نجوم الفن الغربي يهتفون لفلسطين.. تضامن يتسع رغم الضغوط

سيف باكير

08 أكتوبر 2026

42

فنان غربي يرفع العلم الفلسطيني على خشبة المسرح وسط جمهور حاشد

لم تعد مواقف الفنانين الغربيين الداعمة لفلسطين وقطاع غزة حالات فردية متفرقة، بعدما اتسعت دائرة الأسماء التي ترفع صوتها رفضاً للحرب والإبادة، لتنتقل القضية الفلسطينية من التصريحات الشخصية إلى المسارح والحفلات والمهرجانات والفعاليات الفنية الكبرى.

وخلال الآونة الأخيرة، برز تضامن الفنانين الغربيين مع فلسطين في صور متعددة، بينها هتافات «فلسطين حرة»، ورفع العلم الفلسطيني، وارتداء ملابس تحمل شعارات داعمة للفلسطينيين، إلى جانب انسحابات فنية ومواقف علنية رغم ما رافقها من ضغوط وحملات انتقاد وإلغاء.

ماكليمور.. من الهتاف إلى «جولة فلسطين حرة»

كان مغني الراب الأمريكي ماكليمور من أبرز الوجوه التي تصدرت هذا الحراك، بعدما هتف «فلسطين حرة» خلال إحدى حفلاته، وتحدث علناً عن الحرب على غزة، في موقف انعكس على مشاركته في جولة فنية.

ولم يتراجع الفنان الأمريكي بعد استبعاده، بل اختار تحويل موقفه إلى مشروع فني مستقل، معلناً عن جولة تحمل اسم «فلسطين حرة»، تشمل مدناً أوروبية من بينها باريس ولندن، مع توجيه عائداتها إلى منظمات داعمة للشعب الفلسطيني.

وأثار استبعاد ماكليمور موجة تضامن في الأوساط الفنية، إذ أعلن عدد من الفنانين والفرق انسحابهم من فعاليات وجولات فنية احتجاجاً على ما تعرض له، ومن بينهم فينيس ولوكاس غراهام وبيوغا وآرون رو.

زاك برايان.. وفرق غربية ترفع شعار فلسطين

وامتدت المواقف إلى فنانين آخرين، إذ ظهر المغني الأمريكي زاك برايان على مسرح ملعب «جيليت» في بلدة فوكسبره، مرتدياً قميصاً كتب عليه «فلسطين حرة»، في رسالة سياسية وإنسانية تزامنت مع حفل موسيقي حظي بحضور جماهيري واسع.

واكتسب الموقف دلالة إضافية، لكونه جاء بعد أسابيع من تأكيد الملياردير الأمريكي المؤيد لـ«إسرائيل» روبرت كرافت، مالك ملعب «جيليت»، أنه لم يكن يرغب في إقامة حفل لماكليمور في الملعب، عقب تصريحاته المؤيدة لفلسطين خلال جولة الفنان البريطاني إد شيران.

وبذلك جاء ظهور برايان في الملعب نفسه حاملاً شعار «فلسطين حرة» ليضيف بُعداً جديداً إلى الجدل الذي أثارته قضية ماكليمور، ويعكس استمرار حضور القضية الفلسطينية في الفعاليات الموسيقية رغم الضغوط التي تواجه بعض الفنانين.

كما ظهر المغني الرئيس لفرقة «Imagine Dragons» مرتدياً العلم الفلسطيني خلال إحدى الفعاليات الحية، بينما شهدت نيويورك موقفاً آخر لافتاً مع كريس سمولز وفرقة «The Strokes»، بعدما رددوا على المسرح هتاف «فلسطين حرة».

وتكشف هذه المواقف عن انتقال التضامن مع فلسطين من التعبير الفردي إلى مشاهد جماعية تتكرر في الحفلات والعروض أمام آلاف الجماهير.

تشاك دي يربط فلسطين بأزمة ماكليمور

وفي موقف آخر، وجه مغني الراب الأمريكي تشاك دي رسالة مباشرة دعماً لفلسطين خلال ظهوره على المسرح، مستحضراً الجدل الذي أعقب إبعاد ماكليمور، وما ترتب عليه من انتقادات طالت عدداً من الفنانين والمؤسسات الفنية.

ولم يكتفِ تشاك دي بالحديث عن فلسطين، بل وجّه في ختام كلمته انتقادات مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، قبل أن تواصل الفرقة عرضها أمام الجمهور.

وجاء موقفه في أعقاب أزمة رافقت جولة الفنان البريطاني إد شيران في الولايات المتحدة، بعدما رفضت ملاعب استضافة ماكليمور، عقب مواقفه الداعمة لفلسطين وهتافه «فلسطين حرة»، وحديثه عن غزة خلال حفلات في نيوجيرسي، وهو ما انتهى بإبعاده عن بقية الجولة.

تضامن غربي يتسع رغم الضغوط

ولا تقتصر أهمية هذه المواقف على أسماء الفنانين المشاركين فيها، وإنما على طبيعة المساحات التي باتت تصل إليها القضية الفلسطينية؛ فالمسرح والحفلات الموسيقية تحولا في حالات عدة إلى منصات للتعبير السياسي والإنساني، في وقت يواجه فيه بعض الفنانين ضغوطاً بسبب مواقفهم.

ويرى مدير المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان رامي عبده أن المشهد الفني الغربي يشهد تحركاً متزايداً دعماً لفلسطين، منتقداً في المقابل ما وصفه بغياب عدد كبير من الفنانين العرب والمسلمين عن المشهد.

وقال عبده: إن الساحة الفنية في الغرب تشهد ثورة حقيقية من أجل فلسطين ووقف الإبادة، في ظل مواقف متصاعدة من فنانين غربيين رغم الضغوط التي يتعرضون لها.

من جانبها، علقت الكاتبة سمر جراح على اتساع هذه المواقف، منتقدة صمت عدد من الفنانين العرب، ومقارنة ذلك بما يعلنه فنانون أمريكيون من مواقف داعمة لفلسطين داخل الولايات المتحدة نفسها.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة