الحرب والأمم الصغيرة.. جبران خليل جبران
كان في أحد المروج نعجة وحَمَلٌ يرعيان. وكان فوقهما في الجوّ نسرٌ يحوم ناظراً إلى الحَمَلِ بعينٍ جائعة يبغي افتراسه. وبينما هو يهم بالهبوط لاقتناص فريسته، إذ جاء نسر آخر وبدأ يرفرف فوق النعجة وصغيرها وفي أعماقه جشع زميله.
فتلاقيا وتقاتلا حتى ملأ صراخهما الوحشي أطراف الفضاء. فرفعت النعجة نظرها إليهما منذهلة، والتفتت إلى حَمَلِها وقالت: تأمل يا ولدي، ما أغرب قتال هذين الطائرين الكريمين! أوليس من العار عليهما أن يتقاتلا، وهذا الجو الواسع كافٍ لكليهما ليعيشا متسالمين؟ ولكن صلّ يا صغري، صلّ في قلبك إلى الله؛ لكي يرسل سلاماً إلى أخويك المجنحين!
فصلّی الحمل من أعماق قلبه !. (الأعمال الكاملة لجبران خليل جبران)
اقرأ أيضًا:
القناعة عز لا يفنى.. حكاية داود الطائي
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً