فقه القدر عند الاختبار
كيف نفهم البلاء مع الأخذ بالأسباب؟ موقف أبان بن عثمان
أورد الذهبي، في
«سير أعلام النبلاء»، بسنده عن أبان بن عثمان(1)، عن أبيه عثمان رضي
الله عنه، أنه قال: «من قال في أول يومه وليلته: «بسم الله الذي لا يضر مع اسمه
شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، لم يضره ذلك اليوم شيء، أو تلك
الليلة(2)»، فلما أصاب أبان الفالج، قال: إني -والله- نسيت هذا الدعاء
هذه الليلة ليمضي في أمر الله»(3).
يمثل هذا الموقف
واحدًا من المشاهد التي تكشف عمق الفهم الإيماني عند علماء السلف؛ فالقضية لم تكن
مجرد حادثة مرض أصابت رجلًا من التابعين، وإنما كانت اختبارًا لطريقة التعامل مع
الأسئلة التي تنشأ عندما يلتقي النص الشرعي بالواقع الإنساني.
كان أبان بن
عثمان بن عفان الأموي المدني من أهل العلم والرواية في المدينة، نشأ في بيت
الخلافة الراشدة، وحمل ميراث العلم عن والده عثمان بن عفان رضي الله عنه، وفي هذا
السياق التاريخي ظهر موقفه حين أصابه الفالج، فبدل أن تتحول الحادثة إلى موضع
اضطراب أو تشكيك، أصبحت مثالًا في فهم العلاقة بين الأسباب الشرعية والقدر الإلهي.
لماذا لا يلغي الأخذ بالأسباب نفوذ القدر الإلهي؟
قد يتوهم بعض
الناس أن الأخذ بسبب شرعي معين يعني زوال كل احتمال للابتلاء، لكن الفهم الذي ظهر
في جواب أبان بن عثمان أعمق من ذلك؛ فالذكر سبب من الأسباب التي جعلها الله بابًا للحفظ،
لكنه لا يخرج عن سلطان المشيئة الإلهية.
ولهذا لم ينسب
أبان بن عثمان الخلل إلى الحديث، ولم يجعل وقوع المرض اعتراضًا على السُّنة، بل كشف
عن السبب الحقيقي في نفسه فقال: «إني والله نسيت هذا الدعاء هذه الليلة»، لقد فرّق
بين ثبات النص وبين ضعف الإنسان، وبين كمال الهداية وبين نقص التطبيق البشري.
وهذا المعنى
ينسجم مع أصل قرآني عظيم: (إِنَّا
كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ) (القمر: 49)، فالكون يجري بعلم الله
وتقديره، والأسباب نفسها داخلة في هذا القدر وليست خارجة عنه.
وليس معنى دخول
الأسباب في القدر أن يترك الإنسان الأخذ بها، وإنما أن يدرك أنها لا تستقل بإحداث
ما يُرجى منها؛ ولذلك اجتمع في هدي النبي صلى الله عليه وسلم الأخذ بالسبب مع تعلق
القلب بمن بيده أثر السبب ونتيجته، ويتضح هذا المعنى في موقف النبي صلى الله عليه
وسلم وأبي بكر رضي الله عنه في الغار؛ فقد كان أبو بكر يرى الخطر قريبًا حتى قال: «لَوْ
أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيْهِ أَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيْهِ!»، فلم
يكن جواب النبي صلى الله عليه وسلم إلغاءً للسبب أو إنكارًا للخطر، وإنما ردَّ
القلب إلى مصدر الأمن الحقيقي فقال: «يَا أَبَا بَكْرٍ، مَا ظَنُّكَ بِاثْنَيْنِ
اللهُ ثَالِثُهُمَا»(4)، فالموقف لا يلغي الأسباب التي أُخذ بها،
وإنما يضعها في موضعها الصحيح: أسبابٌ يُعمل بها، ونتائجُها تبقى بيد الله وتحت
مشيئته.
ومن هنا يظهر أن
الإيمان بالأسباب لا يناقض الإيمان بالقدر؛ فالإنسان مأمور بالأخذ بما شرع الله،
لكنه لا يملك تحويل السبب إلى قوة مستقلة عن إرادة الله.
تحويل الصدمة النفسية إلى مراجعة صادقة للذات
الجانب النفسي
في موقف أبان بن عثمان لا يقل أهمية عن الجانب العقدي؛ فقد كان يمكن للحظة الإصابة
أن تكون موضع دفاع عن الذات أو محاولة لتبرير الموقف أمام الناس، لكنه اختار
طريقًا آخر؛ الاعتراف الهادئ.
لم يحاول أن
يحافظ على صورة الإنسان الذي لا يخطئ، ولم يسمح للهيبة الاجتماعية أن تمنعه من قول
الحقيقة، وهذه سمة من سمات النفوس الراسخة؛ فهي لا ترى الاعتراف بالنقص سقوطًا، بل
تراه جزءًا من الصدق مع الله ومع الناس، ويتأكد هذا المعنى في موقف الإمام البخاري
حين اختُبر في بغداد، فقُلبت عليه متون مئة حديث وأسانيدها، فلم يدفعه حرج الموقف
ومكانته العلمية إلى التصنع أو محاولة المحافظة على صورة العالم الذي لا يخطئ،
وإنما أجاب عن الأحاديث على تلك الصورة المقلوبة بقوله: «لا أعرفه»، ثم أعاد
الأحاديث إلى أسانيدها الصحيحة(5)؛ فكان ثباته وهدوء جوابه في ذلك
الموقف الحرج شاهدًا على أن صدق الإنسان لا يتطلب منه حماية صورته أمام الناس.
إن الإنسان في
الأزمات يكشف حقيقة بنيته الداخلية؛ فبعض الناس إذا وقع له ما يخالف توقعاته اهتزت
ثقته بالمبادئ، أما صاحب اليقين فيعيد قراءة الحدث داخل الإطار الصحيح، ولا يقتصر
أثر هذا الوعي على مجرد الاعتراف، بل قد تدفع الصدمة صاحبها إلى مراجعة موقفه
وتصحيح مساره؛ كما وقع لأسامة بن زيد رضي الله عنه حين واجهه النبي صلى الله عليه
وسلم بشدة بعد قتله رجلًا قال: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ»، فبقي أثر ذلك الموقف
في نفسه حتى قال: «فلا والله لا أقاتل أحدًا قال لا إله إلا الله بعدما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم»(6)؛ فتحولت الصدمة عنده من موقف مؤلم
إلى مراجعة صادقة غيّرت نظرته وموقفه.
وفي واقع الناس
اليوم تظهر الحاجة إلى هذا النوع من الوعي؛ فكثير من الأزمات الأسرية أو المهنية
أو الصحية تتحول إلى أزمات معنى قبل أن تكون أزمات واقع، لأن الإنسان يخلط بين
وقوع الحدث وبين فقدان الحكمة.
تقديم الحقيقة على الهيبة.. درس قيادي من أبان بن عثمان
لم يكن أبان بن
عثمان مجرد راوٍ للخبر، بل كان صاحب مكانة علمية واجتماعية، ولذلك فإن موقفه يحمل
بعدًا قياديًا واضحًا.
فالقائد الحقيقي
لا يحمي صورته الشخصية على حساب الحقيقة، بل يحمي الحقيقة ولو احتاج ذلك إلى بيان
ما وقع منه بصدق ووضوح، ولو سكت أبان، لربما نشأت تفسيرات خاطئة حول الحديث، لكنه
بادر إلى إزالة الإشكال من جذره.
ويظهر هذا
المبدأ القيادي في التعامل مع خطأ يصدر عن أحد أفراد الجماعة؛ إذ لا تكون المحافظة
على مكانة القائد أو هيبة القيادة مبررًا للتستر على الخطأ، وهو ما يتضح في حادثة
بني جذيمة، حين لم يبرر النبي صلى الله عليه وسلم ما صنع خالد بن الوليد رضي الله
عنه، بل أعلن براءته مما وقع فقال: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا
صَنَعَ خَالِدٌ»(7)، فلم تكن الشفافية هنا مجرد إعلان موقف من الخطأ،
وإنما كانت تصحيحًا واضحًا للموقف أمام الجماعة، ليبقى الحق مقدمًا على حماية
الصورة القيادية.
وإذا كان هذا
الشاهد يبين مسؤولية القائد عن تصحيح خطأ غيره وعدم التستر عليه، فإن الصورة تكتمل
في مستوى آخر أشد دلالة: حين يكون الخطأ من صاحب المكانة نفسه؛ إذ لا تكتمل قيمة
القيادة إلا بامتلاك الشجاعة على مراجعة الموقف والتراجع عنه متى ظهر الحق، فقد
قال عبيد الله بن الحسن العنبري، معبّرًا عن استعداده للرجوع إلى الحق: «إذن أرجع
وأنا صاغر، إذن أرجع وأنا صاغر؛ لأن أكون ذنبًا في الحق أحب إليَّ من أن أكون
رأسًا في الباطل»(8)، فهذا القول يكشف أن قيمة المكانة لا تكون في
التشبث بالموقف حفاظًا على الهيبة، وإنما في تقديم الحق عليها متى ظهر، وهو المعنى
الذي يلتقي مع موقف أبان في مبادرته إلى إزالة الإشكال وعدم ترك صورته العلمية
سببًا في بقاء الالتباس.
وهذه قاعدة مهمة
في القيادة المعاصرة؛ أن الأخطاء البشرية لا تعني فساد النظام، كما أن تعثر الفرد
في تطبيق مبدأ لا يعني بطلان المبدأ نفسه.
في المؤسسات
والتعليم والدعوة والإدارة، يحتاج القائد إلى هذا النوع من الشفافية؛ لأن الثقة لا
تُبنى بادعاء العصمة، وإنما تُبنى بالصدق والوضوح وتحمل المسؤولية.
كيف ترسخ القدوة العملية القيم في النفوس؟
كان بإمكان أبان
بن عثمان أن يشرح للناس نظريًا معنى القدر، لكنه قدم شرحًا عمليًا حيًا، فقد أصبح
موقفه نفسه درسًا؛ إذ جمع بين تعظيم السنة، والإيمان بالقضاء، والتواضع أمام
الحقيقة.
وتتضح قيمة
القدوة العملية حين يتحول المبدأ الذي يؤمن به الإنسان إلى سلوك يراه الناس واقعًا
أمامهم؛ فقد تجسد ذلك في موقف عمر بن عبد العزيز حين تناول ابنه تفاحة من مال
الفيء، فانتزعها من فيه، ثم بيّن سبب ذلك بقوله: «والله لقد انتزعتها من ابني ،
فكأنما انتزعتها من قلبي، ولكن كرهت أن أضيع نصيبي من الله عز وجل بتفاحة من فيء
المسلمين»(9)، فلم يكن موقف عمر مجرد حديث عن الأمانة، وإنما كان
تطبيقًا عمليًا لمبدأ مراقبة الله وحفظ حقوق المسلمين؛ إذ رأى الناس القيمة متجسدة
في فعله قبل أن يسمعوا عنها في كلامه.
ولا تقف القدوة
العملية عند مجرد الالتزام بالمبدأ، بل قد تتجسد في موقف مؤثر ينقل المعنى إلى
الآخرين بصورة أبلغ من الشرح؛ فقد رُوي عن زيد بن أرقم أن أبا بكر الصديق رضي الله
عنه استسقى، فأُتي بإناء فيه ماء وعسل، فلما وضع على يده بكى وانتحب، حتى بكى من
حوله، ثم ذكر ما رآه من النبي صلى الله عليه وسلم حين كانت الدنيا تتمثل له، وكان
يقول لها: «إليك عني»، ثم قال أبو بكر: «فخشيت أن تكون قد لحقت بي، فذاك الذي
أبكاني»(10)، فلم يكن بكاؤه مجرد تعبير عن الزهد، وإنما كشف من خلاله
عن أثر القدوة النبوية في قلبه؛ إذ ظل المشهد الذي رآه من النبي صلى الله عليه
وسلم حاضرًا في وجدانه، فتحول تأثره به إلى موقف تربوي شاهده من حوله ووعوا معناه.
وهذا من أعظم
أساليب التربية؛ فالمواقف الصادقة تبقى في الذاكرة أكثر من الخطب الطويلة، وقد كان
منهج الأنبياء والعلماء قائمًا على تحويل المبادئ إلى سلوك مشاهد، بحيث يرى
المتعلم أثر القيمة في صاحبها قبل أن يسمع الحديث عنها.
فالمعلم الذي
يعترف بخطئه أمام طلابه، والداعية الذي يلتزم بما يقول، والمسؤول الذي يوضح أسباب
الإخفاق بدل إخفائها، كل هؤلاء يقدمون تربية عملية تشبه درس أبان في جوهرها.
التفريق بين القصور البشري وصحة النص الشرعي
الموقف يقرر
قاعدة معرفية مهمة: لا يجوز أن يُجعل تقصير الإنسان معيارًا للحكم على النصوص
الثابتة.
ويتضح هذا
المعنى في موقف طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه حين سُئل عن كثرة رواية أبي هريرة
رضي الله عنه وتفرده بأحاديث لم يسمعها بعض كبار الصحابة؛ فلم يجعل طلحة تفاوت
الصحابة في السماع والملازمة سببًا للطعن في الرواية، بل ردّه إلى اختلاف أحوالهم،
فقال: «أما أن قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع، فلا أشك.. وكنا
أهل بيوت.. فلا أشك أنه قد سمع ما لم نسمع، وهل تجد أحدًا فيه خير يقول على رسول
الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل؟»(11)، فَكَشَفَ موقف طلحة أن تفاوت
الصحابة في مقدار السماع والملازمة يفسر اختلاف ما بلغهم من السُّنة، ولا يجعل ما
لم يسمعه أحدهم سببًا للطعن فيما سمعه غيره؛ وبذلك يتأكد أن محدودية تجربة الإنسان
لا تستلزم خللًا في المنقول عنه.
وإذا كان هذا
التفريق يظهر في مجال الرواية بين ما أدركه الإنسان وما أدركه غيره، فإنه يظهر
كذلك في مجال العمل حين يعرض للإنسان عارض يحول دون أداء الحكم على الوجه المعتاد؛
فقد غلب النوم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في طريق عودتهم من إحدى الأسفار
حتى طلعت الشمس وفاتتهم صلاة الفجر، فقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ قَبَضَ
أَرْوَاحَكُمْ حِينَ شَاءَ وَرَدَّهَا حِينَ شَاءَ»(12)، وأمرهم
بالصلاة عند الاستيقاظ، فلم يُعامل النوم بوصفه قدحًا في سلامة التكليف، وإنما
عولج العارض البشري بالحكم الشرعي المناسب له، فبقي التشريع محفوظًا، وبقي النقص
متعلقًا بالإنسان لا بأصل الحكم.
ومن هنا، فإن
أمانة العالم ليست في إظهار نفسه كاملًا، بل في حفظ الحق كما هو، مع الاعتراف
بحدود البشرية.
كيف تتحول عقيدة القدر إلى منهج عملي في الحياة؟
الحاجة إلى هذا
المعنى لا ترتبط بزمن أبان بن عثمان وحده؛ فالإنسان المعاصر يواجه يوميًا أسئلة
مشابهة: لماذا وقع الفشل رغم التخطيط؟ لماذا جاء البلاء رغم الاستعداد؟ لماذا لم
تمنع الأسباب كل النتائج؟
والجواب الذي
يقدمه هذا الموقف أن الأسباب جزء من العبادة، لكنها ليست بديلًا عن التوكل، يعمل
الإنسان، ويأخذ بالأسباب، ويستعين بالله، ثم يرضى بما يجري بعد ذلك من تقديره، وقد
لخّص مطرف بن عبد الله هذا التوازن بين الأخذ بالأسباب والإيمان بالقدر، فقال: «ليس
لأحد أن يصعد فيلقي نفسه من فوق البئر ويقول: قدر لي، ولكن يحذر ويجتهد ويتقي، فإن
أصابه شيء علم أنه لم يصبه إلا ما كتب الله له»(13)، فلم يجعل الإيمان
بالقدر سببًا لترك الحذر والاجتهاد، بل جمع بين بذل الوسع فيما يقدر عليه الإنسان،
والتسليم لما يقع بعد ذلك مما لا يملك دفعه.
إن هذا التوازن
يمنح الإنسان قوة نفسية كبيرة؛ فلا يعيش في وهم السيطرة المطلقة، ولا يسقط في
اليأس عند وقوع ما لا يريد، وإذا كان هذا التوازن يضبط علاقة الإنسان بالأسباب عند
وقوع الأحداث، فإن أثره يمتد كذلك إلى نظرته لما قُدّر له من رزق؛ فيورثه طمأنينة
تمنعه من استنزاف نفسه فيما لم يُكتب له، وقد عبّر أبو حازم عن هذا المعنى بقوله: «نظرت
في الرزق فوجدته شيئين: شيء هو لي له أجل ينتهي إليه فلن أعجله ولو طلبته بقوة
السماوات والأرض، وشيء لغيري فلم يصبني فيما مضى فأطلبه فيما بقي، فشيء يمنع من
غيري كما شيء غيري يمنع مني، ففي أي هذين أفني عمري»(14)، فلم يكن فهم
أبي حازم للقدر فكرة نظرية، وإنما تحول إلى موقف يحرره من استنزاف عمره في القلق
على ما كُتب له، ويوجهه إلى التعامل مع الرزق بطمأنينة، مع بقاء الأخذ بالأسباب.
لقد بقي موقف
أبان بن عثمان شاهدًا على أن أعظم ما يحفظ الإنسان عند تغير الأحوال ليس امتلاك
القدرة على منع كل ابتلاء، بل امتلاك البصيرة التي تضع الابتلاء في موضعه الصحيح.
فقد نسي أبان بن عثمان الذكر في تلك الليلة، لكنه لم ينسَ ربه، ولم ينسَ حقيقة العبودية؛ ولذلك تحول مرض الجسد إلى شهادة على قوة القلب، وتحول السؤال المحرج إلى درس خالد في الإيمان والصدق وفهم القدر.
الهوامش
- 1 أبان بن عثمان بن عفان الأموي المدني، الإمام الفقيه، سمع أباه وزيد بن ثابت، وروى عنه الزهري وأبو الزناد، وأمه أم عمرو بنت جندب، قال ابن سعد: «ثقة»، وقال عمرو بن شعيب: «ما رأيت أحدا أعلم بحديث ولا فقه من أبان بن عثمان»، أصابه الفالج في أواخر عمره، وتوفي سنة خمس ومائة، سير أعلام النبلاء: الذهبي (4/ 351 - 353).
- 2 ملحوظة: أورد الذهبي الرواية عن أبان بن عثمان، عن أبيه عثمان رضي الله عنه، وقال عقبها: «حديث صحيح»، وقد أخرج أبو داود (5088)، والترمذي (3388) الرواية كاملة، وفي روايتهما التصريح برفع الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، مع ذكر قصة إصابة أبان بالفالج وبيانه أنه نسي الدعاء يوم أصابه ما أصابه، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب».
- 3 سير أعلام النبلاء: الذهبي (4/ 352).
- 4 متفق عليه، أخرجه البخاري (4663)، ومسلم واللفظ له (2381).
- 5 فتح الباري بشرح صحيح البخاري: ابن حجر العسقلاني (1/ 486).
- 6 تاريخ دمشق: ابن عساكر (8/ 64).
- 7 السيرة النبوية: ابن هشام (2/ 429).
- 8 المنتظم في تاريخ الأمم والملوك: ابن الجوزي (8/ 298).
- 9 ترتيب الأمالي الخميسية: الشجري (2/ 434).
- 10 سير السلف الصالحين: إسماعيل الأصبهاني (1/ 17).
- 11 تاريخ الإسلام: الذهبي (3/ 198).
- 12 أخرجه البخاري (7471).
- 13 حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أبو نعيم (2/ 202).
- 14 المرجع السابق (3/ 237).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً