تضامن الكويت مع السعودية.. مواقف رسمية وشعبية لدعم الرياض

سيف باكير

12 أكتوبر 2026

10

علما الكويت والسعودية يرفرفان معاً

توالت المواقف الرسمية والشعبية في دولة الكويت تأكيداً للتضامن مع المملكة العربية السعودية، عقب الاعتداءات التي استهدفت مطارات مدنية ومنشآت حيوية في المملكة، وسط إدانات كويتية متكررة، ومواقف أكدت الوقوف إلى جانب الرياض في حماية أمنها واستقرارها، وموجة من التفاعل الشعبي عبر منصات التواصل الاجتماعي عبّر خلالها كويتيون عن استعدادهم لاستضافة السعوديين العالقين وتوفير مساكن ومركبات لهم حتى عودتهم إلى بلادهم.

الأمير وولي العهد يعزيان القيادة السعودية

ووفق «وكالة الأنباء الكويتية»، بعث سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه، برقية تعزية إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، عبر فيها سموه عن خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا الاعتداء السافر، سائلاً سموه المولى تعالى أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

وأكد سمو الأمير استنكار الكويت وإدانتها الشديدين لهذا الاعتداء الشنيع والجبان الذي استهدف أرواح الأبرياء الآمنين، والمنافي لكل الشرائع والقيم الإنسانية.

كما أكد سموه تضامن الكويت المطلق مع السعودية الشقيقة وتأييدها لكل ما تتخذه من إجراءات لصون أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مشدداً سموه على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

من جانبه، بعث سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد برقية تعزية إلى خادم الحرمين الشريفين، ضمّنها خالص تعازيه وصادق مواساته بضحايا الاعتداء السافر، مبتهلاً إلى الله أن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل.

الخارجية الكويتية تدين استهداف المطارات السعودية

وفي 11 أكتوبر الجاري، أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداء الذي شنته ميليشيا الحوثي على مطار الملك خالد الدولي بمدينة الرياض في 10 أكتوبر 2026م، وأسفر عن وفيات وإصابات في صفوف المدنيين الأبرياء من المسافرين والعاملين بالمطار، من مواطنين سعوديين وجنسيات أخرى، فضلاً عن تعليق العمليات التشغيلية فيه مؤقتاً.

وأكدت الوزارة أن الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن تكرار الأعمال العدائية الممنهجة التي تستهدف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية يمثل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الملاحة الجوية وسلامة المدنيين، ويستوجب مساءلة المسؤولين عنها ومحاسبتهم.

وجددت الكويت تضامنها المطلق مع المملكة العربية السعودية، ووقوفها إلى جانبها ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها لصون أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها والمقيمين على أراضيها، مؤكدة أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.

كما أعربت الوزارة عن خالص تعازي الكويت وصادق مواساتها للمملكة، قيادة وحكومة وشعباً، ولحكومات وشعوب الدول التي ينتمي إليها الضحايا، ولأسرهم وذويهم، متمنية للمصابين الشفاء العاجل.

ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ موقف حازم إزاء الاعتداءات المتكررة، بما يكفل حماية الأعيان المدنية ومنشآت الطيران المدني، ويحول دون تكرارها، ويضمن عدم إفلات مرتكبيها من العقاب.

إدانة جديدة بعد استهداف مطاري الرياض والدمام

وفي اليوم التالي، أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً آخر أدانت فيه استمرار الاعتداءات التي تشنها مليشيا الحوثي على المملكة العربية السعودية، وآخرها استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، ومطار الملك فهد الدولي في الدمام، في 11 أكتوبر 2026م.

وأشارت الوزارة إلى أن الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي أسفر عن وفاة أحد المقيمين وإصابة آخرين، فضلاً عن وقوع أضرار مادية، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وخرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وشددت على أن التمادي في استهداف المطارات المدنية والمنشآت الحيوية يشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأرواح المدنيين وسلامة الملاحة الجوية، مؤكدة ضرورة اتخاذ موقف دولي حازم لوقف هذه الاعتداءات ومحاسبة المسؤولين عنها.

وجددت الوزارة تضامن الكويت المطلق مع السعودية ووقوفها الكامل إلى جانبها في جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها، مع التأكيد مجدداً أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من أمن الكويت وأمن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

كما أعربت عن خالص تعازي الكويت وصادق مواساتها لأسرة الضحية، وتمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل.

الكويتيون يفتحون بيوتهم أمام السعوديين العالقين

وعلى الصعيد الشعبي، برزت موجة من التضامن والتفاعل عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، عقب إعلان السفارة السعودية في الكويت توفير حافلات لنقل المواطنين الراغبين في العودة إلى مدينة الرياض، ممن أُلغيت رحلاتهم.

وتفاعل كويتيون مع الإعلان، مؤكدين أن الروابط الأخوية بين الشعبين تتجاوز حدود المواقف الرسمية، وأن السعوديين في الكويت بين أهلهم، مع استعدادهم لتقديم المساعدة وتوفير السكن ووسائل النقل للعالقين.

وكتب أحد المتفاعلين مخاطباً السفارة السعودية: أتمنى من السفارة السعودية في الكويت أن توفر جهدها لمهام أخرى وتوكل لنا هذه المهمة، فالحكومة الكويتية والشعب الكويتي يتعامل مع المواطن السعودي كالكويتي وأكثر.

وعبّر آخر عن عمق العلاقة بين الشعبين بقوله: «السعودي في الكويت بين أهله وناسه، وإن ما شالتهم الأرض نشيلهم على روسنا».

كما كتب أحد الكويتيين: «السعوديون أهلنا وهم في ديرتهم وبيوتنا موجودة وسياراتنا موجودة، ما هم غريبون والبلاد بلادهم»، فيما أكد متفاعل آخر: «أنتم أهل الدار وبيوتنا وسياراتنا تحت أمركم».

وامتدت المبادرات إلى عروض مباشرة لاستضافة العالقين، إذ كتب أحدهم: «لكل سعودي عالق في مطار الكويت بيتي تحت أمرك، حياك الله الساعة المباركة»، بينما قال آخر: «بيوتنا مفتوحة لهم وسياراتنا تحت أمرهم، وفي بلدهم وعند إخوانهم، الله يحفظهم إخوان وسند».

وتعكس هذه المواقف الشعبية، إلى جانب بيانات الإدانة والتضامن الرسمية، عمق الروابط الأخوية بين الكويت والسعودية، وحرص الكويتيين على مساندة أشقائهم السعوديين في ظل الاعتداءات التي تستهدف المملكة، وتأكيدهم أن العلاقات بين البلدين تقوم على وحدة المصير والتكافل في مواجهة التحديات.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة