«تحت شعار «الكرام البررة»..
الأمانة العامة للأوقاف: انطلاق مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده الـ28
أعلنت الأمانة العامة للأوقاف، اليوم
الثلاثاء، عن انطلاق مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده في دورتها
الثامنة والعشرين تحت شعار «الكرام البررة».
مسابقة الكويت الكبرى لحفظ القرآن.. عطاء متجدد وإقبال متزايد
وقالت الأمين العام للأمانة العامة
للأوقاف بالتكليف أمل الدلال: إن الأمانة يسعدها أن تعلن انطلاق فعاليات مسابقة
الكويت الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده في دورتها الثامنة والعشرين، التي تُقام
برعاية سامية من حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح،
حفظه الله ورعاه.
وأضافت أن اللجنة الدائمة للمسابقة
اختارت شعار هذا العام تحت عنوان «الكرام البررة»، استلهامًا من حديث النبي صلى
الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن
ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران» (رواه مسلم).
وأشارت إلى أن هذا الحديث يبرز مكانة
الماهر بتلاوة القرآن، الذي تكون منزلته مع السفرة الكرام البررة، كما يؤكد مضاعفة
الأجر لمن يجتهد في القراءة رغم صعوبتها.
وتابعت الدلال أن الأمانة تفخر، عامًا
بعد عام، بهذه المسابقة القرآنية الكبرى التي تستقطب مشاركين من مختلف الأعمار
والمستويات، في مجالات الحفظ والتجويد والقراءات، مشيرة إلى أن تنظيمها يتم من
خلال الصندوق الوقفي للقرآن الكريم وعلومه، أحد أبرز الصناديق الوقفية التابعة
للأمانة.
ولفتت إلى أن المسابقة تتضمن عدة فروع
تشمل الحفظ والتجويد برواية حفص عن عاصم والقراءات المتواترة، وتستهدف مختلف فئات
المجتمع بما في ذلك ذوو الاحتياجات الخاصة ونزلاء المؤسسات الإصلاحية ودور
الرعاية، كما تتنوع الجوائز تبعًا لتنوع الجهات والمشاركين.
وأوضحت أن المسابقة تواصل، تحت مظلة
القرآن العظيم وبركته، إضافة كوكبة جديدة من الحفّاظ والقرّاء إلى سجلها الحافل،
مشيرة إلى أن الإقبال المتزايد على المشاركة عامًا بعد عام يعكس التمسك بكتاب الله
ووعده بحفظه، وحيوية رسالته التي لا تنضب.
وأكدت أن المتسابقين يمثلون دولة الكويت
في المحافل القرآنية الدولية بأبهى صورة، مستعرضة نتائج الدورة السابقة التي شهدت
مشاركة 54 جهة من القطاعين الحكومي والأهلي، وتتويج 280 فائزًا وفائزة، ليصل
إجمالي عدد الفائزين عبر تاريخ المسابقة إلى 4465 فائزًا وفائزة، من أصل 46586
مشاركًا.
ودعت الدلال جميع المواطنين من مختلف
الأعمار إلى المبادرة بالتسجيل في هذه المسابقة، مشيرة إلى أن آخر موعد للتسجيل هو
يوم الخميس 30 أكتوبر في مسجد الدولة الكبير، بينما ستنطلق التصفيات النهائية في
23 نوفمبر، ويُقام الحفل الختامي لتوزيع الجوائز في 17 ديسمبر المقبل.
وفي ختام كلمتها، رفعت الدلال أسمى آيات
الشكر والتقدير إلى مقام حضرة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، على
رعايته الكريمة للمسابقة وحرصه على تنشئة أبناء الوطن على تعاليم الإسلام السمحة
وخدمة القرآن الكريم.
كما وجهت شكرها إلى معالي وزير الأوقاف
والشؤون الإسلامية رئيس مجلس شؤون الأوقاف د. محمد الوسمي، على دعمه ورعايته لجهود
الأمانة في أداء رسالتها الخيرية والمجتمعية.
وأعربت عن تقديرها العميق للإعلاميين
والإعلاميات، شركاء النجاح، على تغطيتهم المتميزة ودعمهم المتواصل، كما قدمت شكرها
لأعضاء اللجنة الدائمة واللجنة التحضيرية، وإدارة الصناديق الوقفية، والمحكمين
والمحكمات، والجهات الحكومية والأهلية والخيرية المشاركة.
واختتمت الدلال بتوجيه رسالة إلى جميع
المشاركين والمواطنين، حاثةً إياهم على اغتنام الفرصة للتسجيل والمراجعة، مؤكدة أن
القرآن هو النور والرحمة والبركة والهداية في الدنيا والآخرة.
الفئات المشاركة بمسابقة الكويت الكبرى
من جهتها، قالت المنسق العام مدير إدارة
الصناديق الوقفية مآرب اليعقوب: إنّ مسابقتنا هذه تُمثّل واحدة من أبهى صور العطاء الكويتي الرائد في خدمة كتاب الله العزيز، والارتقاء برعايته، والعناية بحفّاظه،
وتشجيعهم على المضي قدمًا في هذا الطريق المبارك، امتثالًا لقول النبي الكريم صلى
الله عليه وسلم: «خَيْرُكُمْ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
وأضافت: تسير هذه المسابقة على نهج
شريعتنا السمحة، وخطى أمانة الأوقاف التي لم تدّخر جهدًا، عامًا بعد عام، في دعم
علوم القرآن الكريم؛ سواء برعاية الحفّاظ الأبرار، أو بطباعة المصاحف والتفاسير
والترجمات ونشر علوم القرآن كافة.
وأشارت اليعقوب إلى أن مسابقة الكويت
الكبرى لحفظ القرآن الكريم وتجويده تحظى هذا العام، كما في الأعوام السابقة،
برعايةٍ أميريةٍ سامية، منذ أن كانت فكرة صغيرة إلى أن أصبحت حدثًا سنويًا ينتظره
آلاف المشاركين وأولياء الأمور والمهتمين بعلوم القرآن.
وتابعت قائلة: تفخر المسابقة بمشاركة
واسعة من الجهات الحكومية والأهلية، حيث يتجاوز عدد الجهات المشاركة خمسين جهة،
تعمل جميعها في خدمة القرآن الكريم. كما حرصت إدارة المسابقة على أن تشمل الفروع
جميع الفئات العمرية من أبناء وبنات الكويت، وتشمل مسابقات: القراءات، والمسابقة
العامة، ومسابقة الخير والبركة لكبار السن، ومسابقة المُجد، ومسابقة النشء
والشباب، ومسابقة ذوي الاحتياجات الخاصة، إضافة إلى مسابقات المؤسسات الإصلاحية
ونزلاء دور الرعاية بوزارة الشؤون الاجتماعية، وذلك ضمن مختلف مستويات الحفظ
والتجويد، بما يعكس رسالة المسابقة الجامعة.
وبيّنت اليعقوب أن الأمانة العامة
للأوقاف تُقدّم سنويًا جوائز قيمة للفائزين والفائزات والجهات الحائزة على المراكز
الأولى، إضافة إلى جائزة «أفضل منسّق» التي تُمنح لأفضل ثلاثة منسقين من الجهات
المشاركة، وكذلك درع الأسرة القرآنية لأفضل ثلاث أسر قرآنية شارك أفرادها وحققوا
أكبر عدد من المراكز المتقدمة، وفقًا للمعايير والضوابط الخاصة بالمسابقة.
المسابقة حققت أهدافها وارتقت عالميًا
وقال رئيس اللجنة الدائمة للمسابقة الشيخ
حمد سنان: اللافت هذا العام هو العدد الكبير من المشاركين، وهو مستوى من الاستعداد
لم نعهده من قبل، ولله الحمد، فمنذ سنوات طويلة نعقد المؤتمرات الصحفية مع انطلاق
المسابقة، ونعلن في كل عام عن مستجدات جديدة، غير أنني اليوم -بصفتي رئيس اللجنة
الدائمة- لا أجد أمرًا جديدًا أضيفه، وكأننا ولله الحمد قد بلغنا الغاية في تحقيق
أهدافنا.
وأضاف: لقد بدأ مشروع المسابقة عام 1996م
تحت شعار «حافظ في كل بيت»، وكان هذا هو المقصود الأعظم، والحمد لله تحقق هذا
الهدف وزاد عليه، ففي البداية كنا نأمل أن يكون في كل بيت حافظ لكتاب الله برواية
واحدة، أما اليوم، فقد أصبح لدينا حفاظ بروايات متعددة، يتقنونها بإتقان عالٍ
يؤهلهم للمنافسة على المستوى العالمي.
وأكد الشيخ سنان أن الكويت اليوم لم تعد
تنافس محليًا فقط، بل أصبحت تنافس عالميًا، قائلًا: لقد حصل متسابقونا على مراكز
عالمية متقدمة، بل حققنا المركز الأول عالميًا مرتين في الجائزة الكويتية الدولية،
التي نفخر بأن جميع متسابقيها وحكامها هم أبناء هذه المسابقة، إما فائزون سابقون
أو متخرجون من رحمها.
وختم حديثه قائلاً: لقد غطّت المسابقة
جميع شرائح المجتمع الكويتي، فلم تترك بيتًا ولا مؤسسة ولا هيئة ولا وزارة ولا
شركة إلا وبلغتها رسالتها، حتى المؤسسات الإصلاحية والسجون بأنواعها شملتها برامج
المسابقة، وهذا –بفضل الله– تجسيدٌ حيٌّ لمقصودها الأعظم، ورسالة الكويت القرآنية
الراسخة.