العنوان واحد وستون ألفًا!
الكاتب د. محمد البصيري
تاريخ النشر الثلاثاء 01-نوفمبر-1994
مشاهدات 66
نشر في العدد 1123
نشر في الصفحة 66
الثلاثاء 01-نوفمبر-1994
قبل عام من هذا اليوم كنا نقول للإخوة العاملين في المجلة بأننا بإذنه تعالى سوف نكسر حاجز الخمسين ألف نسخة من طباعة «المجتمع» وتوزيعها، وكان هذا الرقم المرتفع في ذلك التاريخ يشكل طموحًا وتحديًّا كبيرًا أمام العاملين في المجلة، أما اليوم فمع صدور هذا العدد من المجلة وهو العدد رقم (۱۱۲۳) فلقد تخطينا بحمد الله وبعونه تعالى حاجز الستين ألفًا، ونطبع انطلاقا من هذا العدد (٦١٠٠٠) واحد وستون ألف نسخة من المجتمع تطرح في أسواق (۱۱۰) مئة وعشرة دولة شرقية وغربية من مجموع دول العالم البالغة (١٨٤) مئة وأربعة وثمانون دولة أي ما يعادل ثلثي الكرة الأرضية.
لا شك عزيزي القارئ بأن هذا الطموح، ما كان له أن يتحقق لولا فضل الله عز وجل أولًا، ثم بفضل تشجيع المحبين والمخلصين من أبناء أمة الإسلام في مشارق الأرض ومغاربها، فنحن أخي القارئ نفرح برسالتك وبنصحيتك وبتوجيهاتك ونهتم بأمرك ونعتد برايك أين ما كنت وما يدريك عزيزي القارئ بأن رسالة تأتي من مجاهل إفريقيا أو أدغال أندونيسيا أو حتى صحاري استراليا تفعل الأعاجيب في نفوس العاملين في المجلة، وتعطيهم من الزاد والطاقة والإصرار وتحمل الأعباء في سبيل إيصال كلمة الحق وصرخة المظلوم إلى مسامع الدنيا مشرقها ومغربها .
أخي القارئ.. أملنا وطموحنا الأكبر هو أن تصل المجتمع، إلى كل بقعة على وجه الأرض، ويسمع بها ويطلع عليها جموع المسلمين وغير المسلمين علها بذلك تقدم شيئًا لدين الله عز وجل، من حيث الانتشار والدعوة والنصرة لكل قضايا الإسلام والمسلمين، فهي مجلة المسلمين في أنحاء العالم.
ولاشك بأن هذا الطموح يحتاج إلى همة عالية وتضحية وإيثار، وبذل للطاقات والأوقات في سبيل تحقيق ذلك الهدف السامي ولن يتأتى هذا الأمر دون تضافر الجهود وتركيزها وتوجيهها الوجهه الصحيحة.. ولقد كان لمشروع المجتمع في الحث على التبرع لإيصال المجلة إلى المراكز الإسلامية أثر واضح وفعال في تحقيق ذلك الانتشار الواسع للمجلة وإيصالها إلى هذا العدد الكبير من دول العالم، ولقد أذهلنا ذلك التسارع العجيب والتسابق الغريب لفعل الخيرات والتجاوب مع حملة التبرعات ولعله من أروع الأمثلة على ذلك، تلك الرسالة التي تجدها عزيزي القارئ في هذا العدد في بريد القراء من أحد المتبرعين من المملكة العربية السعودية الشقيقة والذي لم يذكر اسمه طمعًا في الأجر عند الله وقد تبرع بمبلغ عشرة آلاف دولار أمريكي قيمة اشتراك لمائة عدد من «المجتمع» لمدة أربع سنوات كي توزع على المراكز الإسلامية في أنحاء العالم.
لاشك أخي القارئ بأن هذا الأخ النقي السخي وأمثاله كثيرون في هذه الأمة الخيرة، يلقون علينا في المجلة مسؤولية كبيرة نسأل الله أن نكون أهلًا لها في حمل الأمانة والصدق والإخلاص وابتغاء مرضاة الله والنصرة لدينه والمساهمة في نشر ما استطعنا إلى ذلك سبيلًا.
أمامي أيها الإخوة قائمة بأسماء وعناوين (۲۰۱) مائتي مركز ومركز إسلامي على قائمة الانتظار تطلب وصول المجلة إليها بأسرع وقت ممكن، وتحول إمكانياتها المادية دون اشتراكها في المجلة، وترسل إليهم المجلة الأعداد تباعًا وعلى قدر الاستطاعة فالحمل ثقيل والأعباء المادية كبيرة، إلا أن الطلب مستمر والقائمة في ازدياد وهذا من فضل الله تعالى أن جعل لهذه المجلة القبول عند الناس.
وما هذه القائمة إلا واحدة من قوائم عديدة تضم تجمعات للمراكز الإسلامية المنتشرة في جميع أنحاء العالم والتي تزيد على خمسة آلاف مركز.
أخيرًا نحن على يقين جازم بأن الله تعالى يبارك في كل عمل ملتزم مخلص يبتغي مرضاة الله، وهذه دعوة منا- نحن العاملين- في الصحافة الإسلامية إلى كل العاملين في مجال الصحافة، أن النجاح لن يأتي إلا بالالتزام بالموضوعية والصدق والتجرد من الأهواء والمصالح والبعد عن الإثارة والتشويه والتجريح والتحريض وهذا هو سبيلنا وأسلوبنا وديدننا في «المجتمع» والذي نتمنى أن نراه عند الجميع وليس ذلك بالأمر الصعب على من يسره الله له.