5 ضوابط شرعية لتسوق المرأة

عزة مختار

29 سبتمبر 2026

28

5 ضوابط شرعية لتسوق المرأة

أباح الشرع للمرأة الخروج لقضاء حاجتها مع الالتزام بالضوابط الشرعية التي سنها الإسلام؛ (وقل لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا) (النور: 31)، وأذن لها النبي صلى الله عليه وسلم: «قد أَذِنَ اللهُ لكنَّ أن تخرُجنَ لحوائجِكنَّ» (رواه البخاري).

فقضاء الحاجات بالخروج من المنزل لا يستلزم التبرج أو ارتداء الملابس الضيقة والحديث إلى الرجال بغير داع، ولا يلزمه ترقيق الصوت والخضوع بالقول، فواجب على المرأة أن تعرف ضوابط التعامل معها حفظاً لدينها، وصيانة لنفسها، ونعرض 5 آداب للخروج للأسواق:

أولاً: الالتزام بالحجاب الشرعي:

قال تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (الأحزاب: 59)؛ فأول ما يجب على المرأة أن تضبطه حين تقرر الخروج، أن تطمئن إلى حجابها، ولا تخرج من بيتها للاستعراض، فتدخل في زمرة المخالفين لأمر الله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (النور: 63)، والأصل في الزينة أن تكون للزوج في البيت وليست للأسواق والرجال الأجانب.

ثانياً: غض البصر وضبط السلوك:

وكما أمر القرآن الرجال بغض البصر مهما تبرجت النساء، فكذلك أمر النساء بغض البصر، فقال تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ {30} وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) (النور).

وإلى جانب غض الطرف، عليها أن تخفض الصوت، فلا ترفعه إلا بقدر ما يسمع من تريد أن يسمع، ولا مزاح مع البائع، وتسأل بقدر الحاجة؛ (فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا) (الأحزاب: 32).

ثالثاً: عدم خلوة في المحلات أثناء الشراء:

من الضوابط التي ينبغي للمرأة أن تحترز منها ألا تنفرد ببائع أجنبي في مكان تتحقق فيه الخلوة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يَخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلا مع ذي محرم» (رواه البخاري).

وينبغي للمرأة في هذا الشأن أن تحتاط لدينها وتتجنب تلك المسائل، يقول الإمام النووي في الخلوة: «وأما إذا خلا الأجنبي بالأجنبية من غير ثالث معهما فهو حرام باتفاق العلماء، وكذا لو كان معهما من لا يستحى منه لصغره كابن سنتين وثلاث ونحو ذلك فإن وجوده كالعدم» (مجموع الفتاوي، 9/ 109).

رابعاً: عدم وضع العطور خارج البيت:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أيما امرأةٍ استعطرت فمرت على قومٍ ليجدوا من ريحها فهي زانية» (أخرجه أبو داود، والترمذي)، وقد حذر الحديث من خروج المرأة متعطرة بعطر يفوح بين الرجال مما يترتب عليه لفت لأنظارهم، وفيه وعيد كبير لمن تفعل ذلك ووصفها بالزانية.

وليس معنى ذلك ألا تهتم المسلمة بنظافتها، وحسن هيئتها ومظهرها، لكن الغرض ألا تلفت انتباه أحد من الرجال ولو بالرائحة، والشريعة بذلك تسد أبواب الفتنة في مهدها، فتمنع النظرة التي يمكن أن تكون مقدمة لأشياء أخرى.

خامساً: السوق لقضاء الحوائج وليس للاستعراض:

الأصل في خروج المرأة من البيت قضاء الحاجات، فهو مباح طالما مقيد بالضوابط الشرعية، لكن الأمر قد يخرج عن نطاق الشراء فقط، فيتحول إلى إسراف وتضييع للواجبات الأخرى، فلا يجب على سبيل المثال أن تضيع أوقات الصلوات أثناء التسوق، ولا ينبغي الإسراف في الإنفاق في غير الضرورات؛ (وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأعراف: 31).

وعلى المرأة أن تتعامل بأخلاق الإسلام، وتلتزم بالصدق والأمانة والتسامح، لا تزاحم الآخرين، ولا تغش أحداً؛ «من غشَّنا فليس منا» (رواه مسلم).

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة