وثيقة الحق ومجلس الاعتراف
قصة كعب الأحبار ومناظرة اليهود.. كيف انتصر البرهان على الجدل؟
أورد الذهبي في «سير
أعلام النبلاء»(1) ترجمة كعب الأحبار عن محمد بن سيرين، عن أبي الرباب،
قال: «دخلنا على أبي الدرداء رضي الله عنه نعوده وهو يومئذ أمير، وكنت أحد خمسة
ولوا قبض السوس، فأتاني رجل بكتاب، فقال: بعونيه، فإنه كتاب الله، أحسن أقرؤه ولا
تحسنون، فنزعنا دفتيه، فأخذه بدرهمين.
فلما كان بعد
ذلك، خرجنا إلى الشام، وصحبنا شيخ على حمار، بين يديه مصحف يقرؤه، ويبكي، فقلت: ما
أشبه هذا المصحف بمصحف شأنه كذا وكذا.
فقال: إنه هو،
قلت: فأين تريد؟ قال: أرسل إلى كعب الأحبار عام أول، فأتيته، ثم أرسل إليَّ، فهذا
وجهي إليه، قلت: فأنا معك.
فانطلقنا حتى
قدمنا الشام، فقعدنا عند كعب، فجاء عشرون من اليهود، فيهم شيخ كبير يرفع حاجبيه
بحريرة، فقالوا: أوسعوا أوسعوا، فأوسعوا، وركبنا أعناقهم، فتكلموا، فقال كعب: يا
نعيم، أتجيب هؤلاء، أو أجيبهم؟ قال: دعوني حتى أفقه هؤلاء ما قالوا، إن هؤلاء
أثنوا على أهل ملتنا خيرًا، ثم قلبوا ألسنتهم، فزعموا أنا بعنا الآخرة بالدنيا،
هلم فلنواثقكم، فإن جئتم بأهدى مما نحن عليه اتبعناكم، وإلا فاتبعونا إن جئنا
بأهدى منه.
قال: فتواثقوا،
فقال كعب: أرسل إليَّ ذلك المصحف، فجيء به، فقال: أترضون أن يكون هذا بيننا؟
قالوا: نعم، لا يحسن أحد أن يكتب مثله اليوم، فدفع إلى شاب منهم، فقرأ كأسرع قارئ،
فلما بلغ إلى مكان منه، نظر إلى أصحابه كالرجل يؤذن صاحبه بالشيء، ثم جمع يديه،
فقال: يه فنبذه، فقال كعب: آه، وأخذه، فوضعه في حجره، فقرأ، فأتى على آية منه،
فخروا سجداً، وبقي الشيخ يبكي، قيل: وما يبكيك؟ قال: وما لي لا أبكي، رجل عمل في
الضلالة كذا وكذا سنة، ولم أعرف الإسلام حتى كان اليوم».
من مجلس مناظرة إلى مدرسة اليقين
يقف هذا الخبر
الذي أورده الإمام الذهبي في ترجمة كعب الأحبار في «سير أعلام النبلاء» عند تقاطع
التاريخ والعقيدة والدعوة، فلا يروي حادثة عابرة بقدر ما يكشف عن سنن ثابتة في
كيفية ظهور الحق، وآداب المناظرة، وطبيعة النفس البشرية حين تواجه البرهان.
وتزداد أهمية
هذا المشهد إذا استحضرنا سياقه التاريخي؛ فقد كانت بلاد الشام بعد الفتح الإسلامي
ملتقى لأهل الملل المختلفة، وكان كعب الأحبار ممن جمع بين المعرفة الواسعة بكتب
بني إسرائيل والإسلام، فأصبح حضوره العلمي مؤثرًا في محاورة أهل الكتاب، ومع أن
هذه الرواية من الآثار التاريخية التي تحتاج إلى النظر في إسنادها استقلالًا،
فإنها تحمل جملة من المعاني التربوية والمنهجية التي تؤيدها النصوص الشرعية
العامة، وهو ما يجعلها جديرة بالتأمل والتحليل.
ومن اللافت أن
القصة لا تركز على انتصار شخص في مناظرة، وإنما تركز على انتصار الحقيقة نفسها؛
ولذلك كانت نهايتها دموع شيخ اعترف بعد عمر طويل بأن الهداية قد أدركته أخيرًا.
لا حوار مثمراً بلا مرجعية منهجية
تكاد تكون أول
قاعدة يقررها كعب الأحبار في هذا المجلس؛ أن المناظرات لا تبنى على المهارة
الخطابية، وإنما على الاتفاق على مرجع يحتكم إليه الجميع، ولهذا لم يبدأ بإيراد
الأدلة ولا بإطالة الجدل، وإنما قال: «هلم فلنواثقكم»؛ فالوثيقة هنا ليست مجرد
اتفاق شكلي، وإنما إعلان بأن الجميع مستعد للرجوع إلى الحق متى ظهر، مهما كانت
النتيجة.
ثم انتقل إلى
خطوة أكثر أهمية عندما جعل الكتاب مرجعًا للفصل بقوله: «أترضون أن يكون هذا
بيننا؟»؛ وهذه العبارة تختصر فلسفة الحوار الإسلامي كلها؛ إذ لا قيمة لمناظرة لا
تعترف بميزان يحتكم إليه المختلفون يفصل بين المحق منهم والمبطل.
وقد أرشد القرآن
إلى هذا الأصل في مواضع كثيرة، ومن أبلغها قوله تعالى: (قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ
قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَىٰ هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ
مُّبِينٍ) (سبأ: 24)؛ قال ابن كثير: هذا من باب اللف والنشر؛ أي: واحد من
الفريقين مبطل، والآخر محق، لا سبيل إلى أن تكونوا أنتم ونحن على الهدى أو على
الضلال، بل واحد منا مصيب، ونحن قد أقمنا البرهان على التوحيد، فدل على بطلان ما
أنتم عليه من الشرك بالله(2).
فالآية غاية في
الإنصاف؛ إذ لم يبدأ القرآن بإدانة المخالف، وإنما دعا الجميع إلى الاحتكام
للبرهان.
ومما ورد عن
الشافعي قال: ما ناظرت أحداً قط إلا أحببت أن يوفق ويسدد ويعان، ويكون عليه رعاية
من الله وحفظه، وما ناظرت أحداً إلا ولم أبال بين الله الحق على لساني أو لسانه(3).
وقد اشتهرت هذه
الكلمة عنه إذ تعكس روح المناظرة التي تهتم بإظهار الحقيقة قبل انتصار الأشخاص.
وعندما نتأمل في
واقعنا نرى خلاف ذلك، حيث تحولت مساحة واسعة من النقاشات إلى منافسات إعلامية أو
سجالات في وسائل التواصل، حيث يغيب السؤال عن الحقيقة، ويحضر السؤال عن المنتصر.
ولهذا، فإن أول
درس يقدمه مجلس كعب هو أن نجاح أي حوار؛ داخل الأسرة أو الجامعة أو المؤسسة أو
المنبر الدعوي، يبدأ بتحديد المرجعية قبل تبادل الحجج، فكل حوار يخلو من مرجعية
متفق عليها سوف يتحول إلى دوران في حلقة مفرغة بلا فائدة، أما المرجعية المشتركة
فهي بداية الطريق إلى الحقيقة.
اعتراف العقل وجحود القلب.. لماذا يرفض الإنسان الحقيقة؟
من أكثر المشاهد
تأثيرًا في الرواية أن الأشخاص لم يستجيبوا للبرهان بالطريقة نفسها؛ فالكتاب واحد..
والآية واحدة.. والدليل واحد.. لكن النفوس لم تكن سواء.
فالشاب الذي
تولى القراءة أدرك موضع الحجة، حتى إن الرواية تصفه بأنه التفت إلى أصحابه إشارة،
ثم قطع القراءة وألقى الكتاب.
أما الشيخ
الكبير، فقد انتهى به المشهد إلى البكاء والاعتراف بأنه أمضى سنوات طويلة في
الضلالة.
وهذه المفارقة
تؤكد حقيقة قررها القرآن في أكثر من موضع؛ وهي أن المشكلة ليست دائمًا في نقص
الأدلة، بل في استعداد القلب لقبولها؛ قال تعالى: (وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ
ظُلْمًا وَعُلُوًّا) (النمل: 14)؛ فالقلوب أيقنت بصحة ما جاءهم، لكنهم
جحدوه بغياً واستكبارًا.
ولهذا لم يكن
فعل الشاب مجرد إغلاق للكتاب، بل كان محاولة لإغلاق الطريق أمام البرهان نفسه.
وفي المقابل،
كان بكاء الشيخ إعلانًا عن انتصار القلب على الكِبر، ولذلك لم يخجل من الاعتراف
بضياع سنوات طويلة من عمره، لأن الاعتراف بالحق فضيلة لا هزيمة.
وهنا درس مهم من
دروس الحياة، فالاستكبار لا يمنع الإنسان من رؤية الحقيقة فحسب، بل يمنعه من
الاستسلام لها بعد رؤيتها، فكم من إنسان يرفض نصيحة والده أو معلمه أو صديقه، لا
لأنها خاطئة، ولكن لأنه يأنف من الاعتراف بأنه أخطأ.
وكم من نقاش
علمي يتحول إلى معركة شخصية؛ لأن أحد الطرفين يرى أن الرجوع عن رأيه انتقاص من
مكانته.
إن أخطر أنواع
الكبر ليس رفع الرأس على الناس، بل رفض الانقياد للحقيقة بعد ظهورها.
ولئن كان
البرهان مرشداً للعقول، فإن التواضع هو الذي يفتح أبواب القلوب للقبول، ولذلك كان
الشيخ أقرب إلى الهداية من الشاب، مع أن كليهما سمع الدليل نفسه.
سلطان المكانة أم سلطان الحقيقة؟
ليست كل مواجهة
بين الحق والباطل مواجهة أفكار مجردة؛ فكثيرًا ما تتداخل معها اعتبارات المكانة
الاجتماعية، والزعامة الدينية، وهيبة الجماعة، ولذلك رسمت الرواية مشهد دخول وفد
اليهود بتفاصيله الدقيقة، فقال الراوي: «فجاء عشرون من اليهود، فيهم شيخ كبير يرفع
حاجبيه بحريرة، فقالوا: أوسعوا أوسعوا، فأوسعوا، وركبنا أعناقهم».
لا يبدو أن
الراوي يذكر هذه التفاصيل لمجرد الوصف، وإنما ليُظهر الفارق بين بداية المشهد
ونهايته؛ فقد دخل الوفد تحيط به مظاهر الزعامة والوجاهة، ثم انتهى الأمر بأن «خروا
سجدًا» حين ظهرت لهم الحجة.
وهذه سُنة
قرآنية متكررة؛ فالحق لا يخضع لعدد الأتباع، ولا لمكانة المتصدرين، وإنما يخضع
الجميع له متى تجردوا من أهوائهم، ولعل أقرب مثال لذلك سحرة فرعون، الذين جاؤوا
طامعين في الجائزة والمنزلة، فلما تبين لهم الحق سجدوا لله غير عابئين بتهديد
فرعون، قال تعالى: (فَأُلْقِيَ
السَّحَرَةُ سُجَّدًا) (طه: 70).
وفي سرعة سجودهم
دلالة على أن النفوس إذا استيقنت الحق لم يمنعها سلطان ولا قهر من الانقياد له.
ومن اللطيف في
هذا المشهد أن الرواية لم تذكر أسماء أولئك الأحبار، وإنما أبقت الاسم الخالد هو
اسم صاحب الموقف الصادق، أما أصحاب الجاه والزعامة فقد ذابت أسماؤهم مع زوال
مواقفهم، وهذه من سنن التاريخ؛ فالأحداث لا تحفظ أسماء المتكبرين بقدر ما تحفظ
أسماء الصادقين.
من التاريخ إلى الواقع.. الحقيقة فوق الشهرة والمكانة
في عصر تتضخم
فيه صناعة الصورة، ويُقاس النجاح بعدد المتابعين، وكثرة الألقاب، وحجم الحضور
الإعلامي، تذكرنا هذه القصة بأن الحقيقة لا تُعرف بالرجال، وإنما يُعرف الرجال
بالحق.
ومن هنا ينبغي
للمربي ألا يربي أبناءه على الانبهار بالأسماء، بل على وزن الأقوال بالأدلة، كما
ينبغي لطالب العلم ألا يهاب مراجعة أقوال المشهورين إذا ظهر له الدليل، مع بقاء
الأدب والاحترام، فكل مكانة لا يسندها الحق مكانة زائفة ضعيفة، أما سلطان الحجة
والبرهان فيبقى ولو تجرد صاحبه من كل مظاهر القوة.
حكمة القائد في إدارة الحوار قبل الانتصار
تكشف الرواية عن
جانب مهم من شخصية كعب الأحبار، وهو أنه لم يكن حافظًا للنصوص فحسب، بل كان يدير
المجلس بعقل القائد وحكمة الداعية، والحكمة هي وضع كل شيء في موضعه، واختيار
الأسلوب المناسب للشخص والزمان والمقام.
وقد بدا ذلك في 3
مهارات واضحة لدى كعب الأحبار:
أولًا: توزيع الأدوار:
حيث افتتح كعب
الحوار بقوله: «يا نعيم، أتجيب هؤلاء، أو أجيبهم؟».
وهذا السؤال
يكشف أن القيادة ليست احتكارًا للكلام، وإنما حسن توظيف للطاقات، فالقيادة الناجحة
تعرف متى تتحدث، ومتى تقدم غيرها، ومتى تستشير أهل الخبرة.
وقد كان هذا هدي
النبي صلى الله عليه وسلم؛ فكان يستشير أصحابه في المواطن التي تقبل الاجتهاد، كما
في «بدر» و«الخندق» وغيرهما، مع كمال عقله ووحي ربه.
ثانيًا: قراءة نيات الخصم:
فلم ينخدع كعب
بالمقدمة التي بدأ بها خصومه، بل التقط مقصدهم الحقيقي، فقال نعيم: «إن هؤلاء
أثنوا على أهل ملتنا خيرًا، ثم قلبوا ألسنتهم»؛ وهذه فراسة علمية، لا تقوم على سوء
الظن، وإنما على حسن قراءة الخطاب.
ثالثًا: اغتنام اللحظة الحاسمة:
حين حاول الشاب
تجاوز موضع الحجة، لم يدخل كعب في جدل حول سبب الإخفاء، بل أخذ الكتاب بنفسه
بذكاء، وقرأ الموضع الذي أخفاه الشاب بكل هدوء.
ولعل هذا الموقف
يذكرنا بحكمة ابن عباس في مناظرته للخوارج حيث بدأ بتفهم خطاباتهم ومطالبهم، وحصر
شبهاتهم في 3 نقاط محددة بقوله: «فما تنقمون على ابن عم رسول الله؟ فذكروا له أنه
حكم الرجال في أمر الله، وأنه قاتل ولم يسب ولم يغنم، وأنه محا نفسه من أمير
المؤمنين»، ثم أخذ بزمام المبادرة واغتنم اللحظة الحاسمة لإبطال حججهم واحدة تلو
الأخرى(4).
ومن هذه
العبقرية القيادية ندرك قيمة العمل الجماعي، وضرورة توزيع المسؤوليات، والتمييز
بين إدارة الحوار وإدارة الأزمة، فليست القيادة في كثرة الكلام، وإنما في معرفة
متى يقال الكلام، ومن يقوله، وكيف يقال.
وهذه رسالة إلى
الدعاة والمعلمين والمصلحين في زمن الإعلام المفتوح، إذ أصبحت قراءة الرسائل
الخفية، وتحليل الخطاب، والتمييز بين السؤال الحقيقي والسؤال الجدلي، من أهم
الأدوات التي ينبغي أن تتسم بها شخصياتهم.
كيف تصنع العناية الإلهية طريق الحقيقة؟
من أبدع ما في
هذه القصة أن الأحداث تبدو لأول وهلة متفرقة، لكنها عند التأمل تكشف عن خيط دقيق
من التدبير الإلهي:
- كتاب يباع في
مدينة السوس.
- ورجل يشتريه
بدرهمين.
- وشيخ يحمله
إلى الشام.
- ودعوة من كعب
الأحبار.
- ومجلس يجتمع
فيه أحبار اليهود.
- ثم يكون هذا
الكتاب نفسه الفيصل الذي يحسم المناظرة.
إنها سلسلة من
الأسباب التي قد تبدو منفصلة، لكنها في الحقيقة تسير وفق تقدير الله تعالى.
وقد عبّر يوسف
عليه السلام عن هذا المعنى بعد أن رأى خيوط حياته كلها تلتقي في نهاية واحدة،
فقال: (إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ
لِمَا يَشَاءُ إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) (يوسف: 100).
فاللطف الإلهي
لا يظهر دائمًا في المعجزات الخارقة، بل كثيرًا ما يظهر في ترتيب الأسباب التي لا
يلتفت إليها الناس.
وعندما ننظر في
أقدار حياتنا، نرى أحداثاً تشبه ذلك، فكم من كتاب قرأه إنسان مصادفة فغيّر حياته! وكم
من كلمة سمعها طفل فصارت مشروع عمره! وكم من موقف ظنه صاحبه عابرًا فإذا بربه يجعل
أثره ممتدًا بعد سنوات! فالإنسان قد يرى السبب صغيرًا، بينما يكون عند الله
مفتاحًا لإصلاح مجتمع أو لهداية أمة.
حين يغلب الدمعُ الجدل.. الانتصار الحقيقي للحقيقة
لم تكن هذه
الرواية مجرد مناظرة انتهت بانتصار فريق على آخر، وإنما كانت درساً عملياً يوضح أن
الحقيقة استطاعت أن تشق طريقها إلى قلب ظل محجوبًا عنها سنوات طويلة.
فلقد كان الشاب
يمثل نموذج النفس التي يمنعها الكبر من الاعتراف، بينما كان الشيخ يمثل النفس التي
غلبها الصدق على ما بقي فيها من حظوظ الدنيا.
ومن هنا يتحول مجلس كعب الأحبار من حادثة تاريخية:
- إلى مدرسة تربوية تعلمنا أن أعظم انتصار يحرزه المناظر ليس إسكات الخصم، وإنما إيقاظ القلب؛
- وأن المناظرة الناجحة ليست التي يخرج
منها الناس معجبين ببلاغة المتحدث، بل التي يخرجون منها أكثر خضوعًا وقبولاً للحق.
- وفي زمن تتزاحم فيه الأصوات، وتكثر فيه المناظرات، وتشتد فيه الخصومات الفكرية، يبقى مجلس كعب الأحبار شاهدًا على أن الحق لا ينتصر بالصخب، وإنما بالعلم، والإنصاف، وحكمة القيادة، وتجرد النفوس لله تعالى.
الهوامش
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً