; هدي الإسلام: في السلوك الإداري النزيه | مجلة المجتمع

العنوان هدي الإسلام: في السلوك الإداري النزيه

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 01-فبراير-1977

مشاهدات 69

نشر في العدد 335

نشر في الصفحة 3

الثلاثاء 01-فبراير-1977

قبس من نور 

بسم الله الرحمن الرحيم 

﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾(الكهف: 29)

هدى الإسلام: في السلوك الإداري النزيه

أصدر المدير العام لهيئة الإسكان والتعميم التالي: «جرت العادة لدى بعض الشركات بتوزيع الهدايا في مناسبات مُعينة على قطاعات مختلفة. وحيث إن الإدارة العامة للهيئة ترغب في أن تكون علاقتها وعلاقة جهاز الهيئة بالشركات علاقة عملٍ القصد منها: القيام بالمسئولية بأفضل وأكمل وجه.

 لذا نهيب بالأخوة العاملين توضيح ذلك لمندوبي تلك الشركات، وعدم قبول تلك الهدايا منها صغرت أو كبرت، راجين أن تكون الهيئة العامة للإسكان دائمًا فخورة بجهازها، ورائدة في مجال العمل الجاد».

  • هذه خطوة جيدة ينبغي تشجيعها والتنويه بها وتوسيع مداها؛ حتى تشمل كافة المرافق والمؤسسات. «أن الوظيفة أمانة كبيرة». 

ومن شروط أداء هذه الأمانة: النزاهة والترفع اللذان يقضيان بسد جميع منافذ الشبهات، وإيصاد أبواب الاستغلال الشخصي للمناصب العامة.

وللإسلام هدى بيَّن في «أخلاقيات» العمل الإداري.

 روی أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من استعملناه على عمل فرزقناه رزقًا، فما أخذ بعد ذلك فهو غلول».

الرزق أو المرتب هو جزاء العمل الوظيفي، فأيما مال جاء من أي مصرف آخر باسم الوظيفة - فهو غلول: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ(آلعمران:16)

  • وروى مسلم أن النبي استعمل رجلًا من الأزد على الصدقة، فلما قدم بالصدقة قال: هذا لكم، وهذا 
    أُهدى إلي، فقام رسول الله محمد الله وأثنى عليه ثم قال:

«أما بعد فأني استعمل الرجل منكم على العمل مما ولَّاني الله فيأتي فيقول: هذا لكم، وهذه هدية أُهديت إليّ، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته إن كان صادقًا... الحديث». 

إن استغلال المناصب العامة في جر منفعة خاصة، سلوك يفسد دنيا الناس، ويشاقق دين الله.

وهناك أُناس يسمون الأشياء بغير أسمائها، حتى يتسنى لهم تناول السحت والحرام في ظل مُبررات كاذبة. سموا الخمر مشروبًا روحيًا، وسموا الزنا «مُمارسة الحب».

ومثلهم من يُسمي الرشوة «هدية».

الرابط المختصر :