10 فوائد للزواج في بيت العائلة
تعد مسألة توفير
سكن للزواج معضلة صعبة أمام كل شاب يريد العفاف، وتكوين أسرة، خاصة في ظل ارتفاع
أسعار الوحدات السكنية، وتنامي قيم الإيجار الشهري، في كثير من البلدان حول
العالم.
وأمام هذا
المأزق، قد تتعثر أحلام الزواج، وربما تتبدد نهائياً، في ظل إصرار كثير من الأسر
على تخصيص بيت للزوجية، أو تمليك وحدة سكنية، وهو الأمر الذي يتطلب التفكير خارج
الصندوق، وتوفير بدائل مناسبة لتيسير الزواج.
الحل قد يكون
بين أيدينا، وهو بيت العائلة، الذي يتكون من طابقين أو ثلاثة أو أكثر، ويمكن أن
يكون ملاذاً مؤقتاً، لمرحلة انتقالية، وأن يوفر شقة مستقلة للعروسين لبدء حياتهما
الزوجية، وفق ضوابط واشتراطات معينة.
يقول خبراء
الاجتماع: إن الأسرة الممتدة التي تشمل الجد والأب والأحفاد، كانت النموذج الأكثير
شيوعاً واستقراراً، لكنه تراجع تحت وطأة متغيرات وتحولات اقتصادية واجتماعية
وثقافية عدة، وتنامي نزعة الاستقلال لدى الأسرة النووية التي تتكون من الأب والأم
والأطفال، كما أن وسائل الإعلام صنعت حالة من التوجه النفسي ضد نمط الأسرة
الممتدة.
فوائد اقتصادية ونفسية
لكن الواقع
الحديث أثبت تعثر مشاريع الزواج بسبب ارتفاع تكاليف ونفقات تأسيس مسكن جديد، إضافة
إلى تفشي حالة الاغتراب الاجتماعي، وكثرة الخلافات الزوجية، وارتفاع معدلات الطلاق
والعنف الأسري؛ الأمر الذي يتطلب إعادة النظر بشكل إيجابي في جدوى «بيت العيلة».
من أبرز فوائد
المعيشة في بيت العائلة، ما يلي:
أولاً:
يقدم الزواج في
بيت العائلة مزايا اقتصادية كبيرة، أبرزها تقليل التكاليف المالية، وتخفيف الأعباء
على الشاب المقبل على الزواج، ومنحه فرصة مثالية لبدء حياته الجديدة دون قروض أو
ديون، حتى تستقر أوضاعه ويستطيع في المستقبل شراء وحدة سكنية مستقلة.
ثانياً:
المزايا
الاقتصادية لبيت العائلة لا تتوقف عند هذا الحد، ففيه يتم تقاسم فواتير الكهرباء،
والمياه، والغاز، والإنترنت، إضافة إلى تقليل أعباء الصيانة وإصلاح الأعطال
المنزلية وتوزيعها على أكثر من شخص.
ثالثاً:
توفير الإحساس
بالأمان، خاصة للعروس التي تركت بيت والديها، لتعيش وسط أسرة جديدة، يمكن لها أن
تمنحها إحساساً بالأمان والدفء الاجتماعي، كما أن إقامة الزوجين في منزل العائلة
يمثل صمام أمان لعدم الإقدام على العنف الأسري عند معالجة الخلافات الزوجية.
رابعاً:
يعد بيت العائلة
حاضنة اجتماعية آمنة للأطفال، توفر الدعم النفسي والعاطفي لهم، وتمنحهم إحساساً
رائعاً بقيمة الأسرة الممتدة، وروعة الحياة بين الأجداد والجدات، كما يقدم كبار
العائلة مساندة كبيرة للزوجين في بداية حياتهما وفي تحمل أعباء الحياة، شريطة
احترام خصوصيتهما.
خامساً:
تزداد قيمة
فوائد بيت العائلة عند حدوث الطوارئ والأزمات، فهناك دائماً من يقف بجانبك فوراً
في حالات المرض، وسريعاً ما ستجد من يساندك في الظروف الصعبة دون انتظار مساعدة من
الخارج.
سادساً:
يمنح بيت
العائلة خبرات كبيرة للعروسين، وبمقدور كبار البيت تقديم النصيحة لمن هم أصغر
منهم، ويمكن للعروس أن تستفيد من حكمة أم الزوج في تدبير شؤون بيتها، في إطار من
المودة والتعاون والاحترام.
سابعاً:
يعد التماسك
الاجتماعي ثمرة للزواج في بيت العائلة، ويبدو ذلك جلياً في نموذج العائلة الممتدة
المتمثلة في العزوة والأولاد والأحفاد المتجاورين بعضهم بعضاً، وهو أمر شائع
ومتعارف عليه بين أهالي الريف والقبائل والعشائر.
ثامناً:
تعزيز صلة
الرحم، والترابط الأسري، حيث ينشأ الأطفال على حب العائلة الكبيرة، وتوقير الكبير،
والاستئناس بالجد والعم والخال، وغيرهم من أقارب الدرجة الأولى.
تاسعاً:
التخلص من
الوحدة والاكتئاب والعزلة، والأمراض النفسية، التي تختفي في أوساط الأسر
المترابطة، وبين جنبات بيت العائلة، التي يسودها الأخلاق، وتملؤها الألفة
والتعاون.
عاشراً:
انتقال التراث
من الأجداد الى الأحفاد، ونقل الثقافة الدينية والشعبية من الكبير للصغير، والحفاظ
على الهوية المجتمعية والأخلاقية للأبناء والأحفاد؛ وهو ما يتعزز بشكل كبير في بيت
العائلة.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً