الكويت وحرب أكتوبر.. حين امتزجت الدماء العربية

سيف باكير

05 أكتوبر 2026

600

الكويت وحرب أكتوبر.. حين امتزجت الدماء العربية

في ذكرى السادس من أكتوبر 1973م، تستحضر الأمة دماء أبناء الكويت الزكية التي روت أرض الكنانة، وكتبت فصول العز والكرامة العربية، في ذلك اليوم التاريخي، شنت مصر وسورية حربًا لاستعادة سيناء والجولان، لتنهض الكويت على الفور نصرةً لأشقائها.

تحرك الجيش الكويتي ونبل القيادة

تحت توجيه الأمير الراحل الشيخ صباح السالم الصباح، يرحمه الله، تحرك ثلث الجيش الكويتي بعتاده نحو ساحات القتال، فتوجه «لواء اليرموك» إلى جبهة سيناء المصرية، مزودًا بالدبابات والمشاة والصواريخ ووحدات المغاوير، ليكون الوحدة العربية الوحيدة التي شاركت الجيش المصري في حرب الاستنزاف بعد هزيمة يونيو 1967م، وفي الوقت نفسه، تحركت «قوة الجهراء» لدعم الجبهة السورية بالمدفعية والنيران المباشرة.

وفي لحظة مؤثرة، خاطب الأمير جنوده في 28 يونيو 1967م مودعًا إياهم: «لقد قررت أمتنا حسم هذا الأمر وقبول التحديات «الإسرائيلية»، وخوض المعركة متى نشبت، إلى نهايتها، كم كان محببًا لديّ أن أكون معكم، كواحد منكم أشارككم الأخطار والمصير في السراء والضراء».

التضامن الكويتي.. دم ومال وإرادة

ارتكز العطاء الكويتي على الدم والمال معًا، فقد سقط 42 شهيدًا كويتيًا امتزجت دماؤهم بدماء الأشقاء المصريين والعرب، ليصبحوا رمزًا خالدًا للتضحية والفداء، ولم يقتصر الدعم على الرجال في الميدان؛ فقد أرسلت الكويت 5 طائرات «هوكر هنتر»، وطائرتين «هيركوليز C-130» محملتين بالذخيرة وقطع الغيار.

وعلى صعيد المعارك الخلفية، أدت الكويت دورًا اقتصاديًا ولوجستيًا حاسمًا، عبر المشاركة في قرار حظر تصدير البترول للدول الداعمة لـ«إسرائيل» وتكفلها بتغطية نفقات الحرب، مؤكدة بذلك وحدة الأمة وعمق التضامن العربي والإسلامي، حيث تبذل يد السلاح وتدعمها يد المال.

تحية خاصة للكتيبة الكويتية:

في حديث سابق مع المجتمع حرص اللواء عبد المنعم خليل على توجيه تحية خاصة لأفراد الكتيبة الكويتية، الذين عملوا تحت قيادته في الجيش الثاني الميداني في الحرب، وقال اللواء خليل: أثناء قيادتي للجيش الثاني في فترة الاستنزاف والحسم وحرب أكتوبر كانت تشاركنا قوة كويتية مدربة تدريبًا جيدًا ومعها أسلحة متنوعة، وكنا نشركها معنا في حرب الاستنزاف في عمليات ضد قوات العدو المحتلة للضفة الشرقية للقناة اشتراكًا فعليًا بنيرانها وأسلحتها المتميزة وعمليات الاستطلاع.

واليوم، في الذكرى الـ53 لملحمة السادس من أكتوبر، تظل الكويت حاضرة في ذاكرة الأمة، رمزًا للتضامن والتضحية والعطاء، وصانعة لنصر خالد يروي للعالم قصة دماء وشجاعة أمة عربية بأكملها.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة