العنوان دولة المدينة المنورة.. الجزء الثاني (1): الإسلام.. والدولة المعاصرة
الكاتب أ.د. عبد الرحمن علي الحجي
تاريخ النشر السبت 23-مارس-2013
مشاهدات 76
نشر في العدد 2045
نشر في الصفحة 50
السبت 23-مارس-2013
- القيادة النبوية والأتباع من المهاجرين والأنصار كانوا الصورة العملية للمنهج الإسلامي في الحكم
- الإنسان يعجب من الإنجازات التي تمت بهؤلاء الأفذاذ في وقت قياسي فريد!
- هؤلاء الصفوة المختارة ما رأت البشرية مثلهم ولن ترى أبدًا
- نصراني أسلم: كانوا والله على الهُدَى المستقيم وكانوا خيرا من الحواريين
تناولنا في الجزء الأول من هذه الدراسة تعريف مدخل للعهد المكي جُدُورُ انبتت مرارة.
ونتجه إلى دراسة الجزء الثاني منه، ونتناول فيه تمهيدات الهجرة وتحقيقها، كتابة الوثيقة الصحيفة والموادعة، مدلولها وثمارها.. ليأتي بعده الجزء الثالث والأخير إن شاء الله تعالى معطيات الوثيقة النبوية والتزاماتها، سبقها وواقعيتها وعالميتها...
بدءًا يَتَعَيْنُ القول: إنه لابد لقيام الدولة الإسلامية المثالية الواقعية أو الواقعية المثالية للسير على نهجها والارتقاء في سُلّمها والتأسي بالتزامها لبلوغ نوعيتها ما أمكن.
لابد من توافر ثلاثة أعمدة، وهذه الأعمدة الثلاثة، بتفوق نوعياتها وشمولها مرتبةٌ حَسَبَ أهميتها وأولوياتها وقوتها المكينة لاعتباراتها التي بها تتلاحم وتتجانس وتنساب تماثلًا وتكاملا وتعاملا: المنهج الجند الأرض».
نموذج عملي
يتواكب ذلك مع حسن التلقي والفهم الدقيق والأداء الأنيق، بمقداره يكون النجاح، وإلا فلا مُحاباة، لذلك كان هؤلاء الجند (القيادة النبوية والأتباع من المهاجرين والأنصار ابتداء) الصورة العملية للمنهج، تقرؤه بهم فتعجب، تراهم يجولون أركانها، فتفهمه وتستوعبه فرحا وتطرب بهم ترى شيئًا جديدًا يُثير أعلى درجات الاندهاش المذهل الذي لم يخطر على بال، حيثما يدبون في أرض الله ساعين في مناكبها، منتشرين في ميادينها، يبنون منائرها وصروحها، كرائم ودعائم ونسائم.
المدهش حقا إن الإنسان لَيَعْجب مِنْ هذا الذي جرى وأنجز وتم، بهؤلاء الأفذاذ الأفلاذ الأنقاذ وبما حققوه، في وقت قياسي فريد كانه حلم من الأحلام، لكن قَبْلَهُ لابد أن يَعْجَب ويُعْجَب - ولا عَجَبَ من أمر الله سبحانه وتعالى - بهذا المنهج الرباني الكريم العظيم، الذي أخرج من الأرض الموات مثل هذه العروس الزاهيات الباهرات النيرات.
يُريدون من المختارِ مُعْجِزة يَكْفِيهِ شَعْبٌ مِنَ الأمواتِ أَحْيَاهُ
الأَسْوَة الحسنة
هؤلاء الأتباع النماذج، الذين بلغوا مبلغًا عجيبا غير مأمول ولا متوقع ولا مسبوق، في ذلك الزمان، بل وكل زمان، يتأكد هذا العجب والإعجاب والتعجب لاسيما حين يرى كل أحد واقعنا المعاصر، بل لعل إعجابه بمنجزات المنهج يبدأ من الأسوة الحسنة النبي الكريم صلى الله عليه وسلم، الذي أخرجه الله تعالى وأعده ورعاه، لينجز بهذا المنهج الإلهي القرآني الفريد كل ما تم إنجازه، مما يحتوي على نسائم المعجزات. أتيح له أن يتربى به بين يديه الشريفتين صلى الله عليه وسلم ، هكذا نجد: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ﴾ (الأنعام: ١٢٤).
صفوة مختارة
هؤلاء الصفوة المختارة ما رأت البشرية مثلهم ولن ترى أبدا، هؤلاء الحواريون الذين حقوا بالرسول الكريم القدوة والأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم رأينا منهم - نساء ورجالًا وأطفالًا - أعاجيب غير مألوفة في الحياة: «ما من نبي بعثه الله في أُمة قبلي إلا كان له من أمته حَوَارِيُّونَ وأصحابٌ يَأْخُذُونَ بِسُنْتِهِ وَيَقْتَدُونَ بأمره... هؤلاء هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أولياء الله تعالى وأصفياؤه وخيرتُه مِنْ خَلقه ﴿مُحمدٌ رَسُولُ الله وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَاءُ عَلَى الْكَفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مَنْ الله وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مَنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطاه فآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظُ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقَهُ يُعْجِبُ الزَّرَاعَ لِيَغِيظُ بِهِمُ الْكُفَّارَ وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهُم مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الفتح: 29).
كانوا والله على الهدى المستقيم والله رَبِّ الكعبة، وإنْ تَفاوَتَ فَضْلُهم، إلا أنهم كانوا خيرًا من الحواريين(2)... جاء هذا الوصف على لسان بعض النصارى الذين أسلموا في عهد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
مبادئ إسلامية
كل هذا لا يمكن توافره أبدًا إلا بالإسلام وَحْدَهُ لارتباطه بالله تعالى عقيدة وعبادة وسلوكًا: لذلك وصف البعضُ أَحدهم أنه: قُرْآنٌ يمشي على الأرض، مقتدين بالرسول الكريم ﴿لقد كان لكمْ فِي رَسُولِ اللهِ أَسْوَةٌ حَسَنَةٌ لمن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمِ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: 21)، الذي وَصَفَتْه أُمُّ المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق العالمة الطاهرة المطهرة حين سئلت عن خلقه و قالت: كان خلقه القرآن"، من حيث وصفه الله سبحانه وتعالى: ﴿ وإنك لعلى خلق عظيم﴾ ( القلم: 4).
واقع عملي
هذه الرؤية مأخوذة من واقع عملي مَشْهُود المرة متابعة مسؤولة، وَرَاءَها معايشة مفعمة ملتئمة مع حقائقها ملتزمة بالدليل المدقق الموثق الموثوق، كل ذلك مقدم نتيجة استقراء وتنظير وتحضير، لا يُؤْخَذ من خيال بل توثيق حقيق لا يندفع بالأمنيات والآمال، ولا يقدم من فلسفة نظرية معهودة، إنما مستوحى من حقائق ثابتة راسخة، تَمَّتْ وتَقَدَّمَتْ وجَرَتْ في واقع مُدَوَّنٍ مُحَقق منظور، قائم على كتابة فهمها والنظر في أعماقها، متأنية في معرفة حقيقة أغوارها مستجلبة نوعية الآخذين بها. رؤيتها النقية ماثلة، تتملاها بانجذاب ذاتي، كأنها حاضرة شاهدة مشاهدة من النظر.
جهاد و اجتهاد
كل ذلك أقامه المجتمع المدني الكريم، إنه جهد وجهاد واجتهاد، بالغ عديم النظير، أنجز في وقت فشلتْ كافة المحاولات في جميع أنحاء العالم وفي الجزيرة العربية وما حولها. في أي إصلاح، حيث ألقى كل أحد من الغيارى المصلحين والمتمكنة الراسخين وصلحاء الدين سلاح العمل وسبل الإصلاح ووسائل البناء ياسًا مما بدا ولاح من عُشر ذلك واستحالته حتى بعد طول المدة وتقادم القرون العجاف على فَتْرَةِ من الرُّسُل الكرام عليهم السلام. شمل ذلك القريب والبعيد والشرق والغرب(4). إلى حَد أَصْبَحَ العالم كله مهددًا بالتدني إلى هاوية سحيقة ماحقة أمر بذلك الدارسون(5).
عند ذاك اليأس الشامل في الأرض للبشرية كافة اشْرَابت الأعناق بالآمال تنتظر رحمةً من الله سبحانه وتعالى، يُنْقِذُ بها الإنسانية، من تيهها المظلم والنكد المقيم وسوء المصير، بذلك كانت هذه الدعوة الإسلامية الإلهية الكريمة إنقاذًا للبشرية، رحمة من الله تعالى: ﴿وما أَرْسَلْنَاكَ إلا رحمة للعالمين﴾ (الأنبياء: 107).
تمهيدات الهجرة النبوية
مثل حدث نُزُولِ القرآن الكريم على محمد (يوم الإثنين أو الجمعة السابع عشر من رمضان) أو غيره منه، لكنه في رمضان باتفاق من السنة الأولى للبعثة النبوية الشريفة، السنة ۱۳ ق. هـ (٦١٠م) في غار حراء المبارك، بعد أن بلغ من عمره الشريف الأربعين عامًا كل ذلك لتتم الهداية الميمونة للإنسانية فلا تضل بعده أبدًا، تستغني بها عما عداها، تَسْعَدُ بها في الدارين، يقول تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُوله بالهدى ودين الحق لِيُظْهِرَهُ عَلى الدين كله وكفى بالله شهيدًا﴾ (الفتح: 28).
الحدث الأول
كان هذا الحدث أحد أول وأكبر ثلاثة أحداث في حياة الدعوة الإسلامية وأهل الأرض أجمعين، حيث إنها دعوة عالمية من أول يوم، كل الأحداث التالية بعده كانت تابعة له ثمرة ونتيجة وإنجازًا، مثل ذلك أعظم لحظة مرت بها وتمر هذه الأرضُ في تاريخها الطويل ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا بكل أحوالها وأعمالها وإبداعاتها.
أما أثاره النادرة، فلا شك أنها هائلة في حياة البشرية جميعا(8)، حيث تحول خطها؛ مَنْ آمن بها ومَنْ بَقي بعيدًا عنها سواء.
مَنْ آمَنْ تلقى تعاليمها وحيًا من الله تعالى خَلَقَه وخَلَقَ الأكوان عاش أتباعه في كنف الله سبحانه وتعالى ورعايته المباشرة، يتحركون تحت عين الله جل جلاله، متوقعين أن تمتد إليهم يده الكريمة الرحيمة العليمة سبحانه فتنقل خطاهم في الطريق خُطْوَةً خَطْوَةً، تُردُّهم عن الخطأ وتقودهم إلى الصواب كانت مدة عجيبة مدة الثلاثة والعشرين عامًا، وحدَها دليلًا مُتْرَعًا على صدق نبوته صلى الله عليه وسلم وأبعاد صبره، وألوهية هذا المنهج الرباني الفريد ومصدره. تمتعوا بحلاوتها الفريدة، كما تمتعوا بمذاقها الطهور والإحساس بدفقات ذلك النور: ﴿ ومن لَمْ يَجْعَل اللهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِن نُورٍ ﴾ (النور: 40).
لذلك بكوا حين أحسوا بفقدانها عند انتقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى، يومانقطعت الصلة العجيبة التي لا يكاد يُدرك العقل تصورها لولا أنها وَقَعَتْ حَقًّا، كما فهموها جميعًا، مثلما جرى للصحابية الجليلة حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: بَرَكَة أُم أيمن رضي الله عنها(9).
هكذا استمرت فيها الصلة الظاهرة الباهرة النادرة كانت المباشرة بينهم وبين الملأ الأعلى ذاقوا فيها حلاوة هذا الاتصال وأَحَسُوا يَدَ الله تنقل خطاهم في الطريق: بذلك تحول خط التاريخ الإنساني تقويما وإعلاء كان مَفْرَقَ الطريق، قامت معالمه في الأرض عالية واضحةً لا يَطْمُسُها الزمانُ ولا مجريات الأيام، حيث منح ذلك الضمير الإنساني تصورًا للوجود وللحياة وللقيم، بما لم يسبق أن اتضح له هذا الوضوح، لا من قبل ولا من بعد بهذا الشمول ونصاعته وطلاقته، مع واقعيته وملاءمته للحياة الإنسانية، حين استقرت قواعد هذا المنهج الإلهي في الأرض وتبينت بوضوح خطوطه ومعالمه، بلا أدنى غموض أو إبهام: ﴿لَيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيْنَة ويحيى من حي عن بَيْنَة﴾ (الأنفال:٤٢)، إنه الحادث الفذ الحادث الكوني الذي ابتدأ به عهد في هذه الأرض وانتهى عهد.
كان الحادث فرقانًا في البشرية كلها، سجلتْهُ جَنَباتُ الوُجُود، وهي تتجاوب به. وسجله الضمير الإنساني، الذي لا بد عليه اليوم وكل يوم، أن يَتَلَفتَ على تلك الذكرى العظيمة ولا ينساها، يَذْكُرُ دائمًا أنه ميلاد جديد للإنسانية لم تَشْهَدهُ إلا مرةً واحدةً في الزمان كله، ذلك جرى يومها(10)، تفعل ذلك لتستعيد ظلاله وترى خلاله وجماله، عندها تؤثره على كل ما عداه ولا ترى حياة إلا إياه بكل اتجاه.
هكذا كان هذا الحدث الذي أثمر كُلُّ ما كان ويكون بعده حتى يَرِثُ الله الأرضَ ومَنْ عليها، فما من شك أبدا بحال ما حتمية وحيدة أبدًا، إلا أن تكون له الجولات القادمات والصولات الآتيات، إن شاء الله تعالى: ﴿ولقد كتبنا في الزبور منْ بَعْدِ الذكر أَنَّ الْأَرْضَ يَرتُهَا عبادي الصالحون﴾ (الأنبياء: 105).
إذا أراد الله شيئًا هيا أسبابه: ﴿ ويومئذ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ. بنصر الله يَنصُرُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ العزيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الروم: 4,5).
الحدث الثاني
ثانيها: الإسراء والمعراج حدث كانت مجرياته معجزة باهرة نادرة عجيبة ممتحنة جالبة حقةً مُحقة الحدث الذي كان للتّسْرية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد عام الحزن، بموت زوجه الكريمة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وزيرة الصدق وناصحة الحق ورفيقة درب المؤانسة، وبموت عمه أبي طالب الذي كان يحميه من قريش، ثم إن خديجة بنت خويلد وأبا طالب توفيا في عام واحد، فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلم المصائب بوفاة خديجة وكانت له وزير صدق على الإسلام يشكو إليها. وبوفاة عمه أبي طالب وكان له عضدا وجرزا في أمره ومنعة وناصرا على قومه، وذلك قبل مهاجره إلى المدينة بثلاث سنين، فلما هلك أبو طالب نالت قريش من رسول الله صلى الله عليه وسلم من الأذى ما لم تكن تطمع به في حياة أبي طالب، حتى اعترضه سفيهِ مِن سُفَهَاء قَرَيْشٍ فَتَثَرَ على رأسه ترابًا لما نشر ذلك السفيه على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك التراب، دخل رسول الله بيته والتراب على رأسه، فقامت إليه إحدى بناته فجعلت تغسل عنه التراب وهي تبكي، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لها: لا تبكي يا بنية فإن الله مانع أباك.. ويقول بين ذلك: «ما نالت مني فريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب(11)، مثل هذا الصبر والاحتمال وعدم القعود بل الصعود والمضي في السبيل المرسوم والثقة العالية برعاية الله تعالي له مؤشر جد كبير على الدعوة ونبوتها وألوهية مصدرها الرباني الكريم ومدده لها.
يُضاف إلى ذلك ما جرى له صلى الله عليه وسلم في الطائف بعد أن تحجرت الدعوة في مكة المكرمة وكان تجمدها حتى إن أهلها منعوه الدخول إليها. بعد عودته من الطائف، وهو أبر أبنائها.
الهوامش
(۱) مسلم، رقم: ۱۷۹(٥٠).
(۲) تفسير القرطبي، ٢٩٩/١٦
(۳) أخرجه الإمام أحمد، ومسلم، رقم: ۱۷۳۹
(٤) السيرة النبوية، أبو الحسن الندوي. ص ٥٩ - ١٧٦.
(5) في ظلال القرآن، سيد قطب ٣١٤٩/٥، ٣٥٦٦/٦ ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ أبو الحسن الندوي، ص وبعدها Emotion as the Basis of Civilization. John Hopkins pp. 265 -270 Denison. 1928 = العاطفة أساسًا للحضارة.
(٦) انظر: أوائل سورة القدر سورة الدخان آية ٣ سورة البقرة آية ١٨٥، في ظلال القرآن ٣٩٤٤/٦ - ۳۹٤٥ السيرة النبوية، ص ۲۲۰ البداية والنهاية، ١٩١/٣ - ١٩٢.
(۷) في ظلال القرآن ٣٨٤٣/٦
(۸) يَصْدُقُ هذا على غير المسلمين، حيث موازين القيم تميل كفتها نحو الفضائل، وإن لم يأخذوها عمليا، أو احتالوا عليها واحتموا بها ووقفوا خلفها، لولا هذا المنهج لبقيت الجاهلية تنخر الحياة الإنسانية، وتفنن أهلها في إبداع الشرور وتبريرها كما بدت وقتها فكيف لو امتدت.
(۹) مسلم، رقم: ٦٣١۸، البداية والنهاية ٣٩٠/٥ - ٣٩١، ٤٦٤
(۱۰) في ظلال القرآن (باختصار وتصرف)، ۲۹٣٦/٦ - ۳۹۳۸
(۱۱) السيرة النبوية، ص ٣٦٢ البداية والنهاية، ٣٦١/٣.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل