رداً على بيان حركة «حماس» وجناحها العسكري بشأن العدوان الإيراني..

الحق أحقُّ أن يُتَّبع

مجلة المجتمع

06 أبريل 2026

11321

ما صدر عن حركة «حماس» في بيانها السابق، وما أعقبه اليوم من تصريح للناطق باسم «كتائب القسام»، يضعنا أمام مسارٍ واضح لا يمكن تجاهله، ويستوجب بيان الموقف حياله بكل وضوح ومسؤولية.

وانطلاقاً من ذلك، وتأكيداً على وضوح الموقف دون لبس، نؤكد ما يلي:

أولاً: في لحظةٍ يُختبر فيها وضوح المواقف، يبقى أمن الكويت واستقرارها حداً فاصلاً لا يُساوَم عليه، وكل خطابٍ لا يُدين الاعتداءات الإيرانية الآثمة صراحةً يُعدّ موقفاً مرفوضاً لا يمكن قبوله أو تبريره.

ومع عدم إدانة هذا الاعتداء بوضوح من قبل حركة «حماس» أو «كتائب القسام»، فإن هذا الصمت يُعدّ موقفاً منحازاً، وهو مرفوض بشكل واضح وصريح، ولا يمكن القبول به أو تبريره تحت أي ظرف.

ثانياً: نؤكد أن القضية الفلسطينية لا تُختزل في حركة «حماس» أو غيرها من الفصائل، فهي قضية شعب وأمة، وحق تاريخي يرتبط بالأرض والإنسان، وبالمقدسات، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، ولا يمكن أن تكون حكراً على أي جهة.

ثالثاً: نؤكد أن ربط «حماس» لمسارها الإستراتيجي بإيران أضر بالقضية أكثر مما خدمها؛ إذ أدخلها ضمن مشروع التوسع والتمدد الإيراني في المنطقة، وهو مشروع يعيد توظيف القضايا ضمن حساباته، ويُخرجها من إطارها العربي الجامع إلى مسارات تُضعف حضورها وتفتح باب الانقسام حولها بدل أن توحّد الصف عليها.

رابعاً: لا يمكن لذرائع «الدعم الأكبر» أن تكون معياراً للمفاضلة، فالقضايا العادلة تُقاس بثبات مبادئها واتساع حاضنتها ووضوح انتمائها، لا بحجم ما يُقدَّم لها، وإلا انتقلت من منطق الحق إلى منطق الارتهان.

وختاماً..

تبقى القضية الفلسطينية قضية جامعة للأمة، لا يجوز توظيفها ضمن مشاريع إقليمية أو حسابات نفوذ، وأي ربط لها بمثل هذه المشاريع يضيّقها بعد أن كانت قضية أمة، ويضعفها بعد أن كانت عامل توحيد، وتبقى الكويت أولوية لا تعلو عليها أي قضية، وأمنها واستقرارها خطٌّ أحمر لا يُساوَم عليه، ولا يُقبل تجاوزه أو المساس به تحت أي ظرف، ومن لا يقف مع بلادنا في لحظة التحدي ويُحجم عن نصرتها أو يلتزم الصمت تجاه الاعتداء عليها، فقد اختار موقعه بنفسه، ولا يُنتظر منا أن نقف معه أو نُبرر مواقفه.

 

والله ولي التوفيق.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (2)

مقاوم
منذ يوم

ستكتب شهادتهم ويسألون


يوسف الانصاري
منذ يوم

جزاكم الله خير


تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة