درعا السورية تتصدر مواقع التواصل بعد تصدي مسلحين لتوغل صهيوني

سيف باكير

03 أبريل 2025

108

تصاعدت حدة التوتر في الجنوب السوري بعد توغل قوات الاحتلال «الإسرائيلي» في ريف درعا؛ ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة مع مسلحين محليين، تزامنًا مع سلسلة غارات جوية استهدفت دمشق، وحماة، وحمص.

وقد لاقى هذا التصعيد تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تصدر وسم «درعا» قائمة الأكثر تداولًا، مع تعليقات تندد بالعدوان الصهيوني وتبرز بسالة المقاومين المحليين في التصدي له.

ماذا حدث؟

شنت طائرات الاحتلال «الإسرائيلي»، مساء أمس الأربعاء، أكثر من 11 غارة جوية طالت العاصمة دمشق، ومدينتي حماة وحمص، فيما شهدت درعا توغلًا بريًا لقوات الاحتلال في أحدث انتهاك للسيادة السورية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال توغلت بعدة عربات عسكرية في حرش سد الجبيلية قرب مدينة نوى غربي درعا، تحت غطاء من طائرات الاستطلاع، التي حلّقت بكثافة في الأجواء.

وبحسب مصادر سورية، أطلقت المدفعية «الإسرائيلية» 3 قذائف على سفح تل الجموع قرب نوى، بينما استهدف القصف الجوي «الإسرائيلي» مطار حماة العسكري بأكثر من 10 غارات؛ ما تسبب بدمار شبه كامل للمطار، وفق بيان وزارة الخارجية السورية.

وفي وقت لاحق، أعلنت مصادر محلية عن سقوط 10 قتلى في القصف «الإسرائيلي» على حرش الجبيلية، قبل انسحاب قوات الاحتلال بعد اشتباكات استمرت لساعات، ما اعتُبر انتصارًا معنويًا للمدافعين عن المنطقة.



رسالة إلى تركيا

تزامنًا مع هذه الأحداث، نقلت مصادر عبرية عن وزير الحرب الصهيوني يسرائيل كاتس تصريحه بأن الضربات الأخيرة تحمل «تحذيرًا شديد اللهجة» للرئيس السوري أحمد الشرع، محذرًا من «مغبة السماح لأي جهة بتهديد أمن إسرائيل».

وفي تطور لافت، كشفت تقارير إعلامية عبرية عن تصاعد المخاوف «الإسرائيلية» إزاء التحركات العسكرية التركية في سورية، حيث بدأت أنقرة تعزيز وجودها في قاعدة «T4» قرب تدمر، تمهيدًا لنشر أنظمة دفاع جوي متطورة هناك؛ ما يزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.


إعلام عبري: تزايد القلق «الإسرائيلي» من التواجد العسكري التركي في سورية |  مجلة المجتمع الكويتية
إعلام عبري: تزايد القلق «الإسرائيلي» من التواجد العسكري التركي في سورية | مجلة المجتمع الكويتية
كشفت مصادر إعلامية عبرية عن تزايد المخاوف الصهيون...
mugtama.com
×


ردود فعل واسعة

حظيت أحداث درعا بتفاعل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث تصدر وسم «درعا» المنصات العربية، مع موجة استنكار واسعة للعدوان «الإسرائيلي»، وإشادة بصمود المسلحين المحليين في مواجهة التوغل العسكري.

ونشر ناشطون مشاهد حية توثق الاشتباكات العنيفة في ريف درعا، وسط دعوات لتسليط الضوء على الغارات «الإسرائيلية» المتكررة في سورية.

الإعلامي السوري أحمد موفق زيدان كتب عبر منصة «إكس»: الغارات الصهيونية التي تستهدف مقدرات الشعب السوري تؤكد أن هذا الكيان المجرم لا عهد له ولا ذمة.. ما يفعله في غزة وسورية يعكس حقيقته كعصابة منفلتة تهدد الأمن الإقليمي برمته.

أما الباحث والمفكر محمد المختار الشنقيطي، فقال: إذا استقرت سورية فسيكون ذلك وبالًا على الصهاينة، وإذا قرروا العبث بها، فسيكون وبالًا عليهم، لا مستقبل لهم بعد تحرير بلاد الشام، ووصول جند الشام إلى أكناف بيت المقدس.

بدوره، أشار د. محمد الصغير إلى خطورة الصمت العربي والدولي حيال العدوان «الإسرائيلي» المتكرر، قائلًا: الاحتلال يواصل استباحة الأجواء السورية والتوغل داخل أراضيها، وسط تواطؤ عالمي مريب، فيما باتت الدول العربية عاجزة حتى عن إصدار بيانات تنديد شكلية.

وفي السياق ذاته، أكد الناشط السياسي الفلسطيني فايز أبو شمالة أن العدوان الصهيوني ليس مرتبطًا بأسراه أو بحركات المقاومة، بل هو عقيدة متأصلة، قائلًا: الغارات «الإسرائيلية» على سورية تؤكد أن قصف غزة وذبح أهلها لا علاقة له بالأسرى «الإسرائيليين»، ومعركة «طوفان الأقصى»!

وأضاف: قصف سورية يؤكد أن العدوان والإرهاب الصهيوني عقيدة، إنها الأيديولوجية الصهيونية سواء كان في غزة حركة «حماس»، أو لم يكن في الضفة الغربية حركة «حماس»، أو لم يكن حتى في سورية حركة «حماس»!


الرئيسية

مرئيات

العدد

ملفات خاصة

مدونة