مساندة خلف نظارة سوداء وفشل كلوي!

مساندة خلف نظارة سوداء وفشل كلوي!

الأمر لم يكن بالهيّن على عائلة أمل حينما وُلدت كفيفة، إلا أن ذلك سرعان ما مضى بالاهتمام بها أكثر، ومساعدتها في التعليم الذي كانت تحصل به على درجات متفوقة بجدارة مشهود لها.

أنهت تعليمها الابتدائي والإعدادي والثانوي أيضاً بمعدل لا يقل عن الامتياز، فكانت طالبة مميزة يشار لها بالبنان في إلقاء الشعر والخطابة وفصاحة الكلام.

حياة جديدة

التفوق شجعها أكثر على الالتحاق بالمرحلة الجامعية، وتختار التخصص القريب على قلبها «اللغة العربية».

مرت السنة الدراسية الأولى، وشعرت بوعكة صحية ظنت أنها لن تطول، والأمر مجرد تعب بحاجة إلى راحة، لكن حقيقة الأمر كانت مختلفة بعد التشخيص الصحيح لها، ليخبرها الطبيب أنها تعاني من فشل كلوي.

الأمر لم يكن صغيراً، لكن رغم ذلك شعرت باطمئنان ونور في قلبها جعلها تستجمع قواها بالرضا والحمد لله عز وجل، وأنه خير لها.

نزوح وخوف

الحرب كانت قاسية عليها، خاصة حينما نزحت كثيراً، وفي كل نزوح تبعد المسافة عن المستشفى الوحيد الذي يتوفر به جهاز غسيل الكلى الذي كان عليه ضغط كبير، فقل عدد المرات المقررة للغسيل حتى يستوعب الأمر أكبر عدد من المرضى.

كانت تسير مسافات طويلة تحت وابل الصواريخ حتى تصل للمستشفى، ورغم الإرهاق والتعب الشديد والخوف، فإن إيمانها برحمة الله تعالى وحفظه كانت تمنحها الكثير من القوة.

كانت تأكل أي شيء يتوفر خاصة في المجاعة، رغم علمها أن ذلك سيزيد من تدهور صحتها، لكن ليس باليد حيلة.

ملامح الخيمة كانت غريبة عليها عكس منزلها الذي كانت تعلم مكان كل شيء فيه.

تفوق وأمل

ورغم كل شيء، بفضل الله تعالى تخرجت في الجامعة بتفوق، وأصبحت تعمل على مساندة زوجات الشهداء والأيتام، وتعمل على «الطبطبة» على قلوبهن خاصة بعد مشاركتها في مشروع يدعم الأرامل والأيتام.

ابتسامتها مشرقة على وجهها، رغم أنها كانت تنتهي من جلسات الغسيل وتذهب إلى لقاءات الدعم والمساندة لغيرها، لتقول: إن فاقد الشيء قادر أن يعطي، ومهما كان المرض، فإنها قادرة أن تعطي غيرها من القوة والمساندة.

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة