فضل الصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة.. 5 فضائل
في خواتيم كل
أسبوع ينتظر المسلمون يوم الجمعة، بنفحاته الإيمانية، ليعيد إلى القلوب صفاءها،
ويذكّر الأرواح بمصدر النور والرحمة؛ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فيكثرون من
الصلاة والسلام عليه؛ إعلانا لمحبته، ورغبة في تحصيل أجر الصلاة عليه.
خاصة أن يوم
الجمعة هو سيد الأيام وأفضلها؛ لذا كان الإكثار من الصلاة والسلام على سيدنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم فيه يعد اغتناماً للوقت الفاضل بالعمل الفاضل، ومن فضائل
الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة ما يأتي:
5 فضائل للصلاة على النبي ﷺ يوم الجمعة
- الله يصلي على من صلَّى على النبي يوم الجمعة
روى البيهقي
بسند حسنه الألباني عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَيْلَةَ
الْجُمُعَةِ؛ فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى الله عَلَيْهِ عَشْرًا».
- الملائكة تصلي على من صلَّى على النبي يوم الجمعة
روى أحمد بسند
حسن عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَاللهِ بْنَ عَامِرِ
بْنِ رَبِيعَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً لَمْ
تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ مَا صَلَّى عَلَيَّ، فَلْيُقِلَّ عَبْدٌ
مِنْ ذَلِكَ أَوْ لِيُكْثِرْ».
وروى الطبراني
بسند حسنه الألباني عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قال رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «أَكْثِرو الصَّلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنه أتاني جبريلُ آنِفاً عن ربه
عز وجل فقال: ما على الأرض من مسلم يُصلِّي عليك مرَّة واحدةً؛ إلا صلَّيْت أنا وملائكتي
عليه عشراً».
- الصلاة على النبي في يوم الجمعة معروضة عليه:
روى أبو داود،
وأحمد، بإسناد صحيح عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ،
فِيهِ خُلِقَ آدَمُ وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، وَفِيهِ الصَّعْقَةُ،
فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ
عَلَيَّ»، قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا
عَلَيْكَ، وَقَدْ أَرِمْتَ، قَالَ: يَقُولُونَ: بَلِيتَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ
عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ».
وروى ابن ماجة
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ فَإِنَّهُ
مَشْهُودٌ، تَشْهَدُهُ الْمَلَائِكَةُ، وَإِنَّ أَحَدًا لَنْ يُصَلِّيَ عَلَيَّ،
إِلَّا عُرِضَتْ عَلَيَّ صَلَاتُهُ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا» قَالَ: قُلْتُ:
وَبَعْدَ الْمَوْتِ؟ قَالَ: «وَبَعْدَ الْمَوْتِ، إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى
الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ».
وفي مصنف ابن
أبي شيبة عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ قَالَ: «إِنَّ مَلَكًا مُؤَكَّلٌ بِمَنْ
صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَلِّغَ عَنْهُ
إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فُلَانًا مِنْ أُمَّتِكَ
صَلَّى عَلَيْكَ».
- أكثر الناس صلاة على النبي يوم الجمعة أقربهم منه منزلة:
روى البيهقي
بسند حسنه الألباني عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي كُلِّ يَوْمِ
جُمُعَةٍ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ أُمَّتِي تُعْرَضُ عَلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ،
فَمَنْ كَانَ أَكْثَرَهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً كَانَ أَقْرَبَهُمْ مِنِّي مَنْزِلَةً».
- شهادة النبي وشفاعته لمن صلى عليه يوم الجمعة:
روى البيهقي عن
أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أكثروا عليَّ الصلاة في يوم الجمعة وليلة
الجمعة، فمن فعل ذلك كنت له شهيداً أو شافعاً يوم القيامة»، وروى الترمذي عَنْ عَبْدِاللهِ
بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً».
هل هناك صيغ معينة للصلاة على النبي يوم الجمعة؟
تبين فيما سبق
أن فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة عظيم، فعلى كل مسلم أن
يكثر من الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم في يوم الجمعة، بل وفي كل
يوم، لكن لم يثبت التقيد بصيغة معينة في يوم الجمعة خاصة، بل تنبغي الصلاة عليه
بكل صيغة، وخاصة الصيغ المأثورة مثل ما ثبت في صحيحي البخاري، ومسلم، عَنْ أَبِي
مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: أَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ
سَعْدٍ: أَمَرَنَا اللهُ تَعَالَى أَنَّ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ
فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ؟
قَالَ: فَسَكَتَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَمَنَّيْنَا أَنَّهُ لَمْ
يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُولُوا:
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ
عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا
بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
ومن الصيغ التي
حرص عليها السلف الصالح ما أورده الأصبهاني في «حلية الأولياء وطبقات الأصفياء»،
عن زيد بن وهب قال: قال لي ابن مسعود: «لا تدع إذا كان يوم الجمعة أن تصلي
على النبي صلى الله عليه وسلم ألف مرة، تقول: «اللهم صلي على محمد صلى الله عليه
وسلم».