قصيدة المشكاة .. في مدح الرسول الكريم وآل بيته .. للشاعر أحمد بخيت
الــزَّيْـتُ والـمِـصْبَاحُ، والـمِـشْكَاةُ
نـــورٌ، عــلـى نــورٍ، ولا ظُـلُـماتُ
مِـيـقاتُ
حُـجَّـاجِ الـحقيقةِ واحـدٌ
ومُـحـمَّـدٌ هـــو وحــدَهُ الـمِـيقَاتُ
إنْ
قـالَ قـلبي: يـا حبيبُ، تسابقتْ
بــفَـمِ الـخـلائقِ كـلِّـها الـيـاءاتُ
يــا
سَـيـدَ الـسـاداتِ لا مُـستثنيًا
أحــدًا، ويـشـهدُ
قَـبْـلي الـساداتُ
لـــكَ أوَّلُ الـكـلماتِ فــي فــمِ آدمٍ
أبـغـيـرِ أحـمـدَ تَـبـدأُ الـكـلِماتُ؟
لــكَ لا شـبـيهَ لـكـي يُـقـالَ كـأنَّهُ
فــأمـامَ أحـمـدَ تـسـقطُ
الـكـافاتُ
ولــكَ الـوسيلةُ والـفضيلةُ والـعُلا
والـحـوضُ، والـفردوسُ، والـدرجاتُ
قـلبي حَـمامُ حِـمًى، يَـطُوفُ
مُـرنِّمًا
فــي حـجرِ مـكةَ، والأنـامُ
سـباتُ
أشـرقـتَ فـالأوثـانُ كـلُّ رؤوسِـها،
نُـكِـسَـتْ وإبـلـيسٌ لــهً
رَنــاتُ
والـكونُ
أخـشعُ مـا يكونُ، كأنَّما
تُـتلى عـليه «الـفتحُ»
و«الـصافاتُ»
وحَـفـيفُ
أجـنحةِ الـملائكِ وارفٌ
والأرضُ
تـهـلـيـلٌ وتـكـبـيـراتُ
وُلِــدَ الـشهيدُ عـلى الـبريةِ، والـذي
تــمـشـي وراءَ لــوائِـهِ الــرايـاتُ
الــعـاقِـبُ الـمُـدَّثـرُ الـمـزَّمِـلُ
ال
مـاحـي لـلـيلِ الـشـركِ. لا
رَيـباتُ
الـمنذرُ، الـهادي، البشيرُ الصادقُ ال
وعــدِ، الأمـيـنُ، الـرحـمةُ الـمـهداةُ
والـهـاشميُّ، الـخـاتَمُ، الأمــيُّ
مَــنْ
سـبـقت إلـيـه شـفاهَنا الـصلواتُ
طــهَ الـذي ابْـتدأتْ بـهِ تَـمَّتْ بـهِ
كـلـمـاتُ رحــمـةِ ربِّــهِ الـتـامَّاتُ
طـوباكَ، كـلُّ الـكائناتِ غَـدَتْ فَمًا
ومُـحـمَّـدٌ فـــوقَ الـشـفاهِ صــلاةُ
مـا الـمعجزاتُ وأنتَ معجزةُ الهُدى
كــلُّ الـفضائلِ فـيكَ مـكتملاتُ؟
ومـكـارمُ الأخــلاقِ فـيكَ مَـعاجزٌ
كـبـرى، لـمَـن أغْـوَتْـهُ إغــواءَاتُ
هـيـهـاتَ مَـــنْ قُـرآنُـهُ
أخـلاقُـهُ
تــرقـى إلـــى كَـعْـبَيْهِ مُـفْـتَرياتُ
شـوقًـا لِـوجْـهِكَ أنْ تُـظِلَّكَ
غـيمةٌ
وبـنـورِ
وجْـهِـكَ تُـستقَى الـغيماتُ
لا
يَـخـفضُ الأيـتـامُ بَـعْدَكَ جـبهةً
فـخرا بِـيُتْمِكَ
كَـمْ عَلَتْ جَبَهاتُ
والـنـاسُ تَـسْتَهدِي بـضوءِ نـجومِها
لـيـلًا،
وتَـستهدي بـك الـنَّجْمَاتُ
مَــن ذلــك الـماشي ونَـفْحُ نـسيمِهِ
مِـسْـكٌ ونـقـلةُ خـطـوِهِ
طـاقاتُ؟
الأبـلجُ الأقـنَى، الأزَجُّ، الأكحَلُ ال
مـربوعُ
غُـصنٌ لـيس فِـيْهِ هَـنَاتُ
إنْ
كـانَ بـينَ الـقومِ أشـرقَ، زاهـرًا
وكـــأنَّ مـجـلسَهُ هــو الـروضـاتُ
وإذا تـكـلَّـمَ فـالـجـميعُ مـسـامعٌ
وإذا تــلـفَّـتَ كـلُّـهُـم حَــدَقـاتُ
هـذا
الأمـينُ أعزُّ مَنْ وطِئ الحصى
وأظــلَّـتِ الأفـــلاكُ والـــدَّاراتُ
خـمسٌ
وعـشرونَ البشاشةُ والهدى
ودلائـــلُ الـبـركـاتِ
مَـرمـوقـاتُ
و«خـديجةٌ» فـي لـيلِها فـي صُـبْحِها
فــي قـلـبِها الأشــواقُ والـخـفقاتُ
ودَّتْ وكــانَ لـهـا الـذي فـي وجْـهِهِ
نــــورٌ ولــلأســرارِ
إرهــاصـاتُ
مَـن يـحمل الحجرَ الكريمَ لموضعِ الـ
ـحـجـرِ الـكـريمِ وكـلُّـهم
قـاماتُ؟
هـم
حكَّموهُ فكانَ أحْكَمَ مَن
قضى
مـن يـومِ أنْ عـرفَ الـقضاءَ قضاةُ
أغـفـى الـظلامُ الـجاهلي ومـا غـفا
الـشـوقُ الـنـبيُّ وحُـمَّتِ الـحاجاتُ
وحــراء يـصعد كـي يـليق بـصاعدٍ
لــلــنــورِ والأحـــجـــارُ لأْلآتُ
تـرقَـى وجـبـريلُ الأمـيـنُ تَـشـوُّقٌ
لــكَ والـمـثاني الـسـبعُ مُـشتاقاتُ
يـــا مَــنْ لــه فُـصْـحى الـلـسانِ،
ومنتهى قوسِ البيانِ، وصمتُه
إخباتُ
كـم
تحملُ المعنى المسيحَ جوامعُ الـ
ـكَـلِـمِ
الـفـصيحِ وهــنَّ عـذراواتُ
شـرفُ الـقصيدةِ أنْ تـقولَ ليَ: اتئدْ
إنَّ الـفـصاحةَ
هـاهُـنا الإنـصـاتُ
قـبسٌ مِـن الـذِّكر الـحكيمِ وفـطرةٌ
بـيـضاءُ والـخـلُقُ الـعظيمُ
صـفاتُ
عَـرضتْ
قـريشٌ عَـرضَها: لو طامعٌ
فـي الـمُلْكِ هـاكَ الملكُ
والسُّلطاتُ
لــو كـنتَ تـبغي الـمالَ ذلـك مـالُنا
خُـذْ قـدْرَ مـا تـرضى ونـحنُ كُـفاةُ
«والله يــا عـمـاه..» تِـلكُمْ
كِـلْمَةٌ
تُـحـنـى أمـــامَ يـقـينِها الـهـاماتُ
كَـمْ
مِـنْ بـطولاتٍ تَـلوحُ
لجاهلٍ
وكـأنَّـهـا ضــعـفٌ
وإحـبـاطـاتُ
فـي «الـطائفِ» انـتصرَ الـنبيُّ
مُبَلِّغًا
صــوتَ الـسـماءِ ولــمْ تـعـقْهُ أذاةُ
لا
حــزنَ بَـعْـدُ فـكلُّ
حـزنٍ عـابرٌ
وهـبـاتُ ربِّ
الـعَـرْشِ مَـذخوراتُ
سـبحانَ
مَن أسْرى وبوركَ مَن رأى
مــا لــمْ تُـحـطْ بـجلالِه الـخَطَراتُ
يُـدنيك
ربُّـكَ حـيثُ لا
أحـدٌ دَنـا
تــرقـى ولــيـسَ لـغـيرِكَ الـمـرقاةُ
مِنْ «قابَ قوسين»: السكينةِ والهُدى
تــتــابـعُ الــمِــنَـنُ
الإلــهـيـاتُ
أمُّ الـقـرى الـبيتُ الـحرامُ وزمـزمٌ
وحـــراءُ والـبـسماتُ والـدمـعاتُ
وحـنـانُ
آمـنـةٍ وحِـضـنُ خـديـجةٍ
وطـفـولةُ الـزهـراءِ كـيف تـفاتُ؟
لـمَّـا
الـتـفتَّ لـها تـودعها بـكتْ
وبـكـيتَها كــم تـوجعُ
الـلفَتاتُ
بـبـطولةٍ
عُـظمى خـرجتَ مـهاجرًا
فــي الله طِـبـتَ فـداؤك الـمهجاتُ
أنــتَ الـسـلامُ مـحـاربًا ومـسالمًا
والـحـسـنـيانِ: كــرامـةٌ
وحــيـاةُ
تـمشي
إلـى الأهـوالِ طَـلْقًا
بَـاسمًا
وكـأنَّـمـا الأهـــوالُ حـسـنـاواتُ
إنْ قُلتَ «حَيَّ على الشهادةِ» حَمْحَمَتْ
خـيـلُ
الـسـماءِ وكـبَّرتْ صـهواتُ
هــذا
نـبـيُّ اللهِ أعـظمُ مَـن هَـدى
وبـهِ اقـتدى فـي الـمكرماتِ هُـداةُ
الـمـؤثرونَ عـلى الـخصاصةِ غـيرَهم
والـقـائـمونَ فـلـيـلُهم
ركــعـاتُ
رحــمـاءُ بـيـنهمُ أشــدَّاءٌ عـلـى ال
كُــفَّــارِ لا بَــطَــرٌ ولا نَــعَـراتُ
يــاربِّ صَــلِّ عـلـى الـنـبي وآلِــهِ
مـــا سـبّـحَ الـمـوجودَ مـوجـوداتُ
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً