العنوان فتاوى المجتمع 1999
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 21-أبريل-2012
مشاهدات 84
نشر في العدد 1999
نشر في الصفحة 56
السبت 21-أبريل-2012
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
فتح حساب جار لدى البنك الربوي • هل يجوز لي أن أفتح حسابا جاريا في البنك الربوي للاستفادة من الخدمات التي يقدمها البنك عند فتح الحساب؟
- فتح الحساب يعني أن تودع في حسابك مبالغ يستفيد منها البنك، فإن أعطاك فائدة فهذا العامل المحرم وهو الربا، وإن لم تأخذ على حسابك فوائد بأن كان في حساب جار فقد أعنت البنك على الربا وهو مكروه، وإذا كان فتح الحساب شرطا وطريقا إلى خدمات فهذا الطريق إما محرم أو مكروه كما ذكرت، ولا يجوز التوسل بالمحرم، وينبغي أن يتجنب المكروه، ولو كان ما يرتجى التوسل من ورائها مباحًا.
ويشترط عند إيداع المبلغ في البنك ألا تتجمع في الحساب مبالغ كبيرة ولمدد طويلة، بل يجب سحب المبالغ عند نزولها في الحساب وبأسرع وقت، حذرا من استخدام البنك لها.
أخذ الطعام بالقوة عند الجوع
• شخص في حالة جوع شديد جدًا، ووجد شخصًا آخر عنده طعام وطلب منه فلم يعطه، فهل يجوز أن يأخذ منه الطعام عنوة؛ لأنه خاف على نفسه الموت؟
- حكم هذا الشخص في هذه الحال هو حكم المضطر للطعام، فيلزم أولا أن يطلب منه الطعام، فإن أبى ورفض طلب منه أن يبيعه، ثم بعد ذلك يعطيه الثمن، فإن رفض واستطاع أن يأخذ منه الطعام بما يكفي لسد جوعه فليفعل، لكن لا يؤدي ذلك إلى قتله ويلزمه بعد ذلك ما أكل في ذمته يدفعه له بعد ذلك.
من كان له ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان له زاد فليعد على من لا زاد له.
الاجابة للشيخ عبدالرحمن السحيم
الاتفاق على القيام بعمل صالح أو إحياء سنة
• نحن مجموعة من الأخوات اتفقنا على أن نفعل سُنة ما لا نفعلها في وقتنا الحاضر مثلا: صلاة الضحى أو قراءة سورة الملك قبل النوم فترة من الزمن حتى نعتاد عليها، وبعد ذلك نعاقب بعضنا البعض إن تركناها وعندما نتعود على هذه السنة، وتصبح من أفعالنا اليومية كباقي النوافل نأتي بسنة أخرى نحاول أن نطبقها حتى نعتاد عليها وهكذا، فهل هذا يعتبر من البدع؟
- هذا من التواصي بالحق، إلا أن يكون على سبيل التواعد والاجتماع عليه، وهو من أخذ النَّفْسِ بِالْحَزْمِ والعَزْمِ.
محبة غير المسلم
• ما حكم محبة المسلم لصديقه غير المسلم وتعلقه به ؟
لا يجوز للمسلم أن يُحبّ الكافر ولا يُوَاده؛ لقوله تعالى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَٰئِكَ حِزْبُ اللَّهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (المجادلة:٢٢).
ولقوله عزَّ وَجَلَّ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُوا الْكَفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأَوْلَئِكَ هُمُ الظَّالُونَ﴾ (التوبة:٢٣).
ولا تجوز صحبة النصارى على وجه المؤاخاة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تَصْحَب إلا مُؤْمِناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي» (رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي، وحسنه الألباني والأرنؤوط).
ولقوله ﷺ: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم مَن يُخَالِل» (رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه الألباني، وقال شعيب الأرنؤوط عن إسناد أحمد: إسناده جيد).
ويجوز الإحسان إلى الكفار غير المحاربين من غير تأثر القلب بذلك؛ لقوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ في الدِّينِ وَلَمْ يُخرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُوهُمْ وَتَقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ (الممتحنة:٨).
وفرق كبير بين أن يُحسن إلى الكافر، وبين أن يُحبّ ويكون له منزلة في القلب.
فالأول مشروع فـي حـق الـكـافـر غـيـر المحارب، والثاني ممنوع شرعًا.
الإجابة للشيخ عبدالله بن بيه
الخلع
طلقني زوجي قبل بضعة أسابيع، ثم راجعني، وأرغب في طلب الخلع، ويقول لي: إنه لن يقع في نفس الأخطاء (يعني عدم الإنفاق علي، وعدم إسكاني وغير ذلك، لأنني أنا التي كنت أدفع لكل شيء)، لا أرغب في مواصلة المعيشة معه، وأريد أن أعرف إذا كان من حقه ألا يعطيني الخلع؟
- إن الزوج عليه أن ينفق على زوجته واذا طلبت الخلع بعد أن أنفق عليها فإن للزوج أن يقبل أو لا يقبل هذا مذهب جمهور العلماء، وهو أن الزوج ليس ملزماً بقبول طلب المرأة للخلع، لكنه يستحب له أن يقبل إذا طلبت منه ذلك، وألا يمسكها وهي كارهة ثم إذا أصرت على طلب الخلع فعلى القاضي أن يتدخل للنظر في المتسبب في الشقاق الزوج أو الزوجة وأن يبعث حكمين للنظر في شأنهما ، يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مَنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مَنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إصْلَاحًا يُوَفِّق اللهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ (النساء:٣٥).
فمسألة الحكمين مسألة مهمة في الشريعة، فإذا ظهر أن الضرر ناشئ من قبل الزوج أوقعا الطلاق، وإذا ظهر أن الضرر ناشئ من قبل الزوجة طلبا منها أن تلتزم بآداب الزوجية، فإذا لم يقع بينهما صلح؛ فإن القاضي يطلب من الزوج أن يقبل خلعها.
مال غير المسلم
• شَخص أخَذَ مالاً من بنك من دولة غربية، ولا يَستَطِيعُ سَداده لكثرة الزيادة السنوية، فكيف تكون توبته؟ وما حكم مال غير المسلم؟
- بالنسبة للسؤالِ الْأَوَّل: إِذا لَم يَستَطِع سَدَادَ هَذه الديون فإنها تبقى في ذمته. وأما التوبة؛ فعَليهِ أَن يَستَغْفِرُ اللهَ سُبحانهُ وتعالى، وأن يَندَمَ عَلَى مَا صَنَعَ وأَن لا يعود إليه.
- أما بالنسبة للسؤال الثاني: وهوَ مَالُ غير المسلم، فمالُ غَير المسلم لا يَجُوزُ الاعتداء عليه؛ لا بغش ولا بخديعة ولا بسرقة؛ لأنَّ التَّأْشِيرَةَ التَّي يَأْخُذْهَا لِدُخُولِ هذه البلاد هي عبارة عَن عَقد أمان.
وعقد الأمان ينافي أخذ مال الغير بطَرِيقَة ليست مُتَفقَةً مَعَ قَوَانِينَ البَلَدَ، فَلا يَأْخُذَهُ إلا بطيب نَفسِ فَإِذَا أَعطَاهُ شيئا بطيب نفس أو حَصَلَ عَلَيهِ بِمُبَايَعَة أو مُعَامَلَةَ؛ هَذَا لَا مَانِعَ مِنْهُ.
أَمَا أَن تَأْخُذَ أَمَوَالَ النَّاسِ وتَتَحايَلَ عَلَيْهَا بِسَبَبٍ أَنَّهُم غَيْرُ مُسْلِمِينَ فَهَذَا لَا يجوز شرعًا.
الإجابة للشيخ عبدالعزيز بن باز
الإيمان من دون عمل
• هل الإيمان بالقلب يكفي ليكون الإنسان مسلما من غير صلاة ولا صوم ولا زكاة؟
- يجب أن يؤمن بقلبه، لكن لا بد مع ذلك من الصلاة وبقية أمور الدين، فإذا صلى فقد أدى ما عليه، وإن لم يصل كفر، لأن ترك الصلاة كفر، أما الزكاة والصيام والحج وبقية الأمور إذا اعتقدها وأنها واجبة ولكن تساهل ما يكفر بذلك، يكون عاصيا، ويكون إيمانه ضعيفاً ناقصا لأن الإيمان يزيد وينقص يزيد الإيمان بالطاعات والأعمال الصالحات وينقص بالمعاصي، وأما الشهادتان، إذا شهد أن الله رب الجميع، وإله الجميع وأنه لا إله سواه، يعني لا معبود بحق سواه، والشهادة بأن محمد رسول الله هاتان الشهادتان هما أصل الدين هما أساس الملة، فذهب جمع من أهل العلم وهو قول الأكثر من الفقهاء أنه يكون مسلما بذلك، ولو لم يصل إذا كان يعتقد وجوب الصلاة والصوم والحج إلى غير ذلك، وذهب جمع من أهل العلم إلى أن ترك الصلاة كفر أكبر وهو الأرجح كما تقدم وهو الأصح، لقول النبي ﷺ: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر»، فينبغي الانتباه لهذا، أما بقية أمور الدين الواجبة من الزكاة والصوم والحج ونحو ذلك، إذا كان المؤمن بالله ورسوله يعتقد وجوبها ولكنه قد يتساهل في فعلها فهذا لا يكون كفرًا أكبر، ولكن يكون نقصًا في الإيمان، ويكون عاصياً مستحقاً لدخول النار وغضب الله إلا أن يعفو الله عنه -سبحانه وتعالى- لقوله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لَمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرك بالله فَقَد افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا﴾ (النساء:٤٨)، فجعل ما دون الشرك تحت مشيئة الله، فعلم بذلك أن المعاصي تحت مشيئة الله ولا يكون بها كافرًا كفرًا أكبر، بل يكون عاصيًا ويكون ضعيف الإيمان.
زكاة الحفارات الارتوازية
• هل تزكى الحفارات الارتوازية والحراثة؟
- إذا كانت الحفارات الارتوازية والحراثة الزراعية معدة للتجارة، فتزكى قيمتها والأجور عند تمام حول أصلها من كل عام، أما إذا كانت معدة للإيجار فتزكى الأجرة الحاصلة فقط، بعد أن يحول عليها الحول، أما إن صرفت الأجرة قبل أن يحول عليها الحول فلا زكاة فيها.
زكاة الدين
• هل تجب الزكاة على الدين؟
- إذا كان لك على بعض الناس ديون وحال عليها الحول، فالواجب إخراج زكاتها إذا كانت الديون المذكورة على مليء، أما إن كانت على غير مليء فإنها لا تجب فيها الزكاة. المرأة والدعوة إلى الله عز وجل . ما رأيكم في المرأة والدعوة إلى الله عز وجل؟
- المرأة كالرجل عليها واجبها في الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والأدلة من القرآن والسُّنة:
تعم الجميع إلا ما خصه الدليل وكلام أهل العلم واضح في ذلك، ومن أدلة القرآن في ذلك قوله تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْض يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَن المُنكَر﴾ (التوبة:۷۱)، فعليها أن تدعو إلى الله بالآداب الشرعية التي تطلب من الرجل، وعليها مع ذلك الصبر والاحتساب لقول الله سبحانه: ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ (الأنفال:٤٦)، وقوله تعالى عن لقمان الحكيم أنه قال لابنه: وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنْ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (لقمان)، ثم عليها أيضاً أن تراعي أمرًا آخر وهو أن تكون مثالاً في العفة والحجاب والعمل الصالح.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل