; J.A.K أول بنك تعاوني غير ربوي في السويد | مجلة المجتمع

العنوان J.A.K أول بنك تعاوني غير ربوي في السويد

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-مايو-1998

مشاهدات 45

نشر في العدد 1301

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 26-مايو-1998

استكهولم: محمود الربعي: أعطت الحكومة السويدية موافقتها على تحويل الجمعية الاقتصادية التعاونية JAK إلى بنك الأعضاء اللاربوي، وهو أول بنك غير إسلامي يؤسس على أساس تعاوني من قبل السويديين الذين يحاربون النظام الربوي، والبنك مبني على فكرة بسيطة وهي التوفير دون فائدة والاقتراض دون فائدة مع الاستمرار بالتوفير عند سداد القرض المالي حسب نظام خاص وتقوم الجمعية بالتحول التدريجي إلى نظام التعامل البنكي، هذا وسيبدأ البنك أعماله اليومية في مايو ۱۹۹۸م، وتجدر الإشارة إلى أن عددًا كبيرًا من أعضاء هذا البنك الجديد هم من المسلمين الذين يستفيدون من القروض لشراء البيوت أو القيام بعمل تجاري أو حل مشكلة مالية مستعصية وأهم الأمور الملموسة من أعمال البنك اللاربوي السويدي:

- يمكن للفرد الاقتراض دون ضمان مبلغًا حده الأعلى ٣٠ ألف كرون سويدي.

- تتحمل الدولة كفالة المدخرات المالية للفرد إلى حد يصل إلى ٢٥٠ ألف كرون سويدي.

- الأعضاء هم المالكون للبنك.

- يمكن للفرد الحصول على القرض خلال مدة قصيرة ودون عقبات كثيرة كانت في السابق تحول بين الفرد والاقتراض بسهولة.

- يمكن للفرد الاقتراض من أجل إقامة مشروع تجاري أو شراء منزل ضمن ضمانات محددة.

- لن يتعامل البنك بشكل ربوي، بل سيكتفي بتغطية مصاريفه من خلال الأموال التي تقطع مباشرة من القروض كمصاريف متابعة القرض وهي تتراوح ما بين ١,٥% إلى ٤% من مجموع القرض ولا تزيد على أي حال.

هذا وقد قام بعض أعضاء الهيئة الإدارية للجمعية خلال تواجدهم بإدارتها وهم على التوالي المهندس عمر رفعت والأستاذ محمود الدبعي والسيدة منجية صونيص والتي تسلمت رئاسة الجمعية لمدة عامين ومازالت المدير التنفيذي لمجلة «دون فائدة» Rantefri في تقريب فكرة الصندوق إلى الإسلام وبخاصة في الجوانب المالية، وكذلك الدعوية في المجتمعات، وكذلك العمل على حل مشكلة تأخر المقترضين في تسديد القروض في المواعيد المحددة، وذلك بأن يكتب المقترض رسالة يشرح فيها وضعه المالي ويطلب إعطائه فرصة زمنية محددة وحتى لو عجز عن السداد فلن تطبق بحقه العقوبات لأن الجمعية تقوم بتحصيل القرض من الكفيل أو الكفلاء وهم في العادة أكثر من واحد.

هذا ويبلغ عدد الأعضاء المشاركين في بنك الأعضاء «ياك» اللاربوي عشرين ألفًا، منهم عدد كبير من المسلمين، ومع تحول الجمعية إلى بنك بعد عمل دؤوب دام أكثر من ٣٣ عامًا فلم يطرأ أي تعديل على فكرة الجمعية والتي تأسست عام ١٩٦٥ كجمعية تعاونية وفي عام ۱۹۹۳م تحولت إلى جمعية اقتصادية تعاونية تعمل على خدمة الأفراد.

وفي سؤال للسيدة يوهانا كلوس إحدى العضوات النشيطات في الجمعية حول هذا التغير في مسار الجمعية وتحولها إلى بنك، فأجابت: ستبقى الفكرة التي اقتنعنا بها ولن نحيد عنها، وهي حل مشاكل الأعضاء دون النظر لمسألة الربح ولتحقيق ذلك نرى أن البنك لن يكون له مدراء يحصلون على رواتب عالية وضمانات مالية مرتفعة مثل البنوك الربوية والشركات التجارية الأعضاء ليسوا أصحاب أسهم، بل العضوية تعني أن لكل فرد صوت وهذه هي الديمقراطية التي نؤمن بها، حتى لا تنحصر الأصوات بيد ذوي رؤوس الأموال الكبيرة.

وستبقى فكرة الإقراض والادخار دون فائدة جزء من سياستنا المالية، والهدف هو أن يقترض العضو ويسد القرض في فترة بسيطة دون الوقوع في مصيدة البنوك والفوائد المركبة التي لا يخرج أحد من شباكها إلا ما ندر كذلك فنحن نساند المشاريع التي تخدم البيئة وتحفظ العنصر البشري، وبعد تحول الجمعية إلى بنك لا ربوي نرجو من البنوك الإسلامية التعامل مع البنك الجديد ودعمه وتطوير فكرته حتى يتمكن من منافسة البنوك الربوية والتي لا يبدو عليها الارتياح من وجود فكرة أيديولوجية واقتصادية تنافس الاقتصاد الحر المبنى على الربا.

الرابط المختصر :