قراءة في ثبات التابعي الجليل أمام الفتنة ودلالات القدوة والقيادة والإيمان في قصة الخروج من نار الأسود العنسي
كيف ثبت أبو مسلم الخولاني أمام نار الأسود العنسي؟
يذكر الإمام الذهبي، في «سير أعلام النبلاء»، عن إسماعيل بن عياش: حدثنا شرحبيل بن مسلم، قال:
أتى أبو مسلم الخولاني(1) المدينة وقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم
واستخلف أبو بكر.
فحدثنا شرحبيل: أن الأسود(2) تنبأ باليمن، فبعث إلى أبي مسلم فأتاه بنار عظيمة، ثم إنه ألقى أبا مسلم فيها، فلم تضره، فقيل للأسود: إن لم تنف(3) هذا عنك أفسد عليك من اتبعك(4)، فأمره بالرحيل فقدم المدينة، فأناخ راحلته، ودخل المسجد يصلي، فبصر به عمر رضي الله عنه، فقام إليه، فقال: ممن الرجل؟ قال: من اليمن، فقال ما فعل الذي حرقه الكذاب بالنار؟ قال: ذاك عبدالله بن ثوب، قال: نشدتك بالله، أنت هو؟ قال: اللهم نعم، فاعتنقه عمر وبكى، ثم ذهب به حتى أجلسه فيما بينه وبين الصديق، فقال : الحمد لله الذي لم يمتني حتى أراني في أمة محمد من صنع به كما صنع بإبراهيم الخليل . رواه عبد الوهاب بن نجدة ، وهو ثقة ، عن إسماعيل لكن شرحبيل أرسل الحكاية .(5).
السياق التاريخي لظهور الفتن بعد وفاة النبي
تقع هذه الحادثة
في واحدة من أكثر مراحل التاريخ الإسلامي حساسية؛ فقد جاءت عقب وفاة النبي صلى
الله عليه وسلم، وفي زمن ظهرت فيه حركات ادعاء النبوة والتمرد على جماعة المسلمين،
وتكشف قصة أبي مسلم الخولاني عن نموذج إنساني فريد؛ إنسان أعزل في مواجهة سلطة
تستند إلى الخوف، لكنه يمتلك من اليقين ما يجعل أدوات القهر عاجزة عن كسر إرادته.
لكأنا نعيش مع أبي
مسلم الخولاني هذه اللحظات العصيبة من عمر الأمة وهو يقف أمام الأسود ويستحضر موقف
الصحابي خباب بن الأرت رضي الله عنه حين شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم شدة
الابتلاء والمحن بمكة وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة، فجلس النبي صلى الله عليه
وسلم محمرّاً وجهه يُثبّت أمته ويؤكد سُنة الصمود أمام الفتن والتحولات الكبرى
قائلاً: «قد كان مَن قَبلَكُم يُؤخَذُ الرَّجُلُ فيُحفَرُ له في الأرضِ، فيُجعَلُ
فيها، فيُجاءُ بالمِنشارِ فيوضَعُ على رَأسِه فيُجعَلُ نِصفَينِ، ويُمشَطُ بأمشاطِ
الحَديدِ ما دونَ لَحمِه وعَظمِه، فما يَصُدُّه ذلك عن دينِه، واللهِ لَيَتِمَّنَّ
هذا الأمرُ، حتَّى يَسيرَ الرَّاكِبُ مِن صَنعاءَ إلى حَضرَمَوتَ، لا يَخافُ إلَّا
اللهَ، والذِّئبَ على غَنَمِه، ولَكِنَّكُم تَستَعجِلونَ»(6).
لكأنه ثبت نفسه
على الحق واستعظم الأجر بلقاء البلاء وجمع أمره وأخلص العزم على الإنكار على
الأسود ومواجهته بما يقول، فاستقبله الأسود بنارٍ فاستحضر عظمة الله وقدرة الله
وهوان الأسود وهوان من معه.
إن عظمة الله هي
التي حالت بين إبراهيم عليه السلام وإيذاء النار له، والطواغيت على مر العصور والأزمنة
ما واجهوا الحق إلا بالنار يسوقون أهل الحق إليها.
فما الذي تغير؟ هل
تغيرت النار؟ هل تغير اليقين؟ هل تغير الإله الذي يمنع عباده ويحفظهم؟ ما تغير
شيء، فما تغيرت النتائج، إنها لمكرمة عظيمة لعبد من عباد الله استحضر عظيم صنع
الله لعباده، واستحضر عظمة الخالق سبحانه واستحضر كرامته لأوليائه، وأنه من عادى
لله ولياً فقد آذنه الله بالحرب، ومحارب الله محروب. ان نجاة ابي المسلم الخولاني من النار لكرامة من الله لأوليائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. ليكون بذلك تابعي نال كرامة النجاة من النار؛ ليس صحابيا، بل تابعي. فالثباة على الحق من اعظم ما يقدم المسلم في سبيل الله.
كيف تحول التعذيب بالنار إلى انكسار للباطل؟
لم تكن النار في
قصة أبي مسلم مجرد وسيلة تعذيب، بل كانت رمزاً لسلطة تريد صناعة الخضوع من خلال
الرعب، فقد أراد الأسود العنسي أن يحول المشهد إلى استعراض للقوة أمام الناس، لكن
النتيجة جاءت بعكس المقصود؛ إذ تحول الاختبار الذي أراده أداة لترسيخ الهيبة إلى
سبب في سقوطها.
إن أعظم ما يظهر
في موقف أبي مسلم هو ذلك الثبات الداخلي الذي يجعل الإنسان لا يرى الأحداث من
زاوية الخوف وحده، بل من زاوية علاقته بالله تعالى، وهذا المعنى قريب من قصة
إبراهيم عليه السلام حين قال الله تعالى: (قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ) (الأنبياء:69).
ولا يعني ذلك أن
المؤمن يبحث عن مواطن الهلاك، وإنما يعني أن هناك لحظات يصبح فيها الثبات على الحق
أعلى من حسابات السلامة الشخصية.
يظهر هذا المعنى
في مواقف كثيرة؛ منها موقف عبدالله بن حذافة السهمي رضي الله عنه حين أُسِر عند
ملك الروم، فأمره بالكفر وأراه القدر يغلي فيه الزيت وألقى فيها أحداً من أسرى
المسلمين فتردّت عظامُه، ثم هُدّد بإلقائه فيها إن لم يرتد، فلما أُدني منها بكى،
فظن الملك أنه خاف من الموت، فسأله، فقال عبدالله: «بكيت لأن لي نفساً واحدة تُلقى
في هذه القدر، وكنت أشتهي أن يكون لي بعدد كل شعرة في جسدي نفس تُعذّب في الله»(7)،
فبُهت الملك من يقينه واستعلائه الإيماني وسقوط أدوات التخويف أمامه.
وفي واقع الناس
اليوم، فالمعلم الذي يتمسك بالحق، والموظف الذي يرفض الظلم، والداعية الذي يحافظ
على مبادئه أمام الضغوط، جميعهم يحتاجون إلى قدر من هذا اليقين الذي يمنع الخوف من
أن يتحول إلى قائد للقرار.
تحذير البطانة من أثر النموذج الفردي الصادق
تكشف عبارة
بطانة الأسود: «إن لم تنف هذا عنك أفسد عليك من اتبعك» عن فهم عميق لطبيعة
المجتمعات، فالسلطات التي تقوم على الهيبة المصطنعة لا تخشى دائماً كثرة الخصوم،
وإنما تخشى ظهور نموذج يكشف ضعفها.
كان أبو مسلم
رجلاً واحداً، لا جيش معه ولا منصب له، لكنه امتلك ما هو أخطر على أنظمة الخوف؛
امتلك القدرة على إظهار أن البطش ليس دليلاً على الحق، وأن القوة الظاهرة قد تنهار
أمام ثبات صاحب المبدأ.
إن قصة الغلام
والمؤمنين في خبر أصحاب الأخدود؛ إذ حاول الملك الجبار قتل الغلام بكل أسلحته
وبطشه فلم يقدر عليه، فخاف الملك ورجاله من ثبات هذا الفرد الواحد؛ لأنه امتلك
قدرة إظهار عجز القوة الظالمة أمام قوة العقيدة، حتى قال الغلام للملك: «إنك لست
بقاتلي حتى تفعل ما آمرك به.. تجمع الناس في صعيد واحد وتأخذ سهماً من كنانتي
وتقول: باسم الله رب الغلام»(8)، فلما قتله سقطت هيبته في أعين الناس،
ونرى هنا مشهد النار يتكرر مرة أخرى، فكأنهم على مر العصور والأزمان هم نفس
الطواغيت؛ (أَتَوَاصَوْا بِهِ
ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) (الذاريات: 53).
ومن هنا يظهر
أثر القدوة العملية؛ فالناس قد ينسون كثيراً من الكلمات، لكنهم يتذكرون المواقف
التي يرون فيها إنساناً يثبت حين يتراجع الآخرون، ولهذا كانت سيرة الصالحين عاملاً
من عوامل بناء الوعي الجماعي؛ لأنها تقدم نماذج حية لمعاني الصبر والصدق.
دلالات استقبال عمر بن الخطاب لأبي مسلم
عندما وصل أبو
مسلم إلى المدينة، لم يكن استقبال عمر بن الخطاب رضي الله عنه له مجرد لقاء عابر،
بل كان تعبيراً عن ثقافة قيادية ترى أصحاب البلاء وأهل الثبات ثروة للأمة.
فقد عرف عمر
الرجل قبل أن يعرف اسمه، وسأله عن قصة المحرقة، فلما علم أنه هو عانقه وبكى، ثم
اصطحبه حتى أجلسه بينه وبين أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
هذا المشهد يقدم
صورة مهمة عن القيادة؛ فالقائد الناجح لا يبحث فقط عن أصحاب المناصب، بل يبحث عن
أصحاب المواقف، فالمجتمعات لا تبنى بالكفاءات الظاهرة وحدها، وإنما تبنى أيضاً
بأولئك الذين يثبتون عند الاختبار.
لم يكن هذا
جديداً على عمر الفاروق رضي الله عنه؛ فنراه في تفقّده وبحثه عن أويس القرني رحمه
الله؛ فكان كلما أتت عليه أمداد أهل اليمن يسألهم: «أفيكم أويس بن عامر؟»(9)،
حتى وصل إليه، فلما عرفه وسأله عن صفاته طلب منه أن يستغفر له، لِما علمه من النبي
صلى الله عليه وسلم في قدر أهل الصدق والثبات، فقدم نموذجاً قيادياً يفتش عن أصحاب
القيمة والمواقف لا أصحاب الشهرة والجاه.
وفي المؤسسات
المعاصرة، فإن تجاهل أصحاب المواقف والقيم لصالح أصحاب الحضور الإعلامي فقط يؤدي
إلى خلل في بناء الثقافة الداخلية، أما تقدير النماذج الصادقة فإنه يرسل رسالة
واضحة عن القيم التي تحترمها المؤسسة.
أدب أبي مسلم الخولاني في الإخفاء والتواضع
من أجمل ما في
القصة موقف أبي مسلم حين سأله عمر: «أنت هو؟»، فقال: «ذاك عبدالله بن ثوب»، ثم أقر
بعد ذلك بقوله: «اللهم نعم».
في هذا الجواب يُظهر
أدباً عظيماً؛ فهو لم ينكر الحقيقة، لكنه لم يجعل من نفسه محوراً للمشهد، لقد تحدث
عن الرجل الذي فعل ذلك وكأنه يتحدث عن شخص آخر، في صورة من صور التواضع والابتعاد
عن تضخم الذات.
وهذا الخلق من
علامات النفوس الكبيرة؛ فالإنسان الضعيف يزداد تعلقاً بصورة نفسه بعد الإنجاز، أما
صاحب الرسالة فيرى الإنجاز أمانة وفضلاً من الله قبل أن يكون سبباً للفخر؛ فنرى
كيف كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه؛ إذا مدحه الناس أظهر الغاية في هضم النفس
والتواضع لله ودعا قائلاً: «اللهم أنت أعلم بي من نفسي، وأنا أعلم بنفسي منهم،
اللهم اجعلني خيراً مما يظنون، واغفر لي ما لا يعلمون، ولا تؤاخذني بما يقولون»(10)،
فلم يجعل من عظمته ومواقفه سبباً لتضخم الذات.
ولهذا، فإن
البيئات الناجحة هي التي تجمع بين القوة والتواضع؛ قوة في الموقف، وتواضع في
النفس.
كيف تحولت المحنة باليمن إلى تكريم بالمدينة؟
لم تكن رحلة أبي
مسلم من اليمن إلى المدينة مجرد انتقال مكاني، بل كانت انتقالاً من مرحلة مواجهة
الطغيان إلى مرحلة الاعتراف بالقيمة، ففي اليمن حاولت سلطة الباطل أن تحرق صورته،
وفي المدينة احتضنته دولة الإسلام وقدرت موقفه.
لعل أبا مسلم
وقد خرج من داره وموطن أهله تاركاً ماله وتجارته وكل ما يملك وراء ظهره وقد يمم
وجهه شطر دار الإسلام في المدينة، لم يكن يتفكر إلا في رحلة صهيب الرومي رضي الله
عنه؛ إذ حاربه المشركون بمكة ونزعوا منه ماله عند الهجرة، فقال له النبي صلى الله
عليه وسلم: «ربح البيع أبا يحيى»(11)، ثم غدا صهيب في المدينة من أكابر
الصحابة وقادة الأمة، حتى قُدِّم ليصلي بالناس ويؤمهم في المسجد النبوي عقب إصابة
عمر بن الخطاب.
وهذا التحول
يوضح سُنة اجتماعية مهمة: قد يُحارب أصحاب المبادئ في زمن، ثم يصبحون لاحقاً
رموزاً تلهم الأجيال، فالمجتمعات قد تخطئ في تقييم الأشخاص تحت تأثير القوة
السياسية أو الإعلامية، لكن المواقف الثابتة تبقى حاضرة في الذاكرة.
البعد الوجداني في لقاء الفاروق ببطل اليمن
يحمل مشهد عمر
وهو يعانق أبا مسلم ويبكي دلالة وجدانية عميقة؛ فهو ليس مجرد تعبير عن الفرح، وإنما
تقدير لمعنى الإيمان الذي ظهر في هذا الرجل.
لقد اجتمع في
هذا المشهد طرفان من أعظم معاني الإنسانية؛ رجل ثبت في المحنة، وقائد عرف قيمة
الثبات، فالأول قدم نموذج التضحية، والثاني قدم نموذج الوفاء والتقدير، لم يكن هذا
الموقف إلا خلقاً متجذراً عند عمر بن الخطاب الذي ما كان يلقى أحداً من أصحابه إلا
اعتنقه واستعبرت عيناه، فإنه لما رأى أبا عبيدة عامر بن الجراح عندما زار الشام وأراد
أن يزور بيته؛ فقال له أبو عبيدة: لكأنك أردت أن تعصر عينيك عليَّ -كناية عن
استنزال العبرات حال ما سيشهد من رقة حال بيت أبي عبيدة- فلما رأى بيت والي الشام
ولم يجد فيه ما يرد عينه استعبر وبكى، وقال: كلنا غيّرته الدنيا إلا أنت يا أبا
عبيدة، كلنا غيّرته الدنيا إلا أنت(12).
مَن الذي غيّرته
الدنيا؟ عمر! عمر غيَّرته الدنيا؛ أي حال كان عليه عمر وهو ينطق بهذه الكلمات، هل
كانت الطبول تضرب بين يديه؟ أو كانت توضع أمامه الجفان فيها ما لذ وطاب من صنوف
الطعام؟ إنهم جيل تربوا على يد النبي العظيم محمد صلى الله عليه وسلم الذي ما كان
يدع شيئاً من متاع الدنيا يبيت عنده إلا وتصدق به، وكان يدعو ربه ويقول: «اللهم
اجعل زرق آل محمد قوتاً»(13).
هذا الجيل
العظيم الذي عرف كل واحد منهم لصاحبه قدره ومكانته وعرف كيف يعبر عن محبته وتقديره
لصاحبه وأخيه، فمن جمال التربية الإسلامية أنها لا تصنع أبطالاً منعزلين، بل تصنع
مجتمعاً يعرف كيف يكتشف البطولة ويكرمها.
صور المحارق المعنوية في حياة الإنسان المعاصر
تقدم هذه
الحادثة معاني تتجاوز إطارها التاريخي؛ فكل عصر له ناره الخاصة؛ قد تكون ضغطاً
اجتماعياً، أو إغراءً مادياً، أو خوفاً من خسارة مكانة، أو محاولة لإسكات صوت
الحق.
والإنسان يحتاج
في كل زمان إلى سؤال أبي مسلم الضمني: ما الذي يحكم اختياراتي؟ الخوف من المخلوق
أم الثقة بالله؟
كما تحتاج
المؤسسات والمجتمعات إلى سؤال عمر: هل نعرف قيمة أصحاب المواقف قبل أن يطويهم
النسيان؟
إن صناعة
القدوات ليست بإنتاج الصور والشعارات، بل باكتشاف أصحاب الصدق وتقديمهم نموذجاً
حياً للأجيال.
الحصيلة الإيمانية والقيادية من موقف الخولاني الراسخ
تبقى قصة أبي
مسلم الخولاني من المشاهد المضيئة في تاريخ التابعين؛ لأنها تجمع بين قوة الإيمان،
وشجاعة الموقف، وصدق التواضع، ووعي القيادة، لقد أراد الأسود العنسي أن يجعل النار
شاهداً على انتصاره، فإذا بها تصبح شاهداً على ضعف الباطل أمام إنسان امتلأ قلبه
باليقين.
فليست العظمة في ألا يواجه الإنسان المحن، وإنما في أن يخرج منها محتفظاً بقيمه، ثابتاً على مبادئه، بعيداً عن الغرور بعد النصر كما كان بعيداً عن الانكسار قبل الفرج.
الهوامش
- 1 عبدالله بن ثوب، وَيُقَال: ابْن عَوْف، وَيُقَال: ابْن مشْكم أَبُو مُسلم الْخَولَانِيّ الشَّامي، قارئ أهل الشَّام، غلبت عَلَيْهِ كنيته، أدْرك الْجَاهِلِيَّة وأتى المدينة وقد قبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ واستخلف أَبُو بَكْر، وَكَانَ فاضلاً عابداً ناسكاً، لَهُ فضائل مشهورة.
- 2 الأسوَدُ العَنْسيُّ -واسمُه عَبهلةُ بنُ كَعبِ بنِ غَوثٍ- خرج في آخِرِ حياةِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سَبْعِمائةِ مقاتلٍ وما لبث ثلاث أو أربع أشهر حتى قتل على يد فيروز الدليمي.
- 3 ابتعده عن وطنه مطرودًا.
- 4 من الناس الذين خدعتهم.
- 5 سير أعلام النبلاء (4/ 8).
- 6 من أفراد البخاري على مسلم، صحيح البخاري (6943).
- 7 أخرجه البيهقي في «شعب الإيمان» (1522)، وعبدالرحمن بن منده في «المستخرج» (1/ 56)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (27/ 358) كلاهما بلفظه.
- 8 أخرجه مسلم (3005)، وأحمد (23931)، والنسائي في «الكبرى» (11597) باختلاف يسير.
- 9 أخرجه مسلم (2542)، والحاكم في «المستدرك على الصحيحين» (5719)، وأبو عوانة في «مستخرج أبي عوانة» (11086)، باختلاف يسير.
- 10 مصنف ابن أبي شيبة (36853)، حدثنا عفان، قال: حدثنا مبارك بن فضالة، قال: حدثنا بكر، عن عدي بن أرطاة، عن رجل كان من صدر هذه الأمة، قال: «كانوا إذ أثنوا عليه فسمع ذلك، قال: اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون».
- 11 لم نجده مسنداً، لكن أورده ابن هشام في «السيرة» (1/ 477).
- 12 أخرجه ابن المبارك في الزهد كما في «سير أعلام النبلاء» (1/ 16)، واللفظ له، أبو داود في «الزهد» (115)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (25/ 481) بنحوه.
- 13 أخرجه البخاري (6460)، ومسلم (1055).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً