الثقة العلمية في زمن كثرة الأصوات..

ما الذي يصنع العالم الموثوق؟ أبو بردة بن أبي موسى الأشعري

د. نصر حسن

04 أكتوبر 2026

43

تصوير رمزي للدراسة والتثبت في نقل المعرفة، يرافق قراءة في معايير الثقة العلمية عند أبي بردة الأشعري.

أورد الذهبي، في سير أعلام النبلاء»، في ترجمته لأبي بردة أنه قال: «الإمام، الفقيه، الثبت، وكان من أئمة الاجتهاد، ومن أوعية العلم، حجة باتفاق»(1).

تضعنا هذه الشهادة المختصرة أمام نموذج علمي لا تقوم مكانته على النسب وحده، بل على ما حصّله من علم، وما أثبته من فقه ورواية، وما تركه من أثر، فأبو بردة بن أبي موسى كان ابنًا لصحابي جليل، لكنه امتلك حضوره العلمي الخاص في عصر كانت فيه الكوفة من أكثر البيئات الإسلامية حركةً وتعقيدًا من الناحية السياسية والعلمية والاجتماعية.

والنظر إلى شخصيته لا يقتصر على كونه راويًا أو فقيهًا، بل يمتد إلى فهم كيفية صناعة العالم الذي يجمع بين رسوخ المعرفة، واتزان الشخصية، والقدرة على التعامل مع مجتمع تتعدد فيه الاتجاهات والمواقف.

كيف يصنع العالم مرجعيته وسط اختلاف الناس؟

كانت الكوفة في القرن الأول الهجري مركزًا علميًا وسياسيًا بارزًا، وتداخل فيها نشاط الرواية والفقه مع أحداث سياسية واجتماعية متتابعة، وفي مثل هذه البيئات لا تكفي الشهرة أو النسب لصناعة المرجعية؛ لأن العالم يُختبر بقدرته على حفظ ميزان العلم وسط اختلاف الناس.

ومن هنا تظهر قيمة وصف الذهبي لأبي بردة بن أبي موسى الأشعري بأنه «حجة باتفاق»، فهذه العبارة تشير إلى رسوخ منزلته العلمية وقبول أهل العلم له، ومن ثم، فإن العالم الذي يعيش في بيئة متعددة الأصوات لا يصنع مرجعيته بمجرد الحضور أو الشهرة، وإنما يحتاج إلى أن يمتلك من الدقة والإنصاف ما يجعله أهلًا للثقة، ويمنحه قدرةً على الثبات في ميزان العلم وسط اختلاف الناس

ويكشف الحديث النبوي عن الأساس الذي يجعل حامل العلم أهلًا لهذه المكانة، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولُهُ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْجَاهِلِينَ وَانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَتَأْوِيلَ الْغَالِينَ»(2)، فليس حفظ العلم في أزمنة الاختلاف مجرد نقلٍ لما سبق، وإنما هو أمانة تقتضي صيانته من التحريف، وتمييزه عن وجوه الانحراف التي قد تطرأ عليه.

وعلى هذا الأساس، تتضح قيمة المكانة التي بلغها أبو بردة بن أبي موسى الأشعري؛ إذ لم تكن مرجعيته ثمرة نسب أو شهرة عابرة، وإنما ارتبطت بما عُرف به من العلم والضبط، وهكذا تكشف سيرته أن العالم في البيئة المضطربة يصنع مكانته حين يصبح علمه موضع ثقة، ويظل قادرًا على أداء أمانته العلمية وسط اختلاف الناس.

من ظلال النسب إلى استقلالية الإنجاز العلمي

من أكبر التحديات التي تواجه أبناء الشخصيات الكبيرة أن يتحول نسبهم إلى معيار وحيد لتقييمهم، فيصبح الإنسان معروفًا بمن سبقه، لا بما قدمه هو، لكن سيرة أبي بردة تقدم صورة مختلفة؛ فقد كان ابن أبي موسى الأشعري، إلا أن مكانته لم تقم على النسب وحده، بل على ما حصّله من علم، وما أثبته من فقه ورواية، ويؤسس لهذا المعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «‌وَمَنْ ‌بَطَّأَ ‌بِهِ ‌عَمَلُهُ ‌لَمْ ‌يُسْرِعْ ‌بِهِ ‌نَسَبُهُ»(3)؛ فالنسب قد يمنح الإنسان اسمًا معروفًا، لكنه لا يقوم مقام العمل في صناعة الاستحقاق والمكانة.

ومن هنا تتضح دلالة وصف أبي بردة بن أبي موسى الأشعري بأنه «من أوعية العلم»؛ فالوعاء لا تكتسب قيمته من شكله، وإنما بما يحمله، وأبو بردة لم يكن حاملَ نسبٍ فحسب، بل حاملَ علمٍ وفقهٍ وروايةٍ أهّلته ليكون من أهل الفتوى والاجتهاد، ويبرز هذا المعنى بوضوح في سيرة المؤرخ ابن تغري بردي؛ فهو «يوسف بن الأمير سيف الدين تغري بردي»، ورغم نسبه إلى الإمارة ومكانة أبيه، فقد نشأ يتيمًا واعتمد على نفسه في طلب العلم، واجتهد إلى الغاية حتى برع وصنّف، وانتهت إليه رئاسة فن التاريخ في عصره(4)، فغدت مكانته العلمية ثمرةَ علمه واجتهاده، لا مجرد امتدادٍ لمكانة أبيه.

وهذا المعنى يتجاوز تراجم العلماء إلى واقع الناس اليوم؛ فالمؤسسات والأسر والمجتمعات قد تمنح الإنسان فرصة البداية، لكنها لا تمنحه بالضرورة قيمة الاستمرار، فالبداية قد يهيئها الاسم أو البيئة أو المكانة، أما ما يجعل الإنسان جديرًا بمكانته فيبقى مرتبطًا بما يضيفه هو من علمٍ وعملٍ وإنتاج.

دلالة وصف الراوي بالثبت في الميزان العلمي

مصطلح «الثبت» عند علماء الحديث يحمل دلالة دقيقة؛ فهو يشير إلى قوة الضبط، وإتقان النقل، والقدرة على حفظ الأمانة العلمية، وليس المقصود مجرد كثرة المحفوظ، بل اجتماع الحفظ والفهم والتحري، وقد بيّن ابن الصلاح أن وصف الراوي بـ«الثبت» يدل على رسوخ الضبط وإتقانه؛ إذ قال في بيان معرفة ضبط الراوي: «.. عرفنا حينئذ كونه ضابطًا ثبتًا»(5)، ومن ثم فالثبات لا يعني مجرد امتلاك المعلومة، وإنما بلوغ درجة من الرسوخ تجعل نقلها قائمًا على الإحكام لا على مجرد الحفظ.

وإذا كان ابن الصلاح قد بيّن حقيقة «الثبت» من جهة الاصطلاح، فإن سيرة الأئمة تكشف كيف يتجسد هذا المعنى في الممارسة العلمية؛ فقد ظهرت قوة الضبط عند الإمام البخاري حين قدم بغداد، إذ أراد أصحاب الحديث امتحانه فعمدوا إلى مائة حديث وقلبوا متونها وأسانيدها، ولما سألوه عنها، ردّ كل متن إلى إسناده الصحيح، وكل إسناد إلى متنه، فأقرّ الناس له بالحفظ والثبات وأذعنوا لفضله(6)، فلم يكن ثباته في هذه الواقعة مجرد كثرة محفوظ، بل قدرة على ضبط تفاصيل الرواية وردّ كل جزء منها إلى موضعه الصحيح، فجسّد بذلك عمليًا معنى الرسوخ والإتقان الذي قرره أهل الحديث.

ولهذا، فإن الثبات العلمي يمثل نوعًا من الانضباط الداخلي؛ فإذا كان البخاري قد جسّد الثبات في إحكام ما حفظ ونقله، فإن تمام الأمانة العلمية يظهر أيضًا في التوقف عما لم يثبت لدى العالم، وفي هذا المعنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ»(7)؛ فليس كل ما يصل إلى العالم صالحًا لأن ينقله، وإنما تكون أمانته في أن يميز قبل أن يحدّث، ويتثبت قبل أن ينقل، وبذلك يتجاوز معنى «الثبت» مجرد قوة الذاكرة إلى منهج يحفظ العلم من اختلاط الثابت بغيره، والرواية بالوهم.

ومن هنا نفهم لماذا كانت صفة «الثبت» من الصفات الكبرى في تراجم العلماء؛ لأنها تعبر عن الثقة التي يحتاجها المجتمع فيمن يحمل دينه وعلمه، فالعالم لا يستمد موثوقيته من كثرة ما يعرف فحسب، وإنما من إحكام ما ينقله، وامتناعه عما لا يثبت لديه، وفي زمن تتسارع فيه المعلومات وتنتشر فيه الأخبار بلا تمحيص، يصبح معنى الثبات أكثر حضورًا؛ فالمشكلة ليست دائمًا في قلة المعلومات، وإنما في غياب من يميز الصحيح من غيره.

شروط الفقه النافع بين النص ومقتضيات الواقع

لم يصف الذهبي أبا بردة بأنه حافظ أو راوٍ فقط، بل قال: «وكان من أئمة الاجتهاد»، وهذه العبارة تنقلنا من مرحلة جمع العلم إلى مرحلة توظيفه.

فالاجتهاد هو القدرة على فهم النصوص وتنزيلها على الوقائع، مع مراعاة أصول الشريعة ومقاصدها، ولذلك كان الفقيه الحقيقي يجمع بين معرفة النص ومعرفة أحوال الناس، وقد رسم القرآن الغاية التي يتجه إليها هذا التفقه، فقال تعالى: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) (التوبة: 122)؛ فالتفقه هنا ليس غايةً معرفيةً مجردة، بل علمٌ يُثمر إنذارًا وهدايةً ويعود أثره إلى الناس.

ولا يتحقق هذا الأثر بمجرد تحصيل المعرفة، وإنما يحتاج إلى فقهٍ يربط العلم بالواقع الذي يراد إصلاحه؛ وهذا هو جوهر ما قرره ابن قيم الجوزية حين جعل صحة الفتوى والحكم قائمة على نوعين من الفهم، فقال إن المفتي والحاكم لا يتمكنان من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم، أحدهما: «فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات حتى يحيط به علمًا»، والثاني: «فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله في هذا الواقع»(8)، وبذلك لا يظل العلم حكمًا مجردًا، بل يصبح قدرةً على إدراك الواقع ومعرفة الحكم الذي يلائمه.

وقد ظهر هذا الجانب في علماء السلف الذين لم يكونوا مجرد ناقلين، بل كانوا أصحاب نظر وفهم، يواجهون النوازل بما لديهم من أصول العلم، ويتضح ذلك في موقف الأحنف بن قيس حين جاء إلى قوم في دم، فطلبوا ديتين، فقال لهم: «أنا أعطيكم ما سألتم؛ غير أني قائل لكم شيئا: ‌إن ‌الله ‌قضى ‌بدية ‌واحدة، وإن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بدية واحدة، وإن العرب تعاطى بينها دية واحدة، وأنتم اليوم طالبون، وأخشى أن تكونوا غدا مطلوبين؛ فلا يرضى الناس منكم إلا بمثل ما سميتم على أنفسكم، قالوا: فردها إلى دية واحدة»(9)، فلم يكن الأحنف يقرر حكم الدية فحسب، بل نظر في مآل تطبيقه على واقع القوم، فجمع بين معرفة الحكم والنظر في عواقبه، ثم وجّههم إلى ما يحقق المقصود منه.

وهذا المعنى يحتاجه الواقع المعاصر في مجالات متعددة؛ فالمعلم والداعية والقائد الإداري لا يكفيه امتلاك المعلومات، بل يحتاج إلى القدرة على تحويل المعرفة إلى قرارات نافعة، فالعلم حين يقترن بفهم الواقع يصبح قدرةً على معالجة المشكلات، وحين ينفصل عنه قد يبقى محفوظًا في الذهن دون أن يتحول إلى أثر نافع في الحياة.

الإمامة العلمية.. بين رجاحة العقل ورسوخ المعرفة

القيادة ليست دائمًا منصبًا أو سلطة، فقد يكون العالم قائدًا بمجرد أن يصبح الناس يرجعون إليه عند الاختلاف، وهذه صورة من القيادة القائمة على الثقة لا على الإكراه.

ووصف أبي بردة بأنه «إمام» يدل على هذا النوع من القيادة؛ فالإمامة العلمية لا تعني مجرد التقدم في المعرفة، وإنما أن يصبح العالم موضع هداية ورجوع، وهو المعنى الذي يقترب منه قوله تعالى: (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً ‌يَهْدُونَ ‌بِأَمْرِنَا) (الأنبياء: 73)؛ فالإمامة هنا مقترنة بالهداية، بما يجعل أثر الإمام متجاوزًا لذاته إلى من يقتدي به.

وإذا كانت الإمامة العلمية تقوم على الهداية، فإن قيمتها تظهر في كون العالم مرجعًا يُرجع إليه ويُقتدى به؛ وقد صوّر الآجري منزلة العلماء في الناس تصويرًا بليغًا، فجعلهم كالمصابيح التي يهتدي بها الناس في الظلمات، فقال: «فقيض الله لهم فيه مصابيح تضيء لهم، فسلكوه على السلامة والعافية»(10)، فالعالم في هذه الصورة لا يكتفي بحمل العلم، بل يتحول علمه إلى مرجعية يستضيء بها الناس عند الالتباس والاختلاف.

وهذه المرجعية لا تُبنى بكثرة العلم وحدها، وإنما تحتاج إلى ما يجعل الناس يطمئنون إلى صاحبها؛ ويظهر ذلك في ثقة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعبد الله بن عباس، فكان يُجلسه مع مشايخ الصحابة، ويقول: «نِعْمَ تُرجمان القرآن عبد الله بن عباس»، وكان إذا أقبل قال: «جاء فتى الكهول، وذو اللسان السؤول والقلب العقول»(11، فلم يكن صغر سن ابن عباس حاجزًا أمام هذه المكانة، لأن العلم مع رجاحة الفهم كانا أساس الثقة به وإدخاله في مجالس كبار الصحابة.

فالعلم يحتاج في كل عصر إلى من يحمله بأمانة، لا إلى من يكثر الحديث عنه فقط، وحين يجتمع العلم مع الهداية ورجاحة الفهم، تتحول المعرفة من ملكة فردية إلى قيادة علمية يثق بها الناس ويرجعون إليها.

معايير صناعة الشخصية الموثوقة في الواقع المعاصر

تكشف شخصية أبي بردة عن قواعد ممتدة تتجاوز زمانها؛ فالإنسان لا يُقاس بما ورثه فقط، بل بما أضافه، ومن هنا لا تمنع البيئة التي ينشأ فيها الإنسان من بروز قدراته، بل قد تكون نقطة البداية التي ينطلق منها في بناء ذاته.

ولأن قيمة ما يضيفه الإنسان إلى نفسه تظهر في قدرته على الجمع بين الكفاءة والأمانة، يضع القرآن معيارًا جامعًا لذلك في قوله تعالى: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) (القصص: 26)؛ فالقوة هنا تمثل القدرة على أداء المسؤولية، والأمانة تمثل حفظها وأداءها بحق، ومن ثمّ، فالمعيار الذي يجعل الإنسان أهلًا للثقة ليس ما يحمله من اسم أو نسب، وإنما ما يتحقق فيه من كفاءة وأمانة.

وإذا كانت هذه الصفات هي ما يجعل الإنسان أهلًا للثقة، فإن اكتسابها لا يرتبط بما يبدأ به الإنسان من نسب أو بيئة، بل بما يبنيه في نفسه من علم وتجربة ومجاهدة؛ ويجسد سلمان الفارسي هذا المعنى في سيرته، إذ لم تكن مكانته ثمرة بيئة موروثة أو نسبٍ يقدمه على غيره، وإنما جاءت ثمرة رحلة طويلة في البحث عن الحق والتعلم واكتساب المعرفة(12)، وهكذا يكشف نموذجه أن قيمة الإنسان يمكن أن تتشكل بما يبنيه في نفسه، لا بما يبدأ به من ظروف.

ومن هذا المعنى تتسع مسؤولية بناء الإنسان من جهده في إصلاح نفسه إلى دور البيئات المحيطة به في تكوينه؛ ففي الأسرة، يظهر هذا المعنى في تربية الأبناء على بناء شخصياتهم لا الاكتفاء بأسماء آبائهم، وفي التعليم يظهر في صناعة أصحاب الفهم لا مجرد الحافظين، وفي العمل يظهر في قيمة الشخص الذي يعتمد عليه الناس عند الأزمات.

وبذلك تنتقل الفكرة من بناء الإنسان في ذاته إلى بناء الإنسان في محيطه: إن المجتمع يحتاج دائمًا إلى أصحاب العلم المتين والخلق المتزن؛ لأن كثرة الأصوات لا تعني دائمًا كثرة الهداية، وإنما يحتاج الناس إلى من يجمع بين المعرفة والأمانة والبصيرة.

تقدم شخصية أبي بردة بن أبي موسى الأشعري مثالًا لعالم استطاع أن يجمع بين رسوخ العلم وحسن الفقه، والثبات في حمل المعرفة، والقدرة على صناعة الأثر، فلم يكن امتدادًا لغيره فقط، بل كان حلقة مستقلة في سلسلة العلماء الذين حفظوا المعرفة ونقلوها وأدّوها.

ولهذا بقيت كلمات الذهبي عنه شهادة على نموذج من النماذج التي يحتاجها كل عصر: العالم الثبت، والفقيه المجتهد، والمرجع الذي تُبنى مكانته على العلم والعمل، لا على الاسم وحده.

الهوامش
  • 1 سير أعلام النبلاء: الذهبي (4/ 343 – 344) (5/ 5).
  • 2 أورده الخطيب البغدادي في شرف أصحاب الحديث، ص29، ونقل عن الإمام أحمد قوله فيه: «هو صحيح».
  • 3 أخرجه مسلم (2699).
  • 4 شذرات الذهب في أخبار من ذهب: ابن العماد الحنبلي (1/ 76 - 75).
  • 5 مقدمة ابن الصلاح (106).
  • 6 فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني (1/ 486).
  • 7 أخرجه مسلم (5).
  • 8 إعلام الموقعين عن رب العالمين: ابن قيم الجوزية (1/ 69).
  • 9 المجالسة وجواهر العلم: أبو بكر الدينوري (6/ 209).
  • 10 أخلاق العلماء: الآجُرِّيُّ (29).
  • 11 البداية والنهاية: ابن كثير (8/ 299).
  • 12 أخرجه أحمد في مسنده (23737)؛ والذهبي في سير أعلام النبلاء (3/ 309-341).
الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة