فقه القرار في لحظات الاختبار
علي بن الحسين.. متى يكون الانتظار حكمة في اتخاذ القرار؟
أورد الذهبي، في
«سير أعلام النبلاء»، عن المقبري، قال: «بعث المختار إلى عليّ بن الحسين بمائة
ألف، فكره أن يقبلها، وخاف أن يردها، فاحتبسها عنده، فلما قتل المختار، بعث يخبر
بها عبد الملك، وقال: ابعث من يقبضها، فأرسل إليه عبد الملك: يا ابن العم، خذها،
قد طيبتها لك، فقبلها»11).
يمثل هذا الخبر
القصير مشهدًا غنيًا بالدلالات في سيرة الإمام علي بن الحسين زين العابدين، إذ لا
يتحدث عن مال فحسب، بل يكشف عن طريقة تعامل رجل من آل بيت النبوة مع ظرف سياسي
شديد التعقيد، اجتمعت فيه آثار الفتنة، وذكريات كربلاء، وتنافس القوى على الشرعية
والنفوذ، ومثل هذه الأخبار تحتاج إلى قراءة متأنية تميز بين أصل الرواية ودلالاتها
المحتملة، فتستخرج المعاني التربوية والإنسانية دون أن تحمل النص أكثر مما يحتمل.
كان علي بن
الحسين يعيش في مرحلة مضطربة من التاريخ الإسلامي، بعد مقتل أبيه الحسين رضي اللهعنه في كربلاء، وفي زمن تنازعت فيه قوى متعددة النفوذ السياسي، وقد ارتبط اسم
المختار الثقفي بحركة رفعت شعار الثأر للحسين، وأرسل هذا المال إلى زين العابدين
في سياق سياسي واجتماعي حساس، ومن هنا لم تكن المائة ألف مجرد عطية مالية، بل كانت
مرتبطة بظرف يحمل معه أسئلة الانتماء والموقف والاصطفاف.
حين يصبح المال اختبارًا للمواقف لا مجرد وسيلة للامتلاك
تكشف عبارة: «فكره
أن يقبلها، وخاف أن يردها» عن موقف نفسي دقيق؛ فالإمام لم ينظر إلى المال من زاوية
قيمته المادية فقط، بل نظر إلى ما قد يترتب عليه من آثار، فالقبول قد يُفهم على
أنه تأييد سياسي، والرد قد يثير خصومة أو يفتح بابًا من التأويلات في بيئة مشحونة
بالصراعات.
وهنا تظهر سمة
مهمة في إدارة الإنسان للأزمات: أن بعض القرارات لا يكون فيها الخيار بين الخير
والشر الواضحين، بل بين مصالح ومخاطر متداخلة، وقد جاء في الهدي النبوي أصل عظيم
في التعامل مع مواطن الريبة، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «دع ما يريبك إلى ما لا
يريبك»(2)، ويضع هذا التوجيه النبوي للإنسان ميزانًا حين تتداخل أمامه
الاحتمالات؛ فلا يكون الإقدام هو الخيار الوحيد، بل قد يكون ترك ما يثير الريبة
أَولى حتى يتبين وجه الصواب.
ولم يكن هذا
المعنى مقصورًا على التعامل مع المال من حيث أخذه أو تركه، بل ظهر أيضًا في مواقف
ارتبط فيها المال بعلاقات القوة والموقف من أصحاب السلطان، فقد أورد أبو نعيم
بسنده أن سعيد بن المسيب دُعي إلى نيف وثلاثين ألفًا ليأخذها، فقال: «لا حاجة لي
فيها ولا بني مروان حتى ألقى الله فيحكم بيني وبينهم»(3)، ويكشف هذا
الموقف عن صورة أخرى من صور التحري؛ إذ لم ينظر سعيد إلى المال باعتباره عطاءً
ماليًّا مجردًا، بل ربط قبوله بما يراه من موقفه تجاه بني مروان، فاختار تركه
محافظةً على استقلال موقفه.
فالتعامل الحكيم
مع المواقف المعقدة لا يقوم دائمًا على سرعة الحركة، بل قد يكون في التريث مساحة
لحماية المبادئ حتى تتضح الظروف، وهنا تتضح دلالة موقف زين العابدين بصورة أعمق؛
فقد احتبس المال عنده حين لم يجد في القبول ولا في الرد خيارًا مأمون العاقبة، ثم
ترك للظروف أن تكشف ما لم يكن ظاهرًا في لحظة وصول المال، حتى جاءه الإذن من عبد
الملك فأخذه، وهذا معنى يمكن أن يظهر في حياة الناس اليوم؛ فكثير من الأزمات
المهنية أو الاجتماعية لا تحتاج إلى رد فعل سريع، بل إلى قدرة على ضبط الانفعال،
وجمع المعلومات، وتأجيل القرار حتى تزول الضبابية.
كيف صنع عليّ بن الحسين قرارًا يحفظ الدين والمكانة؟
لم يكن احتباس
المال في الرواية صورة من صور التردد، بل كان تصرفًا مرتبطًا بظرف شديد الحساسية، فالإنسان
في أوقات الفتن قد يجد نفسه محاصرًا بين ضغوط متعارضة: ضغط القريب، وضغط الجماعة،
وضغط الواقع السياسي.
والقيادة
الرشيدة تظهر عندما يستطيع الإنسان أن يفصل بين العاطفة وبين القرار، فلا يسمح
للألم السابق أو الرغبة في الانتقام أن تقوده إلى خيارات قد تزيد الخطر، وقد ظهر
هذا النوع من التقدير في موقف النبي صلى الله عليه وسلم حين قال عبد الله بن أبي
بن سلول: «لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا
الْأَذَلَّ»، فطلب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يضرب عنقه، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم: «دَعْهُ، لَا يَتَحَدَّثُ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ
أَصْحَابَهُ»(4)، فلم يكن ترك العقوبة إغفالًا لما صدر منه، وإنما كان
مراعاةً لما قد يترتب على القرار من أثر في صورة الدين ومكانته بين الناس.
وإذا كان هذا
الموقف يبرز جانب النظر في أثر القرار قبل الإقدام عليه، فإن سياقات الفتنة تكشف
جانبًا آخر من الحكمة، هو أن يملك الإنسان القدرة على ضبط موقفه حين تتداخل دوافع
الصراع، فلا يتحول إلى طرف فيه لمجرد ضغط الواقع أو استثارة العاطفة، ويظهر هذا
المعنى في موقف محمد بن الحنفية حين كتب إليه المختار الثقفي يطلب منه أن يأذن له
في إرسال جيش إلى المدينة، فاختار ابن الحنفية الاعتزال، وقال: «ولكني أعتزلهم
وأصبر حتى يحكم الله لي وهو خير الحاكمين»، ثم قال لرسوله: «قل للمختار فليتق الله
وليكفف عن الدماء»(5)، ويكشف هذا الموقف أن ضبط القرار في زمن الفتنة
قد يكون في الامتناع عن الانخراط فيها، حين يكون الدخول فيها مدخلًا إلى مزيد من
الدماء والاضطراب.
ومن هنا يظهر أن
القوة ليست دائمًا في الدخول إلى ميدان الصراع، بل قد تكون في القدرة على حفظ
النفس والمبدأ من الانجراف وراء موجة الأحداث، وهذا ما يجعل موقف علي بن الحسين
جديرًا بالتأمل؛ فاحتباس المال لم يكن خروجًا من المسؤولية، وإنما كان صورة من صور
التحكم في القرار حين تتعدد الضغوط وتتداخل دوافعها، وهذا مبدأ تحتاجه المؤسسات
والأسر والمجتمعات؛ فليس كل حضور نافعًا، وليس كل انسحاب ضعفًا، وإنما العبرة بحسن
تقدير العواقب.
فقه المآلات.. لماذا انتظر علي بن الحسين حتى تغيرت الظروف؟
القرار الذي
اتخذه علي بن الحسين لم يكن منفصلًا عن فقه المآلات؛ أي النظر إلى ما قد يؤول إليه
الفعل بعد وقوعه، فالمال الذي يأتي في ظرف سياسي متوتر قد يتحول من منفعة ظاهرة
إلى سبب في نزاع أو اتهام أو ارتباط لا يريده صاحبه.
وإذا كان فقه
المآلات يعني النظر إلى ما يترتب على القرار بعد اتخاذه، فإن من مقتضياته ألا
يُتعجل الحسم حين تكون الظروف قابلة للتغير، فقد يكشف الانتظار عن مآل مختلف يجعل
القرار أكثر وضوحًا وأبعد عن الندم، وهذا المعنى يتجلى في موقف النبي صلى الله
عليه وسلم من أهل الطائف؛ فعندما سُئل عن سبب عدم استئصالهم قال: «بل أستأني بهم؛
لعل الله أن يخرج من أصلابهم من يعبده وحده لا يشرك به شيئًا»(6).
ومن هذا الوجه
يظهر أن انتظار المآل لا يعني دائمًا تعليق القرار إلى أجل غير معلوم، بل قد يعني
كذلك حسن التعامل مع ظرف قائم حتى تتهيأ له نهاية أو مخرج، وقد عبّر محمد بن
الحنفية عن هذا الجانب بقوله: «ليس بحكيم من لم يعاشر بالمعروف من لم يجد من
معاشرته بدًّا حتى يجعل الله له فرجًا، أو قال: مخرجًا»(7)، فحكمته هنا
لا تتجه إلى انتظار تغير الظروف فحسب، وإنما إلى حسن إدارة الظرف الذي لا يمكن
التخلص منه فورًا، بالصبر وحسن المعاشرة إلى أن يفتح الله سبيلًا للخروج منه.
ولهذا، فلما
انتهى أمر المختار، أخبر علي بن الحسين عبد الملك بن مروان بالمال، وقال له أن
يبعث من يقبضه، وكان جواب عبد الملك: «يا ابن العم، خذها، قد طيبتها لك»، وهنا
ينتقل موقف زين العابدين من مجرد الاحتفاظ بالمال إلى لحظة اتضاح المآل؛ فقد أبقى
المال عنده حين كان قبوله أو رده قد يوقعه في حرج، فلما انتهى أمر المختار وتغيرت
الملابسات، بادر إلى إخبار عبد الملك بحقيقة المال وطلب منه أن يبعث من يقبضه،
فجاءه الإذن بقبوله، وبذلك لم يكن الانتظار موقفًا سلبيًا، بل كان احتفاظًا بالأمر
حتى تتضح الجهة التي يمكن عندها حسمه.
فالإنسان الذي
يحافظ على استقلال قراره، ويتجنب استغلال الموارد في غير موضعها، يبني لنفسه
رصيدًا من الثقة يتجاوز حدود الخلافات.
ومن ثم فإن قيمة
موقف علي بن الحسين لا تكمن في مجرد أنه انتظر، وإنما في أنه عرف لماذا ينتظر،
ومتى ينتهي الانتظار؛ فلم يجعل التريث موقفًا دائمًا، ولم يجعل تغير الظروف ذريعة
للتراجع عن أصل المبدأ، وفي واقع اليوم، يظهر هذا المعنى في إدارة الأموال العامة،
والعمل المؤسسي، والعلاقات الاجتماعية؛ إذ إن وضوح الذمة والشفافية يحمي الإنسان
من كثير من الظنون والنزاعات.
بين الحلم السياسي والورع الديني.. مدرسة في ضبط النفس
من أبرز ما يلفت
النظر في هذا الموقف أن علي بن الحسين لم يسمح للمال أن يتحول إلى وسيلة تأثير على
قراره، فالثروة الكبيرة قد تكشف طبيعة الإنسان؛ فمن الناس من يرى فيها فرصة
للنفوذ، ومنهم من يراها مسؤولية تحتاج إلى الحذر.
ويتسع معنى ضبط
النفس هنا ليشمل قدرة الإنسان على التحكم في رد فعله حين يواجه ما يستفز مشاعره،
لا سيما إذا كان الطرف الآخر خصمًا أو مصدر تهديد، ومن أبلغ ما يصور ذلك موقف
النبي صلى الله عليه وسلم مع فضالة بن عمير يوم فتح مكة، حين همَّ بقتله وهو يطوف
بالبيت، فلما دنا منه سأله عما كان يحدث به نفسه، ثم قال له: «استغفر الله»، ووضع
يده على صدره فسكن قلبه، حتى قال فضالة: «والله ما رفع يده عن صدري حتى ما خُلِقَ
شيءٌ أحبُّ إليَّ منه»(8)، فالحلم هنا لم يكن مجرد كفٍّ للعقوبة، وإنما
كان ضبطًا للنفس في لحظة مواجهة، تحوّل به الموقف من احتمال الصدام إلى استمالة
القلب.
وإذا كان هذا
الموقف يبرز ضبط النفس عند مواجهة الخصم، فإن ضبطها لا يقف عند لحظات الصدام، بل
يمتد إلى علاقة الإنسان بما يملك وما يفقد؛ إذ إن المال قد يستولي على القلب من
جهة الإغراء، كما قد يستولي الغضب عليه من جهة الانفعال، ومن هنا يضع القرآن أصلًا
جامعًا لهذا الضبط، فيقول تعالى: (لِكَيْلَا
تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) (الحديد: 23)،
فالآية تؤسس لمعنى أوسع من مجرد ترك أسباب الدنيا، وهو ألا تستولي تقلُّباتها على
القلب؛ فلا يحمل فقدُها على الجزع، ولا يحمل حصولُها على البطر والاغترار.
ويتضح هذا الأصل
القرآني في البيان التربوي الذي رُوي عن وهب بن منبه في وصف حال أولياء الله، إذ
قال: «إني لأذودهم عن نعيمها ورخائها كما يذود الراعي الشفيق غنمه عن مراتع
الهلكة.. لم يكلمه الطمع، ولا يطغيه الهوى»(9)، فالمعنى هنا لا يتجه
إلى مواجهة خصم أو رد أذى، وإنما إلى الورع عن إغراء الدنيا؛ إذ لا تكون المشكلة
في وجود النعمة، وإنما في أن يستولي الطمع والهوى على الإنسان فيفقد حريته
الداخلية واستقلال موقفه.
وهذا المعنى
التربوي حاضر في كل زمان؛ فكم من إنسان يخسر حريته أو مبادئه بسبب منفعة عاجلة،
وكم من قائد يفقد استقلاله لأنه جعل الموارد التي بين يديه غاية بدل أن تكون
وسيلة.
من سيرة الأئمة إلى واقع الإنسان المعاصر.. إدارة الضغوط بحكمة
يقدم هذا الموقف
نموذجًا عمليًا في التعامل مع الضغوط المتعارضة، فالإنسان في حياته اليومية قد
يواجه عرضًا مغريًا لكنه يحمل تبعات خفية، أو موقفًا يحتاج فيه إلى تأجيل الحكم
حتى تتضح الصورة.
وتظهر أهمية ضبط
القرار تحت الضغط بوضوح حين يكون الانفعال نفسه جزءًا من الموقف؛ إذ قد يدفع الغضب
الإنسان إلى رد فعل سريع قبل أن يستعيد قدرته على التقدير، ومن ذلك ما رُوي عن
معاوية بن أبي سفيان حين واجهه أبو مسلم الخولاني بكلام شديد أمام الناس، فلم يتخذ
قرارًا انفعاليًا، بل نزل فاغتسل لتهدئة روعه، ثم عاد فقال: «إن الغضب من الشيطان،
والشيطان من النار، والماء يطفئ النار، فإذا غضب أحدكم فليغتسل»(10).
فالموقف هنا لا
يتعلق بإلغاء الغضب، وإنما بإيقاف أثره قبل أن يتحول إلى قرار، وهو ما يجعل ضبط
الانفعال خطوة سابقة على حسن التصرف، ومن هذا الأصل يتسع معنى إدارة الضغوط ليشمل
مختلف المواقف التي قد تدفع الإنسان إلى التعجل أو تغريه باتخاذ قرار قبل اكتمال
النظر؛ ففي الأسرة، تظهر الحكمة في عدم اتخاذ القرارات المصيرية أثناء الغضب، وفي
العمل، تظهر في دراسة العروض والمصالح قبل الالتزام بها، وفي المجال العام، تظهر
في التفريق بين التعاطف العاطفي وبين القرار المسؤول.
وإذا كان ضبط
الغضب يحمي القرار من أثر الانفعال، فإن بعض الضغوط تحتاج إلى نوع آخر من التروي،
حين تكون المشكلة في عدم اكتمال الصورة أو احتمال تعدد التفسيرات، ويتضح ذلك في
موقف النبي صلى الله عليه وسلم من ابن صياد؛ فعندما استعجل عمر بن الخطاب رضي الله
عنه طلب قتله، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنْ يَكُنْهُ فَلَنْ تُسَلَّطَ
عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ»(11)،
فالموقف هنا يرسخ مبدأ التثبت قبل الإقدام، ويبين أن عدم اليقين ليس مبررًا
للاستعجال، بل موجبًا لحساب الاحتمالات وتجنب القرار الذي قد يتبين خطؤه بعد
وقوعه.
وهكذا يتحول
الخبر التاريخي من قصة عن مال في زمن مضى إلى قاعدة إنسانية متجددة: أن الحكمة
ليست في امتلاك الخيارات الكثيرة فقط، بل في القدرة على اختيار التصرف الذي يحفظ
القيم حين تتزاحم الضغوط.
يكشف موقف علي
بن الحسين زين العابدين مع مال المختار الثقفي عن شخصية امتزج فيها الورع بالعقل،
والصبر بحسن التقدير، فلم يكن التعامل مع المائة ألف تعاملًا مع مال مجرد، بل مع
مالٍ ارتبط بظرف سياسي واجتماعي شديد الحساسية، قد يحمل وراءها تبعات كبيرة، ومن
هنا لم يكن تأخره في حسم أمر المال ترددًا، وإنما كان اختيارًا واعيًا لانتظار
الظرف الذي تتضح فيه تبعات القرار، بعيدًا عن ضغط الحاجة أو إغراء المنفعة.
وتبقى قيمة هذا الموقف في أنه يذكر الإنسان بأن أعظم ما يملكه ليس ما في يده من موارد، بل قدرته على أن يبقى سيدًا عليها، وأن يجعل المبادئ حاكمة على المصالح، والحكمة قائدة للقرارات، خصوصًا عندما تكون الطريق مليئة بالضغوط والالتباسات، فليس حسن القرار في سرعة الحسم دائمًا، وإنما في القدرة على أن يعرف الإنسان متى يُقدم، ومتى ينتظر، ومتى يحفظ استقلال موقفه حتى تتغير الظروف أو تتضح المآلات.
الهوامش
- 1 سير أعلام النبلاء: الذهبي (4/ 391).
- 2 أخرجه الترمذي في سننه (2517)، وقال: هذا حديث صحيح.
- 3 حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أبو نعيم (2/ 166).
- 4 متفق عليه، أخرجه البخاري (4905)، ومسلم (2584).
- 5 تاريخ الرسل والملوك: ابن جرير الطبري (6/ 75).
- 6 السيرة النبوية (من البداية والنهاية): ابن كثير (3/ 666).
- 7 الوافي بالوفيات: الصفدي (4/ 76).
- 8 سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد: محمد بن يوسف الصالحي الشامي (5/ 236).
- 9 عيون الأخبار: ابن قتيبة الدينوري (2/ 290).
- 10 جامع العلوم والحكم: ابن رجب (1/ 367).
- 11 متفق عليه، أخرجه البخاري (1354)، ومسلم (2930).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً