي أن يكون موحدًا للواحد الأحد، لا يخاف إلا الله، ولا يرجو إلا الله، ولا يرهب إلا الله، ولا يكون أشد حبًا إلا لله عز وجل.
كما لا بد أن يكون ذا علم نافع، وهو علم «قال الله»، وقال رسول الله ، ليدعو الناس على بصيرة، فيحفظ كتاب الله أو ما تيسر منه ویعني بالأحاديث فيخرجها، ويصحح المصحح منها، ويضعف الضعيف، حتى يثق الناس بعلمه ويعلموا أنه يحترم أفكارهم. وحضورهم. بأنه يحضر لهم علمًا نافعًا جديدًا بناء، مرسومًا عليه منهج أهل السنة والجماعة.
كذلك على الداعية أن يكون حريصًا على أوقاته في حله وترحاله، وإقامته وسفره، وفي مجالسه فيناقش المسائل، ويبحث مع إخوانه من طلبة العلم، ويحترم الكبير، ويستفيد من ذوي العلم والتجربة والعقل.
إذا فعل ذلك سدد الله سهامه، ونفع بكلامه وأقام حجته، وأوضح برهانه.
5. ألا يعيش المثاليات بعيدًا عن الواقع: مما ينبغي على الداعية.. ألا يعيش المثاليات، وأن يكون واقعيًا، وأن يعلم أنه مقصر، وأن الناس مقصرون، قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (النور: ۲۱)، فهو الكامل - سبحانه وتعالى - وحده، والنقص لنا.
تفرد الله بالكمال، وأبقى كل نقص للإنسان فمادام هذا الإنسان خلق من نقص، فعلى الداعية أن يتعامل مع المجتمع، والعامة على أنهم كذلك، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الْأَرْضِ﴾ (النجم: ۳۲).
فما دام الله قد أنشأكم من الأرض من الطين والتراب، فنحن ناقصون لا محالة، لذلك كان يتعامل مع الناس على أنهم ناقصون ولا شك مقصرون، إذ كان يرى الواحد منهم فيعينه ويساعده ويشجعه، ويأخذ بيده إلى الطريق الحق.
والداعية الذي يعيش المثاليات فقط لا يصلح للناس، ودنيا الواقع، فإنه يتصور في الخيال أن الناس ملائكة، وأن الفارق بينهم وبين الملائكة هو الأكل والشرب، وهذا خطأ بين.
فحق على العالم، والداعية أن يتعامل مع هذا الجيل على أنه يخطئ، وأن الإنسان قد يحيد عن الطريق، فلا يعيش الداعية المثاليات، ويتقوقع فيه هروبًا من عالم الحقائق، وواقع الناس.
6- عدم اليأس من رحمة الله: يجب على الداعية الا يغضب إن طرح عليه شاب مشكلة كان يقع في معصية، فقد أتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم برجل شرب الخمر - وهو من الصحابة - أكثر من مرة ثبت هذا في الصحيح، فلما أتي به، أقيم عليه الحد، فقال بعض الصحابة: أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به الخمر فغضب صلى الله عليه وسلم وقال للرجل: «ولا تقل ذلك، لا تعن الشيطان عليه، والذي نفسي بيده ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله»(2) فما أحسن الحكمة، وما أعظم التوجيه.
لذلك نقول دائمًا: لا تيأس من الناس مهما بدرت منهم المعاصي والمخالفات، والأخطاء، واعتبر أنهم رصيد وأمل، وأنهم في يوم من الأيام سوف تراهم صادقين مخلصين تائبين متوضئين.
وينبغي على الداعية ألا ييأس من استجابة الناس، بل عليه أن يصبر ويثابر، ويسأل الله لهم في السجود، ويفرح لأنه سوف يفرح بهم غدًا، ولا يستعجل عليهم، فإن رسولنا صلى الله عليه وسلم مكث في مكة ثلاث عشرة سنة يدعو إلى «لا إله إلا الله»، فلم ييأس مع كثرة الإيذاء والسب والشتم، بل صبر وحاسب نفسه، وحبس أعصابه صلى الله عليه وسلم ، ولم يغضب حتى أتاه ملك الجبال فسأله: «أطبق عليهم الأخشبين»؟ فيقول: «لا، إني أسأل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله لا يشرك به شيئًا».(3)
فأخرج الله القادة من أصلاب الكفرة، فمن صلب الوليد بن المغيرة، خرج خالد، ومن صلب أبي جهل خرج عكرمة.
فما أحسن الطريقة، وما أروع الا ييأس الداعية، وأن يعلم أن العاصي قد يتحول بعد عصيانه إلى إمام مسجدا أو خطيب أو حتى عالم!.
من ذا الذي ما ساء قط؟! *** ومن له الحسنى فقط؟!
يقول الشاعر:
ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها *** كفى المرء نبلًا أن تعد معايبه
ويقول آخر:
تريد مهذبًا لا عيب فيه *** وهل عود يفوح بلا دخان؟!
فلا تقنط من رحمة الله، فإنها وسعت كل شيء، وهو الرحمن الرحيم، الذي يقول في الحديث القدسي الذي رواه أحمد والترمذي بسند صحيح «يا بن آدم: إنك ما دعوتني ورجوتني إلا غفرت لك، ولا أبالي، يا بن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء، ثم استغفرتني غفرت لك، ولا أبالي يا بن آدم لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم جئتني لا تشرك بي شيئًا، لأتيتك بها مغفرة»(4)
وعلى الداعية ألا ييأس من المدعوين كذلك بسبب بعض معاصيهم، بل يعايش العاصي والمنحرف، وليعلم أنه في يوم من الأيام ربما يكون في رصيد الدعوة، بل ربما يكون من أولياء الله. فما عليه إلا أن يتدرج معه، وأن يأخذ بيده رويدًا رويدًا، والا يجابهه، وألا يقطعه.
وقد وفد ثقيف على الرسول صلى الله عليه وسلم فدعاهم إلى الدين فقالوا: نشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، ولكن أما الصلاة فلا نصلي وأما الزكاة فلا نزكي! ولا نجاهد في سبيل الله!! فأخذ بيديه صلى الله عليه وسلم، وضرب بعضها ببعض وقال: «إسلام لا صلاة فيه ولا زكاة ولا جهاد!!»، ثم سكت. فقال بعض الصحابة: يا رسول الله! ماذا نفعل معهم؟ قال: «دعوهم يسلموا، فإنهم إذا أمنوا ودخل الإيمان قلوبهم صلوا وزكوا وجاهدوا» (رواه حذيفة بن اليمان).
فأسلموا، فأدخل الله الإيمان في قلوبهم، فصلوا وزكوا وجاهدوا، وقتل بعضهم وراء نهر سيحون وجيحون في سبيل الله!..
فلا ييأس الإنسان من دعوة الناس إلى سبيل الله - سبحانه وتعالى - بل يعلم أنهم في مرحلة من المراحل سوف يهتدون، ويعودون إلى الله.
فلا تقنط شارب الخمر من توبته إلى الله، ولا تقنط السارق ولا الزاني، ولا القاتل، بل حببهم إلى الهداية، وقل هناك رب رحيم، يقول في محكم التنزيل: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ (آل عمران: ١٣٥).
قال علي -رضي الله عنه : «الحكيم من لا يقنط الناس من رحمة الله».
ويجب على الداعية أن يكون في دعوته وسطًا بين الخوف والرجاء، وذلك بالا يهون على الناس المعاصي، بل يخوفهم من الواحد الأحد، فيكون وسطًا بين الخوف والرجاء، فإن بعض الدعاة قد يتساهل مع بعض الناس في المعاصي كلما ارتكبت كبيرة قال: «سهلة» وكلما أتى أحدهم بأخطاء قال: «أمرها بسيط»!.
افلا يعلم أن هناك ربًا يغضب إذا انتهكت حدوده، ولا يرضى بأن تنتهك محارمه؟
وقد صح في الحديث الصحيح أن الرسول قال: «تعجبون من غيرة سعد؟ والذي نفسي بيده إني أغير من سعد، وإن الله أغير مني»(5)
وقد ورد من صفاته - سبحانه وتعالى - كما في الصحيح من حديث ابن مسعود: «إن الله غيور ومن غيرته - سبحانه وتعالى - أنه يغار على عبده المؤمن أن يزني، وعلى أمته المؤمنة أن تزني».
6. عدم الهجوم على الأشخاص بأسمائهم: من مواصفات الداعية الا يهاجم الأشخاص بأسمائهم، بل يفعل كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول: «ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا»؟. أخرجه أبو داود (4788)، والطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (5881)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (8099) بنحوه.
فيعرف الداعية صاحب الخطأ بخطئه، ولا يشهر به لكن إن كان هناك من يجاهر الله بانحرافاته أو ببدعته أو بدعوته إلى المجون فهذا لا بأس بأن يُشهر به عند أهل العلم، حتى يبين خطره. أخرجه الترمذي (٣٥٤٠).
فقد شهر أهل العلم بالجهم بن صفوان وقال ابن المبارك في الجهم هذا المجرم الذي قاد الأمة إلى الهاوية، وابتدع بدعة في الدين. وقال: «عجبت لدجال دعا الناس إلى النار واشتق اسمه من جهنم».
وشهروا كذلك بالجعد بن درهم، وكتبوا أسماء من هم على شاكلته في الكتب، وحذروا الناس منهم في المجالس العامة والخاصة، فمثل هؤلاء يشهر بهم، لكننا يجب أن نتكتم على أسماء أناس أرادوا الخير - بحسن نية. فأخطأوا، أو أساؤوا في مرحلة فقط من المراحل، فهؤلاء لا تحاول أن تظهر أسماءهم في قائمة سوداء، فإنه قد يغضبهم هذا فتأخذهم العزة بالإثم!.
7. الداعية لا يزكي نفسه عند الناس: على الداعية الا يزكي نفسه عند الناس، بل يعرف أنه مقصر مهما فعل، ويحمد ربه- سبحانه وتعالى - أن جعله متحدثًا إلى الناس مبلغًا عن رسوله ، فيشكر الله على هذه النعمة، فإن الله قال لرسوله : ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم﴾ (النور: ۲۱).
وقال له في نهاية المطاف وهو يؤدي الرسالة كاملة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ (النصر: 1-3).
قال أهل العلم أمره أن يستغفر الله والمعنى قد يكون مقصورًا على ما فعلت فاستغفر ربك، وما تدري فإن المنة لله الواحد الأحد، وهو المعطي سبحانه.
فلا يأتي الداعية فيزكي نفسه، ويقول: أنا امركم دائمًا، وتعصونني وأنهاكم ولا تمتثلوا نهيي وأنا دائمًا ألاحظ وأرى، وأقول، وأحدث نفسي إلى متى تعصي هذه الأمة ربها.
فيخرج نفسه من اللوم والعقاب، كأنه بري! هذا خطأ، بل يجعل الذنب واحدًا، والتقصير واحدًا، فيقول لهم وقعنا كلنا في هذه المسألة. وأخطأنا كلنا، والواجب علينا كلنا كذا وكذا، وذلك حتى لا يخرج نفسه من اللوم والعتاب، فما نحن إلا أسرة واحدة، فربما يكون بين الجالسين من هو أزكى منه، ومن هو أحب إلى الله، وأقرب إليه منه... بكثير.
(2 ) أخرجه البخاري12/75 رقم ٦٧٨١
(3 ) أخرجه البخاري (6/312- ۳۱۳)، رقم ۳۲۳۱ ومسلم (3/1420) رقم ١٧٩٥
(4 ) أخرجه الترمذي3540
(5 ) أخرجه البخاري13/399، رقم ٧٤١٦، فتح ومسلم 2/1136، رقم ١٤٩٩ عن المغيرة بن شعبة .