5 فوائد للعيد فاغتنمها

مَنَّ الله على المسلمين فشرع لهم عيدين كريمين، للفرح والسرور، كما في الحديث عن أنس، قال: قدمَ رسول اللَّه صلّى الله عليه وسلَّمَ المدينة ولهم يومانِ يلعبون فيهما، فقال: «ما هذان اليومان؟»، قالوا: كنَّا نلعبُ فيهما في الجاهليَّةِ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: «إنَّ اللَّهَ قد أبدلَكم بِهما خيرًا منهما يوم الأضحى ويوم الفطر» (رواه أبو داود).

قال أبو منصور الأزهري، في كتابه «لسان العرب»: «والعيد عند العرب الوقت الذي يعود فيه الفرح، وسمي العيد عيداً لأنه يعود كل سنة بفرح مجدد».

والعيد ليس فرصة فحسب لإظهار السرور والترويح عن النفس بما ليس فيه معصية، بل إنه موسم وتجمع إنساني عظيم ينشر المودة بين أفراد المجتمع، ويقوي اللحمة والتماسك بينهم، وغير ذلك من فوائد ومكاسب نوجزها في السطور التالية:

أولاً: يعد العيد أحد المظاهر الرئيسة لإثبات وتعميق الهوية الدينية والثقافية لدى المسلمين، من خلال إحياء شعائر صلاة العيد، والتكبيرات، وتجمع المسلمين في يوم واحد، في شتى بقاع الأرض، وإظهار وحدتهم وقوتهم وفرحتهم، بعد شهر الصوم والقيام، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً» (رواه البخاري).

ثانياً: العيد فرصة للتغيير والترويح، وتجديد النشاط والحيوية، فقد شرعه الله كجائزة للصائمين بعد صومهم شهر رمضان الفضيل، واجتهادهم في العبادة والذكر والقيام والإنفاق في سبيله، وهذا من فضل الله لتلبية حاجات العباد، والتجاوب مع فطرتهم، وكذلك شرع لهم عيد الأضحى بعد ما أوجب عليهم من فريضة الحج.

ثالثاً: يكتسب العيد أهمية كبيرة كونه فرصة ذهبية لتعزيز صلة الرحم، ولمّ شمل العائلات والأسر، وتعزيز الروابط الاجتماعية، والإصلاح بين المتخاصمين، وترسيخ التماسك الأسري والاجتماعي.

كما أنه يعد فرصة لإدخال السرور على الصغير والكبير، من خلال توزيع العيدية والهدايا، وتبادل التهاني، وقد كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقوا يوم العيد يقول بعضهم لبعض: «تقبل الله منا ومنك».

رابعاً: يمنح العيد المسلم فرصة لالتقاط الأنفاس بعد شهر من التنافس في الخيرات، وكأنه يحصل على جائزة من الله على صومه وقيامه، فتسعد نفسه، وينشرح صدره؛ ما يعزز الدعم النفسي الرباني المقدم له من قبل الله، فيقبل على الحياة والعمل الصالح وإعمار الأرض بكل عزيمة وهمة ونشاط، قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا؛ إذَا أفْطَرَ فَرِحَ، وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ» (رواه البخاري).

خامساً: يعزز العيد من قيم التكافل الاجتماعي من خلال إخراج زكاة الفطر والصدقات، وإطعام الطعام، ومواساة الفقراء والمحتاجين، حتى تشمل الفرحة كل بيت مسلم، إضافة إلى مشروعية التوسعة على العيال في أيام الأعياد بأنواع ما يحصل لهم بسط النفس.



اقرأ أيضاً:

5 دوافع للتهنئة بالعيد

4 فوائد اجتماعية للعيد في الإسلام

5 أمور عليك تجنبها خلال العيد

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة