قراءة في كتاب «قناديل المعرفة»
يقدم كتاب
«قناديل المعرفة» إطلالة مستنيرة، وقراءة واعية، تشمل 50 كتابًا في كتاب، في تجربة
ثرية تضيء للقارئ دروباً متنوعة من الفكر والثقافة والمعرفة.
يحاول مؤلف
الكتاب الكاتب الصحفي المصري مؤمن الهبَّاء، أخذ القارئ في جولة ممتعة بين صفحات
الكتب، وعوالم المعرفة، وتجارب المؤلفين، من خلال عمل واحد يفتح نافذة على 50
كتاباً في كتاب واحد.
يقول المؤلف في مقدمة
كتابه «قناديل المعرفة.. خمسون كتاباً في كتاب»، إن ما ورد فيه هو استجابة لرغبة
تملكته منذ التحاقه بالعمل الصحفي في أن يعرض ما يروق له من كتب مهمة، وهكذا تراكم
لدى المؤلف عدد من العروض المعتبرة لكتب مهمة، كان ينشرها على صفحة كاملة،
وأحياناً كانت تأتي مسلسلة، أو متتابعة في عموده الصحفي، بجريدة «المساء» القاهرية
الحكومية.
يضيف: بين دفتي
هذا الكتاب لا تقرأ 50 كتاباً فحسب، بل تعيش 50 تجربة فكرية، وتخوض 50 رحلة عبر
عوالم التاريخ والسياسة والفلسفة والأدب والإنسان.
50 كتاباً في كتاب
بحسب الهباء،
فإن الكتاب خلاصة عمر من القراءة الواعية، والخبرة الصحفية العميقة، يقدمها الكاتب
بلغة سلسة تقرِّب الأفكار الكبرى، وتكشف خبايا الكتب دون أن تُفقدها روحها.
يجمع الكتاب
الصادر حديثاً عن مركز نهر النيل للنشر، العام 2026م، 50 عرضاً وملخصاً لكتب عربية
وأجنبية مهمة، من أبرزها، «فتح العرب لمصر»، «تهذيب التراث الإسلامي»، «الغيب في
القرآن»، «الإسلام كبديل»، «الإصلاح الديني وتغريب الإسلام»، كما يلقى المؤلف
الضوء على عدة كتب عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، منها «محمد رسول الله في شعر
النصارى العرب» لمحمد عبدالشافي القوصي، و«محمد الرسالة والرسول» لنظمي لوقا.
وتسلط «قناديل
المعرفة» الضوء على «نهج البلاغة» للإمام علي، و«طبائع الاستبداد» للكواكبي،
و«الإسلام والنصرانية» لمحمد عبده، و«الإسلام دعوة عالمية» و«عبقرية المسيح»
و«الفلسفة القرآنية» لعباد محمود العقاد، وكتاب «شخصية مصر» لجمال حمدان.
وتتوسع إطلالة
الكاتب، لتشمل «إسلام بلا مذاهب» للمفكر الإسلامي الراحل مصطفى الشكعة، وكتاب
«محمد مؤسس الدين الإسلامي» لبوش الجد، و«الدين للشعب» لخالد محمد خالد، و«العودة
إلى الذات» لعلي شريعتي، و«الطريق إلى مكة» للدبلوماسي الألماني الراحل مراد
هوفمان.
كتب تاريخية وغربية
كتاب «قناديل
المعرفة» الذي يقع في 385 صفحة من القطع الكبير، يسلط الضوء كذلك على كتب تاريخية،
منها «فتح العرب لمصر» لألفريد بتلر، و«الرواية المسيحية للتاريخ» لمحمد عبدالخالق
عبدالمولى، و«أعمدة الحكمة السبعة» للورانس العرب، و«قصة الجامعة الأمريكية في
القاهرة» لسهير البيلي.
وتشمل جولة
المعرفة، كتابات لمؤلفين غربيين، منها «سقوط الجمهوريات العربية الوراثية» لروجر
أوين، و«اختراع الشعب اليهودي» لشلومو ساند، و«تحالف ساركوزي مع إسرائيل واليهود»
لبول إريك بلانرو، و«القرن اليهودي» ليوري سيليزكين، و«ثقافة الالتباس» لتوماس
باور، و«من يدفع للزمار؟.. الحرب الثقافية الباردة» لفرنسيس ستونور سوندرز،
و«الحرب غير المقدّسة.. الإرهاب باسم الإسلام»، لجون إسبوزيتو، و«تغطية الإسلام»
لإدوارد سعيد، و«الإسلام شريكاً» لفريتس تشيبات، و«كيف سحر القرآن العالم؟»
للكاتبة الألمانية أنجيليكا نويفيرت.
كذلك استعرض الهباء
عدة كتب في الثقافة والأدب واللغة، منها «إعجاز القرآن والبلاغة النبوية» لمصطفى
صادق الرافعي، وكتاب «رحلتي الفكرية من الجذور إلى البذور» لعبدالوهاب المسيري،
و«اللغة العربية أصل اللغات» لتحية عبدالعزيز، و«متنبي الرواية.. نجيب محفوظ»
لحلمي القاعود، و«زكي نجيب محمود نموذجاً للعقل والتنوير» لعصام زكريا جميل.
إطلالة على الفلسفة والتنوير
الفلسفة كانت
حاضرة في «قناديل المعرفة»، من خلال كتاب «صدام الحضارات» للمفكر الأمريكي صمويل
هنتنجتون، و«أفول الغرب» لحسن أوريد، و«الإصلاح الديني وتغريب الإسلام»، لإدريس
الكنبوري، و«نحن والتراث.. قراءات معاصرة في تراثنا الفلسفي» لمحمد عابد الجابري،
و«التنوير الإسلامي.. الصراع بين الدين والعقل في العصر الحديث» لكريستوفر دو
بلليج، و«الإنسان والقيم في التصور الإسلامي» لمحمود حمدي زقزوق، و«الإسلام ذلك
المجهول في الغرب» للمستشرقة الإيطالية ريتا دي ميليو.
وتناول الكاتب
«المواثيق الدولية وأثرها في هدم الأسرة» للدكتورة كاميليا حلمي، وهو كتاب يوثق
الدور العالمي في استئصال مؤسسة الأسرة، و«الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية»
لروجيه جارودي، و«فخ العولمة» لبيتر مارتن وآخرين، و«نهاية الشر» لديفيد فروم
وريتشارد بيرل، وكتاب «السر الأسوأ.. صفقة إسرائيل مع القنبلة» لأفنير كوهين، و«من
يجرؤ على الكلام» لبول فيندلي.
الكتاب إضافة
للمكتبة العربية والإسلامية، وهو ينضم لقافلة مؤلفات الهباء الخاصة، وهي، و«طوفان الأقصى معجزة العصر»، و«الدين والحرب في زمن بوش»، و«ضد الطائفية»، و«في حب
المسيح»، و«نحن والغرب.. خطوط فاصلة وخطوط واصلة»، و«التنوير لا التضليل»، و«تجديد
الوعي الديني».
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً