إيران.. واستعداء العرب! (1- 3)

جاء في المعجم العربي الجامع بخصوص الفعل استعدى يستعدي: استعدى النَّاسَ على أخيه:

1- استعان بهم عليه «استعدى عليه الجميع، -إيَّاك واستعداء الآخرين على جارك- لا تكن مستعديًا أحدًا على صديقك».

2- استغاث بهم واستنصرهم؛ وبهذا فإن الاستعداء هو طلب العداء أو استجلاب الخصومة من الآخرين، أي أن يقوم شخص أو جهة بالتصرف أو القول بطريقة تُثير العداء ضدها.

ونحاول هنا بيان أدلة استعداء إيران لبعض الدول العربية والإسلامية، وبالأدلة القاطعة الثابتة، والوقائع المعلومة للجميع.

أولاً: الثورة الإيرانية والعداء للمسلمين والعرب:

وقد لاحظنا أن إيران الجديدة بعد الإطاحة بنظام الشاه محمد رضا بهلوي في فبراير 1979م، ومجيء الثورة الإسلامية بقيادة الخميني، المرشد الإيراني الأول للثورة، بدت علاقاتها متشنجة مع جيرانها العرب.

والحقيقة، فإن الحديث عن هذه الثورة وارتباطاتها بالعالم العربي على وجه الخصوص بحاجة لعشرات المجلدات؛ لأنه مليء بالمرارة والرعب والدماء والضياع، ليس فقط لبعض دول المنطقة، ولكن حتى لملايين الإيرانيين!

وامتازت الثورة الإيرانية بجملة أهداف، منها كراهية العرب، وقد ذكر الخميني في كتابه «الحكومة الإسلامية» (ص 12، دار الولاء بيروت) ما أسماه انحراف الدولة الأموية لحين قيام الدولة العباسية.

وكذلك كان من بين الشعارات المرفوعة مبدأ تصدير الثورة منذ الأيام الأولى لنجاح الثورة الإيرانية، وقد كرر الخميني في خطبه العديد من العبارات المؤكدة لهذه الدعوة، ومن أشهر ما نُقل عنه قوله: «سوف نُصدِّر ثورتنا إلى العالم كله، لأن ثورتنا إسلامية».

وقوله في موضع آخر من خطبة له: «يجب أن نحاول تصدير ثورتنا إلى جميع البلدان الإسلامية».

وغيرها من العبارات والشعارات الدالة على النظرة التوسعية تجاه العالم عمومًا والعربي خصوصًا!

وفي برنامج زيارة خاصة، في 17 يناير 2000م، على قناة «الجزيرة»، أكد أبو الحسن بني الصدر، الرئيس الأول لجمهورية إيران، أن من سياساتهم الخارجية «إقامة حزام شيعي للسيطرة على ضفتي العالم الإسلامي، كان هذا الحزام يتألف من إيران والعراق وسورية ولبنان، وعندما يصبح سيداً لهذا الحزام يستخدم النفط وموقع الخليج الفارسي للسيطرة على بقية العالم الإسلامي»!

وهنا سنثبت أن النظام الإيراني منذ العام 1979م، وحتى اليوم عمل بكافة قدراته العسكرية والسياسية والمالية لضرب الدول العربية، وكأن ثورتهم قامت ضد العرب وليس ضد نظام الشاه.

ثانياً: اشتعال الحرب العراقية – الإيرانية:

تُعدّ الحرب العراقية - الإيرانية (1980–1988م)، أو حرب السنوات الثماني، أو حرب الخليج الأولى، واحدة من أعنف حروب الشرق الأوسط، وربما هي الأطول بعد الحرب العالمية الثانية، ولا توجد حرب أطول منها إلا حرب فيتنام (1955–1975م).

والغريب أن الحرب بدأت بعد أقل من عام من نجاح الثورة الإيرانية واستمرت لأكثر من 8 سنوات، وراح ضحيتها ملايين الأشخاص من كلا الطرفين، وخسر العراق فيها ما يقرب من نصف مليون ضحية!

ثالثاً: فضيحة «إيران كونترا»:

وبعد الثورة الإيرانية، كرّر الخميني وبقية قادة إيران عبارة «الشيطان الأكبر»، في إشارة واضحة وصريحة للولايات المتحدة الأمريكية.

ولكن العجيب أن إيران فتحت الباب على مصراعيه للتعاون مع «الشيطان الأكبر» هذا ضد العراق خلال مرحلة الحرب، وهذا الكلام أثبتته فضيحة «إيران كونترا»، أو «إيران غيت».

و«إيران غيت» فضيحة سياسية كبيرة حدثت بين عامي 1985 و1986م، خلال مرحلة إدارة الرئيس الأمريكي رونالد ريغان، وتتعلّق ببيع كمية كبيرة من الأسلحة الأمريكية وبطريقة سرّية إلى إيران على الرغم من الحظر المفروض عليها، وبعضها كان يصل لإيران من «إسرائيل» مباشرة!

وهذا الاتفاق الأمريكي – «الإسرائيلي» - الإيراني يظهر التنسيق المسبق بين قادة الثورة الإيرانية وقادة «الشيطان الأكبر» لتحقيق بعض أهداف الثورة الإيرانية وتخريب منطقة الشرق الأوسط عمومًا والخليج خصوصًا! وجميع هذه الفعاليات تصب في أذية الأمة العربية وفي مصلحة «إسرائيل» التي ساهمت في نقل الأسلحة لإيران!

رابعاً: التعاون الإيراني في احتلال العراق وأفغانستان:

مع بداية طلائع الاحتلال الأمريكي للعراق، والتنسيق الدولي والإقليمي، لاحظنا طلائع التعاون لإسقاط نظام الحكم في العراق، وبعد الاحتلال في العام 2003م، بدأنا نسمع بتصريحات مذهلة من الجانب الإيراني.

ومنها اعتراف الإيراني محمد علي أبطحي، نائب الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، الذي صرّح في عام 2004م: إنه «لولا التعاون الإيراني لما تمكنت أمريكا من احتلال كابل وبغداد»!

والتنسيق الأمريكيّ - الإيرانيّ في احتلال العراق أكّده أكثر من مسؤول إيرانيّ، وفي تصريحات موثّقة، وكذلك زيارة الرئيس أحمدي نجاد لبغداد في عام 2008م، في مرحلة الاحتلال الأمريكيّ ثابتة!

وهذه أدلة ثابتة تؤكد التنسيق مع الأمريكيين والكراهية للعراقيين خصوصًا والعرب عمومًا!

اقرأ أيضًا:

10 حقائق تفضح كذب «ذريعة القواعد» في الخطاب الإيراني

الخليج العربي.. والتحديات الضخمة

6 رسائل كويتية حازمة أمام مجلس حقوق الإنسان لردع العدوان الإيراني

هل يمكن أن يستمر الخليج هكذا؟!

الرابط المختصر :

كلمات دلالية

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة