4 مخططات كبرى خلف استهداف «الأقصى»

4 مخططات كبرى خلف استهداف «الأقصى»

تكشف أحدث التقارير والإحصاءات الصادرة عن مؤسسات وهيئات مقدسية متخصصة لعامي 2025 و2026م، أن الاعتداءات «الإسرائيلية» الممنهجة على المسجد الأقصى تُدار ضمن إستراتيجية مركبة تسعى لإعادة صياغة المشهد السياسي والسكاني والرمزي للمدينة المقدسة.

وتتركز هذه الإستراتيجية في 4 مخططات رئيسة:

1- المخطط الأيديولوجي.. فرض الرواية التوراتية:

يعتمد هذا المسار على فرض وقائع جديدة عبر تكثيف الحضور التوراتي.

ووفقاً لتقارير مؤسسات الرصد، سجل عام 2025م رقماً قياسياً غير مسبوق باقتحام أكثر من 71 ألف مستوطن لباحات «الأقصى»، بزيادة تجاوزت 20% مقارنة بعام 2024م.

واستمر التصعيد في عام 2026م، حيث سُجل في أبريل وحده اقتحام أكثر من 4 آلاف مستوطن، رافقها أداء طقوس تلمودية علنية لتغيير الوضع التاريخي القائم.

2- المخطط السيادي.. مصادرة الصلاحيات بقوة القانون:

يهدف المحرك السياسي إلى سحب بساط الإدارة والأمن من دائرة الأوقاف الإسلامية، ولم يعد الأمر مقتصراً على التضييق الأمني، بل انتقل إلى أروقة الكنيست الذي دفع خلال عام 2025م بحزمة تشريعات تهدف لتقويض المكانة القانونية للمقدسات.

وتسعى هذه التحركات إلى فرض إدارة فعلية جديدة تصادر السيادة وتلغي الاستقلالية الإدارية للأوقاف.

3- المخطط الديمغرافي.. حصار الجغرافيا وعزل المحيط:

لا يقتصر الاستهداف على أسوار المسجد، بل يمتد لخنق محيطه الجغرافي.

وتكشف المعطيات الرسمية أن سلطات الاحتلال ناقشت خلال عام 2025م نحو 107 مخططات هيكلية استيطانية في محافظة القدس وحدها.

وكان أخطرها المصادقة الفعلية على مخطط «E1» التوسعي شرق المدينة بعد 30 عاماً من تأجيله، وهو ما يهدف إلى عزل «الأقصى» ديمغرافياً وتفريغ محيطه من الوجود الفلسطيني.

4- المخطط الرمزي.. كيّ الوعي وتهويد المعالم:

بالتوازي مع السيطرة الميدانية والزحف الاستيطاني، تُدار معركة شرسة على جبهة الوعي، وقد وثقت التقارير الحديثة توجهاً تشريعياً لتغيير المسميات الجغرافية العربية حول «الأقصى» وفي القدس إلى تسميات توراتية، ضمن حملة دبلوماسية وتعليمية مكثفة تهدف إلى إنتاج روايات بديلة تطمس الهوية الحقيقية للمكان وتنزع عنه مركزيته في الوجدان العربي والإسلامي.

صراع الوجود والهوية

تُثبت الأرقام الحديثة أن استهداف المسجد الأقصى تجاوز كونه نزاعاً على موقع ديني، ليتبلور كخطة إحلالية شاملة تستهدف الهوية، والمكان، والذاكرة.

ويؤكد هذا الزحف الاستيطاني والتشريعي أن الصراع في جوهره معركة وجود سيادي وديمغرافي، لا مجرد خلاف إداري.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة