10 أدعية تطمئن القلب وقت الحرب

يحتاج القلب في وقت الحرب إلى ما يثبته ويطمئنه، كما يحتاج الإيمان إلى ما يغذيه ويزيده، ويسهم الدعاء في ذلك إسهاماً كبيراً، فقد وعد الله من دعاه بالاستجابة، حيث قال تعالى: (إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ ‌فَاسْتَجَابَ لَكُمْ) (الأنفال: 9)، وقال عز وجل: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ‌ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (غافر: 60)، وهذه بعض الأدعية التي وردت في القرآن الكريم والسُّنة النبوية التي تجلب للقلب السكينة والطمأنينة.

1- دعاء الثبات عند الخوف:

هو الدعاء الذي ردده طالوت والمؤمنون معه حين كانوا في حرب مع جالوت وجنوده، وهو دعاء الثبات الذي حقق الله بعده الانتصار للمؤمنين، وفيه قال تعالى: (وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا ‌أَفْرِغْ ‌عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (البقرة: 250)، وكان هذا الدعاء في ساحة الحرب، حيث طلب المؤمنون الصبر والثبات والنصر من الله تعالى، وقد دعا المؤمنون بالثبات والنصر أيضاً كما في قوله تعالى: (وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا ‌وَثَبِّتْ ‌أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ) (آل عمران: 147).

2- دعاء الأمن والأمان:

إنه الدعاء الذي دعا به الخليل إبراهيم عليه السلام حين ترك زوجه وابنه في الصحراء، حيث طلب من الله أن يحقق لهم الأمن والأمان، وفي هذا يقول تعالى: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ‌رَبِّ ‌اجْعَلْ ‌هَذَا ‌بَلَدًا ‌آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) (البقرة: 126)، وفي آية أخرى يقول: (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا ‌الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) (إبراهيم: 35).

3- دعاء حماية القلب:

قال تعالى: (رَبَّنَا ‌لَا ‌تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) (آل عمران: 8)، إنه دعاء جامع يربط بين طلب حماية القلب من الشتات والزيغ وطلب الرحمة الإلهية التي لا يهبها إلا هو سبحانه وتعالى، وهي العامل الأكبر في جلب الطمأنينة والسكينة.

4- دعاء التوكل وكفاية الهم:

في صحيح البخاري عَنِ ‌ابْنِ عَبَّاسٍ قال: «‌حَسْبُنَا ‌اللهُ ‌وَنِعْمَ ‌الْوَكِيلُ» قَالَهَا إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ، وَقَالَهَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالُوا: (إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا ‌حَسْبُنَا ‌اللهُ ‌وَنِعْمَ ‌الْوَكِيلُ)»

ففي كلمة «‌حَسْبُنَا ‌اللهُ ‌وَنِعْمَ ‌الْوَكِيلُ» توكل على الله، وقد رتب الله تعالى عليه قوله: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ) (آل عمران: 174).

5- دعاء تفويض الأمر إلى الله:

إنه الدعاء الذي يسلم العبد من خلاله أمره كله لله تعالى، فهو يعلن عجزه أمام مولاه، ويستلهم منه التحصين من كل ضر، والتفويض ليس هروبًا من الواقع، بل هو تسليم لله تعالى مع الأخذ بالأسباب، وقد قاله مؤمن آل فرعون، فوقاه الله من الضر، وفي هذا يقول تعالى: (فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ {44} فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ) (غافر).

6- دعاء التحصن باسم الله:

في سنن أبي داود بسند صححه الألباني، عن عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ ‌الَّذِي ‌لَا ‌يَضُرُّ ‌مَعَ ‌اسْمِهِ شَيْءٌ، فِي الْأَرْضِ، وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ، حَتَّى يُصْبِحَ، وَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثُ مَرَّاتٍ، لَمْ تُصِبْهُ فَجْأَةُ بَلَاءٍ حَتَّى يُمْسِيَ».

7- دعاء الاستعاذة بالكلمات التامة:

في صحيح مسلم عن ‌سَعْد بْن أَبِي وَقَّاصٍ قال: سَمِعْتُ ‌خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا، ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ‌لَمْ ‌يَضُرَّهُ ‌شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ».

8- دعاء تفريج الهم:

في سنن أبي داود عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: أَبُو أُمَامَةَ، فَقَالَ: «يَا أَبَا أُمَامَةَ، مَا لِي أَرَاكَ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟»، قَالَ: هُمُومٌ لَزِمَتْنِي، وَدُيُونٌ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «أَفَلَا أُعَلِّمُكَ كَلَامًا إِذَا قُلْتَهُ أَذْهَبَ اللهُ هَمَّكَ، وَقَضَى عَنْكَ دَيْنَكَ؟»، قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «قُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ: ‌اللَّهُمَّ ‌إِنِّي ‌أَعُوذُ ‌بِكَ ‌مِنَ ‌الْهَمِّ ‌وَالْحَزَنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَقَهْرِ الرِّجَالِ»، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَأَذْهَبَ اللهُ هَمِّي، وَقَضَى عَنِّي دَيْنِي.

9- دعاء الكرب:

روى البخاري، ومسلم في صحيحيهما عَنِ ‌ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْكَرْبِ: ‌«لَا ‌إِلَهَ ‌إِلَّا ‌اللهُ ‌الْعَظِيمُ ‌الْحَلِيمُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ»، فبهذا الدعاء الذي يعظم الإنسان فيه ربه؛ تهون الشدائد، وتتصاغر أمام عظمة الله وحلمه بعباده.

10- دعاء الثبات يوم «أُحُد»:

روى البخاري في «الأدب المفرد» بسند صححه الألباني عن عُبَيْدُ بْنُ رِفَاعَةَ الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ «أُحُد» وَانْكَفَأَ الْمُشْرِكُونَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اسْتَوُوا حَتَّى أُثْنِيَ عَلَى رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»، فَصَارُوا خَلْفَهُ صُفُوفًا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ، اللَّهُمَّ لَا قَابِضَ لِمَا بَسَطْتَ، وَلَا مُقَرِّبَ لِمَا بَاعَدْتَ، وَلَا مُبَاعِدَ لِمَا قَرَّبْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، اللَّهُمَّ ابْسُطْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِكَ وَرَحْمَتِكَ وَفَضْلِكَ وَرِزْقِكَ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ الْمُقِيمَ الَّذِي لَا يَحُولُ وَلَا يَزُولُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ النَّعِيمَ يَوْمَ الْعَيْلَةِ، وَالْأَمْنَ يَوْمَ الْحَرْبِ، اللَّهُمَّ عَائِذًا بِكَ مِنْ سُوءِ مَا أَعْطَيْتَنَا، وَشَرِّ مَا مَنَعْتَ مِنَّا، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ، اللَّهُمَّ تَوَفَّنَا مُسْلِمِينَ، وَأَحْيِنَا مُسْلِمِينَ، وَأَلْحِقْنَا بِالصَّالِحِينَ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا مَفْتُونِينَ، ‌اللَّهُمَّ ‌قَاتِلِ ‌الْكَفَرَةَ ‌الَّذِينَ ‌يَصُدُّونَ ‌عَنْ ‌سَبِيلِكَ، وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ، إِلَهَ الْحَقِّ».



اقرأ أيضاً:

دعاء الإفطار في رمضان

دعاء قضاء الدين

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة