تربية النفوس بالموقف والكلمة..
كيف يزرع التواضع الثقة؟ موقف عوف بن مالك مع كثير بن مرة
أورد الذهبي
عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيْرِ بنِ مُرَّةَ(1)، قَالَ:
دَخَلْتُ المَسْجِدَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَمَرَرْتُ بِعَوْفِ بنِ مَالِكٍ
الأَشْجَعِيِّ وَهُوَ بَاسِطٌ رِجْلَيْهِ، فَضَمَّهُمَا، ثُمَّ قَالَ: يَا
كَثِيْرُ، أَتَدْرِي لِمَ بَسَطْتُ رِجْلِي؟ بَسَطْتُهُمَا رَجَاءَ أَنْ يَجِيْءَ
رَجُلٌ صَالِحٌ فَأُجْلِسَهُ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُوْنَ رَجُلاً صَالِحاً(2).
في هذا الموقف
القصير الذي نقله أهل السير يُظهر جانباً من دقة التربية في الجيل الأول؛ فالحادثة
لا تتعلق بمجرد مجلس في مسجد، ولا بمجرد حركة جسدية عابرة، وإنما تكشف عن منظومة
من المعاني التي صنعت مجتمع الصحابة والتابعين؛ توقير أهل الخير، وحسن الظن
بالناس، وصناعة النفوس بالكلمة الطيبة قبل كثرة التعليم.
ففي رحاب المسجد
يوم الجمعة، حيث يجتمع الناس للعبادة والعلم واللقاء، يلتقي صحابي جليل هو عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه بتابعي هو كثير بن مرة، فيتحول موقف بسيط إلى درس ممتد
في القيادة والتربية والاجتماع الإنساني.
كيف تحول سلوك عوف بن مالك الجسدي إلى رسالة تربوية؟
كان عوف بن مالك
يستطيع أن يبقى على هيئته الأولى، فبسْط الرجلين في المجلس أمر يتعلق براحة البدن،
لكن انتقاله من حال إلى حال عند دخول كثير بن مرة يكشف أن الإنسان الصالح لا ينظر
إلى التصرفات بمعزل عن معانيها.
لقد ضم رجليه ثم
فسّر السبب، فقال: «إنه بسطهما رجاء أن يأتي رجل صالح فيجلسه»، هذه العبارة تكشف
عن نفس ترى الخير في الآخرين قبل أن ترى مكانتها هي، فلم يكن المقصود مجرد إكرام
شخص بعينه، بل إظهار مبدأ أن أهل الفضل يُستقبلون بالتقدير، وأن النفوس الكبيرة
تفتح مساحتها للآخرين.
والناظر في هذا
الموقف يجد أن بسط الرِّجلين وضمهما حركة جسدية، لكنها في هذا الموقف تحمل العديد
من المعاني الرمزية، فالأمر لا يقف عند مجرد حركة الجسد؛ بل يمتد إلى المعاني
المتعلقة بدافع السلوك ونتيجته.
فالإفساح
للآخرين يحمل في داخل الفعل دلالات على المحبة والإيثار للآخرين، وفيه استجابة
لأمر الله رب العالمين، الذي قال في كتابه العزيز: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا
فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ) (المجادلة: 11)، فالتفسح
ليس مجرد حركة مكانية، بل هو خلق يدل على سعة النفس واستعدادها لتقديم الآخرين.
ومن المعاني
التي تحملها حركات الجسد ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم في «فتح مكة»، حيث لم
يتكبر أو يتعاظم، بل حط رأسه خضوعاً وتواضعاً لله عز وجل، فقد دخل مكة في يَوْمِ
الجُمُعَةِ لِعَشْرِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنْ رَمَضَانَ، وَهُوَ رَاكِبٌ نَاقَتَهُ
القَصْوَاءَ مُرْدِفًا أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا خَلْفَهُ،
عَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ، وَاضِعًا رَأْسَهُ الشَّرِيفَ عَلَى رَاحِلَتِهِ
تَوَاضُعًا للَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ حِينَ رَأَى مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهِ
مِنَ الفَتْحِ، حَتَّى إِنَّ لِحْيَتَهُ لَتَكَادُ تَمَسُّ وَسَطَ رَحْلِهِ
صلى اللَّه عليه وسلم(3)؛ فقد تحول هذا السلوك الجسدي الخالص إلى درس
تربوي بليغ لأصحابه وللأمة في الشكر والتواضع عند النصر.
كيف زرع عوف بن مالك الثقة بكثير بن مرة؟
لم يقل عوف بن
مالك: إذا ثبت صلاحك أجلسك، بل قال: «وإني لأرجو أن تكون رجلاً صالحاً»، وهذه
العبارة تحمل معنى تربوياً بالغاً؛ فالمربي الناجح لا ينتظر دائماً ظهور الكمال
حتى يمنح الثقة، بل قد يزرع الثقة التي تساعد على الوصول إلى الكمال.
فهذا رسول الله
صلى الله عليه وسلم يرسل عبدالله بن أنيس رضي الله عنه في سرية لقتل خالد بن سفيان
الهذلي، وقد أتم عبدالله بن أنيس مهمته، ثم رجع، فاستقبله النبي صلى الله عليه
وسلم ببشاشة، وبادره بكلمة تشجيعية رفعت قدره وزرعت فيه الثقة قبل استكشاف
التفاصيل كاملة، فقال له: «أَفْلَحَ الْوَجْهُ»، وأعطاه عصاه إكراماً له وتثبيتاً
لمكانته(4).
فهذا دليل على
حسن الظن وغرس الثقة في الأتباع، حتى تسمو أنفسهم نحو الكمال، فالإنسان يتأثر
كثيراً بالصورة التي يقدمها الآخرون عنه، وعندما يسمع الشاب أو طالب العلم من أحد
أهل الفضل أنه يُرجى له الخير والصلاح، فإن هذه الكلمة قد تتحول إلى مسؤولية
داخلية تدفعه إلى أن يكون عند حسن الظن.
وهذا الأسلوب
الجميل من التربية بالرفع لا بالتحقير، ومن البناء لا الهدم، هو قريب من هدي النبي
صلى الله عليه وسلم في تشجيع أصحابه، وتوجيههم بما يوقظ فيهم معاني المسؤولية
والالتزام، فعَنْ أَبِي بَكْرَةَ، أَنَّهُ انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَرَكَعَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى
الصَّفِّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ:
«زَادَكَ اللهُ حِرْصًا وَلَا تَعُدْ»(5).
وفي واقع
المؤسسات التعليمية والدعوية اليوم، يحتاج المربي إلى استحضار هذا المعنى؛
فالكلمات التي تُقال للناشئة قد تكون سبباً في انطلاق طاقات كامنة، كما أن النظرة
السلبية المستمرة قد تغلق أبواباً كان يمكن أن تُفتح.
لماذا تواضع عوف بن مالك لكثير بن مرة؟
لقد كان عوف بن
مالك صحابياً، وكثير بن مرة تابعياً، ومع ذلك لم يجعل الفارق بين الجيلين حاجزاً
يمنع التواضع والتقريب، بل جعل المجلس مساحة للتواصل بين أهل السابقة وأهل الطلب.
ويضرب النبي صلى
الله عليه وسلم المثل في التواضع واتخاذه وسيلة للتواصل في «فتح مكة» حين جاءه رجل
ليبايعه، فأخذت الرجلَ الرِّعدة والمهابة من جلال المقام والقيادة، فما كان من
النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن هَوَّن عليه بكلمات تقربه وتلغي الفوارق والمخاوف،
فعَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَكَلَّمَهُ، فَجَعَلَ تُرْعَدُ فَرَائِصُهُ، فَقَالَ لَهُ:
«هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ تَأْكُلُ
الْقَدِيدَ»(6).
وهذا يقدّم
نموذجاً مهماً في واقع العمل والإدارة؛ فالقائد الذي يمنح فريقه الاحترام والثقة
يصنع بيئة أكثر قدرة على العطاء، بينما القائد الذي يجعل المسافة بينه وبين الناس
جداراً دائماً قد يخسر القلوب وإن امتلك الصلاحيات.
كيف يتحول المسجد لمركز تشكيل الأخلاق الاجتماعية؟
لم يكن هذا
الحوار في مكان خاص، بل في المسجد، أمام مجتمع يرى ويتعلم، ومن هنا تظهر أهمية
السلوك العام؛ لأن أفعال الكبار لا تبقى خاصة بهم، بل تتحول إلى رسائل اجتماعية.
عندما يرى الناس
كبيراً يفسح مكانه، ويكرم الداخل، ويحسن الظن به، فإنهم يتعلمون أن المجتمع لا
يبنى فقط بالأنظمة، وإنما يبنى أيضاً بالعادات الأخلاقية اليومية.
لقد كانت
المساجد في تاريخ المسلمين مراكز لصناعة الإنسان، ولم تكن مجرد أماكن للعبادة، ففيها
يتعلم الناس العلم، والأدب، وآداب التعامل، وكيف تتحول العقيدة إلى سلوك، ومن
المواقف الدالة على ذلك ما كان من النبي صلى الله عليه وسلم مع أبي بكر الصديق رضي
الله عنه في المسجد يوم «فتح مكة»، عندما دخل المسجد، وجاء أبو بكر يقود أباه أبا
قحافة وهو شيخ كبير أبيض الرأس، فما كان من النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن جعل
المسجد ساحة لتعليم الأمة التوقير والرحمة والقدوة العامة فقال لأبي بكر: «هَلَّا
تَرَكْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أَكُونَ أَنَا آتِيَهُ فِيهِ»(7)؛
إكراماً لأبي بكر وأبيه.
وهذا موقف إعلان
بطلان نعرات الجاهلية والتفاخر في المسجد؛ فعندما كَانَ يَوْمُ «فَتْحِ مَكَّةَ»،
أَمَرَ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بِلَالًا حَتَّى أَذَّنَ عَلَى ظَهْرِ
الْكَعْبَةِ، فَقَالَ عَتَّابُ بْنُ أَسِيدِ بْنِ أَبِي الْعِيسِ: الْحَمْدُ
لِلَّهِ الَّذِي قَبَضَ أَبِي حَتَّى لَمْ يَرَ هَذَا الْيَوْمَ، وَقَالَ
الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ: أَمَّا وَجَدَ مُحَمَّدٌ غَيْرَ هَذَا الْغُرَابِ
الْأَسْوَدِ مُؤَذِّنًا! وَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: إِنْ يُرِدِ اللَّهُ
شَيْئًا يُغَيِّرْهُ، وَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: إِنِّي لَا أَقُولُ شَيْئًا
أَخَافُ أَنْ يُخْبِرَ بِهِ رَبُّ السَّمَاءِ، فَأَتَى جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السلام
النبي صلى اللَّه عليه وسلم، وَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالُوا، فَدَعَاهُمْ
وَسَأَلَهُمْ عَمَّا قَالُوا: فَأَقَرُّوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ
الْآيَةَ: (يَا أَيُّهَا
النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ
شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (الحجرات: 13)(8).
ولهذا، فإن
المجتمعات المعاصرة تحتاج إلى استعادة هذا المعنى؛ فثقافة الاحترام تبدأ من
المواقف الصغيرة؛ في الأسرة، وفي المدرسة، وفي بيئة العمل، وفي المجال العام.
أهمية تعليل التصرفات في إيصال الرسائل التربوية
من جمال الموقف
أن عوف بن مالك لم يكتف بالفعل، بل بادر بالسؤال: «يا كثير، أتدري لم بسطت رجلي؟»،
فهذا الأسلوب يلفت الانتباه ويهيئ القلب لفهم المعنى.
إن الإنسان قد
يرى الظاهر ولا يدرك المقصد، ولذلك كان البيان جزءاً من التربية، فشرح الحكيم
لأسباب أفعاله يمنع سوء الفهم، ويحوّل التصرف العادي إلى فرصة للتعليم، ففي حديث
المنبر أَنَّ نَفَرًا جَاؤُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَدْ تَمَارَوْا فِي
الْمِنْبَرِ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ فَقَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ
مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ وَمَنْ عَمِلَهُ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوَّلَ يَوْمٍ جَلَسَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا
أَبَا عَبَّاسٍ، فَحَدَّثَنَا قَالَ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى امْرَأَةٍ -قَالَ أَبُو حَازِمٍ: إِنَّهُ لَيُسَمِّيهَا
يَوْمَئِذٍ- انْظُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا أُكَلِّمُ
النَّاسَ عَلَيْهَا، فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلَاثَ دَرَجَاتٍ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوُضِعَتْ هَذَا الْمَوْضِعَ
فَهِيَ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَيْهِ فَكَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ وَرَاءَهُ وَهُوَ
عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَفَعَ فَنَزَلَ الْقَهْقَرَى حَتَّى سَجَدَ فِي أَصْلِ
الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ
عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا
لِتَأْتَمُّوا بِي، وَلِتَعْلَمُوا صَلَاتِي»(9).
وهذا من أساليب
التواصل الناجح في كل زمان؛ فالقائد والمربي لا يكتفي بأن يفعل الخير، بل يشرح
أحياناً منطق الخير حتى يتحول الفعل الفردي إلى قيمة قابلة للانتقال.
من موقف كثير بن مرة إلى حياتنا المعاصرة
يحمل هذا الموقف رسالة تتجاوز زمنه؛
- فالمجتمعات تحتاج دائماً إلى من يكتشف الطاقات قبل أن تكتشف
نفسها، وإلى من يمنح الآخرين مساحة للنمو، وإلى من يرى في الشباب وأهل العلم
الناشئين مشاريع خير لا مجرد أفراد في بداية الطريق.
- وفي الأسرة، يظهر هذا المعنى في طريقة تعامل الوالدين مع أبنائهما،
- وفي التعليم يظهر في نظرة المعلم إلى طلابه،
- وفي الدعوة يظهر في بناء الإنسان لا الاكتفاء بتصحيح الخطأ، وفي
العمل يظهر في صناعة بيئة يشعر فيها كل فرد أن وجوده مقدّر.
إن عظمة الموقف
ليست في ضم الرجلين فقط، بل في القلب الذي حمل هذا المعنى؛ قلب يفرح بوجود رجل
صالح، ويبحث عن الخير في الآخرين، ويجعل من لحظة عابرة أثراً يبقى عبر القرون.
من خلال ما سبق
يتبين أن مواقف السلف العظام تظل شاهدة على أن التربية ليست دائماً في الخطب
الطويلة، بل قد تكون في إشارة، أو ابتسامة، أو إفساح مكان، أو كلمة تزرع الرجاء في
نفس إنسان، وموقف عوف بن مالك مع كثير بن مرة يختصر منهجاً تربوياً كاملاً؛ احترام
أهل الفضل، وحسن الظن بالناس، وصناعة الأجيال بالقدوة قبل القول.
إن المجتمعات التي تُكرم الصالحين، وتفتح الطريق للناشئين، وتربط المكانة بالخدمة والتواضع، هي مجتمعات أقدر على صناعة الخير واستمرار أثره.
الهوامش
- 1 كثير بن مرة أَبُو شَجَرَةَ الحَضْرَمِيُّ، الشَّامِيُّ، الحِمْصِيُّ، الأَعْرَجُ، وَيُكْنَى: أَبَا القَاسِمِ، أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَحَدَّثَ عَنِ: مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ، وَعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وَتَمِيْمٍ الدَّارِيِّ، وَعُبَادَةَ بنِ الصَّامِتِ، وَعَوْفِ بنِ مَالِكٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعِدَّةٍ، وَعَنْهُ: أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ بنُ كُرَيْبٍ، وَخَالِدُ بنُ مَعْدَانَ، وَصَالِحُ بنُ أَبِي عُرَيْبٍ، وَمَكْحُوْلٌ، وَشُرَيْحُ بنُ عُبَيْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ، وَلُقْمَانُ بنُ عَامِرٍ، وَنَصْرُ بنُ عَلْقَمَةَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَائِذٍ وَآخَرُوْنَ، قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: بَقِيَ كَثِيْرٌ إِلَى خِلَافَةِ عَبْدِ المَلِكِ، وَمَاتَ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ أَوْ قَبْلَهُ، رَحِمَهُ اللهُ، انظر: سير أعلام النبلاء: الذهبي (5/ 11).
- 2 سير أعلام النبلاء (5/ 12).
- 3 اللؤلؤ المكنون في سيرة النبي المأمون (4/ 53).
- 4 مسند أحمد (16047).
- 5 صحيح البخاري (783).
- 6 سنن ابن ماجه بسند صحيح (3312).
- 7 سيرة ابن هشام (2/ 406).
- 8 أسباب النزول: الواحدي، ص 411.
- 9 صحيح مسلم (544).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً